• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

نجاح الجيزاني / الخميس 07 كانون الأول 2023 / تربية / 2437
شارك الموضوع :

المشكلة الأساسية التي تخل بالثقة، هي أن الأبناء لا يعلمون ذلك، ولا يدركون مقدار حب والديهم لهم

رسالة الحب غير المشروط: أحبّك لأنك إبني، أحبّك مهما فعلت، أحبّك مهما كنت.

لا شك ولا ريب في محبة الآباء والأمهات لأبنائهم، كما لا شك في مقدار عطفهم وحنانهم تجاه فلذات أكبادهم، فالقاسم المشترك بين الآباء والأمهات الأسوياء، أنهم مفطورون على الرحمة التي انزلها الله في قلوب عباده..

من تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

(الله رحيم بعباده. ومن رحمته أنه خلق مائة رحمة جعل منها رحمة واحدة في الخلق كلهم. فبها يتراحم الناس، وترحم الوالدة ولدها)..

إلا أن المشكلة الأساسية التي تخل بالثقة، هي أن الأبناء لا يعلمون ذلك، ولا يدركون مقدار حب والديهم لهم. ولو جئنا وسألنا هؤلاء الأبناء سؤالا محددا: متى يحبكم آباؤكم وأمهاتكم؟

لوجدنا قائمة شبه تعجيزية على الأبناء أن يحققوها ليحبّهم آباؤهم وأمهاتهم، وبطبيعة الحال أن الإبن يستجيب في العادة لما يتصوره ذهنه، وما يمليه عليه فكره، فإن اعتقد أنّ الأم لن تحبّه إلا إذا كان متفوقا في صفه وبين زملائه، وأنه يطيعها ويبادر إلى طاعتها تحت كل الظروف، ويأكل كل الأطعمة التي لا يحبها، ويحاول ارضائها وكسب مودتها في اطالة ساعات الدراسة والانهماك بالدروس، والامتناع عن الأمور المبهجة بالنسبة إليه، فإذا لم يفعل كل ذلك سيشعر بالإحباط، وسييأس من نيل محبة أمه، وعندها تُفقد الثقة.

هناك للأسف بعض الآباء والأمهات، يستثقلون كلمة: احبك على ألسنتهم، بل تكاد تكون مفقودة من قواميسهم التربوية، فنحن نجدهم بارعين في اللوم والعتاب والتجريح لكنهم يفتقدون مهارة زرع الحب في نفوس أولادهم، ما الذي يضير الأب مثلا أن يغدق على إبنه ثلاثة وجبات دسمة باليوم مدافة بكلمة أحبك؟ ولماذا لا تستطيع الأم أن تترجم حبّها لولدها بقول: أحبك؟ فهل ينقص من رصيدها شيئا؟ أين يكمن الخلل ياترى؟

أعتقد أن الخلل يكمن فيما توارثه الآباء والأمهات من أسرهم سابقا، فالأبناء هم مرآة لوالديهم، وانعكاس تصرفاتهم، وبما إنّ الأم والأب كانا يفتقدان لسماع هذه الكلمة في طفولتهم، فلا تنتظر منهما أن يعبّرا عن حبّهما لأبنائهم، ويعلنان لهما بسبب أو بلا سبب عن مكنون الحب بداخلهم.

ولعل من أكثر الأمور _ كما يقول التربويون _ التي تشعر الأبناء بمحبة آبائهم وأمهاتهم، هي مصادقتهم، ومحاولة مد جسور المحبة من خلال اللعب معهم، ومشاركتهم ساعات فراغهم بما ينمّي ويوطّد علائق الحب بينهم.

(فإذا أراد الأب مثلا أن يصادق إبنه، عليه أن يتذكر أنّ فم ابنه أكثر يقظة من عقله، وأنّ الحلوى عادة أفضل من الكتاب الجديد، وأنّ الثوب الملوّن أحبّ إليه من القول المزخرف، وأنّ اللعبة البسيطة التي تلعبها معه، والنشاط الممتع الذي تشاركه فيه، والرحلة الشائقة التي يجدك معه فيها، أحبّ إليه من عشرات الآلاف التي تنفقها عليه وعلى دراسته وعلى البيت).

وكم هو جميل ومفرح دخول الأب إلى بيته، وهو يحمل بين يديه ما يدخل الفرحة إلى قلوب أبنائه؟ وكم يترك من أثر ايجابي في نفوس أولاده، دخوله وهو محمّل بالهدايا والتحف، فيشيع جو الأسرة بالحبور والهناء؟

فمصادقة الأهل لأبنائهم من الذكاء بمكان يستطيعون من خلالها ردم الفجوات وزرع الثقة والمحبوبية في الأبناء، فالصداقة تشعرهم بأنهم مرحبّا بهم في وسط العائلة، وأنهم أطفالا مرغوبين، وأنهم لولاهم ما اكتمل بنيان الأسرة، وأنهم بهجة البيت وسروره.

إلّا أنّ ما يدعو للحيرة حقا، هو أنّ جميع الآباء والأمهات يرغبون في مصادقة أبنائهم، والتقرب إليهم بمختلف الطرائق والسبل، ولكنهم للأسف لا يفعلون ذلك، هل تعلمون لماذا؟

لأنهم غير مستعدين لدفع الثمن، وهو التخلي عن السلطة والتحكم . فالأهل يتمسكون بزر التحكم إلى ما لا نهاية، وهذا هو الخطأ بعينه.

وعودة على بدء... الحب بلا شروط مسبقة، تخلق أولادا أسوياء نفسيا وعاطفيا، لأن الحب له سحره العجيب، في استمالة القلوب، وتنقيتها من شوائب الكدر والغيظ والكراهية.

فلا مناص للوالدين من الكرم، ولا مهرب أمامهما سوى طرق باب المحبة بيد ملئى بالود والحنان..

وقول: أحبّك ياولدي كما أنت، هي أولى سلالم التوازن النفسي، فهل سنرتقي تلك السلالم وفي جعبتنا سلال محبة وامتنان؟

إذاً لنبادر إلى البناء فورا..

ولنستبدل بالتعنيف التفهم والإحتواء.. وبالعصبية الحوار الهادىء، ونستبدل اللوم والتقريع بكلمة: أحبّك.. فهل سنسعى نحن الآباء والأمهات لخلق التوازن النفسي المطلوب في حياة أبنائنا، كمهمّة أساسية من مهام دورنا التربوي؟ أم نظل عالقين في مساحة جدباء تفتقر للحب ومشاعر التطمين؟.

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/
    متى تزداد خطورة المرأة؟

    متى تزداد خطورة المرأة؟

    السبت 05 آب 2023/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    عرس وشهادة

    النشر : الثلاثاء 08 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في اليوم العالمي للشباب: إشراك الشباب في الجهود الدولية

    النشر : الأربعاء 12 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ولادة قمر مكتمل.. ولادة عهد إيجابي جديد

    النشر : الثلاثاء 21 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الإمام القائد والتحركات النهضوية في الأمة

    النشر : الخميس 01 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    السيد محمد رضا الشيرازي.. ذاكرة خالدة

    النشر : الخميس 22 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المرأة في الغرب: انسان من الدرجة الثانية

    النشر : الأثنين 25 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 817 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 400 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 394 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 349 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 307 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 300 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1011 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 817 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 726 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 624 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 598 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 595 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 6 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 7 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 7 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة