• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

جنان الهلالي / الأربعاء 22 نيسان 2026 / اسلاميات / 793
شارك الموضوع :

لن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس

إن من هوادم الحياة عامة وضياع الفرد؛ الفساد في جميع صوره وأشكاله وأنواعه، وهو سبب كل نقمة وأساس كل بلية، وعنوان كل شقاء. والفساد كلمة ذات مدلولات واسعة ومتعددة، وقد تعني فساد الفرد أو الجماعة أو الفساد المادي بمدلوله العام والواسع، أو السرقات الفردية والجماعية التي تشكل تجاوزاً خطيراً على حقوق الآخرين.

ولابد أن نذكر أشد أنواع الفساد، هو فساد الذات أو النفس، وهو ما لا يتعلق بالجانب المادي بقدر ما يتعلق بالجانب الروحي، قال الله تعالى: (ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) {الأعراف:٥٦} .

إنما تضعنا هذه الآية الكريمة في أهمية صلاح الأمة بصلاح المؤمنين أنفسهم. فالفساد في الأرض إنما ظهر بسبب ذنوب العباد، ومعاصيهم، ومخالفتهم لشرع ربهم، ولو استقاموا على الهدى والحق لنالوا الخير، ومن المقرر شرعا أن الإسلام دين ودنيا عقيدة وشريعة وأخلاق وسلوك ومعاملة وأنه جاء ليصلح الأرض ويهدى الناس إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.

فكل منا يمكنه أن يكون من خيار الناس، كما يمكن أن يكون من شرارهم - والعياذ بالله - فهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع والذين بقوا كذلك. حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أيضاً، ولكنهم لم يريدوا الصلاح، ولا استعانوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه. لذا إن الإنسان بحاجة إلى الدعاء والتوجه لله في استصلاح نفسه. كما قال الإمام علي بن الحسين (سلام الله عليه) في أحد أدعيته:

(واستصلح بقدرتك ما فسد مني). ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم المؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقية للإنسان من الداخل، ربما لا تظهر آثاره بسرعة، وقد يتلذذ العاصي بالمعصية، ينتشي الظالم بما يقوم به من قهر للآخرين وحرمان من الحقوق وتعدٍ على الممتلكات ولكنه لا يدري ما يخبئه له  القدر، وما يبتليه الله، وما يحصل له في قادم الأيام كما حصل لبقية الأمم.

يقول قائل لقد أودع الله تلك المشاعر والأحاسيس والغرائز، والنفس أمارة بالسوء ونحن بنو البشر ضعفاء؟! و يعد هذا القول منافياً مع كتاب الله فقد أودع الله تلك المشاعر والغرائز، والأحاسيس ليعيش المرء مستمتعا بحياته وأحواله، دون الإضرار بغيره من البشر، ولذلك لم يترك له حرية التصرف وإطلاق للشهوة والغريزة بل ضبطها الشارع وقيدها وفق منظومة من الأحكام التي تربي النفس وتزكيها وتبعدها عن الطمع والجشع في تجارب حيوانية من شأنها أن ترسخ مفهوم القوة والغطرسة، على كل قيمة عالية ومبدأ سام. والفساد ملة واحدة فليس هناك اختلافات، هناك محظور وآخر محبوب، وآخر بات ضرورة.

قد يخطئ الإنسان وهذا وارد جدا ولا يعاقب على خطئه قبلا، يأتي التذكير بالأمم التي أصابها العذاب بعد أن أصرت على المعصية، وبعد أن عارضت أنبياءها، واستمرأت المعصية واستخفت بالكتب المنزلة، فهناك فسحةً ووقت للتأمل والمراجعة والمحاسبة، ثم يأتي النهي الشديد وبيان آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، فإذا تاب الإنسان من ذنبه قبل الله توبته، وإذا تجاهل كل ذلك فلا يلومن إلا نفسه مما أصابه وما سيصيبه، لأن الله تبارك وتعالى وضع لكل معصية عقاب، فكيف لو كانت المعصية تتسبب بتدهور وصلاح أمة. وإن الحاجة إلى الإصلاح من الأمور الملحة في حياة الفرد والأمة.

ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم لمؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقيه للإنسان من الداخل ربما لا تظهر آثاره بسرعة إذ لابد للمسلم أن يكون صالحا ومصلحا في مجتمعه، ونفسه، وبين سعي بكل ما يستطيع إلى إغلاق أبواب الشر والإفساد، ويسعى للخير.

بل على المسلمين أن يسعوا لإصلاح قلوبهم، وإصلاح أعمالهم وسيرتهم الحياتية لأن فيها تقدم أمتهم، إصلاحاً ينبعث من قلوب مخلصة، وأنفس مؤمنة، أنفس تدعو للإصلاح وتنادي به لا تسعى للإصلاح وتنادي به ويبقى مجرد شعارات جوفاء، ثم يمارس الفساد، ويعاقر الفسق، ويستمر الظلم، فأولئك عاقبتهم الخسران في الدنيا والآخرة.

ولن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس والتفكر بأي عمل من شأنه يساهم في اعلاء شؤون الأمة.

القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    زرعك اليوم حصادك غدا

    النشر : الأثنين 07 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    رسائل حشود زائري كربلاء

    النشر : الأربعاء 14 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    اللامبالاة والعالم الأزرق

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    بودرة الكاكاو ومشروبه.. طعم لذيذ وفوائد طبية

    النشر : الخميس 26 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    النشر : الثلاثاء 13 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    متى يكون العلم نور؟

    النشر : الأربعاء 01 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 443 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 378 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 361 مشاهدات

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    • 344 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1158 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1014 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 707 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 542 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة