• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العمل الجماعي في التخطيط

اسراء حسين / الخميس 01 تشرين الاول 2026 / تطوير / 318
شارك الموضوع :

إعداد وتنفيذ الخطة عمل جماعي يشارك به الجميع بحرية وديمقراطية وشورى، ويتم قبول الآراء

لو قيل لي اختصر التخطيط في كلمتين لقلت: العمل الجماعي، فالتخطيط هو عمل جماعي في تجميع المعلومات وتحليلها ونقاشها، وهو عمل جماعي يؤدي إلى تجميع العقول وجعلها تعمل مع بعضها البعض، وهو الشورى الحقيقية والصراحة واتفاق الأغلبية على الأهداف والأساليب والاهتمام بمصلحة الجماعة والأفراد وتحديد ما يجب أن يعمله الشعب أو المؤسسة أو الأسرة خلال سنة أو خمس سنوات أو أكثر، وعلينا أن نضع في خطوات إعداد الخطط كمية هائلة من العمل الجماعي حتى نقترب أكثر من التخطيط الصحيح وتعالوا لنتطرق للعمل الجماعي من خلال ما يلي:

1- مشروعك الخاص

إذا كان عندك مشروع خاص أيا كان نوعه فلابد أن تفكر بالعمل الجماعي منذ البداية في التخطيط له وتنفيذه؛ فكلما اشتركت عقول معك في تجميع المعلومات ومناقشتها كلما كان تخطيطك أفضل، وذلك لأن في كثير من المشاريع جوانب ليس لديك علم أو خبرة بها وقيل: "بالعمل الجماعي يحقق الفرد إنجازات أكثر"، فإذن سيحقق كل فرد منا إنجازات أكثر إذا عمل مع الآخرين وهذا ينطبق على عمل الفرد في مشروعه الخاص وأيضاً عمله في وظيفته في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

2- إدارة العمل الجماعي

ليس كل عمل جماعي صحيح فقد تتم مشاورة مئات الأفراد، وعمل اجتماعات ومقابلات ومناقشات كثيرة، وتُشكل فرق عمل ولجان تخطيطية، ولكن لا نجد في الخطة النهائية إلا اقتناعات المسئول الأول وأحيانا معه أفراد آخرين أو بعض الأطراف وهذا عمل جماعي وهمي وهذا ما نشاهده في كثير من الخطط على مستوى الدول حيث أن أغلبها صناعة حكومية مع بعض الأطراف وهناك أبعاد الأطراف الرئيسية في الشعب ومع الأهمية القصوى للمشاركة الجماعية في المعلومات والآراء؛ ولكن الخطة لا تعني تجميع عشوائي وليس ما يطلبه الموظفون، فلابد أولاً من إعطاء الموظفين كثير من الدراسات والمعلومات والشرح والتفصيل، ثم بعد ذلك الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وأن يكون عمل لجان التخطيط وما فيها من أعضاء متميزين مناقشة كل ذلك مع الموظفين وقبول الآراء الصحيحة ورفض الآراء الخاطئة وإقناع أصحابها بخطئها من خلال الأدلة.

3- صعوبة العمل الجماعي

بالتأكيد أن العمل الجماعي ليس نزهة أو عمل بسيط؛ فاختلاف فردين يجعل من الصعب عليهم أن يسيرا معاً فكيف بمؤسسة فيها المئات أو الآلاف، والخطة هي محاولة لتجميع اقتناعات مختلفة، ومصالح متعارضة، وخبرات مختلفة؛ فمن الطبيعي أن يكون الأمر صعباً خاصة وأن التخطيط سينقلنا من عالم الطموحات والخيال للواقعية وسيقلل كثير من أهدافنا بل قد يحطمها؛ لأن هناك ازدحام في أهداف الأفراد والعملاء وغيرهم فالمحظوظ من تحقق الخطة ربع أهدافه فليس وحده في الساحة، والشاطر هو من يقنع الآخرين ببعض أهدافه حتى ينجح في وضعها بالخطة وهذا يتطلب إعطاء وقت كبير للمناقشات ساعات وأيام بل شهور في بعض الأحيان، ويتطلب عمل دراسات جديدة؛ فلنعطي العمل الجماعي ما يستحقه من وقت ولهذا علينا أن نأخذ وقت طويل في إعداد الخطط قد يكون سنتين للخطة الخمسية وخمسة شهور للخطة التشغيلية.

4-لجان التخطيط:

لجان التخطيط الرئيسية والفرعية وفرق العمل نوع من العمل الجماعي، ومن أهم واجبات لجان التخطيط مشاورة العاملين في المؤسسة والاستماع إلى آرائهم قبل مناقشة المواضيع المطروحة في اللجان، ولهذا يجب أن تعكس هذه اللجان بصورة صحيحة التمثيل الحقيقي للموظفين في المؤسسة والقوى الرئيسية المؤثرة، وأن يكون أعضاؤها من المخلصين ومن ذوي الكفاءة العالية، وممن عندهم شعبية أو قوة علمية كما أن تنوع التخصصات في اللجان أمر مهم حتى لا يسيطر لون واحد أو لونين على الخطة، ومن الضروري إيجاد تفاوت في العمر والخبرة بين أعضاء اللجان؛ فمن الخطأ أن يكونوا كلهم أو أغلبيتهم من الكبار في السن لأن هذا سيبعد التخطيط عن الشباب وحماسهم ورغبتهم في إحداث تغييرات جذرية وأهداف طموحة، ومطلوب من اللجان أن تأخذ بجدية أي مقترحات جادة حتى لو كانت غريبة أو مستحيلة أو متطرفة؛ فقد يكون فيها فائدة كبيرة للمؤسسة فلنحسن الاستماع وفي النهاية سنصل إلى الاعتدال والواقعية والنجاح، وأقترح أن لا يقل عدد أعضاء لجنة التخطيط الرئيسية عن عشرين عضواً وأن لا يقل أعضاء اللجان الفرعية عن عشرة حتى نضمن الحيادية والتنوع والتمثيل لأغلب الأطراف المؤثرة في المؤسسة.

5- المتخصصون أولا:

ضرورة العمل الجماعي ليس معناه أن العلم تحدده الأغلبية، بل معناه أن من أساسيات العمل الجماعي الاستفادة من كل متخصص في مجال تخصصه وطلب العلم من أهله لا من غيرهم، وكم وجدنا أحاديث في الإدارة أو التدريب أو السياسة أو الأعلام أو غير ذلك وأصحابها ليسوا أصحاب خبرة نظرية أو عملية ؟ ويقال في لسان العرب: "لمعتبر في كل فن قول أهله"، فمن أهم مهمات العمل الجماعي تركيز الجهود على زيادة العلم وأهله في العملية التخطيطية، ولا نريد عمل جماعات من أفراد غير متخصصين في الإدارة ومع هذا يشخصون الواقع الإداري للمؤسسة ويضعون الخطط لتطويره، فهذه خطط لتدميره فمن لا يعرف السراب سيظنه ماء.

6- الخطة والطموح:

علينا في البداية أن نسعى لخطة طموحة من خلال تقديم مقترحات طموحة في هذا المجال أو ذاك وإذا اتضح أنه ليس لها قبول من أغلب القوى المؤثرة فلن تنجح وعلينا أن نتواضع أكثر في أهدافنا ولكن هناك، حد أدنى علينا ألا نتجاوزه؛ فالخطة الطموحة إن لم تكن مقبولة لا يمكن تنفيذها وخطة متوسطة الأهداف ولكنها مقبولة وسيتم تنفيذها أفضل من خطة تبيع الأحلام ولن تستطيع تحقيقها؛ وعموماً الإصلاح تدريجي وواقعي ومرتبط بنوعية الموظفين والشعب.

7- نوع المؤسسة:

تختلف المؤسسات في طبيعتها فبعضها شركات صناعية وأخرى زراعية، وهناك وزارات ومؤسسات حكومية، وهذا يعني أن كل مؤسسة بحاجة إلى عمل جماعي مختلف في حجمه ونوعية أفراده، فمعاهد الأبحاث وشركات الأفلام السينمائية تحتاج خطط وعمل جماعي فيه إبداع وطموح ومغامرات، وهناك أعمال تحتاج لجان تسويقية قوية تشارك في التخطيط. وباختصار العمل الجماعي مهم ولكن من الضروري أن يناسب احتياجات كل مؤسسة

8- ثمار سريعة:

إنجاز العمل الجماعي بصورة صحيحة هو نجاح كبير في تطوير المؤسسة وأقصد بذلك أن تبادل المعلومات ومناقشة المواضيع من أغلبية العاملين سيساهم في معرفتهم بأمور كثيرة، وفي معرفة المقترحات المطروحة، وفي معرفة الصعوبات والإمكانيات وسيتعرفون على بعضهم البعض، وسيلتقي المدراء بالمدراء وبالموظفين وبالإدارة العليا وبالعملاء، وسيتم إصلاح وتطوير كثير من المفاهيم والاقتناعات والأهداف، وسنكتشف مواهب في بعض العاملين، وسنكتشف أشياء أخرى وهذا من شأنه تحقيق نجاحات كثيرة تساهم في تحسين الأداء وحل المشاكل وغير ذلك.

9- الحماس للخطة:

كثير من المسئولين والموظفين ذو تفاعل ضعيف مع عملية إعداد الخطة ومع تنفيذها، ولهذا لابد من بذل الجهود لجعل كثير منهم يتحمسون وذلك من خلال المشاركة في إعدادها بوسائل مختلفة وتعريفهم بما يحدث في عملية الإعداد، والاستماع لآرائهم ومعالجة أصحاب المعنويات المنخفضة بكافة الوسائل، ومن الخطأ التعامل مع إعداد الخطة كأنه عمل نريد أن ننجزه بأسرع ما يمكن وفي زمن محدد؛ بل لنتأخر في الإنجاز ولنقدم شيء جيد وليتأكد المسئول الأول أنه ليس قادر على فرض الخطة فالتعامل مع البشر صعب ويحتاج أساليب ناجحة خاصة أن القرار الأول والأخير في الإصلاح والتقدم هو بيد الموظفين والشعوب و ۸۰٪ من أوراق الإصلاح والتقدم بيد الشعوب و ۲۰ بيد الحكومات والإدارة العليا.

10- مسئولية الجميع:

تجد في بعض كتب التخطيط من يقول أن الخطة تبدأ من أعلى إلى أسفل؛ أي التخطيط مسئولية الإدارة العليا والتنفيذ مسئولية الموظفين وتجد من يقول أن الخطة يتم إعدادها من قبل الموظفين والإدارة الوسطى ثم يتم اعتمادها من الإدارة العليا وأقول إعداد وتنفيذ الخطة عمل جماعي يشارك به الجميع بحرية وديمقراطية وشورى، ويتم قبول الآراء والمقترحات من الجميع والتعامل معها بجدية وهي حوارات ومقابلات ومشاركة رأسية وأفقية، وفشل الخطة في الإعداد والتنفيذ أو كلاهما ليس مسئولية الإدارة العليا وإدارة السياسات والتخطيط فقط بل مسئولية الجميع وأما من ناحية التفصيل؛ فإن النجاح والفشل أجزاء فإن كان الخطأ في خطوات إعداد الخطة؛ فالمسئولية تقع على إدارة السياسات والتخطيط وإن كان الخطأ في الجوانب الفنية، فالخطأ يقع على الإدارات التنفيذية، أما المسئولية الأولى للإدارة العليا فهي تتعلق بتحقيق المشاركة الجماعية، وتوفير المعلومات؛ فلنحاسب كل طرف على مسئولياته هذا إذا أعطى الصلاحيات لتنفيذها.

مقتبس من كتاب التخطيط الوهمي للمؤلف عيد الدويهيس
العلم
العمل
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    منذ 11 ساعة/
    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    تمتعي بالرشاقة... بالابتعاد عن العشاء الدسم

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    أصنام خفية في معابد القلوب

    النشر : السبت 03 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    ثورة الانفوميديا

    النشر : الأربعاء 10 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    لعبة مريم.. الوجه الاخر للحوت الازرق

    النشر : الخميس 24 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    النشر : السبت 03 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 379 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 793 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 553 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 539 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 513 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 11 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 11 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 11 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة