• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أحبِي نفسك قبل أن تخذلكِ صحتك

زينب شاكر السماك / الخميس 28 تشرين الاول 2021 / ثقافة / 2456
شارك الموضوع :

حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي

فتحت عينيها بصعوبة كبيرة، كان التعب مسيطرا عليها وألم جسدها فظيع جعلها تصرخ بصوت مهزوم مجروح، تصرخ بغصة كبيرة تملأ قلبها، وخيبة الأمل كانت واضحة في نبرات صوتها..

في تلك اللحظة لم تفكر بهزيمتها كانت جميع حواسها متجهه صوب ألمها الذي لم تكن تعرف أنه وجع روحها أم ألم جسدها...  كانت بكل صرخة تتمزق روحها بكل آه تموت كل انوثتها إنه شعور مؤلم جدا أن تشهد موت جزء من جسدك، جزء من جسدك يودعك ويذهب بعيدا تاركا باقي أجزاء الجسد تبكيه.
أمسكت بيد الممرضة متوسلة بها لتخلصها من هذا الألم الفيع الذي كاد يفطر قلبها من جبروته وقوته..  قالت لها الممرضة: سأعطيك مهدئا وهذا الألم طبيعي وسوف تتخلصين منه بمرور الوقت. 

وبقيت على هذا الألم وهذه الحالة وهي تصرخ وغارقة في سكرات الألم، تمنت الموت ألف مرة وتمنت أن يرجع بها الزمن لكي تتجنب الوقوع تحت فريسة المرض ولكن كانت تعلم أن الأوان قد فات وهي الآن طريحة فراش ذلك المرض اللعين وبعد مرور عدة أيام من صراعها مع الألم والمعاناة فتحت عينها، متعبة جدا ولا تعرف هل الألم هدأ أم أنها اعتادت الألم.
كان جسدها متعبا هزيلا خاملا كجندي خرج خسران من حرب دامية خسر بها وطنه وأهله وبندقيته.  نظرت إلى جسدها وشعرت بهزيمة كبرى وفراغ عارم كاد أن يفجر قلبها.. ورعب وخوف، ماأصعب أن تكون هزيمتك جزءاً من جسدك.. ماأصعب أن يخونك جزء من جسدك وينفصل عن باقي جسمك.. اعتصر قلبها وأحست بعبرة تمزق أحشاءها وبدموع تحرق وجنتيها. وحسرة تذبح روحها لا تريد أن تواجه أحداً ولا تريد أن تتكلم مع أي شخص، كانت تبكي كأم ثكلت بولدها الوحيد.
إنه الفقد نعم شعور الفقد ولكن ليس أي فقد إنه فقد الروح فقد الإحساس فقد جزء منك، إنه فقدان الإنوثة وكم هو مؤلم ذلك الشعور... بعد صراع دامي وحرب عارمة أعطت كل مابوسعها لكي تخرج منها منتصرة ولكن الصراع مع سرطان الثدي كان أقوى منها لذا انتهت المعركة بخسارتها لأحد ثديها.
رفعت عينيها التي باتت منطفئة وباردة النظرات ونظرت إلى جسدها وشعرت بوحشة غياب جزئها الذي عاش معها مايقارب الثمانية وأربعين عاما وتركها وذهب من دون رجعة، تحدثت إليه معاتبة، بماذا أغراك ذلك المرض اللعين لتتركني وتذهب معه لماذا خنتني وذهبت إليه لماذا خذلتني؟
فقد حاربت هذا المرض اللعين بكل الطرق وكل الأساليب لكي أخرج أنا المنتصرة وفي النهاية هو من انتصر علي وسرقك مني، سرق جزءا من جسدي جزءا من انوثتي ليكون غنيمة حربه الشرسة. يالها من خسارة كبيرة فقدت من جراءها كل شيء تبا لك أيها اللعين أخذت روحي وجسدي وانوثتي وحربي معك مستمرة.
أجابها ذلك المرض اللعين: لم أهزمك بل أنت من هزمتِ روحك عندما جئتك زائرا خرجت منك مستوطنا، كان جسدك متعبا ولم تهتمي به كان يشتكي فقدان كل شيء وهو ماجعلني أدخل واستوطن واتمكن بأقصر الطرق وأسهلها. لم أجد أي مقاومة من جسدك لأن مناعتك ضعيفة لجميع الأمراض، جسمك كان فاقداً لكل الفيتامينات وكنت تشتكين من تعب دائم وخمول ولم تحاولي في يوم من الأيام الذهاب إلى الطبيب لمعرفة السبب.
أجابت: لا أحب مراجعة الطبيب الدورية..
قاطعها بالقول: والغذاء الصحي وكيفية المحافظة على وزنك المثالي هل هذا أيضا يحتاج إلى مراجعة الطبيب..!!

أجابت بإستغراب: سيدة بعمري قد تجاوزت الخمسة وأربعين عاما وأولادها أصبحوا شبابا بالتأكيد لن تهتم لهذه الأمور..
أجابها: لماذا تلومينني إذن وأنت كنت مهملة حتى بالفحص الذاتي للتأكد من عدم وجود أورام أو عقد صلبة أو أي تغيّرات أخرى. وعندما اكتشفتِ أن هنالك مشكلة لم تعيريها أهمية اعتبرتيها مشكلة عابرة وستحل ولم تذهبي إلى الطبيب إلا بعد أن تفاقم عليك المرض وأصبح مستفحلاً في جسدك وحتى في مرحلة علاجك تهربتِ من أخذ العلاج عدة مرات إلى أن وصلتِ إلى الطريق المسدود.. نعم انت الآن ستتخلصين مني ولكنك أنت من الخاسرة في كل الأحوال.
قصة حزينة لسيدة فقدة ثديها بسبب سرطان الثدي قصة لا يستهان بها قصة حياة تدمرت بسبب اهمال كانت تستطيع أن تتجنبه قبل أن يفوت الأوان..
حسب احصائيات منظمة الصحة العالمية في عام 2020 تُصاب قُرابة امرأة واحدة من بين كل 12 امرأة بسرطان الثدي وهو السبب الأول للوفيات الناجمة عن السرطان في أوساط النساء، وقد توفيت بسببه 685000 امرأة حول العالم تقريباً فقط في عام 2020، إذن هو مرض غير سهل وان لم تكتشفيه مبكرا ستكون النتيجة إما فقدان جزء مهم من جسدك أو خسران حياتك.

ليست النية أن أصيبك باليأس والتخويف ولكن النية الحقيقية هي أن تهتمي بصحتكِ ولا تكوني عرضة لافتراس السرطان.
اهتمي عزيزتي بصحتك وبالذات بعد سن الأربعين، أحبِ نفسكي واهتمي بصحتكِ. حتى تعيشي مرحلة نضوجك براحة واطمئنان راقبي صحتك واهتمي بغذائك وراجعي طبيبك وراقبي فحوصاتك الدورية حتى لا تكوني فريسة المرض وتجعلينه يتغلب على صحتك وقواك وجمالك وتقضين بسببه باقي أيامك طريحة الفراش. صحتك أمانة فلا تهمليها.

المرأة
صحة نفسية
قصة
علاج
الامراض
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    منذ 18 ساعة/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    استشهاد النبي محمد: قراءة فلسفية وتربوية في معنى الفقد واستمرار الرسالة

    آخر القراءات

    الأطفال الذين يتعرضون للتنمر أكثر استخداما للمسكنات

    النشر : الثلاثاء 28 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عتبات النور ومنازل الوصول

    النشر : الأربعاء 18 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    سرطان الجلد يفتك بالرجال ويستثني النساء.. لماذا؟

    النشر : الخميس 08 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف تساهم المرأة في تعريف أهل البيت للعالم؟

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    جمعية المودة تستضيف سماحة السيد هادي المدرسي في ندوة حول الهوية والانتماء وبناء الشخصية

    النشر : السبت 03 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    10 أطعمة سحرية تبعد النوبات القلبية وتصلب الشرايين

    النشر : الثلاثاء 12 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 722 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 660 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 533 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 474 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 438 مشاهدات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    • 295 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1151 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 832 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 722 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 678 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 660 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 594 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس
    • منذ 18 ساعة
    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير
    • منذ 18 ساعة
    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي
    • منذ 18 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة