• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قطع صلة الرحم.. جذور تمتد للأحفاد

زهراء جبار الكناني / السبت 11 آذار 2017 / حقوق / 5873
شارك الموضوع :

خلف اسوار كل بيت قصة ارتوت بماء الجفاء والقطيعة وتركت بصمتها في نفوس الابناء، فبقيت سلسلة انقطاع التواصل الاسري بين الارحام كأنها ارث يتداو

خلف اسوار كل بيت قصة ارتوت بماء الجفاء والقطيعة وتركت بصمتها في نفوس الابناء، فبقيت سلسلة انقطاع التواصل الاسري بين الارحام كأنها ارث يتداول بينهم، ويتجاهل الكبار تأثر الابناء بما خلفوه في نفوس ابنائهم من ضغينة على اقرب الناس اليهم، ويبقى السؤال؛ اي سبب ادى الى قطع صلة الرحم وانتشاره الملحوظ لدى البعض والذي قد يستمر احيانا لسنوات طوال . 

مشاعر سلبية 

"كم يرهقني التفكير إلى ما آلت إليه حياتي بسبب هذا الموضوع"، هذا ما استهلت به كلامها المهندسة (سهير عبد العباس) حيث قالت: أحيانا قطيعة الرحم يحكمها البعد أو سلطة الآخرين، فبحكم زواجي من رجل من خارج محيطنا الأسري خلف أثارا و مشاعرا سلبية، حيث لا يتسنى لي رؤية اقاربي وزيارة اشقائي ويرفض حتى مجيئهم إلينا ومع توسلاتي المتكررة سمح لي بزيارة أمي وأبي  في العيدين فقط، وتستمر زيارتي ساعة واحدة وبدون ان اصطحب اطفالي.

 ما يؤلمني انه حين يتصل ابي ليخبرني ان امي مريضة فأحدثها على نقاله لانه يرفض ان يكون لي جوالي الخاص، وتأكلني الحسرات حينما اعلم ان احد اخوتي او اخواتي رزق بمولود  ولايسعني ان ابارك لهم او ازورهم، حاولت جاهدة لتغيير مفاهيم زوجي ومشاعره السلبية اتجاه اسرتي لكن دون جدوى، امتثلت لاوامره لأجل الحفاظ على بيتي وحياتي ولاجل ان لا تتكلل حياتي الزوجية بالمشاكل، لكني في اغلب الاوقات تراودني الافكار؛ لما هو هكذا؛ هل يشك بي ام يكره اهلي ام لا يحب التواصل مع المجتمع؟ واضيع بكثير من هذه التساؤلات ولا اجد ملاذا يريحني فأكتفي بالصمت واواصل حياتي.   

سقطت الدمعة من عينيها وقالت الحاجة (ام حسن)/ 80 سنة بعبرة: انا واختي التي تصغرني بعامين تزوجنا بشقيقين، انطوت السنين وقد تناسيت تماما ان لي اختا، مضى على خلافنا اكثر من ربع قرن، ونحن على تلك القطيعة التي نشبت من خلاف صبياني بين الاولاد وجرت خلفها نزاعات كثيرة حتى وصلت الى الضرب والشكوى وانتهت الى كره دفين، اذكر ان سبب الخلاف كلام متناقل ليس إلا لكنه اثار حفيظة الشباب وادى الى تلك القطيعة، لم اتوقع  ان يطول خلافي بأختي ليومنا هذا، حتى بعد استشهاد ابني لم تأتِ لزيارتي، كبر اولادنا واصبح ابناؤهم طلاب جامعات يلتقون ولا يتكلمون مع بعض وكأنهم اغراب وقد امتدت جذور تلك القطيعة الى الاحفاد.

 ختمت حديثها باكية: اخشى ان يدركني الموت وانا لم ارَ اختي الوحيدة ليومنا هذا.

الكره يولد القطيعة 

ومن جهته اضاف (علي كاظم)/55 سنة: بعد فشل زواجي الاول اخذت زوجتي الابناء وحضت  قانونيا برعايتهم وسعت جاهدة لزرع الكره في نفوسهم، حتى في زيارتي لهم كانوا يرفضون رؤيتي، فيأست من رؤيتهم وطوت الايام الاشواق وهم يكبرون، حتى بعد زواجي من امرأة اخرى تجددت لهفتي لرؤية ابنائي البكر، مكبوتا انكأ الجراح كلما عصفت رياح الحنين لهم.

 وبحكم عملي في البنك وقف شاب وشابة امامي لدفع صك جواز السفر فكان اسم الشابة  يدق اجراس الماضي، كبرت ابنتي الصغيرة وزوجها بجوارها وهي تحمل طفلها؛ انه حفيدي، ذرفت دموعي دون دراية، كم قست السنين في حرماني من ابنائي بسبب كبرياء وتغطرس امهم وهي تورثهم كرهها لي .

قلوب حائرة .. بين مرضاة الله وارضاء الغير..

تسرد (ام ايمن) حكايتها قائلة: هناك امور على الرغم منك تجعلك تنساق لهذا الطريق لتجنب المشاكل وتكسب راحة البال، ورغم قسوة هذا القرار الا اني ضد القطيعة خصوصا ان لي ابنا نشأ يتيما وقد تخلى عنه اهل والده، سعيت جاهدة لمعرفة عنوانهم السكني حتى اعرف ابني على عائلته، لاني اخشى ان يأتي اليوم الذي يتهموني بأني ابعدته عنهم و زرعت الكره والحقد بداخله وسممت افكاره، واكثر ما دفعني على البحث عنهم هو الخوف من الله عز وجل لقطع صلة الرحم .

"لم اتصور ان تمضي الايام وتتحول الى اعوام ويبقى ذلك الكره مدفونا في غياهب قلب اختي"، هذا ما قاله الحاج ( كامل عبد الحسين)/ 65 سنة في بداية كلامه ثم واصل حديثه قائلا:  في ما مضى تزوجتُ من ابنة اخ زوجها والمعروف دائما ان السلفتين لا يحبان بعضهما مطلقا، وقد رفضت ذلك الزواج رفضا قاطعا حتى انها لم تحضر اليه وبقيت على ذلك الكره  الى يومنا هذا، تراكمت الايام وهي ما زالت على كرهها لي ولزوجتي، ولأني عارضت رغبتها في العدول عن ذلك الزواج رغم ان زوجتي احبتها حبا جما وسعت جاهدة بأن تحول ذلك الكره الى حب، لكن دون فائدة رغم اني زرتها مرارا لكنها ترفض تواصلي وحينما مرضت ولازمت الفراش لم تأتِ الى زيارتي وعلمت فيما بعد انها لاتريد ان تلتقيني، فأبتعد عنها بناءا على طلبها.

استشارة نفسية 

(نور الحسناوي)  استاذة علم النفس في مركز الارشاد الاسري حدثتنا:

ان اهم اسباب العقوق بين الاهل والاقارب هو الجهل بثواب الدنيا والاخرة، فعدم المعرفة بما في صلة الرحم من اجر عظيم يناله يدفعه الى عدم المبالاة في زيارة اقاربه والتواصل معهم ومعرفة اخبارهم مهما قربت صلتهم، وهذه من اكبر الاخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس، ومن الجهل ايضا بالعقاب في الدنيا والاخرة بقدر ما في صلة الرحم من اثار ابرزها تقصير العمر وغيرها من الاثار التي لاندركها تترتب على مثل هذا العمل، وهناك خلافات بين الاهل والاقارب تكون صعبة جدا وهي تزعزع بين العلاقات الاسرية والتي تسبب الفرقة وتكون ابرزها الطلاق ومشاكل الارث فتنتج عن قطع صلة الرحم وانعدام التزاور ونشوب التشاحن والبغضاء.

واضافت: التكبر هو ايضا يسبب قطيعة، فهو يعمي الغني، فالكثير ممن رزقهم الله من فضله يدخل في قلوبهم الكبر والاستعلاء على من دونهم في المستوى المادي، ومن الممكن  ان تكون حالة نفسية تصيب الشخص فيكره التواصل مع الغير فيبتعد قدر المستطاع، وقد تتفاقم هذه الحالة ويصبح انطوائيا وخصوصا ان بدأت مع الطفولة فستكبر بداخله وتسبب له اضرارا نفسية وخيمة، وانصح الاهل ان يتابعوا هكذا حالة وعرضه على طبيب نفسي لتجنب الاضرار بالمستقبل. لكن للاسف الكثير يستهين بهذه الامور ولايدرك عواقبها.

الاخلاق
الطفل
التربية
الاسلام
الاب والام
الأسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    منع الحجاب: بين هتك الفرض وضياع الهوية

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    لنبصر ذلك القميص المنشور في السماء

    النشر : الأحد 24 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    العناية بالشعر في فصل الشتاء… روتين متكامل يحميه من الجفاف والتساقط

    النشر : الأحد 28 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الكيمياء العصبية للخجل وعقلية الطفل

    النشر : الأحد 21 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الكشف المبكر عن سرطان الثدي

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الجينات سبب للمشاكل السلوكية للاطفال

    النشر : الأربعاء 10 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 546 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 500 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 325 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 315 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 306 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1150 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1131 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 942 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 813 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 657 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 14 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 14 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 14 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 14 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة