• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مشاعر بريئة...

فهيمة رضا / الخميس 20 نيسان 2017 / تربية / 3698
شارك الموضوع :

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها... إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجو

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها...

 إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجوهر، تحمل في قفصها الصدري قلب أنثى لطيفة وصادقة وكأنما عندما سد المسؤولون أبواب عقولهم وقلوبهم فتح المخلصون باب عقلهم وقلبهم كي ينجوا الناس من الهلكات.

كانوا محقين تماماً عندما قالوا ان مهنة التعليم مهنة الأنبياء، نعم هؤلاء أنبياء هذا الزمن حتى وان قطع الوحي عنا، هؤلاء أُرسلوا من جانب ربٍ كريم ليخدموا بلدهم بلطف و يخرجوا هذه الجثة الهامدة من مستنقع الضلالة، هذه المهنة الشريفة قبل أن تكون مهنة هي حب واحترام وتفاني لأجل العلم والسلام.

في ظل هذه الأزمات التي تحيط بِنَا من كل جانب، يتذمر البعض ويشكو من سوء معاملة الآخرين في كل مكان؛ دوائر الدولة، المدارس، في الشارع و في جميع الأماكن .

في هذه الأثناء بينما تبكي فئة كبيرة من الناس لحال البلد ولما آل إليه، هناك من يبذل جهده كي يُرجِع المياه إلى مجاريها ..

بينما يبحث كثير من الناس عن الراتب الشهري والشهرة، هناك قلوب لا زالت تعمل مخلصة للخير خالصة لوجه الله، و في الحقيقة إننا نحتاج  الى هذه القلوب بشدة، في ركام السلبيات المحيطة بِنَا  و في هذا الجو العاتم بالتحديد...

لأن رائحة الخراب أصبحت  تخنق الجميع و تقضي على حسن نياتهم رويداً رويداً، ولكن الجمال يبلغ  لغته جميع اللغات، يفعل الخير دون تردد و يهدي للعالم الحب والحياة.

فهناك قلوب لازالت تنبض بالانسانية رغم قسوة الحياة لها، وهناك عقول لا زالت  تبحث عن حلول لفتح القيود من أيدي الناس، من المفرح جداً أن نشاهد هكذا نماذج في ظلّ هذه الظروف الصعبة، هؤلاء هم تلك البسمة الجميلة على شفاه البلد، هؤلاء هم بصيص النور بين عتمة الغياب، هؤلاء هم خير أسوة لنا ولصغارنا ...

عندما رجع ولدي من المدرسة فوجئت برؤية آثار الحزن و التعب على وجهه عندما سألته عن الأمر أجاب باكياً: معلمتي معلمتي..

سألته: لماذا تبكي؟ أجاب قائلا: إنها تعبت من كثرة الاهتمام بِنَا و وقعت على الأرض إنها سيدة فاضلة تحث على تعليم الأطفال بأفضل ما يمكن، تصبر معهم و ترأف بهم  وتتحمل الصعوبات لأجل تعليمهم كي تقدم للعالم جيل صالح يحب العلم والعمل.

لم يكن ابني المتأثر الوحيد بل أكثر طلاب الصف تأثروا بهذا المشهد وكما أخبرتنا أم أمير قائلة:

ابني امير كان حزينا عندما رجع  من المدرسة ونقل الخبر وكان مستاءا جداً. قال: وقعت ست فريال، قلت له: لماذا عزيزي؟

(أمن الحر)؟ قال: (لا لأن الجهال تعبوها).

وقالت السيدة ام زين العابدين:

رجع ابني من المدرسة وهو متأثر و في كل لحظة يردد: (خطية معلمتي اتمرضت)، حتى عندما زارنا ضيوفنا في البيت جلس يكلمهم عن الموضوع و عن مدى حزنه، و طلب مني أن نذهب لرؤيتها كي نطمئن على أخبارها وجلسنا ندعي لها كي يشفيها الله، لم يقبل ولدي ان يذهب الى المدرسة  بعد ما حدث بالأمس.

 كما قالت أم زين عن حزن ولدها وأضافت قائلة: تأثر ولدي كثيراً وقال: (إن المدرسة ظلمة اذا لم تأتِ ست فريال)، وأنا لم أضغط عليه لانني أعرف مدى تعلقه بها، إنها ليست معلمة فقط بل أم و مربية، أنا سعيدة من كلامه لأنه قال حزنت على المعلمة كما أحزن عليكِ عندما تتمرضين، وهذه إشارة خير لأن هناك أناس يعملون بصدق في الدوائر الحكومية وفعلا خرج  في المغرب للجامع مع والده للصلاة ولكي يدعو لها أن  ترجع  بالسلامة.

مشاعر الأطفال البريئة وتعلقهم بهذه السيدة الفاضلة كانت تفصح عن قصة حب عميقة، من المؤكد؛ لا يضيع عند الله عمل عامل، يجب أن يعمل العامل بحب كي يعمر الأرض بحسن عمله ومشاعره، جميل أن ندرك ليس العمل فقط ما يغير الأمور بل المشاعر و النوايا تؤثر أكثر من ذلك.

في هذه الحياة ليست الأشياء مادية فحسب، بل هناك أمور تفوق تصورنا و هي: على نياتكم يا عبادي ترزقون، و من يمد يد العون للناس سوف تمد الأيادي نحوه أضعاف مضاعفة.

(النية الحسنة كفيلة بجلب المعجزات إلى حياتنا) لا يهم في أي منصب نحن، لو نقوم بأفضل ما لدينا سنغيّر المأساة و نتطور بطريقة مدهشة، ينبغي علينا أن نطلق عنان الفكر والحب لنعيش بسلام و نغادر بسلام كي يدعو الناس لنا لا علينا....

الاخلاق
الطفل
النموذج
المدرسة
العاطفة
المعلم
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة