• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

فاطمة الركابي / الأثنين 27 شباط 2023 / علاقات زوجية / 3072
شارك الموضوع :

إن كان هناك رغبة في الارتباط وتكوين علاقة بين الطرفين لابد أن يبقى هذا التواصل وفقا لما يريده تعالى

قال تعالى: {وَ‌لا‌ جُناحَ‌ عَلَيْكُمْ‌ فِيما‌ عَرَّضْتُمْ‌ بِهِ‌ مِنْ‌ خِطْبَةِ‌ النِّساءِ‌ أَوْ‌ أَكْنَنْتُمْ‌ فِي‌ أَنْفُسِكُمْ‌ عَلِمَ‌ اللَّـهُ‌ أَنَّكُمْ‌ سَتَذْكُرُونَهُنَّ‌ وَ‌ لكِنْ‌ لا‌ تُواعِدُوهُنَّ‌ سِرًّا‌ إِلاَّ‌ أَنْ‌ تَقُولُوا‌ قَوْلاً‌ مَعْرُوفاً‌ وَ‌ لا‌ تَعْزِمُوا‌ عُقْدَةَ‌ النِّكاحِ‌ حَتَّى‌ يَبْلُغَ‌ الْكِتابُ‌ أَجَلَهُ‌ وَ‌ اعْلَمُوا‌ أَنَّ‌ اللَّـهَ‌ يَعْلَمُ‌ ما‌ فِي‌ أَنْفُسِكُمْ‌ فَاحْذَرُوهُ‌ وَ‌ اعْلَمُوا‌ أَنَّ‌ اللَّـهَ‌ غَفُورٌ‌ حَلِيمٌ} [البقرة‌:‌ ٢٣٥].

إن من الأمور الابتلائية التي يعاني منها الشباب وخصوصًا في الأماكن المختلطة سواء كانت أماكن الدراسة أو العمل أو أي بيئة يتحقق بها مفهوم التواصل بين الجنسين، هو ما يتبعه من آثار كحصول شيء من الميل العاطفي، فإن كان هناك رغبة في الارتباط وتكوين علاقة بين الطرفين لابد أن يبقى هذا التواصل وفقا لما يريده تعالى.

وهنا بقوله تعالى: [وَ‌لكِنْ‌ لا‌ تُواعِدُوهُنَّ‌ سِرًّا‌]، هذه العبارة القليلة بكلماتها، الكبيرة بمدلولها، البينة في رسم الحدود التي تحفظ طهارة قلب الطرفين، وتُسلِمهما من الوقوع في الحرام، نجد عند التأمل بها كخطاب إلهي أن هناك آثار ثلاثة إن وجدت كونت علاقة مشوهة ينقصها الكثير من القدسية التي تحملها أصل هذه العلاقة، هي:

الأثر الأول: منقصة في رجولة ذلك الشاب

فالآية بشكل عام تخاطب الرجل لكونه بطبيعة الحال هو المتصدر الأول في مثل هذه الأمور، فهو الذي يتقدم وهو الذي يبادر في تقديم طلب انشاء علاقة مع المرأة سواء كان وفق الضوابط الشرعية أو خلافها كأن تكون علاقة صداقة أو تعارف لإقامة علاقة جادة فيما بعد -إن حصل التوافق- كما يحصل في هذا الزمان.

هنا الآية تضع ضابطة ألا وهي الوعد الذي يرافقه الإعلان لا الخفاء، فقيمة الرجل بكلمته ووفائه بوعده، والوعد بالسر منافي لذلك، وأمر مخل ومنقصة في رجولته، خاصة إذا كان الوعد في الاقدام على بناء علاقة مجهولة المصير، دون وجود حركة جادة في الارتباط وفق الضوابط الشرعية. 

الأثر الثاني: تلويثا لقلب تلك الشابة 

والآية في جنبة من جوانبها تخاطب المرأة بأن لا تصدق مثل هكذا وعود، وتحذرها من أن تفتح قلبها لشخص لم يتجلى وعده بأن يأتي البيوت من أبوابها، فإن فعل كان وعده صادقًا ولها عندئذ القبول أو الرفض، فلا يليق بالمرأة أن تكون غافلة عن هذا الحد الشرعي الذي أنزله تعالى لصيانة قلبها وحفظه من التلوث بالعواطف خارج حدود الشرع، السالبة لكرامتها وعزتها ليس أمام الناس فقط بل أمام نفسها وفي نظر ربها الذي كرمها وأحاطها بسور الشرع ليحفظ قلبها من التلوث.

الأثر الثالث: سلب لبركة المودة والرحمة بينهما 

إن القول المعروف والعزم الذي عبرت به الآية يمثل الخط الرفيع بين حفظ بركة المشاعر في هذه العلاقة وبين سلبها أو حتى زوالها، فعندما يكون هناك تعامل وتواصل بين الرجل والمرأة قائم على الضوابط الشرعية في زمالة العمل أو الدراسة فهناك مشاعر انسانية قائمة وطبيعية، ولكن ما إن يبادر الرجل بالاعتراف بوجود مشاعر خاصة أو تقديم وعد لبناء علاقة عاطفية قائمة على احتمال حصول ارتباط جدي أو لا، هنا التواصل يكون قد أخذ منحى آخر.

لذا الضابط الشرعي في التواصل أصبح أدق ومحاذيره أشد، فإن كان هناك توافق وقبول من الطرفين فلابد أن يكون هناك قطع تام للتواصل حتى يحصل اعلان وإظهار لإرتباط رسمي معلن بينهما. فإن استمر التواصل مع حصول هذا التطور في العلاقة لهو من مصاديق ما حذرت منه هذه الآية أي حصول تواعد بالسر، وأضر أضراره المستقبلية هو سلب بركة المشاعر التي ستبنى عليها هذه العلاقة.

-فكما يعبرون- كل مشاعر معلنة خارج إطار العلاقة الشرعية هي بالحقيقة لم تبدأ وفق ما وضعه تعالى من ضوابط شرعية، لذا لن تكون مشاعر مباركة، لأن أصل البناء ليس قويما، وإن بقيت لن يرى أثر البركة بتلك العلاقة وإن تمت.

 لذا الآية ختمت بعلم الله تعالى الموجب للتقوى، أي إن كانت هناك من المشاعر الخفية داخل النفس تعالى يضعها في ميزان حلمه وغفرانه، فكيف بما يتم إظهارها سرًا للطرف الآخر، فتجنبها أوجب، ورفع آثارها أصعب.

بالنتيجة هذه الآية تريد أن تبصرنا إن ما يميز العلاقات الزوجية وما يعطيها قدسيتها هو ظهور وتبادر هذه المشاعر بعد حصول الارتباط الشرعي، لذا تكون العلاقة وثيقة، فيها تنامي وسمو وبركة، وتتسم بالطهارة حتى على مستوى البناء المعنوي لذرية، وهذا من أول الأولويات التي لا يجب أن يغفل عنها أي شاب وشابة مؤمنين.

المرأة
الحياة الزوجية
صحة نفسية
السعادة الزوجية
السلوك
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 343 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة