• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البراغماتية.. منسوج العقل لهيكل الواقع

زينب الاسدي / السبت 15 كانون الأول 2018 / ثقافة / 4185
شارك الموضوع :

(البراغما) لفظ يوناني معناه (العمل) وإذا ما قلنا عن منهج أو شخص أو حركة... الخ، أنها براغماتية نعني بذلك أنها ترص أسس الواقعية على الفكرة أو الخ

(البراغما) لفظ يوناني معناه (العمل) وإذا ما قلنا عن منهج أو شخص أو حركة... الخ، أنها براغماتية نعني بذلك أنها ترص أسس الواقعية على الفكرة أو الخيال أو الأطروحة، لتخرج بمصداق ملموس ومحسوس.

 راجت الفكرة وانتشرت بعدما تناولها (وليم جيمس 1842-1910) في محاضرة شرحها وبين مفرداتها وما لها من تأثيرات إيجابية لتحول العالم النظري إلى عالم حقيقي تُظهر الفرضيات والتجارب فيها النتائج  بوضوح، لتنعكس على المجتمع بمردود مفيد.

في ظل البراغماتية عليك أن تسأل نفسك قبل أن تقوم بأي عمل من الأعمال ماذا أستفيد أنا أو غيري من هذا العمل؟! و ما له من تأثير؛ فالمسألة ليست إنعقاد مؤتمرات أو ندوات, بل ما يترتب عليها على أرض الواقع، ولربما لا نكون مبالغين إذا قلنا أن أكثر الصيحات الثقافية

والاجتماعية لا تتعدى أرض الخيال الرحب، وما أن تمد رجلاً لينبوع الحقيقة البارد حتى تنكمش على ذاتها وترجع القهقرى دون عودة, ليصدق عليها قول عبد القادر المازني (نسمع جعجعة ولا نرى طحينا).

تبادل الحضارات

 سارعت الأمم المتحضرة باتخاذ هذا النهج في منظومتها الإجتماعية بصورة عامة، فهي لا تخطو خطوة واحدة إلا إذا درست بدقة كل الطرق والإستراتيجيات الموصلة إلى الأهداف.

 لاقت هذه النظرية رواجاً كبيراً، ونفذت بدقة في العالم الغربي حيث انعكس ذلك في مختلف تطلعاته وتوجهاته التي كانت منها التعرف على الحضارات ودراسة تاريخها.

 كانت الحضارة العربية الإسلامية من هذه الحضارات المدروسة؛ حيث لم يترك الغربيون صغيرة ولا كبيرة من المخزون العلمي الهائل لدى علمائنا أمثال ابن سينا وابن الهيثم اللذين ترجمت آثارهما إلى الفرنسية والإنكليزية والألمانية وغيرها العشرات من لغات العالم الحية، إلا وتناولوها بحثاً وتحقيقاً ودراسة، حتى لا يكاد يختلف اثنان أنهم كانوا يدرسون كتب المسلمين ويفدون إلى العواصم العلمية في بلادنا للنيل من مناهلها العذبة لقرون عديدة.

وعلى نفس الغرار سار العرب المسلمون قديماً حيث لم تصل الحضارة العربية إلى مرتفعات القمم إلا بعد أن فتحت آفاقها لتبادل المعلومات والتطلع على الحضارات اللصيقة بها أمثال الحضارة اليونانية والهندية والفارسية، ووقف علماؤها الفطاحل كابن رشد وابن الطفيل وابن مسكوية وابو بكر الرازي والفارابي والبيروني وغيرهم الكثير، يشيدون أعظم الإشادة بغيرهم من الفلاسفة أمثال أفلاطون وسقراط، يطرحون ويناقشون الأفكار ليميزوا الغث من السمين، ثم يردوا الخلافات بأدلة منطقية مدروسة ومتوازنة بعيداً عن كل الشوائب العرقية والمذهبية والخلافات التعصبية حيث نراهم يقدرون المادة العلمية بما هي، وما تطرحها من نتائج إيجابية؛ فقدموا الإبداعات الحضارية التي ارتقت بالإنسانية نحو الأمام.

الإسلام مذهب براغماتي ولكن!!

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون(2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3)) سورة الصف.

البراغماتية مذهب معقول، دعت إليه الشرائع السماوية عامة والإسلامية خاصة بصريح العبارات؛ حيث أورد العلامة الشيخ زين الدين العاملي (الشهيد الثاني) في كتابه (منية المريد) مبيناً أهمية إقتران العلم بالعمل (إعلم أن العلم بمنزلة الشجرة والعمل بمنزلة الثمرة، والغرض من الشجرة المثمرة ليس إلا ثمرتها، أما شجرتها بدون الإستعمال فلا يتعلق بها غرض أصلاً).

وفي الحديث النبوي الشريف (كل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به) بحارالأنوار/ج2/ص38/ب9.  

و(أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينتفع بعلمه) تنبيه الخواطرو نزهة النواظر ج2/ص213.

في المقابل رفض الإسلام بقوة الحالة النفعية الذرائعية التي يراها البعض من أصحاب المذهب البراغماتي، تلك الطرق والأساليب التي كانت من نتائجها الإنتهازية والإبتعاد عن الخلق والقيم

وسياسات الظلم الأهوج واللعب بمقدرات الشعوب وفرض الهيمنة وسلطة المال، بإهدار المنتجات من أجل رفع الأسعار والمتاجرة بالبشر، وغير ذلك من الطرق الوصولية التي كانت بعض نتائج البراغماتية؛ لما رأت أن الغاية تبرر الوسيلة.

(وإن عدتم عدنا ...) الإسراء/8. هناك مقولة حكيمة أشهر من نار على علم تقول: (التاريخ يعيد نفسه)، يستطيع المسلمون الرجوع إلى منهجهم الراقي في تقبل الآخرين، ومحاولة التعرف عليهم بموضوعية أكثر من خلال تعلم اللغات والغوص في الثقافات والفلسفات ومعاشرة أصحاب الرأي الآخرب كل إيجابية وعفوية ؛ لتتفتح أمامهم آفاق العلم النافع الذي فقد أهميته لما قل الثمن للمادة العلمية الخالصة، واكتسبت الشوائب قيما أكثر، كقطعة ذهبية مصوغة، دفعت الغادة الحسناء أجرة على صياغتها أغلى من وزن نفس القطعة الثمينة الخالصة.

مفاهيم
القيم
الحياة
العقائد
الانسان
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    هل صفة الغباء والذكاء موروثة من الأم؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الإخلاص ثمن الثقة

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    أنفاس الرضا

    النشر : الأحد 11 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    كيف تحمين نفسك من سرطان عنق الرحم؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اختي تنوي خطفي لعالمها

    النشر : الأربعاء 30 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    حديث جوادي: عن الإمام المُنتَظر وأحوال المنتظرين

    النشر : الأحد 11 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 530 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 320 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة