• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اين سنذهب لو ضاق بنا كوكب الأرض؟

حنان حازم / الثلاثاء 16 حزيران 2020 / تطوير / 2463
شارك الموضوع :

فيروس صغير استطاع أن يمنح كوكبنا السلام والراحة ليستعيد أنفاسه ويرمم الخراب لفترة غير معلومة في غالبية البقاع

على كوكبنا الارض عظمت الكوارث وتوالت، وكثرت الفواجع وأناخت في النفوس بالِغ الذعر والألم، وصار البشر في حالة اضطراب غير منقطع من الحروب بالأسلحة الفتاكة والاقتتال بأنواعه، إلى أمراض وأوبئة تخطت تلك القوة وأصبحت الداهية الكبرى في حصد الأرواح بكل سهولة وبأعداد هائلة دون ملاقاة ما يقف في وجهها إلا بعد حين، وربما مؤخرًا لن نجد رادع لها حسب ما نعيشه الآن أمام فايروس كورونا الذي جعل الأرض أشبه بسجن خوفًا من ملاقته. 

في السنوات المنصرمة، كان يتوقع العلماء نهاية الحياة على الأرض عاجلًا أم آجلًا ويطمحون في العثور على كواكب بديلة للعيش فيها، كالمريخ. ويطمح الأمريكان لتنظيم أول رحلة لاستكشاف كوكب جديد يشبه الأرض بحلول عام 2035، لكن المشروع تشوبه الكثير من الصعاب.

من المؤسف حقًا أن البشر يفكرون ويُحضرون ويبحثون عن كيفية النجاة من كوكب الأرض في حال ساءت أحواله، بدل التفكير والتحضير لنجاته والنجاة به من الأساس، هذا الكوكب الذي يأويهم وأبنائهم وآوى آبائهم وأجدادهم منذ بدء الخليقة، عثوا فيه فسادًا وبعثروا تربته كيفما شاءوا، وشوهوا معالم سمائِه ومائه وهوائه وجعلوه يختنق بهم، وهم يتصورون بأنهم صاروا يختنقون فيه!.

جُل مايحدث من أخطار على سطح هذا الكوكب سببه البشر وما راحوا يسعون للتطور فيه من صناعات مدمرة استدرجتهم نحو هلاكه وهلاكهم، فهناك مجاميع معينة من البشر اليوم أصبحوا يتسارعون ويتنافسون للفوز بالصفقات المربحة التي من شأنها جعلهم أسياد الأرض حتى لو كلفتهم انحدار مستواهم الانساني والأخلاقي أو انعدامه بالمرة، ما شَرَع لديهم الجريمة بحق بني جنسهم وبحق الأرض التي يحيّون عليها وفقًا لغاياتهم، وقاموا على فعل كل خَطِر وسيء مما لا يرتضيه الخالق ولا يستطيع عليه المخلوق، جعلتهم أكثر شراسة وقساوة نابعة من الجشع والطمع الذي صار لا حدود له عندهم.

الكثير من البشر الصالحين نبهوا على هذا الأمر وتكهنوا بالخطر القادم، لكن الطالحين أكثر منهم عددًا وقوة بمساندة الأشرار والطامعين، حولوا هذه الأرض إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف، ولم ولن يكفوا عن صناعة الخطر وبثه، ولا ننكر أن هناك تقصير واضح في مواجهتهم ومحاولة ردعهم على مر العصور، فكانت الآثار بليغة متمثلة بما آل إليه حاضرنا من الرعب والترقب الجامح وكذلك مستقبلنا الذي بات على المحك.

ويا للمفارقة! فيروس صغير استطاع أن يمنح كوكبنا السلام والراحة ليستعيد أنفاسه ويرمم الخراب لفترة غير معلومة في غالبية البقاع، وبحسب تقرير نشرته شبكة "سي ان ان" الأمريكية، فإن إغلاق المصانع وخلو الشوارع في بعض البلدان بسبب كورونا جعل من كوكب الأرض "المستفيد الأول". وقالت إن حالة الإغلاق العام الذي شهدته العديد من المدن والدول حول العالم إثر تفشي كورونا جعلنا نرى سماء صافية.

كذلك الصين، التي تعد بؤرة انتشار كورونا، والتي يعرف عن بعض مدنها بأنها من أكثر المدن تلوثًا في العالم، أعلنت أن معدل الأيام التي كان في الهواء نظيفًا زاد بنسبة 21.5% في فبراير / شباط ، مقارنة بالفترة نفسها في العام الماضي.

 فترة وجيزة قرر فيها البشر المكوث في منازلهم خوفًا من المرض، أتت بنتائج مبهرة في معالجة مشاكل البيئة التي تفاقمت بشكل ملحوظ، فقد تعافت مساحات كبيرة من الأرض بفضل انتشار هذا الوباء، ولكن المقابل كان باهض الثمن وهو حصد الأرواح دون سابق انذار، وكأن هذا الحاصل أشبه بضريبة تُدفع من قِبل البشر دون علمهم ورغمًا عنهم.

 فلو كان هناك شعور بالمسؤولية ولو قليلًا عند كل فرد من سكان هذا الكوكب تجاهه، لو أننا نهتم ببيتنا الكبير الأرض كما نهتم ببيوتنا الصغيرة ونخاف عليها من الخراب، لو فكرنا مثلًا في أن نقلل من ركوب السيارات ونستخدمها فقط للأماكن البعيدة والحالات الطارئة كونها تسبب التلوث، ولو اتفقنا على تشريع قانون معين يُحدد فيه فترات زمنية متقاربة تتوقف فيه المصانع عن العمل، ولو كنا نمتنع عن استعمالات الطاقة الكهربائية الغير ضرورية كونها تسبب في زيادة الاحتباس الحراري.

والأهم لو أننا نزرع الأشجار في كل مكان لتنقية الهواء والتمتع في النظر لجمالها، ولو نحافظ على الثروة المائية، ولو نستهلك حاجاتنا بصورة صحيحة حيث نقلل من تراكم النفايات من خلال اعادة التدوير بطريقة صحية ومفيدة، ولو أننا نتبع الارشادات للحفاظ على البيئة الصحية والسليمة بشكل عام، لَما صرنا اليوم أمام هذا الخوف الكبير الذي تسبب الجميع  بصنعه من ضعف قدرتنا على محاربة الفايروسات والأمراض حتى البسيطة منها والقلق المرعب من عدم النجاة في أرضنا، وكيف لنا الحصول على كوكب بديل؟!.

مفاهيم
القيم
الانسان
كورونا
البيئة
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    فيتامين د: فوائد تتجاوز العظام وقد تمتد لإبطاء الشيخوخة

    النشر : الخميس 07 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    العلم العراقي.. رمز الوطن وشعاره

    النشر : الأثنين 09 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الفرج بين الامتحان والتعجيل

    النشر : الثلاثاء 18 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    حجابي زينتي وللجنة وسيلتي

    النشر : الخميس 22 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    إشارة مهدوية قرآنية وفقرة دعاء رجبية

    النشر : الأربعاء 04 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    دراسة: عشاق القهوة في مزاج أفضل بعد فنجانهم الأول في الصباح

    النشر : الخميس 21 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 436 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 332 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1062 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 15 دقيقة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 18 دقيقة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 21 دقيقة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 23 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة