• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أعياد الأمس في ذاكرة الكبار.. قصص من التراحم والمودة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 14 آب 2019 / تربية / 2762
شارك الموضوع :

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ هي أيام لا تنسى لما تحمله من التراحم والتوادد يفتتحها أفراد العوائل والأصدقاء بقبلات المحبة وفض النزاعات ووضع حد للمخاصمات فيما بينهم.

قصص يرويها لنا الكبار بما خلدته ذاكرتهم, يعيدوننا بها إلى أعياد الأمس في الماضي الجميل حيث مراسيم الفرح وطقوس المحبة وهم يتقاسمون بهجة العيد في أروقة أيامه المتألقة:

ذكريات لا تنسى

أم مهدي/ موظفة 55 سنة, استهلت حديثها قائلة: إنها أجمل الأيام، أذكر كيف كانت لليالي العيد نصيب من الاستعداد والترقب, حيث تسهر أمي لتخيط لنا ملابس العيد  والاستحمام, ويكون النوم متقطع واللهفة لصباح العيد لا توصف, فضلا عن طقوس الخضاب بالحناء التي  نتقاسمها أنا وأخواتي لنلف أيدينا بالمناديل الملونة ونحن فرحين بها, ثم نهرول في الزقاق تتعالى ضحكات الأطفال ودهشتهم في طقوس العيد، والبالونات الملونة وهي تزدحم بأصابعنا الصغيرة التي كُنا نطاردها في السماء، فضلا عن حل الخصومات والضغائن لبعض الأقارب أو الأصدقاء, حيث تذوب كلها لمجرد رؤيتهم لبعضهم في صباح العيد لتغتسل قلوبهم عن أي غل سبق ليسكنها التراحم والمودة. 

بينما الحاج أبو عباس/ 70 عاما حدثنا قائلا: أيام الأعياد تنتظرها الناس بشوق لما تحمله النفوس من الفطرة دون تراكم صراعات الحياة, فقد كان في بعض المناطق الشعبية تتكفل العوائل الميسورة الحال بالعوائل الفقيرة وتفي باحتياجاتهم لاسيما الأيتام، يشترون لعوائلهم ما يشترون لهم بالإضافة إلى العيدية, لتعم الفرحة على الجميع بدون استثناء. 

تحضيرات النساء

فيما استذكرت أم هاشم ايامها قائلة: كنا ومازلنا ليومنا هذا نتحضر للعيد قبل خمسة أيام, نذهب إلى الأسواق لشراء الملابس وتحضير مواد (الكليجة) إذ نعتبرها من الطقوس التي نتفنن في تجهيزها في العيد.

وأضافت: ثم نخرج في الصباح سعداء فرحين, وأول الناس الذين نزورهم الجد والجدة, ومن ثم الوالدين, ونقضي أغلب الأوقات في مدينة الملاهي آنذاك, والآن كبرت وأصبحت جدة يجيئون أحفادي إلى معايدتي وهذا المنظر يفرحني كثيرا.

ختمت حديثها: أتمنى من الله أن يعود العراق كما كان وأفضل وتعيش الناس أخوة في وطن بلا خلافات ولا حروب.

فيما أجابتنا أم عماد/ 80 سنة عن سؤالنا لها عن قيمة (العيدية) آنذاك قائلة: كانت العيدية 10 فلوس وأحيانا تكون 50 فلسا, كنا نخرج مع شروق الشمس، ولا نعود إلا بغروبها، منطلقين بزيارات الأقارب وجمع أكبر كمية من العيدية، إذ كنا نتفاخر في ما بيننا ونتنافس على الأكثر، ثم نأخذها وننطلق إلى الساحة التي تتوسط  القرية, لصعود المراجيح الخشبية التي يشيدها الشباب للعب واللهو بها.

ملابس جديدة

ومن الأشياء العالقة في ذاكرة أم مصطفى/ 48 سنة هي فرحتها بملابس العيد والتي تعتبرها الجزء الأكثر سعادة في طفولتها، حيث كانت تحضر ثياب العيد في خزانة ملابـسها منذ أسبوع.

كما تشاطرها تلك الذكريات أم اسراء إذ كانت تنتظر حلول الفجر لتنهض مع بزوغه حينما ينطلق صوت مؤذن الجامع القريب من بيتهم آنذاك وهو يردد التكبيرات الممزوجة بأصوات المصلين، حيث تقفز من نومها مسرعة لارتداء ملابسها الجديدة.

التآخي والمودة

في كل سنة يضعف معنى العيد في نفوسنا ليس لأننا كبرنا, ولكن لأننا فقدنا شموعاً كانت تضيء عيدنا, بهذه الجملة استهل الحاج أبو رضا حديثه وواصل قائلا: لقد قدمت للوطن شهيدين وعلى رغم ذلك ما زلت أنتظر فرحة العيد التي يلتحف بها قلبي لتذكرني بأيام طفولتي, لربما لأفرح نفسي وأصدر مشاعر الغبطة لأهلي, وأبنائي البقية, وأقاربي, وأصدقائي, وحتى جيراني, وهذا ما أتمنى أن يسعى له كل من فقد عزيز على قلبه فالحياة لا تتوقف على ناصية الحزن.

وأضاف: ليكن يوم العيد صفحة بيضاء وعنوان فرحة ورسمة بسمة على محيا ملايين المسلمين عبر العالم, فهو أنشودة زهو تلهج بها الشفاه، ونشوة تعمر الروح، وتغمر الفؤاد، وتبهج النفس, إذ يكتمل هلال فرحتنا بالتآخي والمودة.

مسك الختام

بين قطوف الذاكرة المسكونة بالحب لذكريات الماضي، والعطش المسافر لتلك الأيام الأقرب إلى فراديس القلب، تبقى مخيلة الطفولة في صباح العيد زاخرة بكل ما هو حقيقي ومضيء في تلك الأيام العذبة من بياض القلب في حضن العائلة والأهل والأصدقاء.

وبرغم انحسار الكثير من عادات العيد وطقوسه الشعبية، بحكم تغير الحياة وتطورها، وانشغال الكثير بهمومهم وعيشهم وهاجس الأمن، مازال العراقيون يحافظون على نكهة الماضي، والتراث الشعبي وبساطة العيش ورونق الحياة, جعل الله أيامنا أعياد ومسرات دائمة.

العراق
العراق
كربلاء
مفاهيم
الشرطة
الماضي
وزارة الداخلية
العادات والتقاليد
عيد الشرطة
الامن الداخلي
العيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    فوبيا الزواج... الخوف من المجهول

    النشر : الثلاثاء 23 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    السادس الإعدادي.. كابوس المصير

    النشر : الخميس 28 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عندما تلتقي القوة الإلهية

    النشر : السبت 07 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    من تجاربهن.. اختيار أسماء الأحبة في الهاتف

    النشر : الأحد 18 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الشباب في معرض بغداد: زوار بلا شراء

    النشر : الأربعاء 18 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    لا تكتئبوا.. الدعاء والقرآن هو الحل

    النشر : السبت 01 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 873 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 403 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 336 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 318 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 314 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1021 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 873 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 615 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 17 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 17 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 18 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة