• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة المعصومة.. تجليات ولطائف 

هدى محمدي / الثلاثاء 23 آيار 2023 / اسلاميات / 3578
شارك الموضوع :

فاطمة المعصومة، قلب ينزف بالعطاء لدار الولاية وحديث التصديق لغدير البيعة وقد أدنانا منك حب لا يشابهه فعل

يا فاطِمَةُ اشفَعِي لِي فِي الجنة فَإِنَّ لَكِ عِندَ اللهِ شَأناً مِنَ الشَّأنِ …

يامن تملكين شفاعة الدارين، وشأن التكوين امنحي الوجود قدرة وسناء حتى تتوارد علينا سحب الرحمة تصديقا ونفحة لتستوي نوايانا، وتزدهر معارفنا ضياء .

قلوبنا أضحت قوقعة ازدراء لا تتحمل بُعد الشفاء .العمر قصير، ودعوات الغيب أمنية يعتنيها الوافد المحب لأهل السماء.. ويعتليها اسمكم وشخصكم وأنوار قدس العلا، لتكفي ساحة الموالاة فكر وصفاء .

منك نتعلم، كيف يكون الانتظار صبر، والايمان جبر للخواطر، وإن الكتاب مذهب يصلي لأجله من في السماء …

وقد لبستِ ثوب الرهبانية، وعلمت جملة النساء معنى العزوف عن مبتغى حاجة التأهيل، وبيت نفسكِ رحلة طويلة يتباهى بها أهل الولاء .

فاطمة المعصومة، قلب ينزف بالعطاء لدار الولاية وحديث التصديق لغدير البيعة وقد أدنانا منك حب لا يشابهه فعل أو نبض حتى كنتِ سيدتي شعار لكل النساء .

أمك البتول فاطمة لقبت بالزهراء، وكنتِ أنتِ ممن خلدهم التأريخ بالعصمة والتقوى، وقد أحرزتْ شخوص مفرداتكِ أن لُقبتِ بالمعصومة، لأنك أهل لذلك بما جادت عليه نفسك الشريفة الطاهرة، وبشهادة المعصومين الأوفياء .

قال الامام الرضا (عليه السلام) :

« من زار المعصومة في قم كان كمن زارني ».

أجل ، فأقدامك معبد للعلم باتت ، ولحدك مأوى الشرفاء ، وقد أسستِ مدارس الآل ، منها يرتوي الجاد ، وصادق الفعال .

وأعتابك يقبلها كل عزيز وذليل ، على مدى الدهر وصدى الأجيال ، فالقبر دائما خالد والبيت زائل لامحال.

ملّكتْكٍ أفواه العناية غيبا ، شهادة الكبير المتعال ، في أن ضريحك روضة من رياض الجنة ، وهو ضمان لمن اعتنق الرحال إلى قبرك المبارك.

عن الامام الصادق (عليه السلام) قال :

«إنّ لله حرماً وهو مكة، وإنّ للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حرماً وهو المدينة، وإنّ لأمير المؤمنين (عليه السلام) حرماً وهو الكوفة، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمي فاطمة، فمن زارها وجبت له الجنة».

جهاد نفس ، ملكة علم ، واستصغار لمواقف الأدعياء، والمعرفة في داركِ أمر مبرم لا يهاب سؤال أو استفهام حتى كتب برعم إبهامك جواب عاقل وبمستوى الذكاء .

عاش على أطلال البوح كثير من مبادراتك القيمة، تكتبين لفقير الفكر من غنى قناعاتك النيرة، فأشرقت علومك صادقة صدّيقة لا تعرف إلا العطاء ، لأنك أنتِ الكريمة السمحاء .

وقد أطلقه عليها الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في قصة طويلة لبعض السادة ممن حظي بلقاءه، وقال له: «عليك بكريمة أهل البيت» مشيراً إلى هذه السيدة الجليلة.

 قد سجدت لك كلمات الفصول لتغذي بها أمة جدك محمد (صلوات الله عليه وآله وسلم) من حبر معارفكِ وقوتكِ ولسانكِ الذاكر لله .

سبحان الله، أن يكون الكفر قد أراد بكِ كيدا، وأن الله موهن كيد الكافرين في السراء والضراء، لم يكن في طي الرواية  كفؤ لذكر كل مآثرك، وأمر التسليم لله أن تنفرد بك العناية الإلهية لتكوني قدوة وسيدة بعد أمك الزهراء .

هل هو الشكر الذي أطراك من غيبه وقد تركتِ كل الوجود وتابعتْ مفاصلك حب الوصاية أخيكِ الامام الرضا (عليه السلام) لتلهمي الخير بأتباعكِ إياه وتستلهمي جمال صمتك وصبرك لأجل العقيدة الغراء.

إنها رحلة الشرف من دار الولادة أن وهبك الله سبحانه لتكوني رداءً للخليفة وإمام الشفاعة، ف تجردت أفعالك من الخصوصية ووهبتِ المعارف وترا خالدا لطريق الشفاء.

أعطيتِ كل شئ، شبابك، وجودك، بهاءك، أمنك وأمانك، حتى دموعك سافرت معك لتتحمل طريق العناء .

لأنك سيدي تعرفين الحقيقة، وأدركتِ اللحظات ، ووهبتِ للوسام وسامة، وكشفتِ سراً لمحفل التأريخ وجعلتِ للكلمة بنين وبنات وقد ولدت منك أنوار الولاء.

لم يكن بمقدور القضاء والكتاب سوى الصبر كما صبرتِ، والخضوع لك كما نوهت أوقاتكِ، وتجليات الماضي قد اقتضت لك عرسا خالدا في السماء .

فهدف الحياة ، يقتضي الصمود ، ومسير الجهاد محفوف بالمخاطر ، وأنتِ سيدتي لابيت لك، ولا دار سوى مقامكِ الدائم في عيون البقاء.

في قضاء الحوائج ، عالم من المسائل ، ودرجة من العوالم ، وقد ملكتِ قولا كونيا لقضائها ، وسجادة حضرتك ملكوت اختصصتِ به لتكوني آية لمن لاذ بك، حبا ووفاء.

في زمنكِ ، أنتِ منهل عطاء لا يخاف البذل مع ما أحاطت بك من المصاعب ، ولكن حب لدنيّ قد سكن قلبكِ الطاهر المفعم بالمعارف ، وساكَنَ أعماقكِ بلطف الغيب ، فلم تتردد الحنايا لحظة في البوح بها لأنكِ أنتِ الحانية الحنون ، الشافعة لكل من طلب وبكى واشتاق إلى المولى .

التقصير يحوم أنفسنا ، وتعترف النفس الكائنة أن السكون مطرقة لنفيق ، أعترف لك مولاتي، أن بوحي هذا بصمة روحي التي نقشت أشواقي ونبضي الذي يسجد لك، وأن في القلب لحاجة قد أغراها عجز المثول لقضائها ، فحشارج الضعف ليس لها إلا كرمك ، وقلمك ، وإرادتك ، وتجليات نظرك .

فلتزحف حروفنا خجلا منك ، وتبكي عيوننا فرحا بولادة الأتقياء .

 

اهل البيت
الايمان
فاطمة المعصومة
الحب
الدين
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة