• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 22 حزيران 2021 / اسلاميات / 3495
شارك الموضوع :

من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو، وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟

قد يكون الإنسان ممن لا يعتقد بأن هناك شريك لذلك المعبود الذي يوحده، ولكن السلوك هو الفيصل دائماً ليعرف هل هو عبد حقيقي لله تعالى؟ هل فطرته لازالت هي... هي! تلك التي غُرست فيها كل قيم الخير؟ أم إن صاحبها لوثها فاندثر بعضها وضعف البعض الآخر؟!

فهو إما بين غفلة النفس عن ذلك؛ فيعيش بغير سلوك الأخيار بل وقد يظن أنه من الأخيار! أو لا، هو واعٍ لهذا الخلل في عبوديته لذا هو يحاول استعادتها والعيش وفق ما أراد له معبوده؛ فتراه يعيش حالة من الصراع الداخلي بين الخير والشر، وهذا ممن -بلا شك- يعينه تعالى ويوفقه ليكون من عباد الله الأخيار في يوم من الأيام.

لذا من الجيد أن يختبر الإنسان نفسه ليعرف من أي صنف هو؟ وما هي حقيقة عبوديته لله تعالى؟ وخير مُختَبر نقصده هي كلمات العترة الأطهار، إذ سُئل الإمام الرضا (عليه السلام) عن خيار العباد فقال: "الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا، وَإِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا، وَإِذَا غَضِبُوا عَفَوا"(١).

إذ يمكن أن نفهم من هذه العلامات ما يلي:

العلامة الاولى: [إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا]

إذ إن من معاني العبودية هو أن لا يَنسب العبد لنفسه شيء من الإحسان، إنما احسانه للأخرين ما هو إلا توفيق من ذلك المعبود، وعندئذ حق له أن يستبشر أن خصه ربه بفعل الإحسان، فهو بين بشرى تحقق العبودية وبين بشرى شموله بتأييد المعبود.

العلامة الثانية: [إِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا]

ولأنهم عباد ليسوا بمعصومين هم يدركون أن لا ماحي للإساءة من الصحائف سوى الاستغفار، فبها تعود صحائفهم بيضاء، ليحافظوا على سلامة ما فيهم من خير؛ فكل سيئة إنما هي سوء يلوث الباطن وينمي ما في الدواخل من شر. 

العلامة الثالثة: [إِذَا أُعْطُوا شَكَرُوا]

لأنهم يعرفون أن المُعطي يأخذ أكثر من المُعطى له، فهم إن أعطوا للعباد سيأخذون من المعبود ما لا يقاس بما قدموا من العطاء، وهذا ما يجعل وجودهم كله خير، فهم لا يخشون من الإنفاق أن ينقص مما لديهم من خير، ولا يمنون عند العطاء.

العلامة الرابعة: [إِذَا ابْتُلُوا صَبَرُوا]

هم يدركون أن الابتلاء زائل لا محال ولا يبقى إلا ثمرته، فإن كان [الرضا] الذي يرفع الدرجات كانوا من أهل اغتنموا الابتلاء وهو حب الله تعالى، كما في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران 146)، ومن أهل معيته، كما في قوله تعالى: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال 46)، وجزاء الآخرة الذي يتكفله المتعال، بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10).

وإن كانت الثمرة [السخط] فهي موجبة لمزيد من العثرات فيصبحوا ممن خسروا الأثر في الدنيا والجزاء في الآخرة، بل عُبر بأن الصبر هو خير بحد ذاته، كما في قوله: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} (إبراهيم: 21)، إشارة لعظم أن يكون العبد صبورا ليكون من خيار العباد وأخيارهم (ذاتاً وعملاً).

العلامة الخامسة: [إِذَا غَضِبُوا عَفَوا]

فسمت العباد أنهم منشغلون بالمعبود، فإن أغضبهم أحد بإساءة أو تجاوز أو كلمة... هم لا يغضوا الطرف فقط بل لا يفكروا بذلك الموقف، إنما مباشرة يعفون كي لا يحرقوا أنفسهم بنيران الغضب، ولا يشغلوا قلوبهم بالخلق؛ فالعفو فيه سلامة القلب ودوام طيب التواصل مع الخلق، فليس منا من هو معصوم من الخطأ، هم ينظرون لمقياس "من عفى عُفي عنه". فالخير لا يقابله إلا الخير. ومن منطلق إن الله تعالى خير العافين، والعبد من سماته أنه كلما زاد عبودية زاد اتصافا بصفات وأفعال معبوده.

بالنتيجة أن تكون مُحسناً... مُعطياً، فأنت تحمل ذات خيرة، وأن تكون مستغفراً... شاكراً... صابراً، أنت تحمل ذات عابدة، واجتماع هذه الخمس تجعل الذات عاملة بما فيها من خير واعتقاد.

____

(١) بحار الأنوار، العلامة المجلسي: ج ٧٥، ص ٣٣٨.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الامام الرضا
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    قَبل الخِتام فَلنَأخذ عِبَرٌ مِنَ الصيامِ

    النشر : الأحد 07 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الامام الحسين في مرآة فكر الزائر

    النشر : الأربعاء 06 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    كريمة بنت الكرام

    النشر : الثلاثاء 23 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    مساوئ كثرة الكلام

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عملية صناعة الأساطين وفق المنهج المحمدي الأصيل

    النشر : السبت 13 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1119 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 323 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 313 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 312 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 311 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 298 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1119 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 775 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 634 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 547 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 538 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 523 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 7 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 7 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 7 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة