• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أعياد الأمس في ذاكرة الكبار.. قصص من التراحم والمودة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 14 آب 2019 / تربية / 2853
شارك الموضوع :

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ هي أيام لا تنسى لما تحمله من التراحم والتوادد يفتتحها أفراد العوائل والأصدقاء بقبلات المحبة وفض النزاعات ووضع حد للمخاصمات فيما بينهم.

قصص يرويها لنا الكبار بما خلدته ذاكرتهم, يعيدوننا بها إلى أعياد الأمس في الماضي الجميل حيث مراسيم الفرح وطقوس المحبة وهم يتقاسمون بهجة العيد في أروقة أيامه المتألقة:

ذكريات لا تنسى

أم مهدي/ موظفة 55 سنة, استهلت حديثها قائلة: إنها أجمل الأيام، أذكر كيف كانت لليالي العيد نصيب من الاستعداد والترقب, حيث تسهر أمي لتخيط لنا ملابس العيد  والاستحمام, ويكون النوم متقطع واللهفة لصباح العيد لا توصف, فضلا عن طقوس الخضاب بالحناء التي  نتقاسمها أنا وأخواتي لنلف أيدينا بالمناديل الملونة ونحن فرحين بها, ثم نهرول في الزقاق تتعالى ضحكات الأطفال ودهشتهم في طقوس العيد، والبالونات الملونة وهي تزدحم بأصابعنا الصغيرة التي كُنا نطاردها في السماء، فضلا عن حل الخصومات والضغائن لبعض الأقارب أو الأصدقاء, حيث تذوب كلها لمجرد رؤيتهم لبعضهم في صباح العيد لتغتسل قلوبهم عن أي غل سبق ليسكنها التراحم والمودة. 

بينما الحاج أبو عباس/ 70 عاما حدثنا قائلا: أيام الأعياد تنتظرها الناس بشوق لما تحمله النفوس من الفطرة دون تراكم صراعات الحياة, فقد كان في بعض المناطق الشعبية تتكفل العوائل الميسورة الحال بالعوائل الفقيرة وتفي باحتياجاتهم لاسيما الأيتام، يشترون لعوائلهم ما يشترون لهم بالإضافة إلى العيدية, لتعم الفرحة على الجميع بدون استثناء. 

تحضيرات النساء

فيما استذكرت أم هاشم ايامها قائلة: كنا ومازلنا ليومنا هذا نتحضر للعيد قبل خمسة أيام, نذهب إلى الأسواق لشراء الملابس وتحضير مواد (الكليجة) إذ نعتبرها من الطقوس التي نتفنن في تجهيزها في العيد.

وأضافت: ثم نخرج في الصباح سعداء فرحين, وأول الناس الذين نزورهم الجد والجدة, ومن ثم الوالدين, ونقضي أغلب الأوقات في مدينة الملاهي آنذاك, والآن كبرت وأصبحت جدة يجيئون أحفادي إلى معايدتي وهذا المنظر يفرحني كثيرا.

ختمت حديثها: أتمنى من الله أن يعود العراق كما كان وأفضل وتعيش الناس أخوة في وطن بلا خلافات ولا حروب.

فيما أجابتنا أم عماد/ 80 سنة عن سؤالنا لها عن قيمة (العيدية) آنذاك قائلة: كانت العيدية 10 فلوس وأحيانا تكون 50 فلسا, كنا نخرج مع شروق الشمس، ولا نعود إلا بغروبها، منطلقين بزيارات الأقارب وجمع أكبر كمية من العيدية، إذ كنا نتفاخر في ما بيننا ونتنافس على الأكثر، ثم نأخذها وننطلق إلى الساحة التي تتوسط  القرية, لصعود المراجيح الخشبية التي يشيدها الشباب للعب واللهو بها.

ملابس جديدة

ومن الأشياء العالقة في ذاكرة أم مصطفى/ 48 سنة هي فرحتها بملابس العيد والتي تعتبرها الجزء الأكثر سعادة في طفولتها، حيث كانت تحضر ثياب العيد في خزانة ملابـسها منذ أسبوع.

كما تشاطرها تلك الذكريات أم اسراء إذ كانت تنتظر حلول الفجر لتنهض مع بزوغه حينما ينطلق صوت مؤذن الجامع القريب من بيتهم آنذاك وهو يردد التكبيرات الممزوجة بأصوات المصلين، حيث تقفز من نومها مسرعة لارتداء ملابسها الجديدة.

التآخي والمودة

في كل سنة يضعف معنى العيد في نفوسنا ليس لأننا كبرنا, ولكن لأننا فقدنا شموعاً كانت تضيء عيدنا, بهذه الجملة استهل الحاج أبو رضا حديثه وواصل قائلا: لقد قدمت للوطن شهيدين وعلى رغم ذلك ما زلت أنتظر فرحة العيد التي يلتحف بها قلبي لتذكرني بأيام طفولتي, لربما لأفرح نفسي وأصدر مشاعر الغبطة لأهلي, وأبنائي البقية, وأقاربي, وأصدقائي, وحتى جيراني, وهذا ما أتمنى أن يسعى له كل من فقد عزيز على قلبه فالحياة لا تتوقف على ناصية الحزن.

وأضاف: ليكن يوم العيد صفحة بيضاء وعنوان فرحة ورسمة بسمة على محيا ملايين المسلمين عبر العالم, فهو أنشودة زهو تلهج بها الشفاه، ونشوة تعمر الروح، وتغمر الفؤاد، وتبهج النفس, إذ يكتمل هلال فرحتنا بالتآخي والمودة.

مسك الختام

بين قطوف الذاكرة المسكونة بالحب لذكريات الماضي، والعطش المسافر لتلك الأيام الأقرب إلى فراديس القلب، تبقى مخيلة الطفولة في صباح العيد زاخرة بكل ما هو حقيقي ومضيء في تلك الأيام العذبة من بياض القلب في حضن العائلة والأهل والأصدقاء.

وبرغم انحسار الكثير من عادات العيد وطقوسه الشعبية، بحكم تغير الحياة وتطورها، وانشغال الكثير بهمومهم وعيشهم وهاجس الأمن، مازال العراقيون يحافظون على نكهة الماضي، والتراث الشعبي وبساطة العيش ورونق الحياة, جعل الله أيامنا أعياد ومسرات دائمة.

العراق
العراق
كربلاء
مفاهيم
الشرطة
الماضي
وزارة الداخلية
العادات والتقاليد
عيد الشرطة
الامن الداخلي
العيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    الحقيقة المطلقة

    النشر : السبت 06 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    عتيق الحسين

    النشر : الأثنين 07 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    انت أكثر جاذبية بصمتك!

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    المسابقة الحسينية الثانية للكتاب.. مسابقة معرفية تُقيمها جمعية المودة والازدهار

    النشر : السبت 07 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    انتشار مطبوع الشعر الشعبي بمختلف الوسائل.. كيف يراه المثقف الكربلائي؟

    النشر : السبت 28 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    قصة كفاح وإبداع لا ينتهي!

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 18 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 18 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 19 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة