• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عريس الهنا

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 17 تشرين الاول 2017 / علاقات زوجية / 3874
شارك الموضوع :

عند عصر يوم الاربعاء، زارتنا احدى جاراتنا في المجمع السكني، جلست تفرغ ما في جعبتها من اخبار، الجارة الفلانة ولدت، وتلك تزوج عليها زوجها، وا

عند عصر يوم الاربعاء، زارتنا احدى جاراتنا في المجمع السكني، جلست تفرغ ما في جعبتها من اخبار، الجارة الفلانة ولدت، وتلك تزوج عليها زوجها، واخرى تركت بيتها واطفالها، لم تقطع كلامها لثانية فقط، لما تحمله من اخبار طازجة على حد قولها، فهي كعادتها تدور من "بيت شقاع لبيت رقاع"، تذكرني بمشاهد "ام زكي"، واخي الاكبر يقول عنها دائما: جاءت "ام زكي"..

قطعت ثرثرتها وجلبت لها قدح الشاي الساخن مع بعض من الحلوى، ما زالت مستمرة في الحديث عن ابنة الجيران وكيف تركها خطيبها لكثرة طلباتها، لسع الشاي لسانها لكثرة كلامها فقد نسيت ان الشاي ساخن، بيني وبين نفسي ابتسمت فلو نظرت الى البخار المتصاعد من القدح لعلمت به، كنت اجلس بقرب التلفاز، وعلى يساري تجلس امي، وجنبها "ام زكي" لتلتفت لي وتسألني: لماذا لم تتزوجي بعد، انظري بنات العمارة كلهم متزوجين ولم يبقَ غيركِ..

لا تظنين ان احدا سيطرق بابكِ بعد الثلاثين، من الان ابحثي عن رجل ولا تكوني عانسا، شعرت امي بالقلق من حديثها فهي الاخرى كانت تفكر في الامر منذ سنوات لكنها تكتمه في داخلها، وعندما افصحت الجارة، عرفت امي ان الامر خطير، ويجب ان تبحث  لي عن رجل، وان كان لا يحمل شهادة، فالمهم عندها ان تتخلص من كابوس العنوسة، ولا يقال في بيتها عانس، لم اجب على سؤالها لأنها تعرف جيدا وجهة نظري في الزواج.

الجارة  ترد على سؤالها: وما نفع الشهادة الجامعية في أيامنا هذه ان لم تكن البنت في بيت زوجها، اسمعي يا جارتي لدي عريس كامل المواصفات، بيت وسيارة ومحل يسترزق منه، وأنا قلت ان ابنتِك هذه تناسبه، لا تضيعيه من يدك "عريس لقطة" يكبرها  بالعمر ومطلق، لا مانع فإبنتكِ ايضا ليست بصغيرة.

أمي اعجبها الامر، ترد على الجارة: شكرا لكِ يا جارتي لا يهم العمر فالرجل في افعاله وامواله.

الجارة: وانا قلت كذلك كم سيعيش سنة او سنتين وبعدها يموت ويترك لها الاموال، وافقي يا جارتي ولن تخسري شيئا.

وبقيت أمي والجارة يتفاصلان بالامر، أما أنا فقد كنت استمع فقط، وفي داخلي بركان يثور، فكلما نطقت الجارة "عانس" اكاد ان اقوم واطبق الارض عليها، وسرعان ما اتعوذ من الشيطان واردد قول: (حسبي الله ونعم الوكيل)  في سري.

اكملت حديثها مع امي عند عتبة الباب كعادتها، وانا جالسة لا املك اي قرار، كاللبوة الجريحة، احتضنت سنيني الماضية التي قضيتها في طلب العلم والحصول على شهادة هكذا اليوم ينظر لي المجتمع بأني لم اقدم شيء مجرد امرأة فاتها قطار الزواج فأصبحت عانسا، وعليها ان ترضي الجميع بالموافقة على اي رجل، وسألت نفسي مستفسرة: هل إذا كنت كبيرة في العمر يحق لهم ان يختاروا لي زوجا، آهات وزفرات وحيرة تطفو على ملامحي، أعرف أنني لست جميلة وأنني لست فتاة العشرين، وخصلات الشيب بدأت تغير لون شعري الاسود، دوامة من التفكير اغوص فيها..

اغلقت أمي الباب واتجهت نحوي، واشارت نحو نافذة ابن الجيران ورددت: لا مجال للتفكير يا ابنتي، اتفقت مع الجارة ان يتقدم لخطبتكِ، وعليكِ القبول، اهز برأسي من دون اي نقاش او كلام، وبعد يوم شاق، خلدت الى ذلك السرير ارمي عليه همومي واغسله بدموعي، طرقت امي الباب بعدما سمعت صوت بكائي، ما الذي يبكيكِ يا ابنتي، الذي يبكيني يا امي اننا مجتمع يخاف من كلام الناس ولا يخاف من الله، يسمح للآخرين بالتدخل في حياتهم وان كان على حساب سعادتهم، نخاف من العيب ولا نخاف من الحرام..

 امي، هل انا بنظرك من دون رجل ناقصة؟ ما ذنبي ان لم يتقدم لي ما يرضي الله ويرضيني، اغلب الذين تقدموا هم عاطلين عن العمل ويرغبون بموظفة من اجل نهاية كل شهر، لا يرغبون بزوجة، ما ذنبي ان تزوجت بنات الناس ولم اتزوج انا، اكفكف دموعي، امي اترضين ان اتزوج واعيش في جحيم فقط من اجل ترضى جارتنا ويرضى علينا الاهل، انظري حال ابنة خالي كيف تزوجت وتطلقت بعد مرور سنة ونصف، اترغبين ان اصبح مطلقة؟ من قال اني لا ارغب في ارتداء فستان الزفاف، ويشارك حياتي رجل بمعنى الكلمة، يصونني ويخاف الله فيني، من دون اي شرط او قيد..

امي هل تنظرين الى هذه الجريدة البيضاء التي كنتِ تلمعين فيها الزجاج، قرأت فيها ان نسبة العنوسة في الدول العربية كالتالي: "ففي مصر بدرجة كبيرة وحسب الإحصاءات الرسمية يوجد في مصر 13 ملايين شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب 10.5 مليون فتاة فوق سن الـ35، ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30% لأن هذه المحافظات تحكمها عادات وتقاليد، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38% والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل حيث تصل إلى 25%.  .

وفي سوريا تكشف الأرقام الرسمية المنشورة أن أكثر من 50% من الشبان السوريين الذين وصلوا إلى سن الزواج عازفون عن الزواج أو عجزوا عنه بسبب عدم قدرتهم المادية على ذلك وعدم توفر المسكن الملائم للزواج، أما في الكويت فإن نسبة العنوسة بين الفتيات الكويتيات تقترب من نسبة 30% حسب بعض الإحصاءات الرسمية؛ حيث بدأ الشباب الكويتي في العزوف عن الإقدام على الزواج؛ نظرًا للأعباء الاقتصادية الباهظة التي تترتب عليه، بينما وصلت نسبة الطلاق في الكويت إلى 33%. وفي الجزائر كشفت الأرقام الرسمية التي أعلنها الديوان الجزائري للإحصاء أن أكثر من 51% من نساء الجزائر الذين بلغوا سن الإنجاب يواجهن خطر العنوسة، وأن هناك أربعة ملايين فتاة لم يتزوجن رغم تجاوزهن الرابعة والثلاثين عامًا، موضحًا أن عدد العزاب بالجزائر تخطى 18 مليونًا من عدد السكان البالغ 30 مليون نسمة، وأن نسبة المطلقات بلغت 36.9%. .

وأكدت دراسة سعودية أن عدد الفتيات العوانس في المملكة مرشح للتزايد من مليون ونصف المليون فتاة حاليًا إلى نحو أربعة ملايين فتاة في السنوات الخمس المقبلة، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن 18 ألف حالة طلاق وقعت العام 2009 مقابل 60 ألف عقد زواج، ما يشير إلى أن نسبة فشل الزواج تصل إلى 30%..

وجاء في أرقام لدائرة الإحصاءات العامة الأردنية نشرتها صحيفة (الرأي) أن نسبة الإناث اللاتي لم يسبق لهن الزواج شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام السابقة، ففي عام 1995م كانت النسبة 3.9% من مجموع الأردنيات، وفي عام 2000 وصلت إلى 5.4%.  

وتعد دائرة الإحصاءات أن سن العنوسة هو 35 فما فوق، على اعتبار أن معدل سن الزواج الأول للفتيات كان العام الفائت 26.3 عامًا، في حين ينظرون اجتماعيًّا للفتاة التي وصل عمرها إلى 30 عامًا ولم تتزوج على أنها أصبحت عانسًا، ورافق الزيادة في هذه النسبة ارتفاع في معدل سن الزواج الأول للفتيات ضمن السنوات نفسها، ففي عام 1995 كان المعدل للإناث 24.9 عامًا، وفي عام 2000 كان 25.9 عامًا، والعام الماضي وصل إلى 26.3 عامًا.

اما في العراق يا امي فقد احتل العراق المرتبة الثالثة في الوطن العربي بنسبة العنوسة بعد لبنان والامارات إذ بلغ عدد العانسات 70%، ويبلغ عدد الاناث في المجتمع العراقي 17.685 مليون وتقدر المنظمات الدولية أن العانس المرأة التي تجاوز عمرها 35 عاما .

لست انا الوحيدة يا امي، كثيرا من هنّ مثلي والسبب الوضع الاقتصادي وتفشي البطالة والهجرة والحرب والصراعات الداخلية والفارق التعليمي، مع هذا يا امي انا انتظر "عريس الهنا" عسى ان يأتي يوما من الايام، وان لم يأتِ فقد زارني في عالم الاحلام كثيرا.

المرأة
الزواج
العنوسة
المجتمع
الرجل
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    لماذا العمل مهم في حياة الانسان؟

    النشر : الأثنين 27 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الإمام المهدي ينتظركِ.. فليكن في حضورك أثراً

    النشر : الثلاثاء 30 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الفطور.. وجبة أساسية لصحة الجسم ونشاطه

    النشر : الأحد 31 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الاسبرين وعلاقته بأزمات القلب وجلطات الدماغ

    النشر : الخميس 12 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف يغيّر الأطفال شخصيات آبائهم؟

    النشر : الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هي المخاطر التي تواجه المرأة عندما تشغل منصبا قياديا؟

    النشر : الأحد 16 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 421 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 307 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 291 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 285 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1177 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1134 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1001 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 674 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 567 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 19 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 19 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 19 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة