• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأم في صناعة الشخصيات العظيمة داخل المجتمع

زهراء وحيدي / الثلاثاء 01 كانون الثاني 2019 / تربية / 6280
شارك الموضوع :

في غمرة هذه المراحل الصعبة التي تمر على المجتمع ابتداءً من صعوبة المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية وصولا إلى الانحرافات الأخلاقية والثقافا

في غمرة هذه المراحل الصعبة التي تمر على المجتمع ابتداءً من صعوبة المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية وصولا إلى الانحرافات الأخلاقية والثقافات الدخيلة التي أثرت بصورة كبيرة على أساليب التربية وطرق التعامل مع الأطفال نستطيع أن نجزم بأن العائلة وبالأخص الأم تلعب دورا كبيرا في بناء شخصية الطفل لجعله فردا صالحا وناجحا في المجتمع.

ووجود أشخاص غير مفيدين في المجتمع هو دليل واضح بأن الرباط يفلت أحيانا من يد الوالدين في قيادة المراهقين والأطفال أو بالأحرى هنالك من لا يهمهم كثيرا أن يخلقوا من أطفالهم أفراد صالحين ومفيدين للمجتمع.

وقد سمعنا من جداتنا كثيرا بأن الانجاب ليس أمرا صعبا وإنما التربية هي الشيء الصعب، فإذا تمكنت الأم من إنجاب طفل واحد وربته على المبادئ الانسانية السليمة، وخلقت منه إنسانا نافعا، فقد حققت بذلك إنجازا كبيرا، فالجنة التي خلقت لتكون تحت أقدام الأمهات هي الجزاء التي من أجلها سهرت الأم وتعبت، ثم أكملت مهمتها الأمومية في احتواء الطفل أخلاقيا وثقافيا وتربويا..

وشجعته في تطوير مواهبه ووقفت بجانبه في الصعوبات، وساعدته في تخطي مشاكله بعقلانية وتوازن، فمهمة الأهل لا تقتصر على توفير الطعام والاحتياجات المادية فقط، بل تتخطى ذلك في احتضانه عاطفيا وعقليا.

وهنالك قصص كثيرة لشخصيات عظيمة في المجتمع كانت السبب الأول لنجاحها هي الأم التي كافحت من أجل طفلها وفعلت المستحيل لتغرس في داخله بذرة العطاء ويصبح إنسانا ناجحا في المجتمع، وأكثرها شهرة هي قصة مخترع المصباح، "توماس أديسون الذي ولد سنة 1847م في مدينة ميلانو بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارسها الابتدائية إلا ثلاثة أشهر، فقد طرده مدير المدرسة لأنه كان يعتقد أن أديسون طفل بليد به تخلف عقلي، ولم يتاح لأديسون مواصلة الدراسة بتلك المدرسة.

لقد حكمت طرق التفكير وطريقة التعليم آنذاك على توماس أديسون بالبلادة والتخلف، حيث كان ينظر لتفكيره ونشاطه العقلي على أنه اضطراب وجنون لأن تصرفاته كانت غريبة، لكنها بالنسبة له كانت مغامرات جريئة وحماسية.

كان توماس كثير الأسئلة في غير مناهج الدراسة، فقد كان يسأل عما حوله من أمور الطبيعة، وكان مُدرسوه يعتقدون أنه قاصر على الفهم، ولم يدركوا أن الأسئلة دليل على يقظة العقل ونشاط الفكر، فالطفل المتخلف الذي وصمه التفكير المدرسي بالبلادة والتخلف سجل 1093 براءة اختراع.

أدركت أم هذا العبقري الصغير أن تقييم المدرسة لابنها جانبه الصواب ويفتقر للمنطق وخاطئًا، فأصرت على أن تثبت للمدرسة أن توماس أديسون ليس غبياً ولا متخلفاً أو بليداً لكنه مغامر ولديه نشاط عقلي لا تستوعبه مناهج الدراسة.

دور أمه العظيم:

علمته بالمنزل، وأظهر حباً شديدا بالمعرفة، وأبدى نضجًا مبكرًا وتقدماً عقلياً يفوق عمره, وكان أديسون أنفذ بصيرة من مدير مدرسته ومُعلميها الذين ضاقوا ذرعاً بكثرة أسئلته. 

ساعدته أمه على قراءة تاريخ اليونان والرومان، وقاموس بورتون للعلوم، وقصة حياة جاليليو، عندما بلغ سن 11 سنة درس تاريخ العالم الانجليزي نيوتن، والتاريخ الأمريكي، وقرأ روايات شكسبير، أدركت ماري أديسون بذكاء أن أبنها لن تفيد معه طريقة التعليم التقليدية، وأن ذهنه المتقد وعقله المتفتح ينبغي له أن يكون حرا في طريقة تعليمه على طريقته الخاصة وكما يحب."[1]

من هنا نستنتج كم أن للأم دور عظيم في بناء شخصية الطفل وكم لها تأثير سحري في تحويل الطفل المنبوذ والغبي والمتخلف بالنسبة للمجتمع إلى شخصية عالمة عبقرية ومهمة..

إذن الأم هي المصنع الأول للابداع والتطور، وعليه تكون هي القطب الذي يثبت القيم في المنزل ولابدّ أن تدرك قيمة الثبات على الأخلاق، وخلق حالة من النظام في البيت وأن تعبّر لأبنائها بالطرق التي تناسب أعمارهم عن أهمية الاحترام، والتعاون، والصدق وكلّ القيم الاجتماعية والدينيّة، ويمكنها أن تتخذ من مواقفها ومواقفهم مادّة للتوجيه المحبّب، وكذلك يمكنها سرد القصص الأخلاقية أو المشهورة التي تزرع القيمة، فيخرج الابن من أسرته بقدرة ولو بسيطة على التمييز بين الصواب والخطأ، والحكم على المواقف من منظور أسرته، وليس على الأم أن تقلق كثيراً من قدرته على الاكتساب في هذه المرحلة بقدر ما عليها أن تكون حذرة، فهو يكتسب بسرعة الجيّد والسيئ على السواء.[2]

ويؤكد السيد آية الله محمد تقي المدرسي في هذا الأمر "على إعطاء الكرامة لأطفالنا، وتنمية روح الاستقامة فيهم وتعويدهم على أن يحيوا حياة الأبطال دون الافراط في تدليلهم والمبالغة في رعايتهم والعناية بهم إلى درجة بحيث نجعلهم مرتبطين بنا ومعتمدين علينا، وفي هذا المجال يقول رسول الله (صل الله عليه واله وسلم): "شر الإباء من دعاه البر إلى الافراط".

فعلينا أن لا نفرط في حق أبنائنا وأن نستخدم الحب كطريق ووسيلة لتربيتهم، أما أن نبالغ في رعايتهم فإن هذه الرعاية سوف تضر بهم خصوصا وان هذا الجيل من المفترض فيه أن يكون جيل الجهاد ما دامت بلداننا محتلة، ومادامت حقوقنا مغصوبة ومادمنا بؤساء في هذا العالم.

ولكن هذا لا يعني أن تسلب منهم الحرية إذ إن الركيزة الأهم هو تربية الاولاد على الحرية التي هي بنت الفطرة والإرادة، علما أن المسؤولية لا تكون إلا بعد أن تتحقق للإنسان الحرية، والمسؤولية هي أعظم وأفضل صفة للإنسان، فعلينا أن لا نقهر الطفل منذ نعومة اظفاره ونهزم نفسيته.

لأن الأب لو هزم نفسية الطفل في بيته فإنه سيصبح طاغوتا في حدود هذا البيت، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأم والطفل والطفلة عندما يشبّان فإنهما سيتحولان أيضا إلى طاغوتين ثم تستشري حالة الطغيان في المجتمع كله.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الطفل الذي تعود على الخضوع والسكوت واعتاد الكبت والهزيمة النفسية في البيت، فإنه سوف لا يستطيع غدا أن يتحدى المظاهر الفاسدة".

وهنالك بعض القواعد العامّة التي يذكرها موقع موضوع في تربية الأم لأبنائها ومن أهمها:

 التواصل:

على الأم أن لا تتهرب أو تنشغل عن التواصل اليوميّ والدائم مع أبنائها في جميع مراحلهم العمرية، فإنّ أول تحديات هذا العصر هو غياب الأم الذي أضيف إلى غياب الأب مسبقاً، فكيف تتصور الأسرة نشأة الابن في غياب التواصل مع مصدر التعلم والحبّ والتعليم الأول وهو الأسرة والأم، وفي هذا الشأن يمكّن للأم سؤال أبنائها عن يومهم المدرسيّ أو عما شاهدوه في طريقهم إلى شراء حاجياتهم حتى يعتادوا على إخبارها فيمنحها ذلك الفرصة لتوجيههم، ومساعدتهم في حال تعرّضوا لمشكلات لا يستطيعون حلّها بأنفسهم، ولأنّ التواصل حاجة إنسانية بالمرتبة الأولى.

 التعزيز:

التعزيز هو مدح السلوك الجيّد أو مقابلته بعطاء ماديّ أو سلوك إيجابيّ والإنسان عموماً كبيراً كان أو صغيراً يحبّ التعزيز، ولكن بالنسبة للأطفال على الأم أن تبثّ البهجة، والألوان، والتفاعل الصوتيّ والحركيّ في أساليب تعزيزها، ويمكنها اللجوء للمكافأة المادية باعتدال. وعند ذكر التعزيز تذكر العقوبة فيجدر التنبيه إلى أنّه على الأم إذا لجأت للعقاب أن تتجنّب إهانة طفلها سواء أمام الآخرين أو وحده، حيث إنّ الإهانة تسبّب اضطراباً في شخصية الطفل، والإحساس بقلّة الثقة بالنفس، وقد تجعله خجولاً ولا يحبّ الاختلاط بالآخرين، الأمر الذي يعمل على تدمير شخصية الطفل.

التوافق بين الوالدين:

الاستقرار الأسريّ من أكثر المؤثرات على الأبناء حيث إنّ أوّل علاقة يتفتح عليها الطفل هي علاقة أمه بأبيه، وهو كذلك كطفل أو كمراهق يستمدّ استقراره وإحساسه بالأمان من إحساس أمّه بالأمان، وكذلك فإنّ الاستقرار الأسري يدعم الثبات في التربية حيث لا تتضارب أقوال الأم والأب ومواقفهم فتضطرب القيمة عند الابن.

المصادر:
1 موقع مرسال
2 موقع موضوع

المرأة
مفاهيم
الاسلام
المجتمع
الدين
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة