• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الأم في صناعة الشخصيات العظيمة داخل المجتمع

زهراء وحيدي / الثلاثاء 01 كانون الثاني 2019 / تربية / 6355
شارك الموضوع :

في غمرة هذه المراحل الصعبة التي تمر على المجتمع ابتداءً من صعوبة المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية وصولا إلى الانحرافات الأخلاقية والثقافا

في غمرة هذه المراحل الصعبة التي تمر على المجتمع ابتداءً من صعوبة المعيشة وتردي الأوضاع الاقتصادية وصولا إلى الانحرافات الأخلاقية والثقافات الدخيلة التي أثرت بصورة كبيرة على أساليب التربية وطرق التعامل مع الأطفال نستطيع أن نجزم بأن العائلة وبالأخص الأم تلعب دورا كبيرا في بناء شخصية الطفل لجعله فردا صالحا وناجحا في المجتمع.

ووجود أشخاص غير مفيدين في المجتمع هو دليل واضح بأن الرباط يفلت أحيانا من يد الوالدين في قيادة المراهقين والأطفال أو بالأحرى هنالك من لا يهمهم كثيرا أن يخلقوا من أطفالهم أفراد صالحين ومفيدين للمجتمع.

وقد سمعنا من جداتنا كثيرا بأن الانجاب ليس أمرا صعبا وإنما التربية هي الشيء الصعب، فإذا تمكنت الأم من إنجاب طفل واحد وربته على المبادئ الانسانية السليمة، وخلقت منه إنسانا نافعا، فقد حققت بذلك إنجازا كبيرا، فالجنة التي خلقت لتكون تحت أقدام الأمهات هي الجزاء التي من أجلها سهرت الأم وتعبت، ثم أكملت مهمتها الأمومية في احتواء الطفل أخلاقيا وثقافيا وتربويا..

وشجعته في تطوير مواهبه ووقفت بجانبه في الصعوبات، وساعدته في تخطي مشاكله بعقلانية وتوازن، فمهمة الأهل لا تقتصر على توفير الطعام والاحتياجات المادية فقط، بل تتخطى ذلك في احتضانه عاطفيا وعقليا.

وهنالك قصص كثيرة لشخصيات عظيمة في المجتمع كانت السبب الأول لنجاحها هي الأم التي كافحت من أجل طفلها وفعلت المستحيل لتغرس في داخله بذرة العطاء ويصبح إنسانا ناجحا في المجتمع، وأكثرها شهرة هي قصة مخترع المصباح، "توماس أديسون الذي ولد سنة 1847م في مدينة ميلانو بولاية أوهايو الأمريكية، ولم يتعلم في مدارسها الابتدائية إلا ثلاثة أشهر، فقد طرده مدير المدرسة لأنه كان يعتقد أن أديسون طفل بليد به تخلف عقلي، ولم يتاح لأديسون مواصلة الدراسة بتلك المدرسة.

لقد حكمت طرق التفكير وطريقة التعليم آنذاك على توماس أديسون بالبلادة والتخلف، حيث كان ينظر لتفكيره ونشاطه العقلي على أنه اضطراب وجنون لأن تصرفاته كانت غريبة، لكنها بالنسبة له كانت مغامرات جريئة وحماسية.

كان توماس كثير الأسئلة في غير مناهج الدراسة، فقد كان يسأل عما حوله من أمور الطبيعة، وكان مُدرسوه يعتقدون أنه قاصر على الفهم، ولم يدركوا أن الأسئلة دليل على يقظة العقل ونشاط الفكر، فالطفل المتخلف الذي وصمه التفكير المدرسي بالبلادة والتخلف سجل 1093 براءة اختراع.

أدركت أم هذا العبقري الصغير أن تقييم المدرسة لابنها جانبه الصواب ويفتقر للمنطق وخاطئًا، فأصرت على أن تثبت للمدرسة أن توماس أديسون ليس غبياً ولا متخلفاً أو بليداً لكنه مغامر ولديه نشاط عقلي لا تستوعبه مناهج الدراسة.

دور أمه العظيم:

علمته بالمنزل، وأظهر حباً شديدا بالمعرفة، وأبدى نضجًا مبكرًا وتقدماً عقلياً يفوق عمره, وكان أديسون أنفذ بصيرة من مدير مدرسته ومُعلميها الذين ضاقوا ذرعاً بكثرة أسئلته. 

ساعدته أمه على قراءة تاريخ اليونان والرومان، وقاموس بورتون للعلوم، وقصة حياة جاليليو، عندما بلغ سن 11 سنة درس تاريخ العالم الانجليزي نيوتن، والتاريخ الأمريكي، وقرأ روايات شكسبير، أدركت ماري أديسون بذكاء أن أبنها لن تفيد معه طريقة التعليم التقليدية، وأن ذهنه المتقد وعقله المتفتح ينبغي له أن يكون حرا في طريقة تعليمه على طريقته الخاصة وكما يحب."[1]

من هنا نستنتج كم أن للأم دور عظيم في بناء شخصية الطفل وكم لها تأثير سحري في تحويل الطفل المنبوذ والغبي والمتخلف بالنسبة للمجتمع إلى شخصية عالمة عبقرية ومهمة..

إذن الأم هي المصنع الأول للابداع والتطور، وعليه تكون هي القطب الذي يثبت القيم في المنزل ولابدّ أن تدرك قيمة الثبات على الأخلاق، وخلق حالة من النظام في البيت وأن تعبّر لأبنائها بالطرق التي تناسب أعمارهم عن أهمية الاحترام، والتعاون، والصدق وكلّ القيم الاجتماعية والدينيّة، ويمكنها أن تتخذ من مواقفها ومواقفهم مادّة للتوجيه المحبّب، وكذلك يمكنها سرد القصص الأخلاقية أو المشهورة التي تزرع القيمة، فيخرج الابن من أسرته بقدرة ولو بسيطة على التمييز بين الصواب والخطأ، والحكم على المواقف من منظور أسرته، وليس على الأم أن تقلق كثيراً من قدرته على الاكتساب في هذه المرحلة بقدر ما عليها أن تكون حذرة، فهو يكتسب بسرعة الجيّد والسيئ على السواء.[2]

ويؤكد السيد آية الله محمد تقي المدرسي في هذا الأمر "على إعطاء الكرامة لأطفالنا، وتنمية روح الاستقامة فيهم وتعويدهم على أن يحيوا حياة الأبطال دون الافراط في تدليلهم والمبالغة في رعايتهم والعناية بهم إلى درجة بحيث نجعلهم مرتبطين بنا ومعتمدين علينا، وفي هذا المجال يقول رسول الله (صل الله عليه واله وسلم): "شر الإباء من دعاه البر إلى الافراط".

فعلينا أن لا نفرط في حق أبنائنا وأن نستخدم الحب كطريق ووسيلة لتربيتهم، أما أن نبالغ في رعايتهم فإن هذه الرعاية سوف تضر بهم خصوصا وان هذا الجيل من المفترض فيه أن يكون جيل الجهاد ما دامت بلداننا محتلة، ومادامت حقوقنا مغصوبة ومادمنا بؤساء في هذا العالم.

ولكن هذا لا يعني أن تسلب منهم الحرية إذ إن الركيزة الأهم هو تربية الاولاد على الحرية التي هي بنت الفطرة والإرادة، علما أن المسؤولية لا تكون إلا بعد أن تتحقق للإنسان الحرية، والمسؤولية هي أعظم وأفضل صفة للإنسان، فعلينا أن لا نقهر الطفل منذ نعومة اظفاره ونهزم نفسيته.

لأن الأب لو هزم نفسية الطفل في بيته فإنه سيصبح طاغوتا في حدود هذا البيت، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأم والطفل والطفلة عندما يشبّان فإنهما سيتحولان أيضا إلى طاغوتين ثم تستشري حالة الطغيان في المجتمع كله.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الطفل الذي تعود على الخضوع والسكوت واعتاد الكبت والهزيمة النفسية في البيت، فإنه سوف لا يستطيع غدا أن يتحدى المظاهر الفاسدة".

وهنالك بعض القواعد العامّة التي يذكرها موقع موضوع في تربية الأم لأبنائها ومن أهمها:

 التواصل:

على الأم أن لا تتهرب أو تنشغل عن التواصل اليوميّ والدائم مع أبنائها في جميع مراحلهم العمرية، فإنّ أول تحديات هذا العصر هو غياب الأم الذي أضيف إلى غياب الأب مسبقاً، فكيف تتصور الأسرة نشأة الابن في غياب التواصل مع مصدر التعلم والحبّ والتعليم الأول وهو الأسرة والأم، وفي هذا الشأن يمكّن للأم سؤال أبنائها عن يومهم المدرسيّ أو عما شاهدوه في طريقهم إلى شراء حاجياتهم حتى يعتادوا على إخبارها فيمنحها ذلك الفرصة لتوجيههم، ومساعدتهم في حال تعرّضوا لمشكلات لا يستطيعون حلّها بأنفسهم، ولأنّ التواصل حاجة إنسانية بالمرتبة الأولى.

 التعزيز:

التعزيز هو مدح السلوك الجيّد أو مقابلته بعطاء ماديّ أو سلوك إيجابيّ والإنسان عموماً كبيراً كان أو صغيراً يحبّ التعزيز، ولكن بالنسبة للأطفال على الأم أن تبثّ البهجة، والألوان، والتفاعل الصوتيّ والحركيّ في أساليب تعزيزها، ويمكنها اللجوء للمكافأة المادية باعتدال. وعند ذكر التعزيز تذكر العقوبة فيجدر التنبيه إلى أنّه على الأم إذا لجأت للعقاب أن تتجنّب إهانة طفلها سواء أمام الآخرين أو وحده، حيث إنّ الإهانة تسبّب اضطراباً في شخصية الطفل، والإحساس بقلّة الثقة بالنفس، وقد تجعله خجولاً ولا يحبّ الاختلاط بالآخرين، الأمر الذي يعمل على تدمير شخصية الطفل.

التوافق بين الوالدين:

الاستقرار الأسريّ من أكثر المؤثرات على الأبناء حيث إنّ أوّل علاقة يتفتح عليها الطفل هي علاقة أمه بأبيه، وهو كذلك كطفل أو كمراهق يستمدّ استقراره وإحساسه بالأمان من إحساس أمّه بالأمان، وكذلك فإنّ الاستقرار الأسري يدعم الثبات في التربية حيث لا تتضارب أقوال الأم والأب ومواقفهم فتضطرب القيمة عند الابن.

المصادر:
1 موقع مرسال
2 موقع موضوع

المرأة
مفاهيم
الاسلام
المجتمع
الدين
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة