• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كواليس حوارية لغة الأرض وبأمانة

نجاح الجيزاني / السبت 02 آذار 2019 / ثقافة / 2743
شارك الموضوع :

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يق

في البدء كانت الأرض.. قد أودع الله في داخلها كل سبل الحياة، فهي كائن حي يتنفس ويشعر يفرح ويغضب.. من تراب هذه الأرض خُلقنا ‏وعلى ظهرها نشأنا يقول تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى).

فمن الأرض مبدؤنا وإليها منتهانا، وإن أبانا آدم وأمنا حواء خُلقا من تراب من أديم هذه الأرض المعطاءة، فلا غرو أننا البشر نحب الأرض بل ونتماهى في عشق  ترابها وهوائها وسمائها، لكننا للأسف الشديد أكثر مخلوقات الله ايذاء لها وتدميرا لروحها ومشاعرها.. فنحن لا نفتأ حتى هذه اللحظة من توجيه سكاكيننا نحوها.. لتمزّق خاصرتها وتقطّع أشلاءها وهي تئنّ ولكن لا أحد يسمع لأنينها، وتشكو ولا أحد يصغي لشكواها..

ومن هنا جاءت حوارية (لغة الأرض) لتلقي الضوء على هذه الجزئية المغيبة في قاموسنا نحن البشر، ولتؤكد مرة ثانية وثالثة ورابعة وإلى يوم يبعثون، إنّ للأرض روح تنفّس، ولها لغة خاصة بها لا يفقهها إلا العالِمون.. وقليل ما هم.

ولكي أكون أمينة في النقل أقول بعد التوكل على الله: إن مقدمة الحوارية والتي كتبتها كمدخل إلى حواري مع الأستاذ علي عبيد الفائز بالمرتبة الأولى في المسابقة العالمية للطيب الصالح، كانت موفقة إلى حد كبير، كما أن عنونة المقابلة ب (حوار مع لغة الأرض) وليس مع المؤلف والاستعاضة عنه بعنوان المجموعة، وقد اخترته بمعية الأستاذ علي وبمشورته بالطبع، كان هو الاخر موفقا وناجحا، ويتناسب تماما مع ما أوضحناه في مقدمة المقال، من أن الأرض هي التي تتكلم، ونحن من ينبغي عليه أن ينصت ويعي ما تقول.

الحوارية على كل حال جميلة، ولها صدى طيب في الأوساط.. وقد خصصتُ بها وكالة نون الخبرية في البداية، بعد ذلك انتشرت في وكالات أخرى، وتمت مشاركتها على الفيس من قبل آخرين..  ولله الحمد والمنّة.

وإذا كانت هناك من كواليس خلف الستار، أقول وبكل أمانة: أن هناك سؤال لم يُجب عنه الأستاذ وضرب عنه صفحا، لا لشيء وإنما جعلته سؤالا اختياريا للترك كما يحدث في الأسئلة الامتحانية لطلابنا الأعزاء، ولكي أترك له هامشا للقفز، فهو خير من يجيد سياسة القفز على الأسئلة، هذا هو رأيي فيه ولا زلت، السؤال هو: هل جرى تكريمكم من قبل الحكومة أو من  وزارة الثقافة ومن باقي مؤسسات الدولة الداعمة للابداع؟.

إلا إنني وللأمانة الصحفية أقول: إن تركه للسؤال ينم عن حنكة وحكمة بالغتين، فهو وغيره من المبدعين في عراق اليوم، أصبحوا على شفا جرف من اليأس من حكومة لا تأبه لمبدعيها ومفكريها، ولا تعبأ بمن يسوق المجد إلى ناصية الوطن.. إنها تقتل الإبداع فيهم مرتين، مرة عندما تنساهم وتغفل عن تكريمهم، وأخرى حين تكرمهم ولكن بعد أن يصبحوا رهن أطباق الثرى، قد همدت أصواتهم وسكنت أنّاتهم.. ثم يأتي أحدهم فيقول: لماذا نعاني من ظاهرة هجرة العقول؟!

في الوقت الذي يجري فيه تكريم (ناديا مراد) الفتاة العراقية والناشطة الأيزيدية، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٨، وعلى كافة المستويات وعلى رأسها تكريم رئاسة الوزراء وبشخص عادل عبد المهدي نفسه... لماذا لا يُتعامل بالمثل لتكريم قامات أدبية كبيرة، رفعت اسم العراق عاليا في المحافل الدولية؟!

نحن لا نعترض على تكريمها، ولا نغبن حقها في رعاية الدولة لها، فهي بلا شك ساهمت  إسهاما فاعلا في تركيز الانتباه على جرائم الحرب وداعش، وما خلّفته من ويلات على البشر والحجر، لكننا نطالب في نفس الوقت بالانصاف والعدالة، بتكريم من انتصروا لهذه الأرض، حاربوا لغة الدم ودعوا إلى لغة السلام... بل وجعلوا اسم الوطن يتصدر الواجهة في مسابقة عالمية لها ثقلها في الوطن العربي والعالم.

ونقول للأديبين الكبيرين حسن النواب وعلي عبيد، الفائزيْن بالمرتبة الأولى في كل من الرواية والقصة القصيرة: تابعا مسيرة الابداع صعودا نحو العالمية، حتى وإن لم يلتفت إليكما أحد.

ولتكونا كطائري (كوكوبارا) محلّقيْن في سماء الابداع... وإن كانت الحكومة المركزية قد غضت الطرف عن تكريمكما، فإن الأرض التي انتصرتما لها ستكرمكما بطريقتها الخاصة، فهي لن تنسى من انتصر لها ووعى مقالتها وفهم لغتها.

وأخيرا أختم فأقول: لعل أجمل ما جاء في الحوارية هو الاهداء الذي ذيّل به الأستاذ علي عبيد كلامه، حين قال:

(أما الإهداء فهو أولا لبلدي الحبيب العراق وللسردية العراقية، ولكل شهداء الحروب الذين شهقت أرواحهم نحو السماء تاركةً لنا أرضاً نطمح أن تستبدلَ لغة الحرب بالسلام).

العراق
مفاهيم
الابداع
القيم
الكتابة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 532 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة