• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كواليس حوارية لغة الأرض وبأمانة

نجاح الجيزاني / السبت 02 آذار 2019 / ثقافة / 2834
شارك الموضوع :

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يق

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يقول تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

فمن الأرض مبدؤنا وإليها منتهانا، وإن أبانا آدم وأمنا حواء خُلقا من تراب من أديم هذه الأرض المعطاءة، فلا غرو أننا البشر نحب الأرض بل ونتماهى في عشق  ترابها وهوائها وسمائها، لكننا للأسف الشديد أكثر مخلوقات الله ايذاء لها وتدميرا لروحها ومشاعرها.. فنحن لا نفتأ حتى هذه اللحظة من توجيه سكاكيننا نحوها.. لتمزّق خاصرتها وتقطّع أشلاءها وهي تئنّ ولكن لا أحد يسمع لأنينها، وتشكو ولا أحد يصغي لشكواها..

ومن هنا جاءت حوارية (لغة الأرض) لتلقي الضوء على هذه الجزئية المغيبة في قاموسنا نحن البشر، ولتؤكد مرة ثانية وثالثة ورابعة وإلى يوم يبعثون، إنّ للأرض روح تنفّس، ولها لغة خاصة بها لا يفقهها إلا العالِمون.. وقليل ما هم.

ولكي أكون أمينة في النقل أقول بعد التوكل على الله: إن مقدمة الحوارية والتي كتبتها كمدخل إلى حواري مع الأستاذ علي عبيد الفائز بالمرتبة الأولى في المسابقة العالمية للطيب الصالح، كانت موفقة إلى حد كبير، كما أن عنونة المقابلة ب (حوار مع لغة الأرض) وليس مع المؤلف والاستعاضة عنه بعنوان المجموعة، وقد اخترته بمعية الأستاذ علي وبمشورته بالطبع، كان هو الاخر موفقا وناجحا، ويتناسب تماما مع ما أوضحناه في مقدمة المقال، من أن الأرض هي التي تتكلم، ونحن من ينبغي عليه أن ينصت ويعي ما تقول.

الحوارية على كل حال جميلة، ولها صدى طيب في الأوساط.. وقد خصصتُ بها وكالة نون الخبرية في البداية، بعد ذلك انتشرت في وكالات أخرى، وتمت مشاركتها على الفيس من قبل آخرين..  ولله الحمد والمنّة.

وإذا كانت هناك من كواليس خلف الستار، أقول وبكل أمانة: أن هناك سؤال لم يُجب عنه الأستاذ وضرب عنه صفحا، لا لشيء وإنما جعلته سؤالا اختياريا للترك كما يحدث في الأسئلة الامتحانية لطلابنا الأعزاء، ولكي أترك له هامشا للقفز، فهو خير من يجيد سياسة القفز على الأسئلة، هذا هو رأيي فيه ولا زلت، السؤال هو: هل جرى تكريمكم من قبل الحكومة أو من  وزارة الثقافة ومن باقي مؤسسات الدولة الداعمة للابداع؟.

إلا إنني وللأمانة الصحفية أقول: إن تركه للسؤال ينم عن حنكة وحكمة بالغتين، فهو وغيره من المبدعين في عراق اليوم، أصبحوا على شفا جرف من اليأس من حكومة لا تأبه لمبدعيها ومفكريها، ولا تعبأ بمن يسوق المجد إلى ناصية الوطن.. إنها تقتل الإبداع فيهم مرتين، مرة عندما تنساهم وتغفل عن تكريمهم، وأخرى حين تكرمهم ولكن بعد أن يصبحوا رهن أطباق الثرى، قد همدت أصواتهم وسكنت أنّاتهم.. ثم يأتي أحدهم فيقول: لماذا نعاني من ظاهرة هجرة العقول؟!

في الوقت الذي يجري فيه تكريم (ناديا مراد) الفتاة العراقية والناشطة الأيزيدية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٨، وعلى كافة المستويات وعلى رأسها تكريم رئاسة الوزراء وبشخص عادل عبد المهدي نفسه... لماذا لا يُتعامل بالمثل لتكريم قامات أدبية كبيرة، رفعت اسم العراق عاليا في المحافل الدولية؟!

نحن لا نعترض على تكريمها، ولا نغبن حقها في رعاية الدولة لها، فهي بلا شك ساهمت  إسهاما فاعلا في تركيز الانتباه على جرائم الحرب وداعش، وما خلّفته من ويلات على البشر والحجر، لكننا نطالب في نفس الوقت بالانصاف والعدالة، بتكريم من انتصروا لهذه الأرض، حاربوا لغة الدم ودعوا إلى لغة السلام... بل وجعلوا اسم الوطن يتصدر الواجهة في مسابقة عالمية لها ثقلها في الوطن العربي والعالم.

ونقول للأديبين الكبيرين حسن النواب وعلي عبيد، الفائزيْن بالمرتبة الأولى في كل من الرواية والقصة القصيرة: تابعا مسيرة الابداع صعودا نحو العالمية، حتى وإن لم يلتفت إليكما أحد.

ولتكونا كطائري (كوكوبارا) محلّقيْن في سماء الابداع... وإن كانت الحكومة المركزية قد غضت الطرف عن تكريمكما، فإن الأرض التي انتصرتما لها ستكرمكما بطريقتها الخاصة، فهي لن تنسى من انتصر لها ووعى مقالتها وفهم لغتها.

وأخيرا أختم فأقول: لعل أجمل ما جاء في الحوارية هو الاهداء الذي ذيّل به الأستاذ علي عبيد كلامه، حين قال:

(أما الإهداء فهو أولا لبلدي الحبيب العراق وللسردية العراقية، ولكل شهداء الحروب الذين شهقت أرواحهم نحو السماء تاركةً لنا أرضاً نطمح أن تستبدلَ لغة الحرب بالسلام).

العراق
مفاهيم
الابداع
القيم
الكتابة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    البلوغ المبكر للفتيات يجعلهن أكثر عرضة للاكتئاب

    النشر : السبت 13 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    حكايات من المطبخ التركي: الشيش برك

    النشر : الخميس 07 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    النشر : الأثنين 27 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    المكملات الغذائية.. بين الفوائد والأضرار

    النشر : الأربعاء 18 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب العربي وتحديّات المستقبل..؟!

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 22 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 22 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 22 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة