• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أحبِي نفسك قبل أن تخذلكِ صحتك

زينب شاكر السماك / الخميس 28 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 2495
شارك الموضوع :

حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي

فتحت عينيها بصعوبة كبيرة، كان التعب مسيطرا عليها وألم جسدها فظيع جعلها تصرخ بصوت مهزوم مجروح، تصرخ بغصة كبيرة تملأ قلبها، وخيبة الأمل كانت واضحة في نبرات صوتها..

في تلك اللحظة لم تفكر بهزيمتها كانت جميع حواسها متجهه صوب ألمها الذي لم تكن تعرف أنه وجع روحها أم ألم جسدها...  كانت بكل صرخة تتمزق روحها بكل آه تموت كل انوثتها إنه شعور مؤلم جدا أن تشهد موت جزء من جسدك، جزء من جسدك يودعك ويذهب بعيدا تاركا باقي أجزاء الجسد تبكيه.
أمسكت بيد الممرضة متوسلة بها لتخلصها من هذا الألم الفيع الذي كاد يفطر قلبها من جبروته وقوته..  قالت لها الممرضة: سأعطيك مهدئا وهذا الألم طبيعي وسوف تتخلصين منه بمرور الوقت. 

وبقيت على هذا الألم وهذه الحالة وهي تصرخ وغارقة في سكرات الألم، تمنت الموت ألف مرة وتمنت أن يرجع بها الزمن لكي تتجنب الوقوع تحت فريسة المرض ولكن كانت تعلم أن الأوان قد فات وهي الآن طريحة فراش ذلك المرض اللعين وبعد مرور عدة أيام من صراعها مع الألم والمعاناة فتحت عينها، متعبة جدا ولا تعرف هل الألم هدأ أم أنها اعتادت الألم.
كان جسدها متعبا هزيلا خاملا كجندي خرج خسران من حرب دامية خسر بها وطنه وأهله وبندقيته.  نظرت إلى جسدها وشعرت بهزيمة كبرى وفراغ عارم كاد أن يفجر قلبها.. ورعب وخوف، ماأصعب أن تكون هزيمتك جزءاً من جسدك.. ماأصعب أن يخونك جزء من جسدك وينفصل عن باقي جسمك.. اعتصر قلبها وأحست بعبرة تمزق أحشاءها وبدموع تحرق وجنتيها. وحسرة تذبح روحها لا تريد أن تواجه أحداً ولا تريد أن تتكلم مع أي شخص، كانت تبكي كأم ثكلت بولدها الوحيد.
إنه الفقد نعم شعور الفقد ولكن ليس أي فقد إنه فقد الروح فقد الإحساس فقد جزء منك، إنه فقدان الإنوثة وكم هو مؤلم ذلك الشعور... بعد صراع دامي وحرب عارمة أعطت كل مابوسعها لكي تخرج منها منتصرة ولكن الصراع مع سرطان الثدي كان أقوى منها لذا انتهت المعركة بخسارتها لأحد ثديها.
رفعت عينيها التي باتت منطفئة وباردة النظرات ونظرت إلى جسدها وشعرت بوحشة غياب جزئها الذي عاش معها مايقارب الثمانية وأربعين عاما وتركها وذهب من دون رجعة، تحدثت إليه معاتبة، بماذا أغراك ذلك المرض اللعين لتتركني وتذهب معه لماذا خنتني وذهبت إليه لماذا خذلتني؟
فقد حاربت هذا المرض اللعين بكل الطرق وكل الأساليب لكي أخرج أنا المنتصرة وفي النهاية هو من انتصر علي وسرقك مني، سرق جزءا من جسدي جزءا من انوثتي ليكون غنيمة حربه الشرسة. يالها من خسارة كبيرة فقدت من جراءها كل شيء تبا لك أيها اللعين أخذت روحي وجسدي وانوثتي وحربي معك مستمرة.
أجابها ذلك المرض اللعين: لم أهزمك بل أنت من هزمتِ روحك عندما جئتك زائرا خرجت منك مستوطنا، كان جسدك متعبا ولم تهتمي به كان يشتكي فقدان كل شيء وهو ماجعلني أدخل واستوطن واتمكن بأقصر الطرق وأسهلها. لم أجد أي مقاومة من جسدك لأن مناعتك ضعيفة لجميع الأمراض، جسمك كان فاقداً لكل الفيتامينات وكنت تشتكين من تعب دائم وخمول ولم تحاولي في يوم من الأيام الذهاب إلى الطبيب لمعرفة السبب.
أجابت: لا أحب مراجعة الطبيب الدورية..
قاطعها بالقول: والغذاء الصحي وكيفية المحافظة على وزنك المثالي هل هذا أيضا يحتاج إلى مراجعة الطبيب..!!

أجابت بإستغراب: سيدة بعمري قد تجاوزت الخمسة وأربعين عاما وأولادها أصبحوا شبابا بالتأكيد لن تهتم لهذه الأمور..
أجابها: لماذا تلومينني إذن وأنت كنت مهملة حتى بالفحص الذاتي للتأكد من عدم وجود أورام أو عقد صلبة أو أي تغيّرات أخرى. وعندما اكتشفتِ أن هنالك مشكلة لم تعيريها أهمية اعتبرتيها مشكلة عابرة وستحل ولم تذهبي إلى الطبيب إلا بعد أن تفاقم عليك المرض وأصبح مستفحلاً في جسدك وحتى في مرحلة علاجك تهربتِ من أخذ العلاج عدة مرات إلى أن وصلتِ إلى الطريق المسدود.. نعم انت الآن ستتخلصين مني ولكنك أنت من الخاسرة في كل الأحوال.
قصة حزينة لسيدة فقدة ثديها بسبب سرطان الثدي قصة لا يستهان بها قصة حياة تدمرت بسبب اهمال كانت تستطيع أن تتجنبه قبل أن يفوت الأوان..
حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي وهو السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء، وقد توفيت بسببه 685000 امرأة حول العالم تقريباً فقط في عام 2020، إذن هو مرض غير سهل وان لم تكتشفيه مبكرا ستكون النتيجة إما فقدان جزء مهم من جسدك أو خسران حياتك.

ليست النية أن أصيبك باليأس والتخويف ولكن النية الحقيقية هي أن تهتمي بصحتكِ ولا تكوني عرضة لافتراس السرطان.
اهتمي عزيزتي بصحتك وبالذات بعد سن الأربعين، أحبِ نفسكي واهتمي بصحتكِ. حتى تعيشي مرحلة نضوجك براحة واطمئنان راقبي صحتك واهتمي بغذائك وراجعي طبيبك وراقبي فحوصاتك الدورية حتى لا تكوني فريسة المرض وتجعلينه يتغلب على صحتك وقواك وجمالك وتقضين بسببه باقي أيامك طريحة الفراش. صحتك أمانة فلا تهمليها.

المرأة
صحة نفسية
قصة
علاج
الامراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    العناية بالشعر في فصل الشتاء… روتين متكامل يحميه من الجفاف والتساقط

    النشر : الأحد 28 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    من رحمِ السماءِ تولدُ أرزاقُنا

    النشر : الثلاثاء 12 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أهرقت دماء الهدى..

    النشر : السبت 23 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    النشر : الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 432 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1013 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 21 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 21 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 21 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة