• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مشاعر بريئة...

فهيمة رضا / الخميس 20 نيسان 2017 / تربية / 3647
شارك الموضوع :

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها... إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجو

ربما أنهكتها كثرة المتاعب وكأنها خُلقت لتحمل هموم الآخرين فوق همومها...

 إنسانة عادية كقريناتها في الشكل الظاهري ولكن تخالفهم تماماً في الجوهر، تحمل في قفصها الصدري قلب أنثى لطيفة وصادقة وكأنما عندما سد المسؤولون أبواب عقولهم وقلوبهم فتح المخلصون باب عقلهم وقلبهم كي ينجوا الناس من الهلكات.

كانوا محقين تماماً عندما قالوا ان مهنة التعليم مهنة الأنبياء، نعم هؤلاء أنبياء هذا الزمن حتى وان قطع الوحي عنا، هؤلاء أُرسلوا من جانب ربٍ كريم ليخدموا بلدهم بلطف و يخرجوا هذه الجثة الهامدة من مستنقع الضلالة، هذه المهنة الشريفة قبل أن تكون مهنة هي حب واحترام وتفاني لأجل العلم والسلام.

في ظل هذه الأزمات التي تحيط بِنَا من كل جانب، يتذمر البعض ويشكو من سوء معاملة الآخرين في كل مكان؛ دوائر الدولة، المدارس، في الشارع و في جميع الأماكن .

في هذه الأثناء بينما تبكي فئة كبيرة من الناس لحال البلد ولما آل إليه، هناك من يبذل جهده كي يُرجِع المياه إلى مجاريها ..

بينما يبحث كثير من الناس عن الراتب الشهري والشهرة، هناك قلوب لا زالت تعمل مخلصة للخير خالصة لوجه الله، و في الحقيقة إننا نحتاج  الى هذه القلوب بشدة، في ركام السلبيات المحيطة بِنَا  و في هذا الجو العاتم بالتحديد...

لأن رائحة الخراب أصبحت  تخنق الجميع و تقضي على حسن نياتهم رويداً رويداً، ولكن الجمال يبلغ  لغته جميع اللغات، يفعل الخير دون تردد و يهدي للعالم الحب والحياة.

فهناك قلوب لازالت تنبض بالانسانية رغم قسوة الحياة لها، وهناك عقول لا زالت  تبحث عن حلول لفتح القيود من أيدي الناس، من المفرح جداً أن نشاهد هكذا نماذج في ظلّ هذه الظروف الصعبة، هؤلاء هم تلك البسمة الجميلة على شفاه البلد، هؤلاء هم بصيص النور بين عتمة الغياب، هؤلاء هم خير أسوة لنا ولصغارنا ...

عندما رجع ولدي من المدرسة فوجئت برؤية آثار الحزن و التعب على وجهه عندما سألته عن الأمر أجاب باكياً: معلمتي معلمتي..

سألته: لماذا تبكي؟ أجاب قائلا: إنها تعبت من كثرة الاهتمام بِنَا و وقعت على الأرض إنها سيدة فاضلة تحث على تعليم الأطفال بأفضل ما يمكن، تصبر معهم و ترأف بهم  وتتحمل الصعوبات لأجل تعليمهم كي تقدم للعالم جيل صالح يحب العلم والعمل.

لم يكن ابني المتأثر الوحيد بل أكثر طلاب الصف تأثروا بهذا المشهد وكما أخبرتنا أم أمير قائلة:

ابني امير كان حزينا عندما رجع  من المدرسة ونقل الخبر وكان مستاءا جداً. قال: وقعت ست فريال، قلت له: لماذا عزيزي؟

(أمن الحر)؟ قال: (لا لأن الجهال تعبوها).

وقالت السيدة ام زين العابدين:

رجع ابني من المدرسة وهو متأثر و في كل لحظة يردد: (خطية معلمتي اتمرضت)، حتى عندما زارنا ضيوفنا في البيت جلس يكلمهم عن الموضوع و عن مدى حزنه، و طلب مني أن نذهب لرؤيتها كي نطمئن على أخبارها وجلسنا ندعي لها كي يشفيها الله، لم يقبل ولدي ان يذهب الى المدرسة  بعد ما حدث بالأمس.

 كما قالت أم زين عن حزن ولدها وأضافت قائلة: تأثر ولدي كثيراً وقال: (إن المدرسة ظلمة اذا لم تأتِ ست فريال)، وأنا لم أضغط عليه لانني أعرف مدى تعلقه بها، إنها ليست معلمة فقط بل أم و مربية، أنا سعيدة من كلامه لأنه قال حزنت على المعلمة كما أحزن عليكِ عندما تتمرضين، وهذه إشارة خير لأن هناك أناس يعملون بصدق في الدوائر الحكومية وفعلا خرج  في المغرب للجامع مع والده للصلاة ولكي يدعو لها أن  ترجع  بالسلامة.

مشاعر الأطفال البريئة وتعلقهم بهذه السيدة الفاضلة كانت تفصح عن قصة حب عميقة، من المؤكد؛ لا يضيع عند الله عمل عامل، يجب أن يعمل العامل بحب كي يعمر الأرض بحسن عمله ومشاعره، جميل أن ندرك ليس العمل فقط ما يغير الأمور بل المشاعر و النوايا تؤثر أكثر من ذلك.

في هذه الحياة ليست الأشياء مادية فحسب، بل هناك أمور تفوق تصورنا و هي: على نياتكم يا عبادي ترزقون، و من يمد يد العون للناس سوف تمد الأيادي نحوه أضعاف مضاعفة.

(النية الحسنة كفيلة بجلب المعجزات إلى حياتنا) لا يهم في أي منصب نحن، لو نقوم بأفضل ما لدينا سنغيّر المأساة و نتطور بطريقة مدهشة، ينبغي علينا أن نطلق عنان الفكر والحب لنعيش بسلام و نغادر بسلام كي يدعو الناس لنا لا علينا....

الاخلاق
الطفل
النموذج
المدرسة
العاطفة
المعلم
مشاعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 9 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة