• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 12 آذار 2025 / اسلاميات / 1510
شارك الموضوع :

ومن البرِّ بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد زيارة قبرها، فإنّ ذلك من حقوق الأم على ابنائها

وارتحلت خديجة (عليها السلام) عن دنيا الوجود في مثل هذا الشهر، لقد أورث رحيلها غصة في قلب الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومساحة فقدٍ في نفسه لا تُعوض أبداً، كان هذا الفقد يؤلم الرسول أيما ايلام، حتى أنه لا يبرح ذكرها وذكر فضائلها طيلة حياته الشريفة، ولعل الحديث المأثور عنه في حقها، دليلا ساطعا على عظمة شخصية الزوجة التي آزرته وساندته إبان الدعوة إلى الاسلام.

قال عنها رسولنا الكريم: (آمنت بي حين كفر بي الناس، وصدقتني حين كذّبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس).

ونحن نقرأ ما تيسر من سيرة هذه الزوجة الوفية، والمرأة التي خصها الله من عنده بالسلام والتحية، لا يسعنا كمؤمنين إلا أن نعظّم شأنها، كما عظمها رب الجلالة، وننظر إليها بإجلال وإكبار، ونتلمس خطاها في التضحية والوفاء والنصيحة لله سبحانه.

لقد كانت عظيمة في كل شيء.. عظيمة في عطائها الذي لولاه ما أرسيت دعائم الدين الجديد، ولا بُنيت قوائمه، ولا استطال بناؤه، لم تبخل على الدعوة بشيء من حطام الدنيا، فكل شيء في حساب المؤمن زائل لا محالة، إلا ما كان في خدمة الهدف الأسمى.

عظيمة في تحملها ارهاصات القوم، وأذاهم المستمر للنبي الكريم، فكانت تدفع عنه وتسلّيه وتبث العزيمة في كيانه، كي يمضي ويستمر في الدعوة إلى الحق الأعظم.

عظيمة في تحمّل المعاناة وشظف العيش في الشِعب الذي عانى فيه الرسول وأصحابه الأمرّين من التجويع والتنكيل والحصار الظالم من قريش، بعد أن كانت في بحبوحة العيش الرغيد.

ولما توفيت أمنا خديجة (عليها السلام)، جعلت فاطمة تتعلق برسول الله وهي تبكي وتقول: أين أمي أين أمي؟ فنزل عليه جبريل (عليه السلام) فقال قل لفاطمة: إن الله تعالى بنى لأمك بيتاً في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب. فقالت فاطمة (عليها السلام): إن الله هو السلام ومنه السلام وإليه السلام .

ودفنت خديجة بالحجون، ونزل في قبرها رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وأتساءل: هل سلم قبر أم المؤمنين خديجة من عبث العابثين وانتقام الوهابية، التي دأبت على هدم قبور الأولياء، وتحطيم آثارهم وطمس ذكراهم؟

الجواب: كلا.. لم يسلم قبر أم المؤمنين خديجة من الهدم والطمس، فقد أوغلوا في حقدهم الأعمى، وانتقامهم الأهوج.

(تقع مقبرة الحجون في مكة على يسار الذاهب إلى منى، وفيها قبور أجداد النبي (صلى الله عليه وآله)، والمشهور منها قبر جده عبد المطلب، وعمه أبي طالب، وزوجته خديجة (سلام الله عليهم)، وكان المسلمون منذ الجيل الأول يزورونها ويصلون ويدعون الله تعالى عندها، ويستشفعون إلى الله بأصحابها، وبنوا عليها قباباً).

إلى أن جاء الوهابيون النجديون صنيعة الإنكليز فهدموها بحجة أن زيارتها شرك.

فإذا أردنا نحن المسلمون أن نعظم شأن أمنا خديجة، ونلقّن الوهابية ومن على شاكلتها درسا في العقيدة، ليس أمامنا سوى أن نصل أم المؤمنين خديجة الكبرى بوقفة ولاء وعرفان تبقى ذخرا لنا في حياتنا وبعد مماتنا، فلابد من زيارة قبرها وعدم هجرانه، وخصوصا الحجيج والمعتمرون الذين يتوفقون لزيارة مكة، فقبرها (عليها السلام) موجود في مقبرة المعلا، والمقبرة ليست بعيدة عن بيت الله، وقبرها معروف هناك قريب من سفح الجبل... فمن أراد الزيارة فليتعنى لها.

فليس من العرفان نسيان فضلها وهجران قبرها، خصوصا لوفود الحجيج والمعتمرين.

وليس طبيعيا من مؤمن أن يقطع هذه المسافة الطويلة من بلده الأم إلى مكة المكرمة، ثم لا يتعنى لعشر دقائق في السيارة من مكان سكناه حول الحرم، ولا يزور قبر زوجة نبي الاسلام.

يذكر المرحوم عبد الأعلى السبزواري في كتابه (مهذب الأحكام) فيقول في أحد أجزاءه: (ومن البرِّ بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد زيارة قبرها، فإنّ ذلك من حقوق الأم على ابنائها).

فإذا كنا نحن الاتباع نبغي صلة نبينا الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فلنزر قبر زوجته وأم ابنته الزهراء، ولندعو الله بفنون الدعوات عند قبرها الشريف، ولنعرب عن محبتنا لها، وندعو لها بعلو الدرجات.. فإنّ هذا من عناوين البر بأمّنا العظيمة.

المرأة
النبي محمد
الدين
السيدة خديجة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/
    متى تزداد خطورة المرأة؟

    متى تزداد خطورة المرأة؟

    السبت 05 آب 2023/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    لماذا يصيب الزهايمر النساء أكثر من الرجال؟

    النشر : الأحد 22 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل أبصرتم الفضيحة!

    النشر : السبت 01 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    اسباب اقتصادية وسياسية وراء الجوع الثقافي لدى الشباب

    النشر : السبت 29 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    نواة التمر.. دواء سحري في رمضان

    النشر : الأربعاء 14 نيسان 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    استطلاع رأي: لماذا يتغير الأزواج بعد الزواج؟!

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تؤثر تغيرات الكتلة العظمية على الإنسان مدى الحياة؟

    النشر : الخميس 16 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 314 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 305 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 302 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 302 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 298 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 528 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 13 دقيقة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 17 دقيقة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 21 دقيقة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة