• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العقل الباطن والفطرة

‏سارة المياحي / السبت 06 حزيران 2026 / تطوير / 621
شارك الموضوع :

القوة الحافظة فهي قوة تحفظ ما تدركه القوة الواهمة من المعاني الجزئية، فتكون خزانة للقوة الواهمة

هل العقل الباطن هو الفطرة بعينها؟

يقول المفسر الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي: «المعقولات التي هي سمة ذاتية للعقل، ولا علاقة لها بوجه من الوجوه بالحس والإحساس».

ويقول تلميذه الشيخ جوادي الآملي: «المقصود من كون بعض المفاهيم الحصولية والقضايا الذهنية فطرية هو كونها غير مكتسبة... وبناءً على هذا فالفطري وغير الفطري مساوٍ للبديهي وغير البديهي».

وما دام العقل الباطن مكتسبًا (وأقصد ما فيه)، فهو غير الفطرة إذًا. وعلى هذا فكل إشكال يقول بأن الاعتراف والإيمان بالعقل الباطن ينافي ويعارض فطرة التوحيد لا محل له. وفي كتاب «الإسلام يتحدى» يقول مؤلفه: «واللاشعور الإنساني من الوجهة العلمية فراغ في أصله، لا شيء فيه قبل مولد الإنسان، وإنما يستقر فيه عن طريق الشعور ما يشغله الآن؛ لأن (اللاشعور) ليس سوى مخزن للمعلومات والمشاهدات التي شاهدها الإنسان في حياته، ولو مرة، ومن المستحيل أن يختزن حقائق لم يعلمها من قبل».

وفي حديث عن النبي الأكرم (ص) يقول فيه: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه»، وهو واضح في كون الفطرة غير الدين المكتسب الذي يكتسبه الإنسان ويعتقد به قبل تعقله.

وفي حديث عن الإمام الباقر (عليه السلام) يقول فيه: «فطرهم على المعرفة به»، وفي نهج البلاغة: «وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة».

العقل الباطن في اصطلاحات أخرى

وقد يُعبَّر عن العقل الباطن باصطلاحات أخرى من قبيل:

القوة الحيوانية الحسية.

الوهم.

الحس المشترك.

القوة المصوِّرة.

القوة الحافظة.

القوة المتصرفة.

القوة العاملة.

العقل العملي.

الخيال.

«إن هذه القوة هي خزانة الصور التي يكتسبها الحس المشترك من خلال الحواس الظاهرة وتحفظ فيه».

وقال: «أما مرتبة الخيال فهي المرتبة التي تبدأ من حيث ينتهي الإدراك الحسي؛ لأن هذا الإدراك يخلّف أثرًا في النفس، أو بتعبير القدماء: إنه بعد ظهور الصورة الحسية في الباصرة -مثلًا- تظهر صورة أخرى في قوة أخرى من قوى النفس تسمى بالخيال، وبعد أن تنمحي الصورة الحسية فإن الصورة الخيالية تبقى على حالها، ويستطيع الإنسان أن يستحضرها في أي وقت يشاء، وبهذا الطريق يستطيع أن يتصور الشيء الخارجي».

وفي دائرة معارف القرن العشرين: «الحافظة والذاكرة قوتان في النفس مثل سائر القوى العقلية، الوظيفة الأولى كالخزانة لما تدركه النفس، وجميع ما يرد على العقل سواء كان من الجزئيات أو من الكليات فيُحفظ في النفس بتلك القوة.

أما الذاكرة فهي القوة التي يمكن لها استحضار ما كان كامنًا في الحافظة.

أما التحليل فهو قوة في النفس تستطيع بها أن تستورد من الشيء الواحد جميع ما يلابسه من المضار والمنافع والمحاب والمكاره، فمتى أريد تقوية هذه القوة وجب أن تكون الحافظة قد احتوت على المقدار الكافي من الصور الجزئية، وأن تكون الذاكرة مستعدة للقيام بوظيفتها، فعند ذلك يكون عمل الخيال سريع التلبية لنداء إرادة التخيل».

وفي كتاب «الحاسة السادسة»: «استند الفيلسوف (آرثر شوبنهاور) في كتابه (العالم كإرادة وفكرة) على بحث تناول قوة خفية أسماها (الإرادة) (Will)، فقال إن هذه الإرادة تتحكم في سلوك المرء دون أن يشعر بها، كأنها رجل أعمى قوي البنية يحمل على كتفيه رجلًا ضعيفًا مبصرًا.

ثم استبدل (فون هارتمان) عام 1869م كلمة (الإرادة) بمصطلح (العقل الباطن) (Submind)، ووصفه بأنه شيء عظيم الذكاء والمهارة والمقدرة، وهو جوهر الإنسان وخبيئته، وإنه الأساس المكين لعالمنا الواعي الملموس.

وأسماها الفيلسوف (وليم جيمس) بـ(النفس المختبئة)، ووصفها بأنها مصدر الإبداع والإلهام الذي تواصل معه جميع العظماء الذين عملوا في مجال الإبداع الفكري».

وقد يطلق الحس الباطن في اصطلاح المناطقة على العقل الباطن، والحس الباطن خمسة أنواع أيضًا:

الحس المشترك.

قوة الخيال.

القوة الواهمة.

القوة الحافظة.

القوة المتصرفة.

أما الحس المشترك فهو القوة التي ترسم فيها صور الجزئيات المحسوسة بالحواس الظاهرة، فتحكم مثلًا بأن هذا الأحمر مذاقه حلو، وهذا الأسود حار، ونحو ذلك.

أما قوة الخيال فهي قوة تحفظ ما يدركه الحس المشترك من صور المحسوسات بعد غياب المادة، بحيث يشاهدها الحس المشترك كلما التفت إليها. فهي خزانة للحس المشترك، وبها تحكم النفس بأن ما شوهد ثانيًا هو الذي شوهد أولًا، فيحصل بها التمييز بين النافع والضار، والعدو والصديق، والعادل والظالم، ونحو ذلك.

أما القوة الواهمة فهي قوة من شأنها إدراك المعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات، والتي لا مادة لها ولا مقدار، كحب الأبوين وشجاعة زيد. وبهذه القوة تدرك الشاة عداوة الذئب وتهرب منه، ومحبة الولد فتعطف عليه.

أما القوة الحافظة فهي قوة تحفظ ما تدركه القوة الواهمة من المعاني الجزئية، فتكون خزانة للقوة الواهمة، كقوة الخيال للحس المشترك.

أما القوة المتصرفة فهي قوة من شأنها التصرف في الصور والمعاني بالتركيب والتفصيل، كأن تتصور صورة إنسان ذي رأسين، أو صورة إنسان بلا رأس. وهذه القوة إذا استعملها العقل في المواد الفكرية تسمى «القوة المفكرة»، وإذا استعملها الوهم في الصور الخيالية تسمى «القوة المتخيلة».

مقتبس من كتاب «العقل الباطن»، للكاتب حسون لطيف البطاط
التفكير
القيم
العقل
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    من يملك وقتك؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    آخر القراءات

    زرعك اليوم حصادك غدا

    النشر : الأثنين 07 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    رسائل حشود زائري كربلاء

    النشر : الأربعاء 14 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    اللامبالاة والعالم الأزرق

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    بودرة الكاكاو ومشروبه.. طعم لذيذ وفوائد طبية

    النشر : الخميس 26 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    النشر : الثلاثاء 13 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    متى يكون العلم نور؟

    النشر : الأربعاء 01 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 443 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 378 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 361 مشاهدات

    طول الطفل بين الجينات ونمط الحياة.. ما العوامل التي تحدد نموه؟

    • 344 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1565 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1158 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1014 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 780 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 707 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 542 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم
    • الخميس 29 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة