• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لربما هو استعذاب فقط

هدى المفرجي / السبت 02 شباط 2019 / منوعات / 3165
شارك الموضوع :

إلى الذين يجهلون قراءة العيون، إلى من يحكمهم الروتين والتعقيد في عمق الجدية دون نهاية، إلى أولئك الذين يدعون العلم بكل شيء ويخبرونا عن كل ت

إلى الذين يجهلون قراءة العيون، إلى من يحكمهم الروتين والتعقيد في عمق الجدية دون نهاية،  إلى أولئك الذين يدعون العلم بكل شيء ويخبرونا عن كل تصرف أننا كبرنا عليه، كبرنا على شراء اللعب أو طلب الحلوى المفضلة، كبرنا على الألوان التي نحبها ويسبقون حديثهم بكلمة عيب وهم لايفقهون معناها، إلى من يكسرون الرغبة بالحياة فينا ويقتلون حلاوة الألوان إلى كل شخص لايعرف أنه لربما غدا لسنا هنا..

أقتل روتينك وتقدم خطوة وتذكر شريط حياتك، هل جربت يوما أن تقدم زهرة لأحد المارة الذي يظهر على محياه حزن أو أن تخبر أحدهم أنه جميل ثم تنظر لعينيه وكيفية تغير ملامحه، هنا أنت زرعت بسمة حقيقية وغيّرت من شعوره مهما كان منوطا بالحزن ومهما ثقلت عليه هموم الكون.

أو إكسر روتينك برسالة نصية مفادها كلمات تنتشل الشخص من عمق ما فيه والأجمل أن تكون كتبتها بخط يديك لتبعث له حقيقة الشعور حتى لو لم تكن تجيد الخط، أو توقف لبرهة أمام طفل صغير وقدم له الحلوى وانظر كيف سيقع بغرامك، أو اكتب رسائل حب وقم بنشرها لعل أحدهم حائر ماهي الحروف المناسبة وأنت من ساعدته في إيجادها، حتى لو لم تكن عاشقا جرب حلاوة الكلمات وانظر كم شخصا منهم سيقتبسها وفكر كم جميلة ستقرأها أو كم فاقدا للحب سيفرح بها.

هل جربت أن تخبر السمراء أنها ساحرة الجمال وعيناها مدينة لا تنام فليس بالضرورة أن نكون عشاق إن كتبنا عن العشق فكم شخصا يعرف الحب ولا يملك حبيبا، وليس ضروريا إن كتبنا عن الغدر أن نكون قد طُعنّا كثيرا أو إن استرسلنا في كلام نكون نحن من نقصدهم فليست كل جملة نقتبسها هي واقع نعيشه أو تجربة نمر بها، لكن فقط هو استعذاب لربما.

فلا تبحثوا خلف الكلام عن كلام فبعض حروفنا تكون أجمل حين نخالف الإعراب فبين الوجود والعدم ولد الجميع واقفين على حافة الأشياء حيث الحيرة والشك، الخوف والارتباك معا ومن الأساس نحن بقع من العتم لولا نور الله فينا، فلما كل هذا التعقيد والتلاعب بالألفاض، لما لا ننطق كل شيء بعفوية مباشرة دون الهروب من أشياء تعجبنا أو حذف اقتباسات تروق لنا فقط لأن أحدهم سيفهمها بشكل مختلف متناسين أن شعور الاخرين هو خاص بهم وليس متاح للجميع وأن الكثير من الكلام هو غير قابل للبوح أو أنه من الأساس غير موجود.

لما نبرر لأشخاص لايجب التبرير لهم فقط  لنبين حسن نوايانا بينما العقول المسيئة للظن دائما لاتستوعب النية الحسنة فلا فائدة من تبرير أفعالك تجاههم، لذلك لاتعتذر أبدا واكتب كما تحب وقل ماتحب فغدا ليس مضمونا، يمكنك أن تقول: إن شئت (يليق بك أن أستثنيك عن الكل)، ولا تنظر لبعد تفكير أحدهم فلربما إنك تقصد أمك وهو يرى سطحية الكلام فقط ويرى أن الحب مقصور على الغرباء.

وأيضا يمكنك أن تقول: (لم يكن شعورا أو صدفة وحسب؟ رأيت قلبي يسير نحوها وأنا ثابت)، ودعهم يفسرون الكلام كما يحلوا لهم فشعورك خاص بك ودع سوء الظنون لهم ليحملوا آثامها وإياك والتبرير عن شيء أنت أحببته وأردت الافصاح عنه حتى وإن كان مجرد اقتباس راق لك. فبينما أنت ذاهب عبر الحياة لوجهتك، لا تنسَ أن تلقي بذور الحب من يديك للعابرين، لحمامات الطريق، لساعي البريد، للصغار المشردين، للهذائين على جنبات الطريق، للبائع الجوال، لجدتك، للغرباء، للكارهين، والمكرهين، البائسين والعاشقين، لي ولك أولا فأنت تستحق أن يقول لك أحدهم أحبك وإذا لم يكن هناك من يقول لك أحبك قلها لنفسك، فحتى الشعراء أحيانا يحدثون أنفسهم بقصائد بينما نشعر أنها كتبت لنا والحقيقة هي كذلك هم أرسلوها كرسالة نصية جزء من النص فيها مفقود ونحن نجد أنفسنا بهذا الجزء كما شعرت أنا حين قرأت لفواز اللعبون نص يقول فيه:

أراك تنظر في الآفاق منتظرا

وعند الشروق وفي عينيك مغربه!

قل للهموم التي أبقتك منكسرا

إن طال ليل الأسى فالصبح يعقبه

عما قريب يعود الحق منتصرا

ويكتب الله امرا كنت ترقبه.

فنمت واستيقظت على تحقيق الأمر وكأن الحروف كانت رسالة من الغيب جعلت قلبي يهدأ ويطمئن، هكذا هي الحروف تغير فينا ماتوقعناه لن يتغير فداروا حروفكم واختاروها بحذر فكثيرون هم من يشعرون أنهم المقصودين وأنها رسائل من الغيب لهم، فقولوا جميلا حتى وإن لم تعملوا به أو تشعروا به فلربما هناك من هو بحاجة ماسة له فتصادفه حروفك لتدخل السكينة إلى قلبه أو ترسم ابتسامة على محياه فيشفى من داء شوّه أفكاره أو قتل رغبة الوجود لديه.

قال الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في حديث له: خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل  بها.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
السلوك
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    كلنا نحلم!

    النشر : الأثنين 12 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ماهو تأثير الفاكهة على الصحة النفسية؟

    النشر : الأحد 25 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    قلوب في قمم الوهم

    النشر : الجمعة 26 آب 2016
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تربية الفكر الثقافي بين الابداع والتجديد

    النشر : الخميس 22 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    فلسفة الموت في نهج البلاغة.. بين التذكير والتنذير

    النشر : الأربعاء 05 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    أمي لن تخلف الميعاد

    النشر : الأثنين 26 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 899 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 355 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 330 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 330 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1040 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 899 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 740 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 637 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 623 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 608 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • الأثنين 24 آب 2026
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • الأثنين 24 آب 2026
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • الأثنين 24 آب 2026
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • الأثنين 24 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة