• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏.. جَوابٌ قُرْآنِي

فاطمة الركابي / الأربعاء 11 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 2786
شارك الموضوع :

من الملفت في أولى هذه الآيات إن في الاصطفاء نسب لفظة [آل] لنبي الله إبراهيم وعمران (عليهما السلام)

لو أراد المتأمل بكتاب الله فهم شيء مما يراد من هذا التعبير القرآني {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏} في سورة آل عمران، فيمكن أن ينال ذلك باستفهام نفس الآيات التي سبقتها ولحقتها، فهناك ترابط فيما بينها من حيث الدلالة والمعنى والغاية من ذكرها، وعندئذ تحصيل عدة اشارات مهمة..

الأنثى ودورها الأساسي في صناعة الذرية المصطفات

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَ نُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ *ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(آل عمران:٣٣-٣٥).

فمن الملفت في أولى هذه الآيات إن في الاصطفاء نسب لفظة [آل] لنبي الله إبراهيم وعمران (عليهما السلام)، بينما أفرد آدم ونوح (عليهما السلام) دونها، إذ فيما قيل* في علة ذلك إن آدم (عليه السلام) لم يكن له آل عندما تم اصطفائه، ونوحًا (عليه السلام) كانت زوجته وابنه -أي آله- ليسوا مؤهلين للاصطفاء الإلهي فزوجته وابنه كانوا ممن ذمهم القرآن الكريم بكون زوجته من الخائنين وابنه عمل غير صالح.

ففي اللغة يقال [آل الرجل هم أهله وعياله]، فأن تسمى سورة كاملة بآل عمران فيها إشارة إلى أهمية ودور صلاح المجتمع الخاص الصغير -الأسرة- والذي يتكون منه فيما بعد المجتمع العام الصالح، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى هو إبراز لخطورة وأهمية دور المرآة بشكل خاص في تكوين الآل المصطفى، وفي انتاج وصناعة ذرية صالحة بعضها من بعض في النور والصلاح، وعندها تصنع منهم عباد مؤهلين ليكونوا من أهل الاصطفاء هم وذراريهم كما بينت لنا هذه السورة في هذه الآيات.

إذ لم تتحدث عن عمران مثلاً بل تحدثت مباشرة عن امرأة عمران وما سعت إليه ونالته، بل وفصلت في ذكر المقدمات التي قدمتها هذه المرأة الصالحة في مقصدها ونيتها في إنجاب ذرية خالصة لله تعالى، وكيف إنها طلبت القبول لا الجزاء، فدورها هنا هو الأساس في أن تصبح أمًا لمريم (عليها السلام)، كما وكانت صاحبة نظرة بعيدة المدى فهي لم تطلب ذرية صالحة فقط  بل وطلبت من ربها صلاح ذرية ذريتها بإعاذتهم من الشيطان الرجيم.

وهكذا تحقق بها هذا المعنى بأنها ممن انجبت ذرية بعضها من بعض في الاصطفاء، إذ السيدة مريم وابنها تحقق فيهم أمر الاصطفاء الإلهي، بالنتيجة نصل لهذه الحقيقة أن أم مريم كأنثى في دورها هذا ليس كدور عمران أبو مريم الذي لم تشير إلى دوره الآيات إلا بهذا المقدار أي كونها امرأته.

تحطيم الاعتقادات الخاطئة تجاه أدوار المرأة الإلهية

قال تعالى: {فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى‏ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ* فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً}، في هذه الآية كان مقصد أم مريم واضحاً في مبتغاها من هذا الوليد، وهو أن يكون عبدًا لله تعالى وخادمًا في سبيله وداعيًا إليه.

واللطيف أن الله تعالى هنا بقوله {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏} كان مخاطبًا بالأساس أم مريم - أي المرأة نفسها - بأن تعرف قدرها عند الله تعالى وقيمتها وعظيم دورها الموكل إليها في الدعوة إليه والعمل في سبيله، فلما أدركت أم مريم ذلك وسلمت برضا وقبول تام هنا حصل القبول الإلهي الذي طلبته في أول حملها، بل وتعالى عبر عن القبول بأحسن القبول وليس فقط قبولًا.

والمعنى الذي يمكن أن يفهم في هذا المورد من كون الذكر ليس كالأنثى، أن الله تعالى قد خص الأنثى -السيدة مريم عليها السلام - بأنها ليست كالذكر في هذا المحل بأنها يمكنها أن تمارس دور خدمة بيت الله تعالى والدعوة إليه كما يمكن للذكر بل خصها تعالى بتكليف أوسع وأخص، فهي كانت وعاء لحمل روح الله عيسى وآيته دون أن يكون للذكر دور وذلك بمشيئة الله تعالى وإرادته، وهذا ما خصت به الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام) إذ كان منها نسل الأئمة من ذرية خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله).

كفالة الذكر ليس كالأنثى

قال تعالى: {وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا}، هنا نجد إن السيدة مريم (عليها السلام) كأنثى مع إنها أمة لله تعالى ومكفولة بكفالته، ومرزوقةً من عنده بغير احتساب، إلا أنه خصها بكفالة خاصة من أقرب خلقه إليه، وهذه ميزة خص تعالى الأنثى بها، فهي بصورة عامة تعالى خصها بهذا الأمر فهي لها كفيل وولي سواء كان أب أو أخ أو زوج وليس كما في الذكر فهو له -إن صح التعبير- الكفالة الإلهية العامة.

وهذا إن دل فإنه يدل على خصوصية لها عند ربها من حيث العناية والحماية، ويدل أيضا على أن كفالة الأنثى من ذكر هي حاجة فطرية وضرورة كما أن وجودها مهم، عدم توفرها يسبب خلل في توازنها النفسي كإنسانة وليس العكس.

الأنثى بالتذكير بالله تعالى وتقريب العباد ليست كالذكر

قال تعالى: {قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ* هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ}، لعل هذا المورد يشير أيضا إلى إن الأنثى إن وصلت إلى علاقة قرب من بارئها ويقين خالص بربها كانت آية دالة عليه عز وجل ليس لعامة خلقه بل حتى لخواص خلقه.

فهي بالتأثير وتقريب العباد منه سبحانه ليست كالذكر، فنحن نرى كيف أن مجرد مظهر حجاب المرأة الكامل دال على الله تعالى ويذكر كل من يراها به، فكيف لو كانت ذات حجاب كامل ظاهري وباطني؟!

ولعل في قوله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً}، إشارة إلى أن الأنثى هي ليست فقط بإيمانها مصدر تقريب بل بتقواها تعصم الذكر من أن يعصي وبذلك تكون مصداق تقريب للعباد من معبودهم بتقليص فجوة العصيان.

بالنتيجة هذه الإشارات مهمة جدًا في فهم شيء من قيمة الأنثى ودورها عند الله تعالى، لو أدركت من خلالها كل فتاة مؤمنة ما لها في دين الله تعالى، لما تشوهت صورتها تجاه نفسها ولما شعرت بالدونية، ولما انجرفت وراء كل قول وفكرة حداثوية.

——————-

*دروس في  فقه نفس الانثى ج٢، د. عبد الرحمن الهاشمي.

*تمت مراجعة تفسير الميزان.

المرأة
القرآن
الايمان
المجتمع
السلوك
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة