• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أرواح مجنّدة في طريق الحسين

فهيمة رضا / الأربعاء 24 تموز 2024 / تربية / 3104
شارك الموضوع :

كيف باستطاعة المرء أن يسكن قلوب الآخرين دون أن يراهم أو يروه ؟ كيف باستطاعة المرء أن يكون مؤثرا

أجمل ماقيل في الحُب: إنّ الله إذا أراد أن يجمع بين قلبين سيجمع بينهُما ولو كان بينهما مداد السماوات والأرض ..

سيجد كل محب حبيبه ولو كان بينهما أي شيء يمنعهما من ذلك حتى الموت! لذلك نجد القلب يجد تلك الطمأنينة عندما يفكر بالحبيب بعيدا عن التفاصيل الأخرى ، سنشعر بهذا الحب حتى وان أصبنا بفقر اللقاء ، سيرفع القلب أياديه إلى السماء قبل أيادي الجسد و يدعو لمحبوبه.

ستضم الروح ذلك الاسم في ثناياها وتحافظ عليه كما كانت تحافظ زوجة زكريا جنينها التي رزقت به بعد يأس وعقم مع تلك الدهشة، القلق والأمل سيجمع الله بيننا ولو كان أحدنا في مشارق الأرض و الآخر في مغاربها وهذا من لطف الله عزوجل على عباده لأن الأرواح جنود مجندة فقد جندتُ أن أكتب سطور عن شخصية عظيمة لم أرها ولكن بالتأكيد هناك سر عظيم يدفعني لأخطو هذه الخطوات رغم فقر اللقاء ، يدفعني أن أحب، أدعو، أزور المراقد العظيمة و أذكر هذا الاسم بين طيات قلبي و جذوري التي لا يراها أحد .

 ماسبب هذا الحب؟

كيف باستطاعة المرء أن يسكن قلوب الآخرين دون أن يراهم أو يروه ؟ كيف باستطاعة المرء أن يكون مؤثرا إلى هذا الحد؟ هنا يقف الزمان والمكان و تكل الألسنة عن الجواب ، ما نراه و نلمسه ليس إلا جزء بسيط من العالم ، وماوراء الغيب ونشعر به السبب الأساسي للحركة والتقدم وكل شيء في الحياة.

بعد حادث السيارة نُقل الراكبين إلى المستشفى وبينهم سيدة فقدت حياتها في طريقها إلى زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) ، رأيت حالة إحدى صديقاتي تنعى صديقتها، وبعدئذ وجدت نفسي أزور نيابة عن المرحومة و أقرأ سورة الفجر قربة الى سيد الشهداء نيابة عنها و أوصي الآخرين لذكر اسمها في المجالس.

(خديجة بدر) زوجة الرادود الجليل علي بوحمد ربما لأنها بذلت مالديها كمولاتنا وسيدتنا خديجة (سلام الله عليها) لأن (لكل امرئ من اسمه نصيب) فهي بذلت نفسها في طريق سيد الشهداء (سلام الله عليه) و هي أغلى ممتلكات الإنسان لأجل احياء الشعائر ونصرة الدين .

الزوجة الصالحة

كانت نعم الزوجة في طاعة الله ولم تشكو على كثرة سفر زوجها بما انه رادود حسيني و بطبيعة الحال يكون كثير السفر ولم تشكو على صعوبات الطريق نحو التطور بل كانت رفيقة حسينية تعرف أهمية الغاية و تسعى لأجلها بشتى الطرق.

بر الوالدين

من أبرز صفات المؤمنين برالوالدين حيث تحث الآيات والروايات و العلماء على احترام الوالدين حيث انه المفتاح الذهبي لنيل الدرجات العالية فقد ورد عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) - من دعائه لأبويه -: اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف، وأبرهما بر الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما أقر لعيني من رقدة الوسنان، وأثلج لصدري من شربة الظمآن، حتى أوثر على هواي هواهما.

فقد كانت بارة بوالديها و عطوفة لمن حولها ويشهد الجميع بذلك ، وقد أصدقت خالتها هذه الميزة و نعتتها ببنتي خديجة من شدة احترامها لها و طيبتها اتجاهها.

مربية الأجيال

من أهم ما يقدم المرء انشاء جيل صالح ليكمل المسيرة بعده ، كما ورد في خطبة الغدير (فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة) فتبليغ الولاية مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع ولا يستثنى منها أحد ، فكانت تجمع الصغار على حب السيدة رقية وتقدم لهم الهدايا و تعتني بهم وتزرع الحب في نفوسهم منذ نعومة أظفارهم .

كانت تخدم في حوزة الأطفال بالتفاني و تخدم في أقسام أخرى من الحسينية بكل حب و دون شكوى حيث قلن فيها (ذهب، طيبة صافية حنونة ما تاذي أحد وتحب الجميع.

التواضع والإخلاص

أولى الدين اهتماما بالغا بهذه الصفة و قال نبينا الكريم (صلى الله عليه وآله): إنّ التَّواضُعَ يَزيدُ صاحِبَهُ رِفعَةً، فتَواضَعُوا يَرفَعْكُمُ اللّه‏ .

من أبرز صفاتها انها كانت متواضعة بحق ، فشهدت على ذلك جميع من حولها و قالوا بأنها لم تذكر يوما كلمة (أنا) بل سحقت الأنا في طريق تربية النفس و تزكيتها ورفعها الله و أصبحت عزيزة القلوب حتى اللذين لم يروها بعيونهم أبصروها بقلوبهم بسبب إخلاصها مع سيد الشهداء (عليه السلام).

خادمة زوار أباعبد الله الحسين

كانت تهتم بضيافة زوار أباعبدالله الحسين بأبهى صورة ، تحضر لهم الطعام و تلبي حاجاتهم و ترفعهم فوق كل شيء حبا لسيد الشهداء وتتأخر في الذهاب الى الزيارة أحيانا حتى تنهي واجباتها ، وقد كانت حسينية بحق قولا وفعلا ، وتقيم مآتم العزاء وتشارك في المجالس وعندما تضجر البعض عن كثرة المجالس ، وعدم استطاعتهم الحضور ترد قائلة لا ندري المحرم القادم سنتوفق لإقامة المآتم أو لا فلنغتنم الفرصة .

وكأنها كانت قلقة و تعرف انها آخر المجالس التي تحضرها وقد نالت ما تمنت و لقيت حتفها في الطريق الى الحبيب ، سأل رجل الامام الصادق (عليه السلام:):

فما لمن مات في سفره إلى (الحسين)؟

قال: تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة وتصلي عليه إذ كفن، وتكفنه فوق أكفانه وتفرش له الريحان تحته وتدفع الأرض حتى تصور من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال، ومن خلفه مثل ذلك، وعند رأسه مثل ذلك، وعند رجليه مثل ذلك، ويفتح له باب من الجنة إلى قبره، ويدخل عليه روحها وريحانها حتى تقوم الساعة .

قال رسول الله (صلى الله عليه واله) لمولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) أن الله سيخلق للحسين شيعةً يبكونه ويذكرونه ويحيون أمره ما بقي الدهر  فقد خُلقنا لأجله كي نبكي عليه و نحيي أمره ونردد كما ورد في الحديث القدسي (زيارة عاشوراء)

عليك مني سلام الله أبدا مابقيت وبقي الليل والنهار .

سنرحل و نودع الحياة ولا يبقى منا سوى ذرات غبار تنعى الحسين (عليه السلام) وتحوم حول حرمه الشريف، ربما نتمسك بكعب أقدام أحد زواره كي نتشرف لزيارته أو نلتصق فوق عباءة إحداهن لتقلنا إلى حيث الحياة ، أنا حتى داخل القبر أنادي ياحسين!

الامام الحسين
الموت
الايمان
قصة
الحزن
الشهادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 9 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة