• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حقدٌ متوارث.. أودى إلى هدم البقيع

سبأ الفتلاوي / الثلاثاء 02 حزيران 2020 / ثقافة / 2910
شارك الموضوع :

إذاً فالحقد والضغينة على البقيع الغرقد لم يكن وليد عصره بل هو متأصل في أعماق الكافرين الذين دخلوا الإسلام صورياً

يعد البقيع من أهم البقع المباركة التي نستطيع من خلالها دراسة التاريخ الإسلامي وحضارته العريقة، فكل شخصية رقدت فيه جسدت لنا جانباً مهمّاً من جوانب بناء الحضارة الإسلامية بل إن الأئمة كان لهم دور بارز في تلك البقعة حيث كانت مركز علمهم وعلومهم ودار عبادتهم ومحور حديثهم.

فكل إمام كانت له مكانة خاصة ومركز خاص من ناحية العبادة وارشاد الناس وبيان الحق وتوضيح العقائد،  فالإمام الباقر مثلاً كان له دور رئيس في زمانه، فكان فلك الزمان يتخذه قطبا والمسلمون إليه ينجذبون ومنه يصدرون وحوله يطوفون وينهلون من علومه، فكانوا بحق مجدّدي الإسلام وحافظيه من الضياع وببركتهم اتسع الإسلام وعظم حتى أصبح أقوى وأعظم دولة في العالم.

ومن ثم تلاه الامام جعفر الصادق عليه السلام فتوسعت دائرة العلوم والمعارف وأصبح العلماء يجلسون عنده وتصبح حلقتهم الدراسية كهالة محيطة بالقمر في ليلة كماله.

ولأن للبقيع دور مهم في حياة المسلمين عامة, فقد تعرضت للمساس بها من قبل الطغاة الظالمين منذ عهد إمامة إلامام الحسن عليه السلام، فقد ذكر في حديث المناشدة التي جرت بين الامام الحسن عليه السلام ومعاوية حيث روي عن الإمام عليه السلام أنه قال:"أنشدكم بالله أتعلمون أن أبا سفيان أخذ بيد الحسين عليه السلام حين بويع عثمان وقال يا ابن أخي اخرج معي إلى بقيع الغرقد، فخرج حتى إذا توسط القبور اجتره فصاح بأعلى صوته: يا أهل القبور الذي كنتم تقاتلونا عليه صار بأيدينا وانتم رميم. فقال الحسين بن علي عليه السلام: قبّح الله شيبتك وقبح وجهك ثم نتر يده وتركه، فلولا النعمان بن بشير أخذ بيده ورده إلى المدينه لهلك".

إذاً فالحقد والضغينة على البقيع الغرقد لم يكن وليد عصره بل هو متأصل في أعماق الكافرين الذين دخلوا الإسلام صورياً من أجل كسب السلطة كما بينا في قول أبو سفيان.

وبعد أن مرت السنون وتوارث الحقد على أهل البيت عليهم السلام في قلوب الجهلة الظالمون ظهر الفكر الوهابي حاملاً معه جذور الحقد من الناكثين والقاسطين والمارقين فقام بتكفير المذهب الشعي بحجج واهية لا تمت للاسلام بصلة فتبعه العديد ممن شربوا حليب الجمل وخرجوا من صفين برفع المصاحف وتواجدوا في النهروان ضد أمير المؤمنين علي، فلم يكتفوا بتكفير الطائفة الشيعية بل قاموا بتهديم قبور البقيع الزاهية.

فقد جاء في الخبر أن البقيع تعرضت للهدم مرتين الأولى عام 1220هـ كانت الجريمة التي لاتنسى، عند قيام الدولة السعودية الأولى حيث قام آل سعود بأول هدم للبقيع وذلك عام 1220 هـ وعندما سقطت الدولة على يد العثمانيين أعاد المسلمون بناءها على أحسن هيئة من تبرعات المسلمين، فبنيت القبب والمساجد بشكل فني رائع حيث عادت هذه القبور المقدسة محط رحال المؤمنين بعد أن ولى خط الوهابيين لحين من الوقت.

ثم عاود الوهابيون هجومهم على المدينة المنورة مرة أخرى في عام 1344هـ وذلك بعد قيام دولتهم الثالثة وقاموا بتهديم المشاهد المقدسة للأئمة الأطهار عليهم السلام وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله بعد تعريضها للإهانة والتحقير بفتوى من وعّاظهم.

فأصبح البقيع وذلك المزار المهيب قاعا صفصفا. ذلك المكان الذي أشارت المصادر إليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أحس بالمرض الذي عراه أخذ بيد علي بن أبي طالب واتبعه جماعة من الناس وتوجه إلى البقيع فقال للذي اتبعه: (إنني قد أمرت بالاستغفار لأهل البقيع)، فانطلقوا معه حتى وقف بين أظهرهم وقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وأتاكم ما توعدون، غدا مؤجلون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، اللهم لاتحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، نسأل الله لنا ولكم العاقبة". ثم استغفر لأهل البقيع طويلاً.

فما بال قوماً يدعون الإسلام يُعارضون النبي في زيارة قبور البقيع بل يؤذونه أيضاً بهدم قبور ذريته. لا شك أن قلوبهم المريضة لا تستوعب عظمة تلك المراقد وسينظرون بأم أعينهم القباب التي ستعلوا قريباً حيث تعانق نجوم السماء وتُشيد تلك الأضرحة بيد مخلص الأمة من الظالمين وطالب ثأر الأطايب المُطهرين المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وستحلق أرواحنا قبل أجسادنا لزيارة تلك البقة المباركة.

تاريخ
الارهاب
مفاهيم
القيم
الظلم
البقيع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    هل ممارسة الفنون والحرف اليدوية مفيدة للصحة النفسية؟ دراسة توضح

    النشر : السبت 05 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    القوة الداخلية

    النشر : الأربعاء 25 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    اليوم العالمي للسلام... رسالة للتعايش السلمي بين الأوطان والأفراد

    النشر : الأحد 21 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    سمك السلمون.. فوائد غذائية غير مسبوقة

    النشر : الأثنين 12 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    انتفاخات أسفل العين.. أسبابها وطرق علاجها

    النشر : السبت 30 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 353 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 317 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 306 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1016 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 731 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 628 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 23 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 23 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 23 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة