• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

جنان الهلالي / الأربعاء 22 نيسان 2026 / اسلاميات / 634
شارك الموضوع :

لن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس

إن من هوادم الحياة عامة وضياع الفرد؛ الفساد في جميع صوره وأشكاله وأنواعه، وهو سبب كل نقمة وأساس كل بلية، وعنوان كل شقاء. والفساد كلمة ذات مدلولات واسعة ومتعددة، وقد تعني فساد الفرد أو الجماعة أو الفساد المادي بمدلوله العام والواسع، أو السرقات الفردية والجماعية التي تشكل تجاوزاً خطيراً على حقوق الآخرين.

ولابد أن نذكر أشد أنواع الفساد، هو فساد الذات أو النفس، وهو ما لا يتعلق بالجانب المادي بقدر ما يتعلق بالجانب الروحي، قال الله تعالى: (ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) {الأعراف:٥٦} .

إنما تضعنا هذه الآية الكريمة في أهمية صلاح الأمة بصلاح المؤمنين أنفسهم. فالفساد في الأرض إنما ظهر بسبب ذنوب العباد، ومعاصيهم، ومخالفتهم لشرع ربهم، ولو استقاموا على الهدى والحق لنالوا الخير، ومن المقرر شرعا أن الإسلام دين ودنيا عقيدة وشريعة وأخلاق وسلوك ومعاملة وأنه جاء ليصلح الأرض ويهدى الناس إلى سبل الخير والفلاح في الدنيا والآخرة.

فكل منا يمكنه أن يكون من خيار الناس، كما يمكن أن يكون من شرارهم - والعياذ بالله - فهؤلاء الأشرار الموجودون في المجتمع والذين بقوا كذلك. حتى آخر عمرهم كانوا أناساً أيضاً، ولكنهم لم يريدوا الصلاح، ولا استعانوا بقدرة الله تعالى لإصلاح ما فسد منهم، فاستمروا على ما هم عليه. لذا إن الإنسان بحاجة إلى الدعاء والتوجه لله في استصلاح نفسه. كما قال الإمام علي بن الحسين (سلام الله عليه) في أحد أدعيته:

(واستصلح بقدرتك ما فسد مني). ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم المؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقية للإنسان من الداخل، ربما لا تظهر آثاره بسرعة، وقد يتلذذ العاصي بالمعصية، ينتشي الظالم بما يقوم به من قهر للآخرين وحرمان من الحقوق وتعدٍ على الممتلكات ولكنه لا يدري ما يخبئه له  القدر، وما يبتليه الله، وما يحصل له في قادم الأيام كما حصل لبقية الأمم.

يقول قائل لقد أودع الله تلك المشاعر والأحاسيس والغرائز، والنفس أمارة بالسوء ونحن بنو البشر ضعفاء؟! و يعد هذا القول منافياً مع كتاب الله فقد أودع الله تلك المشاعر والغرائز، والأحاسيس ليعيش المرء مستمتعا بحياته وأحواله، دون الإضرار بغيره من البشر، ولذلك لم يترك له حرية التصرف وإطلاق للشهوة والغريزة بل ضبطها الشارع وقيدها وفق منظومة من الأحكام التي تربي النفس وتزكيها وتبعدها عن الطمع والجشع في تجارب حيوانية من شأنها أن ترسخ مفهوم القوة والغطرسة، على كل قيمة عالية ومبدأ سام. والفساد ملة واحدة فليس هناك اختلافات، هناك محظور وآخر محبوب، وآخر بات ضرورة.

قد يخطئ الإنسان وهذا وارد جدا ولا يعاقب على خطئه قبلا، يأتي التذكير بالأمم التي أصابها العذاب بعد أن أصرت على المعصية، وبعد أن عارضت أنبياءها، واستمرأت المعصية واستخفت بالكتب المنزلة، فهناك فسحةً ووقت للتأمل والمراجعة والمحاسبة، ثم يأتي النهي الشديد وبيان آثاره المدمرة على الفرد والمجتمع، فإذا تاب الإنسان من ذنبه قبل الله توبته، وإذا تجاهل كل ذلك فلا يلومن إلا نفسه مما أصابه وما سيصيبه، لأن الله تبارك وتعالى وضع لكل معصية عقاب، فكيف لو كانت المعصية تتسبب بتدهور وصلاح أمة. وإن الحاجة إلى الإصلاح من الأمور الملحة في حياة الفرد والأمة.

ولأن الفساد ينخر المجتمعات وهو سبب من أسباب تأخر الأمم لما يتبعه من آثار هدم لمؤسسات الدولة وقتل المبادئ الأخلاقيه للإنسان من الداخل ربما لا تظهر آثاره بسرعة إذ لابد للمسلم أن يكون صالحا ومصلحا في مجتمعه، ونفسه، وبين سعي بكل ما يستطيع إلى إغلاق أبواب الشر والإفساد، ويسعى للخير.

بل على المسلمين أن يسعوا لإصلاح قلوبهم، وإصلاح أعمالهم وسيرتهم الحياتية لأن فيها تقدم أمتهم، إصلاحاً ينبعث من قلوب مخلصة، وأنفس مؤمنة، أنفس تدعو للإصلاح وتنادي به لا تسعى للإصلاح وتنادي به ويبقى مجرد شعارات جوفاء، ثم يمارس الفساد، ويعاقر الفسق، ويستمر الظلم، فأولئك عاقبتهم الخسران في الدنيا والآخرة.

ولن ينصلح حال المجتمع الإسلامي إلا بقطع دابر الفساد فلابد من إثارة روح التأمل ومحاسبة النفس والتفكر بأي عمل من شأنه يساهم في اعلاء شؤون الأمة.

القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/
    فلسفة الابتلاء عند المعصومين

    فلسفة الابتلاء عند المعصومين

    الأثنين 19 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    في رحاب اسم الله الهادي

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    آخر القراءات

    احصائيات الارهاب الدموي في العالم

    النشر : الأربعاء 03 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    دور الافتراضات والقناعات الأساسية في صناعة شخصية الإنسان

    النشر : السبت 04 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    رهاب الطعام مخيف أكثر مما تحسبون

    النشر : الأربعاء 11 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    10 أشياء إذا وجدت في بيتك فلن تهنأ بالراحة.. لون الحوائط الأزرق من بينها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما مدى خطورة الجمرة الخبيثة وهل هي قاتلة؟

    النشر : الخميس 14 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    رصد ليوم المرأة العالمي وحقوقها خلال عام 2018

    النشر : الثلاثاء 13 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 507 مشاهدات

    صرير الأسنان عند الأطفال.. متى يستدعي القلق؟

    • 313 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 312 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 308 مشاهدات

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    • 303 مشاهدات

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    • 302 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1066 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1033 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1028 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 963 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 722 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح
    • منذ 20 ساعة
    في رحاب اسم الله الهادي
    • منذ 20 ساعة
    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها
    • منذ 20 ساعة
    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة