• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

messages.workteam : زينب الاسدي باسم حسين الزيدي
/ الجمعة 16 كانون الأول 2016 / منوعات / 5093
شارك الموضوع :

حرك الراهب أجراس الكاتدرائية لتدوي طنطنتها سالكة سكك الحي مخترقة نوافذه و جدرانه بتدافع لافت، راح يتنصت ككل يوم مصغيا جيدا هذه المرة عساه ي

 

حرك الراهب أجراس الكاتدرائية لتدوي طنطنتها سالكة سكك الحي مخترقة نوافذه و جدرانه بتدافع لافت،  راح يتنصت ككل يوم مصغيا جيدا هذه المرة عساه يحقق الأمنية التي طالما هامت به في وهاد الحيرة و الإستفهام دون جدوى.  

غمغم لنفسه: الناقوس يتكلم أعرف ذلك... ولكن ليتني أفهم ما يقول!!  

كانت طرق المدينة الملتوية عاجة بالمارة، صاخبة كنخيلها الباسق في يوم عاصف،  توسطت الشمس كبد السماء لتنساب أشعتها  الذهبية  عبر الأشجار مخترقة الأوراق،  لتتقطع و تتناثر على صفحات الأرض كأنجم نهارية غامزة. 

 في هذه الأثناء راح يعبر الأزقة الرملية رجلان وصلت مسامعهما أصوات الدير. 

توقف أحدهما و هو يحد النظر ناحية الكاتدرائية ليتبعه الآخر بسكونه.

راح يصيخ السمع ويتمعن كنابغة فك رموز شيفرة إلكترونية عالمية مستعصية. قال لصاحبه: إسمع!  إسمع!  

نظر حارث إليه مستغربا و هو يحاول الإستماع  لكل ما حوله إلا أنه لم يظفر بمهم سوى همهمة الناس  و صياح الباعة المتجولين و هم يحاولون عرض بضاعتهم قبل حلول المساء.

قال الرجل الأول عارضا بينة ظلت مخبأة في طيات ذهنه و عقله :

هل تسمع؟!

الناقوس يتكلم!!

فغر الحارث فاه مشدوها محاولا الإستماع بدقة و تفحص أكثر هذه المرة دون جدوى.

نظر الرجل لسحنة رفيقه المستغربة و سأله: هل تعلم ماذا يقول؟؟ 

تمايل  برأسه يمنة و يسرة و هو يزم شفتيه معلنا جهله بما يدور  .

استأنف الرجل و هو يخترق سحب السماء بحد نظراته الثاقبة؛ يَقُولُ الناقوس‌: سُبْحَانَ اللَهِ حَقَّاً حَقَّاً، إنَ المَوْلَي‌ صَمَدٌ يَبْقَي‌، يَحْلُمُ عَنَّا رِفْقَاً رِفْقَاً، لَوْلاَ حِلْمُهُ كُنَّا نَشْقَي‌.

 حَقَّاً حَقَّاً صِدْقَاً صِدْقَاً، إنَّ المَوْلَي‌ يُسَائِلُنَا، وَيُوَافِقُنَا وَيُحَاسِبُنَا، يَا مَوْلاَنَا لاَ تُهْلِكُنَا، وَتَدَارَكْنَا وَاسْتَخْدِمْنَا، وَاسْتَخْلَصَنَا حِلْمُكَ عَنَّا، قَدْ جَرَّانَا عَفْوُكَ عَنَّا، إنَّ الدُّنْيَـا قَدْ غَرَّتْنَـا وَاشْـتَغَلَتْنَا، وَاسْـتَلَهتْنَا وَاسْـتَغْوَتْنَا، يَا بْنَ الدُّنْيَا جَمْعَاً جَمْعَاً، يَابْنَ الدُّنْيَا مَهْلاً مَهْلاً.

 يَا بْنَ الدُّنْيَا دَقَّاً دَقَّاً، تُفْنِي‌ الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً، مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي‌ عَنَّا، إلاَّ يَهْوِي‌ مِنَّا رَكْنَاً، قَدْ ضَيَّعْنَا دَارَاً تَبْقَي‌، وَاسْتَوْطَنَّا دَارَاً تَفْنَي‌، تُفْنِي‌ الدُّنْيَا قَرْنَاً قَرْنَاً، كُلاَّ مَوْتَاً كُلاَّ مَوْتَاً، كُلاَّ مَوْتَاً كُلاَّ دَفْنَاً، نَقْلاً نَقْلاً دَفْنَاً دَفْنَاً، يَابْنَ الدُّنْيَا مَهْلاً مَهْلاً، زِنْ مَا يَأْتِي‌ وَزْنَاً وَزْنَاً، لَوْلاَ جَهْلِي‌ مَا إنْ كَانَتْ عِنْدِي‌ الدُّنْيَا إلاَّ سِـجْنَاً، خَيْرَاً خَيْرَاً شَـرَّاً شَرَّاً، شَـيئاً شَـيئاً حُزْنَاً حُزْنَاً، مَاذَا مَنْ ذَاكَمْ ذَا أَمْ ذَا، هَذَا أَسْـنَا، تَرْجُو تَنْجُو، تَخْشَي‌ تَرْدَي‌، عَجِّلْ قَبْلَ المَوْتِ الوَزْنَا، مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي‌ عَنَّا، إلاَّ أَوْهَنَ مِنَّا رُكْنَاً، إنَّ المَوْلَي‌ قَدْ أَنْذَرَنَا إنَّا نُحْشَرُ غُرْلاً بُهْمَاً.

ثم سكت و صمت الناقوس.

كان الحارث يتغلغل شوقا و عجبا!

هل يعلم المسيحيون ذلك؟ !

كان ولي الله  يتمشى بخطوات رزينة هادئة فوق الأرض و بين الملكوت. خف الخطى حتى يلحقه رفيقه:

لا يعرفون و إلا لعبدوا الله و ما اعتبروا المسيح ابن الله.

في اليوم التالي عندما ارتفعت طنطنة الأجراس مرة أخرى مدوية في أصقاع المدينة،  أوصل الحارث نفسه إلى الكنيسة باحثا متفحصا. 

كان الصليب الضخم المرتفع فوق الدير أول ما يلفت النظر و إذا بعينيه تلتقيان بالراهب المسيحي. تقاطعت نظراتهما فجأة.

كانت سحنة الرجل مهيبة وقورة، خط الشيب ذؤابات لحيته بينما راحت تتلاشى تجاعيد جبهته الشبيهة بالوهاد لتعبر حواجز العجز في اتجاه الأنف الطويل، لينتهي حبيس الهالتين الرماديتين تحت كل عين. 

يعتمر قلنسوة سوداء مدورة تعلو رأسه في إشارة لرهبانيته و قلادة للصليب تتوسط صدره.

قال الحارث من غير مقدمة: 

يا من تدق الناقوس كل يوم هل تعلم ما تقول هده الأجراس؟ 

تهاوى قلب الرجل بين قدميه و هو يكاد يصرخ من هول  الصدمة .

التحم صوت الحارث مع قصيدة الناقوس و أوتار الغيب. 

شعر الديراني أنه ماض بعجل صوب الإنهيار. توقف على حين غرة بينما كانت أصداء الطنين تحيط المكان بهالة السر الخفي. 

استمر الحارث جاهلا تماما بالطوفان الهائج داخل الرجل و قد ارتفع برأسه نحو الأعلى و كأنه يحاول شق الحجب و راح يكرر ما سمعه من صاحبه. 

كان صوته يختزل المسافة بين الحواس و يعيد تنقيط الجمل من جديد،  بينما يسيح الراهب في ذاكرته بعيدا نحو القدم إلى نقطة مجهولة في الزمان،  يتأرجح بين الوهم و الوجود، مصابا بخرس الذهول ترتعش فرائصه كنهم هائم ترك على مائدة ملونة. 

عندما انتهي التمسه بصوت مرتجف كارتجاف النبتة و هي تشق الأرض في صبح الربيع:  

ترى من الذي علمك هذا؟!

_ اخبرني به  رجل عندما استمع لأنغام الناقوس. 

قال المسيحي و قد أحاطت به هول الصدمة: هل هو نبيكم؟؟ 

أجابه موضحا باستغراب: كلا!  

إنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. 

ابن عم نبينا محمد صلى الله عليه و آله. لقد سمع الحديث عن الرسول (ص).

خارت قوى الرجل و افترش الأرض،  كانت تعتصره كل آمال الماضي و ليالي التفكرات الطويلة، عرف سر الأحجية التي فكر فيها لأعوام مديدة كامتداد سني عمره.  

نظر إلى الحارث و قال: 

لقد وجدت في إحدى الكتب السماوية أن آخر نبي يفهم حديث الناقوس و يردده.  إذا إنه الرسول محمد صلى الله عليه و آله. 

فك القس قيودا بدت له التحرر منها غاية مستحيلة،  ليعتنق حرية كان يترصدها  منذ فترة و تنساب روحه ماضية كنهر تلوى جاهدا للوصول إلى البحر أخيرا. 

أعلن إسلامه و هو ينطق الشهادات الثلاث مدوية صارخة في بطون الدهر،  مضيئة يعتلي ضياها سنا الشمس في قلب النهار. 

(المصدر: بحار الأنوار /ج40 /ص 172 
نفس المصدر ج14 / ص 324)

العراق
ايران
الشيعة
النبي محمد
الامام علي
الطائفية
مركز الامام الشيرازي
السنة
الهوية
المسيح
#اخلاقي محمدية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    محمد
    الاردن2024-04-23
    عن أمالي الصدوق، و معاني الأخبار: عن صالح بن عيسى  العجلي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي الفقيه، قال: حدثنا أبو نصر الشعراني - في مسجد حميد - قال: حدثنا سلمة بن الوضاح، عن أبيه، عن أبي إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة،
    *عن الحارث الأعور قال: بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الحيرة إذا نحن بديراني... يضرب بالناقوس، قال: فقال علي بن أبي طالب عليه السلام:*
    *يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس؟ قلت: الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال: إنه يضرب مثل الدنيا و خرابه ويقول:*
    *لا إله إلا الله حقا حقا، صدقا صدقا*.
    *إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا و استهوتنا واستغوتنا...*
    *يا ابن الدنيا مهلا مهلا، يا ابن الدنيا دقا دقا..*
    *يا ابن الدنيا جمعا جمعا..*
    *تفني الدنيا قرنا قرنا،*.
    *ما من يوم يمضي عنا، إلا وهي أوهت منا ركنا*
    *قد ضيعنا دارا تبقى، واستوطنا دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا، فيها إلا لو قد متنا.*

    *كتاب بحار الأنوار ج2 ( ص322)*

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة