• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تحقق زواجاً سعيدا.. ورشة تنظمها جمعية المودة

‏زينب كاظم التميمي / الأحد 26 تشرين الاول 2025 / علاقات زوجية / 1180
شارك الموضوع :

الزواج الناجح والسعيد ليس حظًا ولا مصادفة، بل هو ثمرة وعيٍ، وصبرٍ، وتبادل محبةٍ صادقة

الزواج الناجح هو الزواج الذي يحقق السعادة والسعادة لا تتحقق إلا بتعلم المهارات اللازمة لبناء علاقات مثمرة لذا أقامت جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية ورشة ثقافية بعنوان: "كيف تحقق زواجاً سعيداً"، مع الأخصائي النفسي من السعودية ناصر الراشد، في يوم 9 ربيع الثاني 1447 الموافق 2025/10/2.

‏وقد شهدت الورشة حضورًا مميزًا من النساء المتزوجات والمقبلات على الزواج، وسط تفاعل فكري واسع، حيث تناول اللقاء أعمق المفاهيم المتصلة ببناء السعادة الزوجية، وإرساء أسس التفاهم والاستقرار بين الزوجين في ظل المتغيرات المتسارعة للعصر الحديث.

‏قدّم الورشة الدكتور ناصر، المتخصص في العلاقات الأسرية، الذي استهلّ حديثه متمنيًا أن تكون الورشة زادًا معرفيًا للحاضرات، مؤكدًا أن مهنة الإرشاد الأسري ليست حديثة العهد، بل كانت موجودة منذ القدم من خلال تجارب الأجداد وحكمتهم، حيث كانت الأسر الممتدة آنذاك مصدرًا ناضجًا للتجربة والخبرة، مما جعل الصراعات والضغوط أقل حدّة مقارنة بزمننا المعاصر.

‏أشار الدكتور إلى أن التغيرات الاجتماعية والفكرية الراهنة أضعفت الخبرات الحياتية لدى كثير من الأزواج، مما جعلهم في مواقف حرجة تهدد استقرارهم الأسري. ومن هنا أكد أن تثقيف الفرد ليس رفاهية، بل ضرورة وجودية تتطلبها طبيعة العصر. فالأسرة المستقرة تساوي مجتمعًا آمنًا، والأسرة الواعية تساوي وطنًا متينًا.

‏وأثبتت الدراسات أن شخصية الإنسان تتكوّن من داخل أسرته، وأن الأسرة هي الحاضنة الأولى التي تصنع ملامح وعيه واستقراره.

‏تأثير وسائل التواصل الاجتماعي:

‏بيّن الدكتور أن السوشيال ميديا أصبحت من أكثر العوامل تشويشًا في صناعة المفاهيم الأسرية، إذ تأخذ بعض النساء ما يُنشر فيها كحقائق مطلقة دون تمحيص، مما يؤدي إلى قرارات غير ناضجة وسلوكيات تُفضي إلى فشل العلاقة الزوجية.

‏وأشار إلى أن أول خطوات السعادة تبدأ من الوعي بالذات، وأن المرأة الواعية هي التي تعرف متى تعطي، ومتى تتراجع، ومتى توازن بين قلبها وعقلها.

‏تحدث الدكتور ناصر بإسهاب عن عظمة دور المرأة ومسؤوليتها الكبيرة في استقرار الأسرة، موضحًا أن الأمومة ليست مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية مقدسة، وأن بعض النساء وللأسف، تخلّين عن شعور الأمومة الفطري لصالح رغبات زائلة، فتبدّل الحنان المجبول على العطاء إلى انشغال مؤقت لا يورث إلا الندم.

‏وأكد أن وراء كل أسرة مستقرة امرأة ناضجة وواعية، وأن الأبناء المتفوقين هم ثمرة آباء وأمهات أسوياء يحملون في قلوبهم الحب والحكمة.

‏كما ذكر الدكتور أن الزواج ليس حدثًا عابرًا في حياة الإنسان، بل هو أعظم عقد إنساني، وأقدس ميثاق، وصفه الله تعالى بـ الميثاق الغليظ.

‏وأوضح أن الزواج السعيد لا يكون صدفة، بل يحتاج إلى استعداد، وتأمل، وخبرة، وفهم متبادل بين الزوجين. فالزواج الناجح قائم على التفاهم، أما الزواج الناجح والسعيد فهو الذي يجمع بين التفاهم والتواصل الدائم، وتبادل السلوكيات الإيجابية التي تُبقي العلاقة حيّة ودافئة.

‏وبيّن أن الأزواج السعداء غالبًا أكثر توازنًا نفسيًا لأنهم يشبعون حاجاتهم الفطرية التي أودعها الله في الإنسان: الحاجة إلى الحب، والأمان، وتحقيق الذات، والتقدير، والانتماء، والحاجة الجسدية كذلك.

‏كما أنه اشار إلى نقطة محورية عن تحقيق الذات للأب أو الأم وقال إن تحقيق الذات لهم يظهر حين يرون أبناءهم متفوقين في دراستهم، ناضجين في فكرهم، مؤثرين في مجتمعهم، ملتزمين بدينهم، مشبعين بالقيم والثقافة. فذلك هو أسمى ما يمكن أن يحققه الإنسان في رحلة الحياة.

‏أسباب المشاكل الزوجية:

‏أشار الدكتور إلى أن كثيرًا من الخلافات تبدأ من عدم الإيفاء بالوعود الأولى؛ حيث يرفع أحد الطرفين سقف التوقعات في فترة الخطوبة، ثم يتراجع بعد الزواج، فتُصاب العلاقة بخيبة الأمل.

‏واقترح أن يبدأ الزوجان حياتهما بوضوح وصراحة مكتوبة، يضع كلٌّ منهما احتياجاته وتوقعاته وأولوياته على الورق، بدلًا من الانتظار والظنّ. فالحب لا يقرأ الأفكار، بل يُترجمها إلى كلمات صادقة.

‏المسؤوليات وتوزيع الأدوار:

‏ركز الدكتور على أن هناك بعض النساء يتحملن مسؤوليات كثيرة يُفترض أن تكون على عاتق الزوج، بدافع الشعور الداخلي بالرغبة في المسؤولية، غير مدركات أن هذا التحمل المفرط يؤدي في النهاية إلى الانفجار النفسي والإرهاق العاطفي.

‏وأكد أن على المرأة أن تؤدي واجباتها بوعي واتزان، وأن تساند زوجها دون أن تنتزع أدواره أو تتكفل بأعبائه، فلكلٍّ في الحياة مسؤوليته الطبيعية التي تحفظ التوازن الأسري.

‏التنازلات المتكافئة:

‏إن الزواج الناجح هو الذي يكون هدفه واضحًا، معنويًا، روحانيًا، واجتماعيًا، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنازلات متكافئة من الطرفين؛ فلا يُرهق أحدهما الآخر بتنازلات غير منصفة.

‏كما أشار إلى أهمية بقاء شيءٍ من القلق الجميل في العلاقة، لا بمعنى الخوف، بل الإحساس بالمسؤولية، حتى يبقى كل طرف حريصًا على الآخر.

‏لغة الحب والاهتمام:

‏بيّن الدكتور أن بعض النساء لا يحتجن الكثير من الكلمات أو الهدايا، بل وردة تُهدى في الصباح كفيلة بأن تُنعش العلاقة وتجدد دفء المودة.

‏ودعا الأزواج والزوجات إلى تبادل عبارات الثناء والاحترام، وإظهار الصفات الجميلة في بعضهم، فذلك يُعمّق الألفة ويقوّي الروابط.

‏وذكر الدكتور مثالًا عمليًا حين جاءه زوجان يريدان الانفصال، فأعطى لكل منهما ورقة وطلب أن يكتب صفات الطرف الآخر الإيجابية. وبعد أن انتهيا، اكتشف كل منهما أن الآخر يحمل من الجمال والصفات الطيبة ما لم يكن يراه من قبل. فقال لهم:

‏"لا تعتادوا على حياتكم حدّ البلادة، اكسروا النمط، راجعوا أنفسكم، فكل علاقة قابلة للإنعاش إن وُجدت النية والمعرفة."

‏الوعي الذاتي قبل الارتباط:

‏شدد الدكتور على أهمية أن يراجع كل إنسان ذاته قبل الزواج، فيسأل نفسه: ما المهارات التي تنقصني للتعامل مع الطرف الآخر؟، فالعلاقة الزوجية لا تُبنى على النقص، بل على الاكتمال الداخلي والنضج العاطفي.

‏وقال: "عالج نفسك أولًا، ثم ابدأ حياتك. فالبيت السليم لا يُبنى على قلبٍ مكسور."

‏بعض الأزواج يتصرفون بانفعالية حين يشعرون بنقصٍ ما في العلاقة، فيبحثون عن التوازن بطريقة خاطئة. غير أن العلاقة الزوجية لا ينبغي أن تُبنى على مبدأ تبادل المنافع أو أداء الواجبات، بل على الإحسان الذي يسمو فوق الحسابات، وعلى الرحمة التي تُنعش الروح قبل الجسد.

‏فالحياة المشتركة ليست ميدانًا للمطالبة، بل ساحة للعطاء الطوعي والمبادرات الصادقة. أن تُقدّر شريكك، أن تُعينه، أن تُلقي كلمة طيبة تُشبه البلسم على قلبه فذلك من أسمى صور الإحسان، "فالكلمة الطيبة صدقة"، وأكد على اهمية "المعاشرة بالمعروف" فهي عنوان السكن والمودة، و"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" فهذا ميزان العدل الإلهي في أقدس الروابط الإنسانية.

‏واختُتمت الورشة بتأكيد الدكتور ناصر على أن الزواج الناجح والسعيد ليس حظًا ولا مصادفة، بل هو ثمرة وعيٍ، وصبرٍ، وتبادل محبةٍ صادقة.

‏ودعا الحاضرات إلى بناء بيوتٍ عامرة بالمودة والاحترام، وإلى أن يكنّ سفراء وعيٍ في مجتمعاتهن.

‏وفي ختام التقرير، تؤكد جمعية المودة والازدهار استمرارها في تقديم مثل هذه الورش والفعاليات الثقافية التي تُسهم في نشر الوعي الأسري، وتعزيز ثقافة السعادة الزوجية، وبناء مجتمع متماسكٍ، إنسانيٍّ، ومتوازنٍ.

‏فالمعرفة في هذا الميدان ليست رفاهية فكرية، بل هي رسالة حياة تُسهم في صنع الغد الأجمل، وترميم العلاقات، وبناء أجيال تُؤمن أن الحب الواعي هو أرقى أشكال العبادة الإنسانية.

المرأة
الحياة الزوجية
الزواج
السعادة الزوجية
الرجل
جمعية المودة والازدهار النسوية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    السبت 12 ايلول 2026/
    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    السبت 29 آب 2026/
    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    الأثنين 03 آب 2026/
    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    الأثنين 27 تموز 2026/
    فلسفة العطش ... بين طلب العلم وعشق الحسين

    فلسفة العطش ... بين طلب العلم وعشق الحسين

    الأحد 05 تموز 2026/
    وصايا عَلوية... زجرُ النفسِ في زمنِ الإنجِرافَات

    وصايا عَلوية... زجرُ النفسِ في زمنِ الإنجِرافَات

    الأحد 07 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    الحوزة الزينبية في سوريا تحيي ميلاد الأقمار المحمدية

    النشر : الثلاثاء 17 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    من حكم الأمير

    النشر : الجمعة 01 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    المرأة ما بعد الانفصال

    النشر : الأثنين 21 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    كيف تشكل العادات هويتك والعكس بالعكس؟

    النشر : السبت 18 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    شيء من براءة الأطفال

    النشر : الأحد 17 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    تعوّد ألّا تتعوّد!

    النشر : الأحد 02 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 420 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 307 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 291 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 287 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 284 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1176 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1132 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1001 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 673 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 566 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 17 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 17 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 17 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة