• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زمن القحط

حنان حازم / الثلاثاء 04 نيسان 2017 / حقوق / 6266
شارك الموضوع :

في غياهب الظَلام تاهت النفوس واضمحل الاحساس وانتُزعت الرحمة من قلوب الكثيرين لتنعدم الانسانية ما بين الغفلة والانانية ويتربع بدلها حب الذا

في غياهب الظَلام تاهت النفوس واضمحل الاحساس وانتُزعت الرحمة من قلوب الكثيرين لتنعدم الانسانية ما بين الغفلة والانانية ويتربع بدلها حب الذات والسعي للفوز بالملذات على حساب كل شيء واي كان حتى اُصبنا بأسوء انواع القحط واخطرها على مر العصور ألا وهو قحط الانسانية!. 

نعاني اليوم في بلدنا العزيز المخضب بالجراح من كل شيء على الاطلاق والكارثة الحقيقية  كاننا اعتدنا على المعاناة بل اصبحت جزءا لا يتجزأ من واقع حياتنا فلن يتحقق اي هدف نظيف دون تعب وقهر لنجد الاهداف صعبة المنال واضحت قحطا، حتى وصل الامر بأن تكون الشِباك خالية من وجود الحارس لانه يعلم بعدم كفاءة الهدافين لما نُصب لهم من خُطةٍ مُحبكة وان كان هناك عدد من الحائزين على الاهداف فانهم لن يتأهلوا.. 

مما جعل الغالبية من المسؤولين يفضلون بيع المباراة مسبقا على حساب الحالمين والكادحين  بدلا من خوضها والمجازفة لاجل الفوز  وعليهم الحصول على المكسب حتى وان تجردوا من انسانيتهم!. 

ترى عجوزا كهلا يجلس في احد شوارع مركز المدينة منحنيا على ركبتيه وهو يحمل بيده المجعدة المنهكة فرشاة ينظف بها حذاء شاب في ريعان شبابه! وترى فتاة بعمر الزهور تعدو لاهثة خلف المارة ليشتروا منها مناديل ورقية ومثيلاتها يجلسن على مقاعد الدراسة! وترى إمرأة طاعنة في السن تجلس تحت عين الشمس تمد يدها للاستجداء وتغطي وجهها عن اذية الذباب والبعوض لها متناسية اذية الانسان!. 

وتَرى وتَرى.. ويا تُرى اين الانسان من هؤلاء في هذا اليوم؟ 

يحكى ان في زمن النبي موسى (ع) كان هناك رجل وإمرأته من فقراء القوم، ذات يوم جلست الزوجة وقالت له: سمعت ان هناك رجل يُدعى موسى يقال انه نبي الله وكليمه وإن دَعوَتهُ مستجابة فاذهب اليه واطلب منه ان يدعو ربه وان يوسع علينا بالرزق، فذهب الرجل الى النبي وطلب منه ذلك، فدعا النبي ربه ان عبدك فُلان فقير ويدعوك ان توسع عليه في الرزق فقال له الله تعالى (يا موسى سأغنيه لمدة عام وسيعود بعدها فقيرا).

 ذهب النبي واخبر الرجل بذلك فسُر كثيرا واسرع ليخبر زوجته وكانت إمرأة صالحة، فأتاهم الله برزق كثير ومن كل شيء تشتهيه الانفس، مرّ العام مسرعا وشارف على الانتهاء ولم يبقَ منه سوى ايام قلائل، فجلست الزوجة مع زوجها وقالت له: ان هذا العام اوشك على الانتهاء وسنعود فقراء فأنظر ماذا نفعل، فقال لها: نحفر حفرة كبيرة ونضع فيها الكثير من المال والذهب وعندما تأتي ايام الفقر نستخرج من الحفرة ما يكفينا، فقالت له: ان الله الذي اعطانا كل هذا الرزق قادر على كل شيء وعالم بكل شيء، فقال لها: ماذا نفعل اذاً؟ فقالت له: نبني مكان كبير ونجعل له اربعة ابواب وندعوا الناس بأن كل من له حاجة يأتي الى هذا المكان فيأخذ ما يريد حتى اذا عدنا فقراء سنجد من يساعدنا..

وفعلوا هذا واصبح الناس المحتاجين يأتون من كل مكان ليطلبوا حاجاتهم فيجدوها، وانتشر الامر واصبحت الابواب مشغولة دائما، انتهى العام ومازال الخير موجود ومرت اعوام كثيرة وما زال الرزق يزداد، وفي يوم مرّ النبي على هذا المكان فسأل لمن هذا؟ فعلم انه للرجل الذي دعا ربه ليغنيه فذهب النبي الى ربه وسأله: لقد دعوتك ياربي ان تغني هذا الرجل فأخبرتني بأنك ستغنيه لمدة عام ثم يعود بعدها لفقره، وقد مرّ على ذلك العام اعوام كثيرة ومازال الخير موجود؟ فقال تعالى: (ياموسى كيف لي ان اقفل لهم باب الرزق وقد فتحت لهم باباً واحداً للرزق ففتحوا لعبادي اربعة ابواب).

وهنا تُوَضح الحكاية ان على الانسان ان يعمل بما يرضي ربه ويُعطي كما اعطاه فينال التوفيق ليزده الله ضعف ما عمل، قال تعالى: {ومٌن يِعمٌلّ مٌثَقالّ ذٍرۃ خيِر يِرهً}.

نحتاج اليوم الى كل انسان على ان يعمل بأنسانيته قدر المستطاع، ان يسارع في انتشال اخوه الانسان من واقعه المرير، ان يساعده بالقول والفعل، يسانده في الشدة والرخاء في السر والعلانية، ان يشعر به ويعمل على اغاثته بكل ما لديه من امكانيات قد مَنّ الله تعالى بها عليه..  

والجدير بالذكر اننا نمتلك كنوزا لا تنفد يَحيا بعطائها الجميع مدى الحياة سنجدها ريثما نبحث عنها، انها فضائل آل بيتا النبوّة (ع) في رثاء الانسانية و"لنا في رسول الله وآل بيته إسوة حسنة" وقد  قال تعالى {لاِيِغٌيِر آلّلّهً مٌا بقومٌ حًتٍى يِغٌيِروا مٌا بأنفُسهًمٌ} الكل يحلم بالتغيير دون ممارسته! وهنا تكمن المعضلة فيستمر القحط!.

الفقر
الايمان
الحياة
الامل
التغيير
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة