• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا الشتاء في العراق لم يعد باردا مثل قبل؟

زهراء وحيدي / الثلاثاء 30 كانون الثاني 2024 / حقوق / 2662
شارك الموضوع :

اليوم اصبحت ظاهرة التلوث البيئي العراقي من المشكلات الكبيرة التي تواجه صحة المجتمع

تقلقني فكرة ان الشتاء سينتهي ولم تقرصني برودة الجو، ولم اشعر برجفة برد حقيقية في هذا العام، وحتى المطر لم ينزل هذا العام كعادته المعتادة مجرد قطرات سريعة وينتهي الأمر، بعد أن كان المطر في مدينتي يستمر لساعات طويلة وتفيض الشوارع من شدتها ثانيا وبالطبع بسبب سوء التصريف أولا. ولكن بدى الامر مختلفا جدا، فمنذ بداية الشتاء الى اليوم اترك النوافذ والابواب مفتحة، ولم تلسعني نسمة هواء باردة، كما اني بقيت في حسرة ان أرى بعضا من الثلج متراكما على نوافذ السيارات فجرا. بقيت أفكر كثيرا في الأمر، ومن البديهي أن افعل ذلك لأني من عشاق فصل الشتاء وانتمي الى البرودة واكواب الشاي والقهوة الدافئة في أجواء شتوية مثلجة. واستوعبت شيئا فشيئا بأن العالم يتجه نحو كارثة بيئية كبيرة، ففكرة ان لا يكون الشتاء باردا كما هو معتاد ويكون الصيف ملتهبا بشكل غير طبيعي فهذا يعني أننا نشاهد تغييرا مفجعا في حالة المناخ لم يشهده التاريخ من قبل. والأمر ليس غريبا "فقد ترك التلوث البيئي اثار اجتماعيه وصحية واقتصادية وكان سببها الأول هو السلوك البشري، وان العراق يقع في الطرف الغربي لقارة اسيا قرب الخليج العربي وان موقعه الجغرافي سيكون موطنا مرشحا لانتشار الامراض مما له تأثير كبير على الصحة العامة بسبب العواصف الغبارية وارتفاع درجات الحرارة وقلة الغطاء النباتي. واليوم اصبحت ظاهرة التلوث البيئي العراقي من المشكلات الكبيرة التي تواجه صحة المجتمع سواء من مخلفات المياه الملوثة وبدرجات عالية بسبب عوامل خارجية متمثلة برمي دول المنبع مخلفات في مجرى نهري دجلة والفرات سواء مخلفات المدن كانت ام الزراعية ام الصحية ام الصناعية, فضلا  عن قيام العراق بالعمل نفسه من خلال تلوث الهواء الذي ساهمت فيها الولايات المتحدة الأمريكية في1991واحتلال العراق سنة3002 الذي نجم عنه رمي الاف أطنان من المتفجرات واستخدام أسلحة محرمة دوليا والتي أدت الى تدمير المصانع والبنى التحتية وما رافقت من انبعاث الغازات التي أأدت الى تلوث الهواء فضلا عن تلوث التربة التي خلفت العديد من الاثار السلبية على الصحة والأمن الصحي , وايضا غياب السياسات البيئية واضحة المعالم. وعليه نرى ان المشكلة اساسية لها علاقة بموارد البيئة وعمليات استنزاف، ومن هنا فان السياسة المطلوبة لتفادي التدهور البيئي في العراق يمكن ان يستند الى كلفة التدهور البيئي ومن ثم كلفة اصلاح الضرر البيئي او تجنب المشكلة قد يساعد في ايجاد عمليات وسياسات تكون أكثر فاعلية لمجابهة التلوث، وقد عرف قانون حماية وتحسين البيئة العراقي رقم 2 لسنة 1991 التلوث بانه "وجود الملوثات المؤثرة في البيئة بكمية وبتركيز او صفة غير طبيعية تودي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة الى اضرار بالكائنات الحية والبيئة التي تتواجد فيها". "وفقاً لآخر الأبحاث من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أمامنا أقل من 11 سنة لإجراء التحوّل الضروري لتجنب أسوأ تأثيرات تغير المناخ. ويلزم تخفيض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الجو بمقدار 45 في المئة بحلول عام 2030 لمنع تجاوز الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية — وبمعنى آخر، العتبة التي يمكننا تجنب أسوأ تأثيرات تغير المناخ إذا لم نتجاوزها". كيف يمكن معالجة التلوث البيئي؟ "من سبل معالجة التلوث زيادة التشجير والأحزمة الخضراء في محيط العاصمة، بحسب الخبير البيئي المهندس ثائر يوسف الذي يرى الحاجة الماسة لإنشاء أحزمة خضراء في محيط بغداد، لمعالجة تأثيرات البيئة الناتجة عن قلة الأمطار وانخفاض المساحات الزراعية، منبها إلى أن زراعة الأشجار بالشوارع ستسهم بخفض درجات الحرارة بمعدل درجتين مئويتين سيما في الصيف، مع ضرورة العمل على زيادة المساحات الخضراء كمتنفس للعوائل بأغلب مناطق العاصمة. ومن جملة المعالجات الضرورية للحد من التلوث، يرى يوسف أهمية استحداث مناطق لمكب النفايات في أطراف بغداد والعمل على تدويرها، ومتابعة ومنع عمليات إطلاق مياه الصرف الصحي في الأنهار، كونها من أشد مسببات تلوث المياه، والتي تؤدي إلى انتشار الأمراض السرطانية كما أنها تقتل الحياة البيئية بالمياه والتربة، مشددا على أهمية تفعيل دور منظمات المجتمع المدني لمتابعة كل المخالفات البيئية التي تؤدي إلى تلوث البيئة بشكل عام." فالمسؤولية اليوم تقع على عاتق الجميع فالكوكب هو كوكبنا جميعا واي ضرر يمس الأرض او الغلاف الجوي سيكون الجميع متضررا في ذلك، لذا يجب على الجميع ان يتشارك ويفاقم الجهود في الحفاظ على نظافة البيئة والسعي الدائم في الحفاظ على الجو من التلوث ومن ابسط الامور التي يمكن ان يفعلها الشخص العادي هو: - عدم رمي النفايات في الأنهار والبحيرات. -الحد من حرق النفايات التي تكون سببا رئيسيا في التلوث الجوي. -الاقتصاد في استخدام المواد غير القابلة للتدوير. -توفير المياه وعدم الاسراف في استخدامه (لا تسرف في الماء لو كنت على نهر جاري). -التشجير وتشجيع الناس عليها وادخالها كعادة سنوية في حياة الاسرة. -تشجيع الأطفال على حب البيئة والحفاظ عليها وغرس مفاهيم البيئة فيهم من الصغر من خلال رمي النفايات في المكان الصحيح، وعدم قلع الزهور، واستخدام المياه بشكل صحيح. ومثلما هنالك واجبات على الافراد المواطنين هنالك أيضا واجبات على المسؤولين في الدولة لوضع استراتيجيات وقائية للمصانع والمعامل التي تستخدم الوقود كمادة حارقة وتسبب تلوثا جويا كبيرا وتنتج الغازات السامة التي تسبب خطرا على حياة الكوكب وساكنيها. بالإضافة الى زيادة الأراضي الخضراء لزيادة انتاج غاز الاوكسيجين وتقليل نسبة غاز ثنائي اوكسيد الكاربون والحزام الأخضر حول المدن الذي سيكون له دورا كبيرا في الحد من وصول الغبار والاتربة والعواصف الرملية الى داخل المدن. بالنهاية عملية الحفاظ على البيئة هي مسؤولية الجميع، ويجب ان يتكاتف الكل كبارا وصغارا لحماية البيئة من التلوث حتى تقل الامراض ونستمتع بمناخ طبيعي ونحظى في بلادنا بأربع فصول رائعة وجميلة.
العراق
التلوث
العلم
دراسات
الصحة
البيئة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة