• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التمويه والكذب.. هوامش الأمراض النفسية

مروة حسن الجبوري / السبت 20 آيار 2023 / ثقافة / 3319
شارك الموضوع :

نحن لسنا ضد التقدم والتطور ولكن ضمن حدود القوانين الإسلامية، والرسالة السماوية السمحاء

إن التاريخ البشري احتوى على نماذج من الأنظمة والسلطات الداعية إلى العيش الهادئ والسعادة الشاملة، وكل من هؤلاء الدعاة يريد أن يصل إلى مبتغاهم بالطريقة التي يراها مناسبة له وعن طريقها يمكنه السيطرة على المجتمع.

الفئة الأولى من تلك الأنظمة والسلطات هي فئة كاذبة في دعواها، وقد تغلبت على البشرية في أكثر الأدوار، واستخدمت التمويه والكذب والخدع، ولم تفكر ولو للحظة في مصلحة الفرد والأمة، أو في الحقوق الشخصية الإنسانية، وأفراد تلك الفئة ما يزالون مقبلين على الظلم والتسلط على رقاب الشعوب المسلمة خاصة، بشتى وسائل الجناية والعدوان، وحتى إذا بدر منهم ما يدل على عدالتهم فهو مجرد تمويه وسلوك عرضي للوصول إلى غايتهم المنشودة ومآربهم الخبيثة، يسعون وراء مصالحهم الشخصية، ضاربين عرض الجدار جميع المصالح الإنسانية للمجتمع، كابحين جماح التطلع للعيش السليم لدى الجماهير صيانة المنافع غير المشروعة.

يقولون ما لا يفعلون فعلى سبيل المثال في مجتمعنا هذا، البعض يقول: نحن أتباع الدين الإسلامي، ولا نريد الميل إلى الأفكار الخارجية المريضة، مع أنهم في نفس الوقت يطبقون القوانين الغربية في بلادهم.

نحن لسنا ضد التقدم والتطور ولكن ضمن حدود القوانين الإسلامية، والرسالة السماوية السمحاء، فالعقل والشرع لا يمنعان الاستفادة من التقدم، ولو من أهل الكفر والفسق، فقد نقل عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: «الحكمة ضالة المؤمن، فالتقفها ولو من أفواه المشركين».

ولكن ذلك ضمن ضوابط وأطر معينة، حيث وضع الإسلام شروطاً واضحة لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن تعليق الأمل على هؤلاء في إصلاح حال المجتمع، وحل الكثير من قضايا المسلمين المستعصية على بعض القوى المهيمنة على مقدرات الشعوب الإسلامية وطموحاتها.

أما الفئة الثانية من تلك الأنظمة والسلطات فهي فئة غير كاذبة، ولكنها لم تأت بما كان كافياً لتحقيق أهدافها، وهم بعض المصلحين، أو الذين ادعوا الاصلاح، فهم رغم طرحها الصادق في الغالب دعواهم وأهدافهم، إلا أنهم لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم من خدمة المجتمع البشري وتلبية حاجاته المادية والمعنوية؛ وذلك لأنهم لم يعرفوا حقيقة المتطلبات والحاجات الفطرية والروحية لهذا الإنسان، حيث إنهم ـ غالباً ـ يبحثون جانباً واحداً من هذه الحاجات، ويقتصرون على تلبية الجانب المادي للإنسان ويتركون الجوانب الأصلية والأساسية، ولهذا تبقى البشرية تعيش حالة من الفراغ الروحي، فهم لم يسدوا هذا الفراغ الحاصل، ولم يأتوا بالتعليم الكافي لحل مشاكل المجتمع البشري.

ولا فرق في ذلك بين المجتمع القديم والمجتمع الحديث، إلا أن مجتمعنا اليوم أصبح لديه نظرة واسعة، وبات أكثر تفتحاً وتحفيزاً نحو الإصلاح.

أما المجتمع القديم فإنه رغم الجهل الشديد، إلا أن خاتم الأنبياء والمرسلين استطاع أن يأخذ بيد الإنسانية يهديها إلى الصراط القويم، رغم الآلام والمصاعب التي تعرض لها من المجتمع، فضلاً عن الأذى والمشاكل التي كان يواجهها من الأعداء.

العلاج الناجع لمشكلاتنا المعاصرة

أما مجتمعنا اليوم فقد ابتلى بحالة من اليأس، والسؤال هنا هو كيف يتم علاج هذه الحالة؟ والجواب على ذلك: إن العلاج لا يتم إلا بإيجاد ذلك الطبيب الماهر المطيع لله ولرسوله، حتى يتسنى له استئصال ذلك المرض من أساسه، وبالتالي يسهل عليه قيادة الأمة إلى بر الأمان.

وهذا العمل ليس بالأمر الهيّن، حيث يتطلب منه أن يوجد أسلوب معالجة دقيقة وفعّالة للفرد الإنساني من خلال اتباع العقيدة الإلهية، والشريعة الإسلامية، التي فرضت على الإنسان أن ينظر إلى الحياة نظرة تفاؤلية إيجابية، بأن يراها مثمرة باعتبار أنها مزرعة الآخرة، فعليه أن يستغلها أحسن استغلال، ويخلص نفسه من الكسل واليأس والتشاؤم، ويسعى للاستفادة من جميع أوقاته ولحظاته، ومواهبه وقواه وامكاناته، ويسخرها لتطوير ذاته من النواحي الفكرية والروحية والثقافية؛ ليساهم بعد ذلك بتطوير مجتمعه، وإلى هذا المعنى أشار الإمام السجاد في بعض أدعيته وهو يدعو ربه، حيث يقول: «ولا تؤيسني من الأمل فيك، فيغلب عليّ القنوط من رحمتك».

 فما دام الإنسان بطبيعته لدية ملكة حب الاستطلاع والتفحص، فإنه لابد أن يعلم أن الله قد خلق كل ما في العالم بعضه لبعض، وخلق الكل للإنسان «عبدي! خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي» وأن كل ما في الوجود منقاد لله تعالى، فعندما يشعر بانجذابه إلى الطبيعة التي غدت ساجدة لله سبحانه وتعالى، فإنه حينئذ يتجاوب معها ويستفيد منها للوصول إلى الغاية المثلى التي من أجلها خلق، وبذا تكون نظرته إلى الحياة نظرة إيجابية واقعية، وهذا لا يحصل إلا لمن يحرز الاعتقاد الإيماني الإلهي.

المصدر: معالجة الامراض النفسية، المؤلف الامام الراحل السيد محمد حسيني الشيرازي (قدس سره)
الاخلاق
الايمان
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة