• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 22 حزيران 2021 / اسلاميات / 3390
شارك الموضوع :

من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو، وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟

قد يكون الإنسان ممن لا يعتقد بأن هناك شريك لذلك المعبود الذي يوحده، ولكن السلوك هو الفيصل دائماً ليعرف هل هو عبد حقيقي لله تعالى؟ هل فطرته لازالت هي... هي! تلك التي غُرست فيها كل قيم الخير؟ أم إن صاحبها لوثها فاندثر بعضها وضعف البعض الآخر؟!

فهو إما بين غفلة النفس عن ذلك؛ فيعيش بغير سلوك الأخيار بل وقد يظن أنه من الأخيار! أو لا، هو واعٍ لهذا الخلل في عبوديته لذا هو يحاول استعادتها والعيش وفق ما أراد له معبوده؛ فتراه يعيش حالة من الصراع الداخلي بين الخير والشر، وهذا ممن -بلا شك- يعينه تعالى ويوفقه ليكون من عباد الله الأخيار في يوم من الأيام.

لذا من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو؟ وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟ وخير مُختَبر نقصده هي كلمات العترة الأطهار، إذ سُئل الإمام الرضا (عليه السلام) عن خيار العباد فقال: "الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وَإِذَا غَضِبُوا عَفَوا"(١).

إذ يمكن أن نفهم من هذه العلامات ما يلي:

العلامة الاولى: [إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا]

إذ إن من معاني العبودية هو أن لا يَنسب العبد لنفسه شيء من الإحسان، إنما احسانه للأخرين ما هو إلا توفيق من ذلك المعبود، وعندئذ حق له أن يستبشر أن خصه ربه بفعل الإحسان، فهو بين بشرى تحقق العبودية وبين بشرى شموله بتأييد المعبود.

العلامة الثانية: [إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا]

ولأنهم عباد ليسوا بمعصومين هم يدركون أن لا ماحي للإساءة من الصحائف سوى الاستغفار، فبها تعود صحائفهم بيضاء، ليحافظوا على سلامة ما فيهم من خير؛ فكل سيئة إنما هي سوء يلوث الباطن وينمي ما في الدواخل من شر. 

العلامة الثالثة: [إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا]

لأنهم يعرفون أن المُعطي يأخذ أكثر من المُعطى له، فهم إن أعطوا للعباد سيأخذون من المعبود ما لا يقاس بما قدموا من العطاء، وهذا ما يجعل وجودهم كله خير، فهم لا يخشون من الإنفاق أن ينقص مما لديهم من خير، ولا يمنون عند العطاء.

العلامة الرابعة: [إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا]

هم يدركون أن الابتلاء زائل لا محال ولا يبقى إلا ثمرته، فإن كان [الرضا] الذي يرفع الدرجات كانوا من أهل اغتنموا الابتلاء وهو حب الله تعالى، كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران 146)، ومن أهل معيته، كما في قوله تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال 46)، وجزاء الآخرة الذي يتكفله المتعال، بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).

وإن كانت الثمرة [السخط] فهي موجبة لمزيد من العثرات فيصبحوا ممن خسروا الأثر في الدنيا والجزاء في الآخرة، بل عُبر بأن الصبر هو خير بحد ذاته، كما في قوله: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (إبراهيم: 21)، إشارة لعظم أن يكون العبد صبورا ليكون من خيار العباد وأخيارهم (ذاتاً وعملاً).

العلامة الخامسة: [إِذَا غَضِبُوا عَفَوا]

فسمت العباد أنهم منشغلون بالمعبود، فإن أغضبهم أحد بإساءة أو تجاوز أو كلمة... هم لا يغضوا الطرف فقط بل لا يفكروا بذلك الموقف، إنما مباشرة يعفون كي لا يحرقوا أنفسهم بنيران الغضب، ولا يشغلوا قلوبهم بالخلق؛ فالعفو فيه سلامة القلب ودوام طيب التواصل مع الخلق، فليس منا من هو معصوم من الخطأ، هم ينظرون لمقياس "من عفى عُفي عنه". فالخير لا يقابله إلا الخير. ومن منطلق إن الله تعالى خير العافين، والعبد من سماته أنه كلما زاد عبودية زاد اتصافا بصفات وأفعال معبوده.

بالنتيجة أن تكون مُحسناً... مُعطياً، فأنت تحمل ذات خيرة، وأن تكون مستغفراً... شاكراً... صابراً، أنت تحمل ذات عابدة، واجتماع هذه الخمس تجعل الذات عاملة بما فيها من خير واعتقاد.

____

(١) بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج ٧٥، ص ٣٣٨.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الامام الرضا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    المسؤولية الاجتماعية في فكر الامام علي

    النشر : الثلاثاء 28 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    مدارج الرحمة بين الحجب والتجلِّي في آيات الذكر الحكيم

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    حروفٌ زينبية..

    النشر : الثلاثاء 03 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التربة الحسينية.. سُنة الموالين للتبرك بمنزلة القداسة

    النشر : السبت 14 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهي أسباب مشاجرات الأطفال وكيف يمكن التعامل معها؟

    النشر : الأربعاء 19 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    أنقذوهم من الأقفاص وقتلوهم في النهر.. جريمة بدافع الحب

    النشر : الأحد 21 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 342 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 321 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 316 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 307 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1021 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 892 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 632 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 618 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 24 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 24 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 24 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • الأحد 23 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة