• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مدرسة الامام علي.. كنز عظيم فقدتها البشرية

زينب شاكر السماك / الأربعاء 29 آيار 2019 / اسلاميات / 4001
شارك الموضوع :

نحن في ايام وليالي حزينة بها غصة تأن في قلوب المسلمين والمسلمات إنها ليالي فقدان منقذ البشرية ووليها ومفكرها فهو الشخصية التاريخية التي أجم

نحن في ايام وليالي حزينة بها غصة تأن في قلوب المسلمين والمسلمات إنها ليالي فقدان منقذ البشرية ووليها ومفكرها فهو الشخصية التاريخية التي أجمع العالم بأسره على عظمتها وحكمتها فقد قال عنها المستشرق الألماني والمتخصص بدراسات أهل البيت ريلفريد ماديلونغ "لا اأتم بالطابع الايديولوجي أو الاقتصادي وحتى التاريخي بفترة حكم الامام علي.. ما يهمني هو شخصيته وما حملته من قيم ايجابية أو سلبية هادفة أو ضارة, وبلا شك فإنه (شخصية عظيمة). فلم تعرف الانسانية في تاريخها الطويل رجلا - بعد الرسول الأکرم (ص) - أفضل من الامام علي بن ابي طالب (ع)، ولم يسجل لأحد من الخلق بعد الرسول (ص) من الفضائل والمناقب والسوابق، ما سجل لعلي بن ابي طالب (ع).

 فهو ولي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فقد تربى في حجر الرسول وترعرع بين يديه ولم يفارقه طرفة عين إنه أول المؤمنين برسالة النبي محمد وأوّل المصلّين خلفه، وهو من فدى رسول الله بروحه، ونصره عند إظهار دعوته، وبفضل هذه المسيرة المشرفة والصحبة المكرمة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي نال بسببها الامام علي الآلاف من الأوسمة والمراتب العليا وفي صدارتها حيازته لتلك المرتبة التي لم يصل إليها أحد من الأنبياء والصديقين على الإطلاق، وهي المعرفة التامّة والكاملة بالله تعالى ورسوله الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم. فقد قال عنه رسول الله (ص): "من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيثما دار "...

إن صفات الامام علي عليه السلام وسماته والتي عرف بها أصبحت قاموسا لكل الأجيال ومدرسة للقيم والأخلاق، فلو وقفنا وقفة مع سيرته عليه السلام سنجدها سيرة ترفع لها الهامات اجلالا وتكريما، ولو فتحنا أولى صفحاتها المشرفة لوجدنا عدالته هي العنوان فإن عدالة أمير المؤمنين لايوجد عليها غبار فصداها يرن إلى يومنا هذا حيث سار أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في طريق العدل والعدالة بصورة جعل منها قبلة للذين جاءوا بعده ومصدر الهامهم ونموذجاً واضحاً لكل القادة على مرِّ القرون، ومصداقاً مشرِّفاً للإنسان المسلم المتكامل الذي يستطيع أن يكون قدوة في جميع المجالات..

وعندما نتحدث عن كرم الامام علي عليه السلام فإننا نتحدث عن كرم الرسول الأكرم (ص) وهذه من الصفات التي اكتسبها عليه السلام نتيجة لملازمته رسول الله (ص). فما تعود الامام علي (ع) أن يردّ سائلاً قط في حياته فهو المعروف بالعطاء ولايرد سائله أبداً وكيف يرد سائله وهو الذي تصدق بخاتمه اثناء صلاته، وبقي كرمه يصب مدراراً كشلال ماء عذب حتى بعد استشهاده وإلى يومنا هذا فلم يذهب له ذو قلب ضمآن إلا خرج منه مسرور ومرتاح حيث يأتي له عليه السلام الزائرين طامعين بكرمه وجوده. هو علي بن ابي طالب لعامة الناس لم يفرق بين مسلم أو يهودي بل كان ينظر لكل الرعية سواسية.

وعند الالتفات إلى شجاعته عليه السلام  فقد كان أشجع الناس وأشدهم صلابة ومقاتلا مقداما في الحروب، فكان إذا نزل إلى ميدان القتال والنزال لا يتراجع إلى الوراء، وقد شاع صيته في هذا الميدان وبلغ مكاناً رفيعاً، فهابته الرجال وتحاشته الأبطال، بالرغم من امتلاكه هذه الشجاعة الكبيرة والقوة التي كانت تخيف أعظم الجبابرة والملوك وأعظم دليل على قوته إنه داحي باب خيبر وقصتها المعروفة، ولكن هذه القوة كانت ممتزجة في الأخلاق فقد عرف عليه السلام المقاتل الغيار ذو المبادئ الانسانية والأخلاق السامية حتى في ساحات القتال فما كان يقتل أحدا حتى يسد رمق غضبه أو ينتقم لشخصه بل كانت جولاته لوجه الله تعالى خالصة. فهو أول من وضع مبادئ حقوق الانسان من خلال مواقفه السامية وأخلاقه مع خصمه ومعاملته الانسانية لجميع من حوله.

إن مسيرة حياة الامام علي عليه السلام كانت مليئة بالتضحية والعطاء من أجل تقديم خدمة قضايا أمته، ونشر رسالة الإسلام إلى العالم، وتفضيل مصلحة الأمة على مصالحه الشخصية، والصبر على الجراح والمعاناة من أجل إسعاد الآخرين؛ بل والتنازل عن حقه في الحكم والخلافة من أجل حفظ وحدة المسلمين، وتقوية الإسلام؛ إن هذه الشخصية الكبيرة وماتمتلكها من صفاة كبيرة وعظيمة هي كنز لشيعته ومواليه ولكن مع الأسف البعض منهم لم يسيروا على الطريق الذي رسمه الامام لنا.

فبقيت جمرة نار فراقه عليه السلام مشتعلة في قلوب محبيه ويستفقدوه الأيتام إلى يومنا هذا فبعد أن استشهد علي كافل الأيتام لم يظهر شخص بصفاته عليه السلام ليكفل الأيتام وبقيت عيون الأرامل حيارى دامعات وتنظر إلى طريق اللاعودة، فقد أُسدلت ستار العدالة والعطاء والكرم بمجرد أن فارقت روحه الطاهرة جسده المكرم. وأغلقت مدرسة الامام علي أبوابها تلك الكنز الكبير الذي خلفه إلى شيعته ومواليه ولكنهم قد اضاعوا هذا الارث العظيم في طرقات الحياة العابرة.

الاخلاق
الامام علي
القيم
الاسلام
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة