• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نسخة مكررة

هدى المفرجي / السبت 27 كانون الثاني 2024 / ثقافة / 2203
شارك الموضوع :

ماذا سيحصل لو وهبنا انفسنا فرصة الرفض لمرة واحدة وتوقفنا في محطة الغصب لنقول: كفى انا لست نسخة مكررة

فكرت كثيرا ماذا لو وهبت حروفي حرية التعبير في هذا الموضوع، بحثت في بادئ الأمر هل أنا على حق أم أنني سأخالف قول الأمهات، تلك النسخة المكررة عبر الأزمان التي ورثتها جدتي عن أمها وأمي عن أمها لكن بطريقة محدثة قليلاً،  كيف ورثت عن امها ان الانثى هي ترتيب ادنى في هرم الحياة بينما الذكر هو قمة الهرم وهي متشبثة بهوس ارضاء الناس وكانهم القاضِ الذي سيأمر بقطع رأسها ان لم تسير على نهج السابقين من مجتمعها.

الوقت الذي ورثته والواجب الذي اسسته وان لم يكن في الحقيقة واجبها كل تلك الاشياء التي لا اراها سوى اشياء نقدمها حباً منا لا واجب مجبورين على القيام به، متناسين إن هوس إرضاء الناس الذي في داخلنا كان معَنا مُنذ أن كنا أطفالا حينما كنا نحاول أن نفعل كل شيء بأنفسنا، حتى تلك الأشياء التي لا نستطيع القيام بها وكل شيء لم نكن نحب ان نفعله ، إذ كنا نحاول لفت الأنظار إلينا لنثبت لمن حولنا أننا موجودون، وأننا نستطيع القيام بالكثير، أي أننا نحاول أن نثبت أنفسنا أمام الآخرين، ونحاول أن نحصل على التقدير لأنفسنا، ولما نقوم به من أعمال، فذلك يُشعرنا بنشوة الإنجاز، ويُعطينا قيمةً لذواتنا ولما نفعله.

تخيل أنك قمت بعمل عظيم جدا، ولكنك لم تُكرم ولم يأبهْ أحدٌ بك، بل وبّخك بعض الناس على ما فعلت، كيف سيكون شعورك حينها، قد تبدأُ تشك في قيمة ما فعلت، وفي الحقيقة عملك كان عظيما، ولكنك أُصبت بذلك الشعور لأنك تستمد قيمةَ ما تعمل ممن حولك من أفراد المجتمع، وهذه هي مشكلة الأغلب، فهم لا يجدون ذواتهم إلا في أعين الناس وألسنتهم، فلذلك يؤثر عليهم كلام الناس بالسلب والإيجاب، لكن ماذا سيحصل لو وهبنا انفسنا فرصة الرفض لمرة واحدة وتوقفنا في محطة الغصب لنقول: " كفى انا لست نسخة مكررة ".

امي الحبيبة انت عالم كامل يحتضنني لكن في الحقيقة انا لا اشعر انني في المستقبل اود لابنتي ان تكون نسخة مكررة عني تفعل اغلب الاشياء بروح دمية خشبية والخيوط معلقة على اصابعها، الزمان قد اختلف واختلفت معه كل القيم والنفوس وزادت الفتن ففعل الامس ربما لايتناسب مع اليوم ومانعيشه حتما لايقارن بما مر عليكم، وفي الحقيقة كان يجب علينا أن نسير في حياتنا وفق هرم أولويات أعلاه الله وأدناه الناس، وبينهما نفسك.

فعندما تريد القيام بعمل، أو اختيار شيءٍ ما، يجب أن تبدأ من أعلى هرمك وهذه فلسفة المؤمن، حيث تبدأ بالله أولًا وهل العمل أو الخطوة التي ستخطوها يقبلها الله أم لا، ثم ننزل إلى الأولوية الثانية وهي نفسك التي بين جنبيك، فعليك أن تسبُر أغوارها لمعرفة ما الذي تريده بصدق، وبتجردٍ كاملٍ عن آراء الناس، وردود أفعالهم تجاهك وتجاه ما تعمل وتختار، فهذا هو السبيل إلى الوصول إلى الطمأنينة والسعادة، أن تفعل ما ترغب وتريد، وأن تحقق شغفك، ألا ترى من يعمل عملًا يُحبه ولديه شغفٌ كبيرٌ به في غاية السعادة والانسجام مع ما يعمل، فهو لا يشعر بمن حوله ولا يشعر بالوقت وهو يمضي وكلّ الذي ذُكر مشروطٌ بغير معصية الله، فمن أطاع نفسه بعصيان الله هلكت نفسه وهلك معها.

وفي النهاية هذه حياتك ليست لأحدٍ سِواك، خالصةً لك من دون جميع البشر، لن تعيشها إلا مرةً واحدة، فلا تكن كالدمية يُحرّكها الناس كيفما يريدون، فقط عِشها بالطريقة التي تُحب، عِشها بشغفك، عِشها كما تُرِيد أنت فقط، لترضيَ الله ثم نفسك، ودعك من الناس ورضاهم، وعلى وتيرة رضا الناس يروى أن جحا في أحدِ الأيام كان يحزمُ أمتعته استعداداً للسفرِ مع ولدهِ، وبعد أن انتهى من حزم الأمتعة، ركب هو وولدهُ على ظهرِ الحمارِ، ومرّا بأول قرية في طريقهم فسمعا أهلَ القرية يتهامسونَ: انظروا إلى هؤلاءِ ما أقسى قلوبَهُم، يركبونَ على الحِمارِ هم وأمتعتهم ياللحمارِ المسكينِ، وعندما اقتربا من القريةِ التي تليها قالَ جحا لابنه : انزل يا بنيّ من على ظهرِ الحمارِ، وأكمل سيراً على الأقدامِ حتّى لا يقولوا عنّا ما قالهُ أهلُ القريةِ السّابقةِ، فنزلَ ولدهُ وسارَ بجانبِ الحمارِ ، فقالَ أهلُ القريةِ : انظروا إلى قسوةِ هذا الأبِ ، يركبُ هو ويجعلُ ابنه المسكينَ يسيرُ على قدميهِ، فلمّا حانَ مرورهُم بالقريةِ التي تليها نزلَ جحا وبقيَ ابنهُ راكباً فقالوا : انظروا إلى هذا الابن العاقِّ الذي يركبُ ويتركُ والدهُ الكبيرَ يمشي على رجليهِ، فلما وصلوا للقريةِ الأخيرةِ نزلَ جحا وولدهُ وتبعهما الحمارُ فتهامسَ أهلُ القريةِ باستهزاءٍ : انظروا إلى هذين الأحمقين يمشيان على أقدامهما ولا يركبان الحمار.

لذلك بكل بساطة لا تحاول ان ترضي احد او تكون نسخةً من أحد، أوجد الشيء الذي خُلقت لأجله "فَكُلٌ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَه"، خُلقت لتكون شيئا فريدا وعظيما، خُلق الكون من أجلك، وسخرت الحياة لِخدمتك وتذكر دائما: أنت نسيجُ وحدِك مختلفٌ عن الآخرين كما قال الامام علي (عليه السلام): "وَتَحْسَبُ أنكَ جُرمٌ صَغِيرٌ وَفِيكَ انطَوَى العَالَمُ الأَكبَرُ".

التفكير
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    الانحياز العنصري والفكري تجاه قضايا الاسلام هو بداية المعركة

    النشر : الثلاثاء 05 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيف نتعامل مع تقلبات النفس؟

    النشر : الأثنين 07 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الغدير.. غديرنا

    النشر : الأثنين 11 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    وليد الكعبة

    النشر : السبت 31 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    أولويات النظام المالي والاقتصادي في حكومة الامام علي

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كاري الدجاج بالاعشاب

    النشر : الثلاثاء 21 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 444 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 428 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 301 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 15 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 15 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 16 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة