• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أميرة ركب السبايا

جنان الهلالي / الأربعاء 16 تشرين الاول 2019 / تربية / 3583
شارك الموضوع :

لم يكن ذهاب السيدة زينب (عليها السلام) مع اخيها الحسين مع النساء والعيال دون سابق وعي أو أختبار؛ فزينب(عليها السلام) لم تكن مستدرجة، ولم تجد

لم يكن ذهاب  السيدة زينب (عليها السلام) مع اخيها الحسين مع النساء والعيال دون سابق وعي أو أختبار؛ فزينب(عليها السلام) لم تكن مستدرجة، ولم تجد نفسها متورطة في معركة فرضت عليها، بل اقتحمت ساحة الثورة بملء إرادتها وكامل اختيارها، وهي تعرف جزافاً ان الحسين ذاهب ليواجه الموت، وهنا تتجلى عظمة السيدة زينب(عليها السلام)، فقد كان لها دور كبير في استمرار ثورة الحسين "عليه السلام" ولولا خطبتها الشهيرة في مجلس يزيد لكانت ثورة الحسين أُخمِدت وانتصر الباطل وهذا ماكانت تبتغيه الخلافة الفاسدة في تلك الحقبة التي كانت تحكم الناس باسم الله في الأرض.

ويحدثنا التاريخ أن السيدة زينب (عليها السلام) هي التي قررت وأرادت الخروج مع أخيها الحسين(عليه السلام) في ثورته، مع أنها من الناحية الدينية والإجتماعية في عهدة زوجها عبد الله بن جعفر والذي كان مكفوف البصر، كما كانت ربّة منزلها والقائمة بشؤون أبنائها، وكل ذلك كان يمنع التحاقها بركب أخيها الحسين(عليه السلام)، لكنها قررت تجاوز كل تلك العوائق واستأذنت زوجها في الخروج مع أخيها، فأذن لها بذلك بل وأمر ولَدَيه عون ومحمد بالالتحاق بقافلة الركب والسير الى كربلاء.

وحاول الكثير من الصحابة، وأخيها  محمد بن الحنفية من اقناع الحسين عليه السلام عدم أصطحاب النساء والعيال ولكن اجابهم ابا عبد الله عليه السلام: (أتاني رسول الله وقال لي: ياحسين أخرج فإن الله شاء أن يراك قتيلا). وعندما سألوه عن امر النساء والعيال قال:

(وشاء الله أن يراهن سبايا).

وفي صبيحة اليوم العاشر من المحرم بدأ الجيش الأموي هجومه على معسكر الإمام الحسين فتبادر أصحاب الإمام ورجالات أسرته الهاشمية للدفاع عن وجود الإمام وعياله وعن أنفسهم، وسطروا من خلال معركة دفاعهم المقدس ملحمة خالدة من البطولة والفداء لم يعرف التاريخ لها نظيراً، وبعد ظهر اليوم العاشر من المحرم كان جميع الأصحاب والأنصار قد عانقوا الشهادة، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، بينما بقي الإمام الحسين يواجه القوم بمفرده وخلفه نساؤه وعياله قد أقضهم العطش والظمأ، وآلمهم الحزن والمصاب، وأصبحوا ينتظرون مستقبلاً مأساوياً بعد فقد رجالاتهم وحماتهم.

وتصدى الإمام لمواجهة القوم وقتالهم، غير آبه بكثرة جموعهم، ولا نالت المصائب والآلام من عزيمته وشجاعته، حتى أذن الله له بلقائه، فوقع صريعاً شهيداً بوغاء كربلاء، مضمخاً بدمائه الشريفة، شاهداً على انحراف الأمة عن رسالة جده، راسماً لأجيال البشرية طريق الثورة والنضال دفاعاً عن المبدأ. في هذه اللحظة بدا دور ومسؤولية السيدة زينب عليها السلام؛ وكانت تتمحور مسؤوليتها في جانبين:

-  الأولى: هي حماية النساء والعيال والأمام السجاد (عليه السلام) الذي نال منه المرض في تلك الفترة.

- الثانية: هي اكمال ثورة ونهضة الأمام الحسين عليه السلام وتعريف القوم بالخطأ الفادح الذي ارتكبوه في قتل سيد شباب اهل الجنة واهل بيته الاطهار وتعريفهم بالسبب الذي ضحى من اجله الحسين بنفسه وبأهل بيته، الا هو الانحراف عن المبادىء والقيم والحكم بما أمر الله، والجور الذي لحق بالناس من جور الحكام الظالمين.

وقد أُعدٌت السيدة زينب عليها السلام؛ لهذا اليوم ولم  تنل هول المصيبة من ثباتها وعزيمتها في مواجهة العدو وقد تجلى ذلك من خلال خطبتها الشهيرة في مجلس يزيد. وكان لزاما لحفيدة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن تنتهز هذه الفرصة، وتجازف بحياتها في سبيل الله، وتنفض الغبار عن الحق والحقيقة، وتعرف الباطل بكل صراحة ووضوح.

 بالرغم من أنها كانت أجل شأناً، وأرفع قدراً من أن تخطب في مجلس ملوث لا يليق بها، لأنها سيدة المخدرات والمحجبات!.

 ولكن الضرورة أباحت لها أن توقظ تلك الضمائر التي عاشت في سبات، وتعيد الحياة الى القلوب التي أماتتها الشهوات، وغمرتها أنواع الفجور، والإنحراف عن الفطرة، فباتت وهي لم تسمع كلمة موعظة من واعظ ، ولا نصيحة من نصوح. وما زاد في وجعها حينما جيء برأس الحسين (عليه السلام) ووضع بين يديٌ، يزيد في طست، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده، وهو ينشدُ فرحاً:

ليت أشياخي ببدر شهدوا ..... جزع الخزرج من وقع الاسل

لأهلوا واستهلوا فرحا ...... ثم قالوا يا يزيد لا تشل

قد قتلنا القرم من ساداتهم ...... وعدلنا ميل بدر فاعتدل

لست من عتبة ان لم انتقم ...... من بني أحمد ما كان فعل

لعبت هاشم بالملك فلا ...... خبر جاء ولا وحي نزل.

كانت تلك الأبيات  موجعة ومستفزة قيلت بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن أهل بيته الأطهار وكان لابد لتلك الأميرة التي توجتها المسؤولية أن تَرد على يزيد حتى انها أبكت كل من في مجلسه واحدثت خطبتها فجوة بين الحاضرين واعلت كلمة الله.

بعدما رأت من فعل يزيد برأس الحسين (عليه السلام)، نادت بصوت حزين يقرح القلوب: «يا حسيناه! يا حبيب رسول الله، يا بن مكة ومنى، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء، يا بن محمد المصطفى».

نهضت واقفة شامخة كالجبل. والقت خطبتها والتي بدأتها بحمد الله على استشهاد اهل البيت وهي تقول: الحمد للهِ ربِّ العالمين، وصلَّى الله على رسوله وآله أجمعين. صدق الله كذلك يقول: ثُمّ كانَ عاقبةَ الذينَ أساؤوا السُّوأى أنْ كَذَّبوا بآياتِ اللهِ وكانُوا بها يَستهزِئُون. أظنَنْتَ يا يزيد حيث أخَذتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبك عليه كرامة؟! وأنّ ذلك لِعِظَم خَطَرِك عنده! فشَمَختَ بأنفِك، ونظرتَ في عِطفِك، جَذلانَ مسروراً، حين رأيت الدنيا لك مُستَوسِقة، والأمورَ مُتَّسِقة، وحين صفا لك مُلكنا وسلطاننا. مهلاً مهلا! أنَسِيتَ قول الله تعالى: ولا يَحسَبنَّ الذين كفروا أنّما نُملي لَهُم خيرٌ لأنفسِهِم، إنّما نُملي لَهُم ليزدادوا إثماً ولهم عذابٌ مُهين؟!

ثم قالت في نهايتها:

 فإلى الله المشتكى والمعول، وإليه الملجأ والمؤمل.

 ثم كد كيدك، واجهد جهدك.

 فوالله الذي شرفنا بالوحي والكتاب ، والنبوة والإنتخاب ، لا تدرك أمدنا ، ولا تبلغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض عنك عارها.

 وهل رأيك إلا فند ؟ وأيامك إلا عدد ؟ وجمعك إلا بدد ؟

 يوم ينادي المنادي : ألا : لعن الله الظالم العادي .

 والحمد لله الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه بالشهادة ، ببلوغ الإرادة ، ونقلهم إلى الرحمة والرأفة ، والرضوان والمغفرة .

 ولم يشق ـ بهم ـ غيرك ، ولا ابتلي ـ بهم ـ سواك .

ونسأله أن يكمل لهم الأجر ، ويجزل لهم الثواب والذخر ، ونسأله حسن الخلافة ، وجميل الإنابة ، إنه رحيم ودود».

لقد انزل الله سكينته على السيدة زينب عليها السلام واسدل عليها الصبر وماكانت اي امراة ان تصبر ولا تستطيع ان تتحمل ماتحملته سليلة العترة الطاهرة تلك المشاهد المؤلمة؛ وهي تنظر الى هول المصيبة التي قتل بيها اهل بيت النبوة ومُثل بهم امام ناظريها.

لقد جرت معركة الاباء كما خُطط لها الوعد الإلهي لتبقى خالدة على مر العصور ؛ والا ماذا تفسر دفن السيدة زينب عليها السلام في دمشق في المكان الذي سبيت فيه بنات رسول الله. المكان الذي لقت فيه اشد المآسي والمحن؛ الا هو ليكون قبرها الشامخ  ذكرى لنهاية كل الحكام

 والطواغيث الذين يحكمون الشعوب بالحديد والنار وحاربوا اهل البيت وخذلهم الله ورفع كلمته العليا بنصرهم بتلك الشهادة الجميلة كما اسمتها اميرة السبايا.

قتلوا الحسين لكي يسكتوه.. فنطقت عن لسانه زينب, وما استطاعوا اسكاتها.

عاشوراء
المرأة
كربلاء
السيدة زينب
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة