• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أساليب الغزو الفكري في التحكم بعقول الشباب

نور الأسدي / الثلاثاء 10 آذار 2020 / ثقافة / 6409
شارك الموضوع :

يعمل الغزو الفكري على سلْخ الشعوب عن تراثها وحضارتها ويُولّد لديها شعورًا دائمًا بالعجز

من المعروف إنّ كلمة الغزو تدلّ على الطلب والقصد والهجوم على الأقوام والقبائل والأمم الأخرى، وقد كانت تُطلق على الهجوم العسكري والحربي واستخدام القوّة العسكرية والبدنية في إخضاع الشعوب والسيطرة عليهم؛ ولكنّ مدلول هذه الكلمة قد توسّع فأصبح يشمل الوسائل العسكرية وغير العسكرية التي تستخدمها الدول المستعمِرة في احتلال الدول الأخرى، ومن هذه الوسائل وسائل فكرية تُمهّد للغزو العسكري أو السياسي من خلال التمكّن من عقول الشعوب وحشوها بأفكار تخدم المستعمِر وتُسهّل عملية الغزو العسكري باستخدام الغزو الفكري كما يمكن أن يقتصر المستعمِر على الغزو الفكري كأسلوب من أساليب إبقاء الشعوب والدول تحت هيمنته الفكرية والثقافية.

 فالجانب الاقتصادي وزيادة الرقعة الجغرافية هدف من أهداف الاستعمار ولكنّه قد يقتصر على السيطرة الفكرية فلا يُفعّل من أشكال الغزو إلّا الغزو الفكري، فيعمل الغزو الفكري على سلْخ الشعوب عن تراثها وحضارتها ويُولّد لديها شعورًا دائمًا بالعجز والهزيمة النفسية ويُعزّز فكرة تفوّق وتميُّز المستعمِر في نفوس أفراد المجتمع. كما تكمن خطورة الغزو الفكري في أنّه غير واضح المعالم كالغزو العسكري الذي يكون عبر قدوم قوّات عسكرية إلى البلد المراد استعماره، على عكس الغزو الفكري الذي ينهش في العقول ويُغيّر الأفكار والعقائد بصمت ورويّة وبطُرُقٍ خفيّة من الصعب التنبّه لها بسرعة، كما أنّ الشعوب تبذل الغالي والنفيس في مواجهة الغزو العسكري وتقدّم الأرواح في سبيل الحفاظ على الحريّة والكرامة، ولكنّ الغزو الفكري يسلب الحريّة ويطمس الهوية دون أن يدري الإنسان، والسبب في ذلك يعود إلى اختلاف الطُرُق المتبّعة في الغزو الفكري عنها في الغزو العسكري .

وأن هذا الغزو يركز على عقيدة الفرد وأيضًا أفكاره وأخلاقه، وبذلك من الممكن أن يضيع أمة بأسرها وذلك نتيجة لانتقال عدوى هذا الغزو بطريقة واسعة. ولأنهم يعلمون أن الشباب هم جوهرة الأمة حيث أنهم هو العقول التي ستنير المستقبل وهم من يرسمون خططها المستقبلية. فقد وجدوا أنه يجب الغزو على عقول الشباب لكي يتم من خلاله الغزو على أمة بأكملها، ويجب فصل هذه الشباب عن جذورهم، حتى تصبح الأمة التي تريد غزوهم هي قبلتهم.

والغزو الفكري بلا شك أخطر من الغزو العسكري؛ لأكثر من سبب:

أولا: لأنه موجه إلى الفكر لا إلى الجسد، فالفكر هو الذي يقود الجسد، والأمة منهزمة فكرياً وثقافيا سرعان ما تنهزم في كل الميادين الأخرى، وبالتالي تخضع وتستكين بلا حروب.

ثانيا: الغزو الفكري بخلاف العسكري غزوا خفيا مثل الجرثومة’ الفيروس’ يتغلغل في مجتمع بلا وعي منه، بل ربما رأى الكثيرون في بعض آثار ذلك الغزو علامة صحة ورشاد، وبالتالي يكونون هم أنفسهم إحدى ضحايا الغزو الفكري.

فهو داء خطير يفتك بالأمم، ويذهب شخصيتها، ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها أن الغزو الفكري الذي يقوم على مدى السنين بعملية غسل للأدمغة، وإعادة صياغة القيم في ثقافة المجتمع، هذا الغزو يكون قناعة لدى شريحة كبيرة من الناس تعارض الكثير من القيم الدينية التي تحافظ على استقرار المعتقد، بل قد تعارض تلك القناعة بعض الثوابت والمسلمات؛ كقضية الولاء والبراء، أو العلاقة مع الآخر، كما هو المصطلح الجديد، أو قضية حجاب المرأة وعفافها، أو قضية النهي عن المنكر، أو قضية الجهاد، أو ما شابهها من القضايا الثابتة التي بعد أن كانت لعصور مديدة مصدر فخر، وعزة لجماهير الأمة قاطبة، يرفع كل مسلم بها رأسه، أصبحت في ثقافة الأمة الجديدة اليوم قابلة للنقض والرفض، حتى من أقل الناس علما، وهو بلا شك أثر بليغ من آثار الغزو الفكري حيث يلجأ الغزاة إلى التعمّق في أمة ما يستهدفونها، ودراسة تاريخهم وحاضرهم واكتشاف نقاط الضعف واستغلالها ومواطن القوة والعمل على إضعافها وزعزعتها بالاعتماد على وسائل غير مباشرة في ذلك، بتلبية شهوات الإنسان، واستباحة كل ما هو ممنوع ومحرّم، وإقناعه بالتدريج بالتخلّي عن أخلاقه وعاداته وتقاليده تحت بند الحضارة والحرية الشخصية. تمجيد اللغات اللاتينية وإضعاف اللغة العربية، الرغبة بإرجاع الشعوب المسلمة إلى زمن الجاهلية، إجبار غير مباشر لدور التعليم على وضع كتب المستشرقين بيدي الطلبة، القضاء على تاريخ الإسلام وعظماءها، تهميش جهود العلماء المسلمين العرب.

والـغـزو الـفـكري يـأخـذ أسـاليـب عــدة أهـمهـا:

 1) إشـغـال فــكر الـشـباب بـأمـور تـافهـة كـاتـباع أشـيـاء لا تـفـيد ولا تـنـفـع.. مـثـل: عـالم المـوضـة والقـصـات والسـياحـة الخـارجيـة..

 2) تـغـليف الحـقـائـق بـحـقائـق مـزيـفة.. مـخـالفـة للحـقـيقـة الأصـليـة فـي مـحـاولـة لتـحـريـف الأصـل بـمـا يـوافـق أهـدافـهـم وخـططهـم.. خـصـوصـاً فـي الأمـور المـتشـابـهـة الــتي تـدعـو إلـى الـشـك..

 3) تسـميـم أفـكـار الـشـباب عـن طـريـق بـث آراء ثـقـافـية تـحـمل مـعـانٍ رنـانـة.. وتـغـير فـكـر الـشـبـاب إلـى فـكـر يـهـودي مـن خـلال استـخـدام المـوقـف والـكلـمة المـؤثـرة..

 4) تشـجـيع الأخـلاق الـسـيئة بمـخـتلـف وسـائـلهـا والحـث عـليـها بـطـرق مـبـاشـرة وغـير مبـاشـرة.. واعـتبارهـا نـوعـاً مـن أنـواع الـذكـاء العـبقـري..

 5) الـفهـم الـخـاطـئ للحـريـة ومـعـنـاهـا وعـدم الـتفـريـق بـين الـحـريـة والـفـوضـى والـفـضـيلة والـرذيـلة والالتـزام والانـحـلال..

مسارات الغزو الفكري للشباب:-

 سنوضح لكم مسارات الغزو الفكري للشباب، حيث أن هذا الغزو خطط له من خلال مسارين، وهما كالآتي:-

 المسار المادي: وتعنى رصد الملايين من الدولارات لكي يتم رصد متابعة وتخطيط الدراسات التي قد أجلت لهم جميع حقائق أمتنا، وبصفة خاصة وضع الشباب الفكري والاجتماعي، وطالما الأهداف مرصودة والخطة مدروسة فهم لا يرون أي غضاضة في إنفاق الأموال.

 المسار التربوي: وهو ما يقوم بتدبيره خبراء في علم النفس وأيضًا علم الاجتماع، ومن هم أصحاب الحيل العقلية وإشباع الغرائز النفسية والخدع الفكرية، فمن هنا يقومون بمخاطبة هذه العقول بكل ما يسعدها وبكل ما يحبونه ويقدمون الكثير من أطباق النزوات والشهوات.

كيفية مواجهة الغزو الفكري للشباب :-

 أما عن كيفية الغزو الفكري للشباب فيتم عن طريق ما يلي:-

1- يجب على العلماء المسلمين من أن يجتمعوا وينشئون مؤسسات أدبية وثقافية وفكرية لتوعية الشباب.

2- يجب الاهتمام بتربية عقول الشباب تربية صحيحة وتقريبهم من ديننا وتشجيعهم على التفكير العميق وإتباع العقل.

3- يجب بث روح حب الوطن بداخلهم وبث روح الإسلام وعدم التأثر بالأفكار الغير إسلامية.

 4- توفير فرص عمل للشباب تناسبهم وخلق لهم الأجواء التي يستطيعون من خلالها أن يعيشون حياة طيبة.

5- يجب أن يشجع كل ما هو مبتكر ومخترع حتى لا ينساق وراء التشجيع التي يمكن يلقاها من الخارج.

 6- يجب توفير لهم الأجواء المناسبة والظروف المناسبة وجميع ما يحتاجه الشباب.

 7- يجب الحث على هذه المبادئ في المدارس والجامعات.

 8- يجب دعم الأمن الفكري لدى الشباب.

9- معالجة جميع نقاط الضعف التي يستغلها الآخرون لمصلحتهم.

10- يجب أن يتم تعزيز الأفكار المرفوضة مجتمعيا وإسلاميا.

11- صقل شخصية الشباب وتربيتهم تربية دينية.

12- يجب تعزيز دور المناهج على دعم الأمن الفكري وتحفيزه.

13-على التربية السليمة أيضًا عامل هام حيث أنها تمكن الشباب من التمسك بدينهم وعدم الانسياق وراء أي أفكار متنافية مع ديننا الإسلامي، لذا فيجب على كل أب وأم التوعية الصحيحة لأبنائهم.

المصادر:
موقع مدونات الجزيرة
موقع عالم حواء
موقع اهرام اليوم
موقع معلومات ثقافية
موقع سطور
الشباب
الانسان
المجتمع
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    العناية بالشعر في فصل الشتاء… روتين متكامل يحميه من الجفاف والتساقط

    النشر : الأحد 28 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    من رحمِ السماءِ تولدُ أرزاقُنا

    النشر : الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أهرقت دماء الهدى..

    النشر : السبت 23 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    النشر : الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 21 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 21 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 21 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة