• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التمويه والكذب.. هوامش الأمراض النفسية

مروة حسن الجبوري / السبت 20 آيار 2023 / ثقافة / 3168
شارك الموضوع :

نحن لسنا ضد التقدم والتطور ولكن ضمن حدود القوانين الإسلامية، والرسالة السماوية السمحاء

إن التاريخ البشري احتوى على نماذج من الأنظمة والسلطات الداعية إلى العيش الهادئ والسعادة الشاملة، وكل من هؤلاء الدعاة يريد أن يصل إلى مبتغاهم بالطريقة التي يراها مناسبة له وعن طريقها يمكنه السيطرة على المجتمع.

الفئة الأولى من تلك الأنظمة والسلطات هي فئة كاذبة في دعواها، وقد تغلبت على البشرية في أكثر الأدوار، واستخدمت التمويه والكذب والخدع، ولم تفكر ولو للحظة في مصلحة الفرد والأمة، أو في الحقوق الشخصية الإنسانية، وأفراد تلك الفئة ما يزالون مقبلين على الظلم والتسلط على رقاب الشعوب المسلمة خاصة، بشتى وسائل الجناية والعدوان، وحتى إذا بدر منهم ما يدل على عدالتهم فهو مجرد تمويه وسلوك عرضي للوصول إلى غايتهم المنشودة ومآربهم الخبيثة، يسعون وراء مصالحهم الشخصية، ضاربين عرض الجدار جميع المصالح الإنسانية للمجتمع، كابحين جماح التطلع للعيش السليم لدى الجماهير صيانة المنافع غير المشروعة.

يقولون ما لا يفعلون فعلى سبيل المثال في مجتمعنا هذا، البعض يقول: نحن أتباع الدين الإسلامي، ولا نريد الميل إلى الأفكار الخارجية المريضة، مع أنهم في نفس الوقت يطبقون القوانين الغربية في بلادهم.

نحن لسنا ضد التقدم والتطور ولكن ضمن حدود القوانين الإسلامية، والرسالة السماوية السمحاء، فالعقل والشرع لا يمنعان الاستفادة من التقدم، ولو من أهل الكفر والفسق، فقد نقل عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «الحكمة ضالة المؤمن، فالتقفها ولو من أفواه المشركين».

ولكن ذلك ضمن ضوابط وأطر معينة، حيث وضع الإسلام شروطاً واضحة لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن تعليق الأمل على هؤلاء في إصلاح حال المجتمع، وحل الكثير من قضايا المسلمين المستعصية على بعض القوى المهيمنة على مقدرات الشعوب الإسلامية وطموحاتها.

أما الفئة الثانية من تلك الأنظمة والسلطات فهي فئة غير كاذبة، ولكنها لم تأت بما كان كافياً لتحقيق أهدافها، وهم بعض المصلحين، أو الذين ادعوا الاصلاح، فهم رغم طرحها الصادق في الغالب دعواهم وأهدافهم، إلا أنهم لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم من خدمة المجتمع البشري وتلبية حاجاته المادية والمعنوية؛ وذلك لأنهم لم يعرفوا حقيقة المتطلبات والحاجات الفطرية والروحية لهذا الإنسان، حيث إنهم ـ غالباً ـ يبحثون جانباً واحداً من هذه الحاجات، ويقتصرون على تلبية الجانب المادي للإنسان ويتركون الجوانب الأصلية والأساسية، ولهذا تبقى البشرية تعيش حالة من الفراغ الروحي، فهم لم يسدوا هذا الفراغ الحاصل، ولم يأتوا بالتعليم الكافي لحل مشاكل المجتمع البشري.

ولا فرق في ذلك بين المجتمع القديم والمجتمع الحديث، إلا أن مجتمعنا اليوم أصبح لديه نظرة واسعة، وبات أكثر تفتحاً وتحفيزاً نحو الإصلاح.

أما المجتمع القديم فإنه رغم الجهل الشديد، إلا أن خاتم الأنبياء والمرسلين استطاع أن يأخذ بيد الإنسانية يهديها إلى الصراط القويم، رغم الآلام والمصاعب التي تعرض لها من المجتمع، فضلاً عن الأذى والمشاكل التي كان يواجهها من الأعداء.

العلاج الناجع لمشكلاتنا المعاصرة

أما مجتمعنا اليوم فقد ابتلى بحالة من اليأس، والسؤال هنا هو كيف يتم علاج هذه الحالة؟ والجواب على ذلك: إن العلاج لا يتم إلا بإيجاد ذلك الطبيب الماهر المطيع لله ولرسوله، حتى يتسنى له استئصال ذلك المرض من أساسه، وبالتالي يسهل عليه قيادة الأمة إلى بر الأمان.

وهذا العمل ليس بالأمر الهيّن، حيث يتطلب منه أن يوجد أسلوب معالجة دقيقة وفعّالة للفرد الإنساني من خلال اتباع العقيدة الإلهية، والشريعة الإسلامية، التي فرضت على الإنسان أن ينظر إلى الحياة نظرة تفاؤلية إيجابية، بأن يراها مثمرة باعتبار أنها مزرعة الآخرة، فعليه أن يستغلها أحسن استغلال، ويخلص نفسه من الكسل واليأس والتشاؤم، ويسعى للاستفادة من جميع أوقاته ولحظاته، ومواهبه وقواه وامكاناته، ويسخرها لتطوير ذاته من النواحي الفكرية والروحية والثقافية؛ ليساهم بعد ذلك بتطوير مجتمعه، وإلى هذا المعنى أشار الإمام السجاد في بعض أدعيته وهو يدعو ربه، حيث يقول: «ولا تؤيسني من الأمل فيك، فيغلب عليّ القنوط من رحمتك».

 فما دام الإنسان بطبيعته لدية ملكة حب الاستطلاع والتفحص، فإنه لابد أن يعلم أن الله قد خلق كل ما في العالم بعضه لبعض، وخلق الكل للإنسان «عبدي! خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي» وأن كل ما في الوجود منقاد لله تعالى، فعندما يشعر بانجذابه إلى الطبيعة التي غدت ساجدة لله سبحانه وتعالى، فإنه حينئذ يتجاوب معها ويستفيد منها للوصول إلى الغاية المثلى التي من أجلها خلق، وبذا تكون نظرته إلى الحياة نظرة إيجابية واقعية، وهذا لا يحصل إلا لمن يحرز الاعتقاد الإيماني الإلهي.

المصدر: معالجة الامراض النفسية، المؤلف الامام الراحل السيد محمد حسيني الشيرازي (قدس سره)
الاخلاق
الايمان
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    ظلٌ ظليل.. قراءة معاصرة لنور الحكمة العلوية للكاتبة رقية تاج

    الأثنين 11 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    هل صفة الغباء والذكاء موروثة من الأم؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الإخلاص ثمن الثقة

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    أنفاس الرضا

    النشر : الأحد 11 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    كيف تحمين نفسك من سرطان عنق الرحم؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    اختي تنوي خطفي لعالمها

    النشر : الأربعاء 30 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    حديث جوادي: عن الإمام المُنتَظر وأحوال المنتظرين

    النشر : الأحد 11 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 531 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 320 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة