• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كواليس حوارية لغة الأرض وبأمانة

نجاح الجيزاني / السبت 02 آذار 2019 / ثقافة / 2787
شارك الموضوع :

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يق

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يقول تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

فمن الأرض مبدؤنا وإليها منتهانا، وإن أبانا آدم وأمنا حواء خُلقا من تراب من أديم هذه الأرض المعطاءة، فلا غرو أننا البشر نحب الأرض بل ونتماهى في عشق  ترابها وهوائها وسمائها، لكننا للأسف الشديد أكثر مخلوقات الله ايذاء لها وتدميرا لروحها ومشاعرها.. فنحن لا نفتأ حتى هذه اللحظة من توجيه سكاكيننا نحوها.. لتمزّق خاصرتها وتقطّع أشلاءها وهي تئنّ ولكن لا أحد يسمع لأنينها، وتشكو ولا أحد يصغي لشكواها..

ومن هنا جاءت حوارية (لغة الأرض) لتلقي الضوء على هذه الجزئية المغيبة في قاموسنا نحن البشر، ولتؤكد مرة ثانية وثالثة ورابعة وإلى يوم يبعثون، إنّ للأرض روح تنفّس، ولها لغة خاصة بها لا يفقهها إلا العالِمون.. وقليل ما هم.

ولكي أكون أمينة في النقل أقول بعد التوكل على الله: إن مقدمة الحوارية والتي كتبتها كمدخل إلى حواري مع الأستاذ علي عبيد الفائز بالمرتبة الأولى في المسابقة العالمية للطيب الصالح، كانت موفقة إلى حد كبير، كما أن عنونة المقابلة ب (حوار مع لغة الأرض) وليس مع المؤلف والاستعاضة عنه بعنوان المجموعة، وقد اخترته بمعية الأستاذ علي وبمشورته بالطبع، كان هو الاخر موفقا وناجحا، ويتناسب تماما مع ما أوضحناه في مقدمة المقال، من أن الأرض هي التي تتكلم، ونحن من ينبغي عليه أن ينصت ويعي ما تقول.

الحوارية على كل حال جميلة، ولها صدى طيب في الأوساط.. وقد خصصتُ بها وكالة نون الخبرية في البداية، بعد ذلك انتشرت في وكالات أخرى، وتمت مشاركتها على الفيس من قبل آخرين..  ولله الحمد والمنّة.

وإذا كانت هناك من كواليس خلف الستار، أقول وبكل أمانة: أن هناك سؤال لم يُجب عنه الأستاذ وضرب عنه صفحا، لا لشيء وإنما جعلته سؤالا اختياريا للترك كما يحدث في الأسئلة الامتحانية لطلابنا الأعزاء، ولكي أترك له هامشا للقفز، فهو خير من يجيد سياسة القفز على الأسئلة، هذا هو رأيي فيه ولا زلت، السؤال هو: هل جرى تكريمكم من قبل الحكومة أو من  وزارة الثقافة ومن باقي مؤسسات الدولة الداعمة للابداع؟.

إلا إنني وللأمانة الصحفية أقول: إن تركه للسؤال ينم عن حنكة وحكمة بالغتين، فهو وغيره من المبدعين في عراق اليوم، أصبحوا على شفا جرف من اليأس من حكومة لا تأبه لمبدعيها ومفكريها، ولا تعبأ بمن يسوق المجد إلى ناصية الوطن.. إنها تقتل الإبداع فيهم مرتين، مرة عندما تنساهم وتغفل عن تكريمهم، وأخرى حين تكرمهم ولكن بعد أن يصبحوا رهن أطباق الثرى، قد همدت أصواتهم وسكنت أنّاتهم.. ثم يأتي أحدهم فيقول: لماذا نعاني من ظاهرة هجرة العقول؟!

في الوقت الذي يجري فيه تكريم (ناديا مراد) الفتاة العراقية والناشطة الأيزيدية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٨، وعلى كافة المستويات وعلى رأسها تكريم رئاسة الوزراء وبشخص عادل عبد المهدي نفسه... لماذا لا يُتعامل بالمثل لتكريم قامات أدبية كبيرة، رفعت اسم العراق عاليا في المحافل الدولية؟!

نحن لا نعترض على تكريمها، ولا نغبن حقها في رعاية الدولة لها، فهي بلا شك ساهمت  إسهاما فاعلا في تركيز الانتباه على جرائم الحرب وداعش، وما خلّفته من ويلات على البشر والحجر، لكننا نطالب في نفس الوقت بالانصاف والعدالة، بتكريم من انتصروا لهذه الأرض، حاربوا لغة الدم ودعوا إلى لغة السلام... بل وجعلوا اسم الوطن يتصدر الواجهة في مسابقة عالمية لها ثقلها في الوطن العربي والعالم.

ونقول للأديبين الكبيرين حسن النواب وعلي عبيد، الفائزيْن بالمرتبة الأولى في كل من الرواية والقصة القصيرة: تابعا مسيرة الابداع صعودا نحو العالمية، حتى وإن لم يلتفت إليكما أحد.

ولتكونا كطائري (كوكوبارا) محلّقيْن في سماء الابداع... وإن كانت الحكومة المركزية قد غضت الطرف عن تكريمكما، فإن الأرض التي انتصرتما لها ستكرمكما بطريقتها الخاصة، فهي لن تنسى من انتصر لها ووعى مقالتها وفهم لغتها.

وأخيرا أختم فأقول: لعل أجمل ما جاء في الحوارية هو الاهداء الذي ذيّل به الأستاذ علي عبيد كلامه، حين قال:

(أما الإهداء فهو أولا لبلدي الحبيب العراق وللسردية العراقية، ولكل شهداء الحروب الذين شهقت أرواحهم نحو السماء تاركةً لنا أرضاً نطمح أن تستبدلَ لغة الحرب بالسلام).

العراق
مفاهيم
الابداع
القيم
الكتابة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة