• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زوجي أناني.. زوجتي مزعجة

زينب شاكر السماك / الأحد 23 حزيران 2019 / علاقات زوجية / 3119
شارك الموضوع :

كانت الحياة بينهما قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من المشاكل والكلام الجارح وتسجيل المواقف على بعضهما حتى تعدت مرحلة الاحتمال، وفي أحد الأيام اشت

كانت الحياة بينهما قد وصلت إلى مرحلة متقدمة من المشاكل والكلام الجارح وتسجيل المواقف على بعضهما حتى تعدت مرحلة الاحتمال، وفي أحد الأيام اشتدت بينهما المشاجرات ووصلت إلى مرحلة تجوازت جميع الحدود وقالت له: أنا لا أريدك زوجا بعد اليوم، أنت مجرد انسان بلا مشاعر والحياة معك متعبة وأنا امرأة أمتلك جميع مقومات الحياة والأنوثة وباتت حياتي تنتهي معك ومشاعري تبرد اتجاهك، والآن أنا لا أشعر بأي مشاعر نحوك، الحب الذي كان يجمعنا قد خرج من الشباك، كل الحب الذي كنت أكنّه لك قد انتهى، أنت لاتحس بما أنا أشعر به، أنت انسان أناني تفكر في راحتك النفسية ومن اليوم لن يربطني بك سوى أطفالنا.

نعم فهي قد وصلت إلى مرحلة القمة من الفتور في علاقتها الزوجية وهي المرحلة التي تقتحم حياة أغلب الأزواج. فالفتور العاطفي من أخطر وأكبر المشاكل في العلاقة الزوجية لأنها تزيد من المشاكل وتكبر فجوة البعد بين الزوجين وفي بعض الأحيان في حالة تفاقمها وعدم الاسراع في حل هذه المشكلة تؤدي إلى الانفصال.

وهي عندما تحدثت هكذا كانت تظن أنها تستطيع أن تقود زمام الأمور بدونه فهي كالعادة الأم والأب ولديها واردها الخاص الذي تصرف به على أطفالها وهي الطباخة والغسالة والمدرس الخصوصي لأطفالها وكل شيء في أسرتها ولا يستطيع أطفالها الاستغناء عنها وباستطاعتها اكمال مسيرة حياتها بدونه، على اقل اعتبار إنها ستتخلص من المشاكل التي كانت تدور بينهما وترتاح أسرتها من كابوس الحرب القائمة بين الأب والأم.

خاصة أنه بات مؤخرا لا يشعرها بأنوثتها ولا يعاملها كما كان يعاملها في بداية زواجهما ونسيت الكلام الجميل منه فلم تسمع منه سوى: أين طعامي ولماذا لم تكوي ملابسي، وذمها إن أخطأ أحد أطفالها وتوبيخها إن حصل تقصير منها في البيت.. وعندما تكون كل الأمور على مايرام لاتسمع كلمة شكر أو امتنان منه فقط تسمع كلمات اللوم لذا اتخذت هذا القرار وهو التخلص من زوجها الأناني!.

أما هو فقد كان هذا القرار بمثابة قرار الافراج عن سجين محكوم عليه بالإعدام، كانت فرحة له لأنه تعب من ازعاج زوجته والحاحها عليه عند دخوله المنزل، وتعب من اهمالها له والاعتناء بالبيت وأطفالها، حتى بات يكره الجلوس في البيت ولايطيق صوت أطفاله وعندما يدخل للبيت يكون متثاقلا من دخوله بسبب الأسئلة التي ستستقبله بها، أين كنت، ولماذا تأخرت، وأطفالك كذا وكذا. وعند جلوسه في البيت سيدخل في دوامة الملل ودراسة الأولاد والضوضاء وزوجته فقط تتذمر وهو لايشعر بأي شيء. لذا فرح بقرار زوجته المزعجة الأخير.

واتفقا الابتعاد عن بعضهما لفترة حتى يتخذا القرار السليم. ولكن بعد فترة ليست بطويلة على تنفيذ القرار ربما أيام قليلة اكتشف الاثنان خطأ هذا القرار، فهي أيقنت أنها هي روح البيت ولكن الأب هو الحياة لأسرتها فهو سقف البيت وبدونه البيت مهزوز ليس له أي قيمة، وإنه كان يعينها ويساعدها بالكثير من الأمور ولكنها لم تشعر بذلك بسبب انشغالها المفرط بالحياة.

وقد أحسّت بغيابه في ملامح أولادها فهو السكر لحياتهم، ذهبت تلك البهجة الجميلة من البيت وأصبح المنزل بلا معنى، وأطفالها يلتزمون الصمت وعيونهم تسأل عن والدهم، أسرتها مكسورة وهي شعرت بضعف كبير فهو كان سندها وقوتها، وكل شيء أصبح بلا معنى، فهي تحتاج إلى ذلك الأناني لا بل اكتشفت أنه ليس أناني بل كان يغرقهم بحبه واهتمامه على طريقته الجميلة التي كانت تظنها أنانية.

أما الزوج فعندما ترك البيت اشتاق إلى الحاح وأسئلة زوجته المتكررة واستفقد  رنة هاتفها وهي تسأل عنه وإلى رسائلها وهي توصيه باحضار الاحتياجات المنزلية معه، اشتاق إلى ازعاجها أو ماكان يسميه ازعاجا فتأكد أن هذا كان حبا واهتماما وليس ازعاجا.

اشتاقَ إلى صوت أطفاله وأيقن أن تلك سعادته الكبيرة بالجلوس بينهم لا الفرار منهم. وعرف أن زوجته تتعب كل هذا التعب حتى تكون عائلته سعيدة، شعر بالذنب لتقصيره اتجاه عائلته التي هي جنته في الحياة. هنا اتفق الاثنان أن قرارهما كان خاطئا.

من هنا عزيزتي الزوجة أنتِ عمود أسرتك وبيدك تهدمين تلك الأسرة أو تبقيها مزهرة، اجعلي وقت من يومك للاهتمام بزوجك كما تهتمين بطفلك الصغير، فالزوج يغار على زوجته من أطفالهم، اجعلي وقتا مخصصا له وسترين الفرق.

أما أنت أيها الزوج اسقِ زهرتك يوميا بكلماتك الجميلة وابتسامتك بوجهها واشكرها على ما تفعله لكم وسترى تلك الزهرة كيف ستكون متفتحة تسعدكم بعطرها الجميل.

وعند ضغط الحياة عليكما، إما أن تأخذان إجازة من الحياة وتستمتعان مع بعضكما في رحلة قصيرة لتجديد الطاقة، أو تأخذان إجازة من بعضكما لمدة يومين وستكتشفان أنكما لن تستغنيان عن بعضكما وأيضا تكتشفان أخطائكما تجاه بعض.

المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
الرجل
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    كيف تتم عملية الهاء الرأي العام؟ وما المصلحة وراء ذلك؟

    النشر : الأربعاء 21 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    لماذا نكره التاريخ؟ ولماذا لا يحبه أطفالنا في المدارس؟

    النشر : الثلاثاء 07 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    العانس.. معاناة من قدر لم تخترها لنفسها

    النشر : الأربعاء 20 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    دورة في أساسيات فن التصوير الفوتوغرافي تبادر لها جمعية المودة والازدهار

    النشر : الأثنين 26 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الرياضيات.. بين صناعة الانسان العربي وتطوير العقل الغربي

    النشر : الثلاثاء 01 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الضوء الأحمر والساونا بين الحقيقة والمبالغة.. ماذا يقول العلم؟

    النشر : الأحد 26 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 421 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 307 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 291 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 284 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1176 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1132 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1001 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 673 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 567 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 18 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 18 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 18 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة