• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمي لن تخلف الميعاد

ندى خالد / الأثنين 26 تشرين الثاني 2018 / منوعات / 2456
شارك الموضوع :

كان يبدو عليه المرض الشديد عندما وجدوه في مقبرة وادي السلام، بدا عليه المرض، فكان وجهه مصفّرا ومحجر عيناه متورمتان وشفتاه متشققة، كان نائما

كان يبدو عليه المرض الشديد عندما وجدوه في مقبرة وادي السلام، بدا عليه المرض، فكان وجهه مصفّرا ومحجر عيناه متورمتان وشفتاه متشققة، كان نائما ومغطى بالتراب قرب قبرٌ لسيدة، يبدو بناءه جديدا.

نقله العاملون في أحد مكاتب الدفن إلى المستشفى عسى أن يسعفوه، بعد محاولات مضنية من قبل الأطباء تمكنوا من إعادة الحياة لذلك الصبي ذو الحادية عشر عاما، لم يكن يحمل معه أي مستمسك يدل على إسمه أو مكانه، انتظروه لعدة ساعات ليعود إلى وعيه ويتمكنوا من معرفة هويته.. بعد أن استعاد وعيه تم طرح الأسئلة عليه من قبل الطبيب المختص لمعرفة الأسباب التي أوصلته لهذا الحال..

فقال: أمي كانت تحتضنني قبل النوم فكنت أشعر بالدفء والطمأنينة وعندما أسمع دقات قلبها كأنها ناي يسرقني إلى عالم جميل، حتى أحلامي كانت جميعها سعيدة بقربها، صوتها في منتصف الليل وهي تدعو كان أحنّ الأصوات، كنت أرى النور من خلال عينيها، في الصبح أفتح عيناي على وجهها وصوتها العذب وهي تقول: هيا يا عزيز قلبي انهض.. قبل موتها أخبرتني أنها لن تتركني في هذا العالم الموحش ثم توفيت وتركتني..

رحلت لتخبرني بأن الطيبين لا يدومون طويلاً، حياتي مؤلمة عندما أحتاجك يا أمي ولا أجدك، حزِن قلبي بوفاتك وبكت عيني لفراقك، ولا زالت روحي تشتاق لكِ، حاولت أن أجد نصف حبها في أبي وجدتي رغم حبهم الشديد لي ولكن لم يتمكنوا من سد الفراغ بداخلي، لذلك تركت البيت هاربا إليها، واجهت الكثير من المشاكل في الطريق لم يكن لدي مال ولا مأكل طوال الطريق حتى وصلت الى المقبرة، شعرت إنها تناديني رغم أنني لم أدخل المقبرة من قبل إلاّ إنني واصلت السير حتى رأيت أسمها على القبر أمامي، شعرت أنها كانت تحدثني، رقدت بجانبها وغططت بنومٍ عميق لم أنمه منذ وفاتها..

في منامي قالت لي: أنا لم ولن أخلف بوعدي، فأنت ستأتي معي، ثم نظر إلى السقف قليلا وابتسم، ثم تمتم بصوت خافت: أمي لن تخلف الميعاد، تركه الأطباء ليرتاح وفي الصباح كان عبد الله قد فارق الحياة بدون سببٍ طبي يذكر. 

الطفل
الموت
الحب
قصة
العاطفة
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    حين يرفض الرجل أن يكبر

    الثلاثاء 13 كانون الأول 2022/
    زرعك اليوم حصادك غدا

    زرعك اليوم حصادك غدا

    الأثنين 07 تشرين الثاني 2022/
    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    مستودع المسلمات واشكاليات محتوى التخزين

    الخميس 27 تشرين الاول 2022/
    رسائل حشود زائري كربلاء

    رسائل حشود زائري كربلاء

    الأربعاء 14 ايلول 2022/
    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الشكل السلوكي بعد زراعة الأفكار والقيم

    الأثنين 12 ايلول 2022/
    اللامبالاة والعالم الأزرق

    اللامبالاة والعالم الأزرق

    الثلاثاء 02 آب 2022/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    كيف تزيد رفاهيتك النفسية عن طريق الطعام؟

    النشر : الثلاثاء 07 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هتلر في بيتنا!

    النشر : الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    أساليب الغزو الفكري في التحكم بعقول الشباب

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العانس.. معاناة من قدر لم تخترها لنفسها

    النشر : الأربعاء 20 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    النشر : الأثنين 27 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما سبب ميل بعض الأشخاص إلى العزلة الاجتماعية؟

    النشر : الأثنين 23 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 899 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 359 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 330 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 330 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    • 309 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1043 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 899 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 740 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 637 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 623 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 609 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 2 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 2 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 2 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة