• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شبح العنوسة.. رغبة النفس ام رغبة القدر؟!

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017 / علاقات زوجية / 3310
شارك الموضوع :

لم تدرك ما تبتغيه فالخوف من المجهول كان يحيط بها، يفقدها لذة النوم، يجعل منها محاطة في دوامة من اشباح الهواجس كأنها لا تبصر النبراس فلا ترى

لم تدرك ما تبتغيه فالخوف من المجهول  كان يحيط بها، يفقدها لذة النوم، يجعل منها محاطة في دوامة من اشباح الهواجس كأنها لا تبصر النبراس فلا ترى سوى ظلمة قلب أمها وما سببه لها والدها.

كبرت بتول لتجد نفسها تقطن في بيوت أقربائها تتنقل هي وأختها مع أخيها ووالدتها التي انفصل عنها والدها منذ سنوات خلت ليتركها بين أنياب المجتمع القاسي  ونظرته للمرأة المطلقة والذي لم يغفر لها ذنب زوجها بل وضعها هي في قفص الاتهام.

عاشت ام بتول لسنوات في بيت اختها وحينما كبر الأولاد اضطرت للانتقال الى بيت عمهم، وهكذا بقت بتول ترى نفسها عبئاً على كل من حولها ليس فقط على امها فحسب، كبرت بتول وكبر معها ذلك الحزن واحتل الخوف ثنايا قلبها من ان تلاقي مصير امها في المستقبل إن تزوجت.

مضت السنوات والكثير من الرجال كانوا يبغونها زوجة لكنها أبت وبشدة ذلك القرار المصيري، كانت فكرة الاقتران برجل تجعل منها وحشا كاسرا وبعد زواج أختها الكبرى التي كانت تصارع من اجل أن ينجح زواجها حتى لا تحمل لقب مطلقة، لتقتل داخل بتول حلمها وحلم كل فتاة بارتداء الفستان الأبيض، بقيت تخاف من المستقبل المجهول الذي صورته لنفسها حتى أصبحت عانسا.

دور القدر

كانت تستلقي في هدوء فوق الأريكة وهي سارحة ببصرها وكأنها تحلق بفكرها ووجدانها في عالم بعيد لايمت إلى كوكبنا الذي نعيش على سطحه بصلة، تتذكر كيف مضت حياتها وكيف اصبحت وحيدة على الرغم منها.

لم يكن والدها يحب الفتيات حتى انه لم يسع الى الانفاق عليها كما كان يفعل مع الصبية وكانت الام تسعى جاهدة لتوفر لها الثياب ومصاريف دراستها فقد كانت تحب دراستها حبا جما،

حتى اشرقت الشمس في ذلك اليوم الشؤم الذي سقطت به ناهد من السلم إلى أرضية البيت، غابت عن الوعي لساعات طويلة دون ان ينقلها ذويها الى اي مشفى.

تماثلت ناهد للشفاء من الكدمات التي تلقتها من اثر الحادث لكنها لم تدرك ان تلك الحادثة ستترك لها بصمة لا تفارقها طيلة حياتها.

اي وجع يمكن ان يكون داخل صبية يافعة حينما تجد احلامها الغضة قد تلاشت وما بقي لها حلم سوى ان تتماثل للشفاء بعدما لازمها الصرع المزمن الذي كان يخجلها حينما تتعرض الى النوبة اثناء الدرس، كانت حالتها النفسية تزداد سوءا جراء ما تتعرض له من الانتقاد لأسرتها والاسئلة الكثيرة لماذا لا تزورين الطبيب؟.

بينما الاب القاسي كان يجرحها بكلامه ويصر على ان  تترك المدرسة وتلازم البيت فهي مريضة وليست بحاجة الى التعليم.

لكنها اصرت على ان تحقق حلمها حتى دخلت المرحلة الاخيرة في الثانوية (السادس علمي) وهناك قد زادت عليها وطأة المرض وكانت تزداد النوبات كلما ازداد ضغط الدراسة والاعمال المنزلية الموكلة لها.

لقد كان القدر سخيا مع ناهد لدرجة انه افقدها صحتها وتعليمها وأخيرا أطفأ زهرة شبابها ومحق جمالها بعدما لازمتها نوبة الصرع وهي داخل الحمام لتقع فريسة الماء الساخن الذي اذاب جلدها وشوهها  بينما كانت تنظم ثياب اخوتها.

جاء صوتها الواهن بعدما افاقت: اين انا؟

 احست باصوات كثيرة تتنقل حولها كانت لا تبصر جيدا ترى لماذا؟

تلمست وجهها بكف يدها الايسر فهي لا تشعر بكف يدها الايمن ولم تشعر بوجود عينها وكانت لا تسمع بوضوح، ارتفع صوتها قليلا: امي اريد مرآة، ابت الام الاستجابة لطلبها وراحت تبعد يدها التي كانت تمررها على جسدها وتقول لها ارتاحي ستكونين بخير.

تحولت نظرة الشفقة التي كانت تخترق كيانها حينما تلازمها نوبة الصرع الى نظرة ازدراء من شكلها الجديد او لربما خوف بعض الاطفال منها.

فقدت ناهد اهداب عينها وذابت اذنها وانسلخ نصف شعرها وتشوه نصف وجهها وعنقها اما كف يدها الايمن فقد تجمد والتصقت الاصابع مع بعضها، فقدت ناهد  كل املها في الحياة لكن الايمان الذي بقلبها جعل منها تواصل حياتها بشكلها الجديد.

ومضت السنوات وتزوج الاخوة الخمسة وكل منهم عاش حياته بعيدا عن بيت العائلة وتقدم ابويها بالعمر، لم يكن للاولاد متسع من الوقت لزيارتهم وتفقد احوالهم وكانت ناهد هي من تسهر الليالي ان مرض احدهما وهي الوحيدة التي كانت ترعاهما.

 لقد كان للقدر دور كبير في جعل ناهد عانسا رغما عنها. 

لماذا لا تتزوج المرأة؟

الباحثة الاجتماعية نور الحسناوي قالت:

لقد توصل فريق من علماء النفس بدراسة دقيقة للاسباب التي تؤدي الى بقاء عدد كبير من الفتيات بلا زواج وتوصل  الباحثون الى نتائج  هامة في مقدمتها ان الفتاة العانس التي يفوتها قطار الزواج  ليست دائما فتاة تعيسة.. فقد ثبت ان نسبة كبيرة من هؤلاء العوانس يعشن حياة سعيدة في تلك الوحدة التي اختزلتها او اختارتها لهن الظروف.

ولهذا يجب على المجتمع ألا ينظر الى مثل هذه الفتاة نظرة اشفاق ورثاء.

وواصلت الحسناوي حقيقة ان الزواج هو المصير الطبيعي لكل انسان رجلا  كان او امرأة

ولكن هذا لا يمنع من وجود عدد كبير من الرجال والنساء على السواء الذين لا يرغبون في ان يشاركوا احدا حياته او يشاركهم احد حياتهم وهم قد اختاروا هذا المصير بكل ما يتصف به من انانية بالرغم من عشرات الكتب التي تصدر والمقالات التي تنشرها الصحف والتي يؤكد فيها الاخصائيون والباحثين ان الزواج هو طريق النجاح في الحياة.

حيث ان الفتاة عندما تتزوج ترضي كبريائها كامرأة وتخلص نفسها من العقد التي يحتمل ان تكون قد اصابتها عندما ترى بعض زميلاتها وقد سبقنها الى ثوب الزفاف السعيد، فالعروس في هذا الثوب الابيض تشعر انها تقف فوق اعلى قمة في العالم وهناك دليل على ما وهبها الله من خلق وجمال اقوى من ان يقف بجوارها رجل اختارها (من بين كل نساء العالم) لتصبح زوجة له وشريكة لحياته.

لكن هذا لم يمنع كما ذكرنا من وجود نسبة كبيرة من النساء والرجال تفضل البقاء بلا زواج.. فهم يفضلون حياة الوحدة على الزواج.

حتى هواياتهم كانت من هذا النوع الذي لا يحتاج فيه المرء الى شخص اخر يشاركه فيها.. مثال ذلك انهم يستهوون القراءة والوحدة والعناية بالحدائق باوقات فراغهم والرياضة المفضلة مثل السباحة او صيد السمك.

ولكن ابحاثا كثيرة اثبتت في نفس الوقت ان نصف هذا العدد من الرجال والنساء الذين لم يتزوجوا تمنوا لو انهم لحقوا بقطار الزواج حتى الذين تجاوزوا منهم الستين عاما مازالوا يأملون حتى الان ان يلتقوا بنصفهم الاخر، فما الذي حدث ليحول بينهم وبين تحقيق أمنيتهم؟

واضافت الحسناوي ان هناك عوامل كثيرة لعبت دورا رئيسيا في حياة هؤلاء الناس فالبعض منهم شرع فعلا في البحث عن شريكة لحياته وعندما عثر عليها اكتشف فجأة انها لا تصلح له.

والبعض ظل يبحث ويبحث واكبر الظن انه سيمضي بقية حياته يبحث عنها دون ان يعثر لها على اثر والبعض الاخر وجدها فعلا ولكنه وصل متأخرا فقد كانت ضالته قد اصبحت زوجة وأماً لعدد من الاطفال.

وثمة عامل هام يلعب دورا هاما في حياة الفتيات والشبان وهو الالتزامات العائلية فكثيرا ما نجد فتاة شابة او شاب  يعملان ويشقيان لأجل رعاية ابويهما ان كان احدهما وحيدا او يعاني من مرض ما.

فقد يعزفا عن الزواج بدافع الشعور بالواجب او الخوف من المسؤولية  وهو ما يحدث غالبا.

وسواء كان السبب في بقاء الفتاة عانسا هو حب الوالدين اياها وحاجتهم الى من يرعاهم ويسهر على راحتهم في شيخوختهم، او هو القدر الذي تدخل ليحول بين هذه الفتاة او هذا الفتى وبين الزواج.

فإن الحياة في مثل هذه الوحدة الاختيارية او الجبرية، حياة تفتقر دائما الى عطف الناس وتقديرهم في هذا المجتمع الذي نعيش فيه اليوم.

المرأة
الزواج
المجتمع
الرجل
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    القارورة التي حملت أعباء المسير

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    آخر القراءات

    الشهيد الرضا الشيرازي.. تجلّيات فكر وسنويّة رحيل

    النشر : الأثنين 02 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الطالب والأستاذ.. حالة نفور واعتراضات

    النشر : الأثنين 17 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    آثار النوبات لم تعد مزمنةً.. علماء يكتشفون قدرة القلب على علاج نفسه ذاتياً

    النشر : الأحد 10 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    قراءة في كتاب: في بيتنا مراهق!

    النشر : السبت 15 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سفر الروح

    النشر : الخميس 12 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    من مصاديق الخلق العظيم: الرسالة المحمدية

    النشر : الثلاثاء 01 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 603 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 523 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 452 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 330 مشاهدات

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    • 306 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1148 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 823 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 673 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 603 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 584 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 580 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور
    • منذ 17 ساعة
    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء
    • منذ 18 ساعة
    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري
    • منذ 18 ساعة
    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة