• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العلم المطاطي: ظاهرة قديمة تشيع في المجتمعات بوجه جديد!

زهراء وحيدي / الأحد 30 حزيران 2019 / ثقافة / 2662
شارك الموضوع :

"قد يتعلّم الإنسان العلم، لكن علمه يصبح وبالاً عليه لتجاوزه حدود العقل والعرف، فلا يزال يستخرج أشياء لا واقع لها حتى يورده العلم المطاطي إ

"قد يتعلّم الإنسان العلم، لكن علمه يصبح وبالاً عليه لتجاوزه حدود العقل والعرف، فلا يزال يستخرج أشياء لا واقع لها حتى يورده العلم المطاطي إلى الوسوسة والسفسطة، وهذا هلاك للروح والجسد والدنيا والآخرة".

وليس جديدا على دين الله أن يشاهد ظهور انحرافات كثيرة من المفسدين عن النهج الإسلامي الصحيح الذي جاء به الرسل، ومن أمثالهم السامري وعبد الوهاب وبني تيمية وغيرهم الكثير الكثير، ليستمر منوال الضلال هذا ليصل إلى أهل الضلال المباشر وهم الملحدين وغير المباشر هم الذين يلبسون وجه الدين وفي باطنهم الكفر، أصحاب الضلال الناعم الذين يلعبون على وتر الظلم وينتهكون الحرمات من تحت الستار.

فالمنابر الحالية تحولت من كرسي خشبي عالي يجلس تحته مئتين أو ثلاثمئة شخص إلى حساب على الفيس بوك أو الانستجرام يحوي آلاف بل ملايين المتابعين!.

فترى أصحاب الضلال ذوي الكفر الناعم الذين حصلوا على (الفلورز) من خلال قصات شعرهم الغريبة، أو الأماكن الفاخرة التي يزورنها ويصورون عندها، ويقتصر حدود فهمهم على الماركات والمشاهير وعمليات التجميل، ثم يأتون فجأة وبعرض مغري من الجهات التي تفهم اللعبة جيدا تجعلهم أدوات نرد يحركونهم كيفما شاؤوا مستغلين أعداد المتابعين الذين في صفحته الشخصية، ليتحدثوا مثلا عن الشخص الفلاني، أو يضربوا الفكرة الفلانية، أو يروجوا إلى المثلية حتى وإن لم يكونوا منهم فهم يصرحون بتضامنهم معهم ويدعون إلى الحرية السوداء!، ثم يأتون وينتقدون الحجاب ويدعون الفتيات إلى العري بحجة العصرنة، كما أن هنالك أيضا ممن يروجون إلى الفكر الإلحادي وضرب الدين..

أو يحاولون عكس صورة غير مباشرة من خلال نقل فكرة سيئة عن المتدينين يحاول من خلالها ضرب الإسلام.

فيمطط علم صاحب الحساب المحدود ليخرج من نطاق الحقيقة ويبتعد عن المفاهيم الصحيحة، وأحيانا يخرج من الدين من أجل الشهرة والمال.

وهنالك من يفعل ذلك جهلا، هؤلاء بالذات هم أصحاب الجهل المركب الذين لا يعترفون بعدم معرفتهم، بل يصرون على جهلهم ويصنعون إجابات من وحي خيالاتهم فقط كي لا يقولوا لا نعرف ويتعلموا!.

"إن الجاهل الذي يعلم بجهله أهون مصيبة من الجاهل الذي يزعم نفسه عالماً، (الجهل المركب) إذ من يعلم أنّه جاهل، ربما يطلب العلم ويستمع إلى كلام العلماء، أما من يرى نفسه عالماً وهو جاهل فإنه لا يزال يرتطم في جهله، وكلما أراد أحد انتشاله من هوّته استكبر واستعلا، فيبقى في الجهل.

وينقل عن عيسى المسيح (عليه السلام) أنّه قال: (إنّي لا أعجز عن معالجة الأكمه والأبرص، وأعجز عن معالجة الأحمق) فإن الله سبحانه جعل مفتاح شفاء المرضى في يده، أما شفاء الحمقى فكان بالطرق العادية وإنه مما يعجز عنه المسيح!".

وإن أسباب هذه الظاهرة ترجع إلى:

أولا: جهل شخصي والوقوف في دائرة الجهل المركب والتشهير بمعلومات غير صحيحة وتزريق المتابعين أو الجمهور بأفكار منحرفة ليس لها أي أصل حقيقي وثابت، ربما تكون نتيجة تأثيرات عاطفية أو حب التدخل في كل الأمور والتعليق عليها لكسب الشهرة، أو اثبات الذات على مبدأ "خالف تعرف".

ثانيا: تعيين عملاء في هذا الاختصاص من قبل أصحاب الضلال الناعم، لتشويش الأحداث التي تحصل في المنطقة من خلال حسابات قوية في مواقع التواصل الاجتماعي. هدفهم الأول هو ضرب القضية بأساليب الحرب الناعمة سواء في مجال العلم أو الاقتصاد أو الدين، وهدم المفهوم الأسري وتشتيت الناس وزرع الفتنة بين الأطياف بطرق مختلفة، والتلاعب بأفكار الناس وتوجيهها وفق المسار الذي يتناسب مع مصالحهم.

والطريقة الوحيدة التي تضمن للإنسان الحفاظ على نظافة أفكاره وعدم الوقوع في شبائك المضلين، هو أن ينتفع من منابع العلم الصحيح، ويتسلح باليقين، ويروي الإمام الرضا "عليه السلام" عن آبائه "عليهم السلام" عن النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" أنّه قال: (إنّ العلم حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظلمة وقوّة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبيد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الآخرة والأولى، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الرب ويعبد، وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام، العلم إمام، والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله من حظّه).

فالعلم هو الذي يصنع للإنسان درعا واقيا يحميه من انحرافات الأفكار ومصائد الزمان، فالمتيقن من دينه علما وتطبيقا هل سيتأثر بالأفكار الالحادية وغيرها من الأفكار المنحرفة؟ بالطبع لا.

إذن على كل شخص أن يسعى في طلب العلم.. حتى تبدو له آفاق جديدة من المعرفة، ويرتقي في مراقي رفيعة من الإدراك، ويميز الضلال من الهدى، فالعالم بقدر علمه تكون سعة نفسه، ورحابة ذهنه، والجاهل مطبق الفؤاد كالأعمى الذي لا يبصر".

.....................................

المصادر:
1) كتاب الفضيلة الإسلامية/ آية الله العظمى سيد محمد الشيرازي "قدس سره"
2) أصول الكافي: 1/30 ـ جامع السعادات: 1/139

مفاهيم
القيم
الانسان
العلم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وإنَّ من الحجارة

    النشر : الأحد 31 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    في اليوم العالمي للصحة النفسية.. الهشاشة النفسية سبب للانتحار

    النشر : الأثنين 10 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تزايد الحساسية الغذائية: هل نمط حياتنا هو السبب؟

    النشر : الثلاثاء 03 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏.. جَوابٌ قُرْآنِي

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تعرف على أهم فوائد الفطر

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    المال لا يكفي لشراء السعادة

    النشر : الجمعة 13 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 19 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 19 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 20 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة