• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

البراغماتية.. منسوج العقل لهيكل الواقع

زينب الاسدي / السبت 15 كانون الأول 2018 / ثقافة / 4343
شارك الموضوع :

(البراغما) لفظ يوناني معناه (العمل) وإذا ما قلنا عن منهج أو شخص أو حركة... الخ، أنها براغماتية نعني بذلك أنها ترص أسس الواقعية على الفكرة أو الخ

(البراغما) لفظ يوناني معناه (العمل) وإذا ما قلنا عن منهج أو شخص أو حركة... الخ، أنها براغماتية نعني بذلك أنها ترص أسس الواقعية على الفكرة أو الخيال أو الأطروحة، لتخرج بمصداق ملموس ومحسوس.

 راجت الفكرة وانتشرت بعدما تناولها (وليم جيمس 1842-1910) في محاضرة شرحها وبين مفرداتها وما لها من تأثيرات إيجابية لتحول العالم النظري إلى عالم حقيقي تُظهر الفرضيات والتجارب فيها النتائج  بوضوح، لتنعكس على المجتمع بمردود مفيد.

في ظل البراغماتية عليك أن تسأل نفسك قبل أن تقوم بأي عمل من الأعمال ماذا أستفيد أنا أو غيري من هذا العمل؟! و ما له من تأثير؛ فالمسألة ليست إنعقاد مؤتمرات أو ندوات, بل ما يترتب عليها على أرض الواقع، ولربما لا نكون مبالغين إذا قلنا أن أكثر الصيحات الثقافية

والاجتماعية لا تتعدى أرض الخيال الرحب، وما أن تمد رجلاً لينبوع الحقيقة البارد حتى تنكمش على ذاتها وترجع القهقرى دون عودة, ليصدق عليها قول عبد القادر المازني (نسمع جعجعة ولا نرى طحينا).

تبادل الحضارات

 سارعت الأمم المتحضرة باتخاذ هذا النهج في منظومتها الإجتماعية بصورة عامة، فهي لا تخطو خطوة واحدة إلا إذا درست بدقة كل الطرق والإستراتيجيات الموصلة إلى الأهداف.

 لاقت هذه النظرية رواجاً كبيراً، ونفذت بدقة في العالم الغربي حيث انعكس ذلك في مختلف تطلعاته وتوجهاته التي كانت منها التعرف على الحضارات ودراسة تاريخها.

 كانت الحضارة العربية الإسلامية من هذه الحضارات المدروسة؛ حيث لم يترك الغربيون صغيرة ولا كبيرة من المخزون العلمي الهائل لدى علمائنا أمثال ابن سينا وابن الهيثم اللذين ترجمت آثارهما إلى الفرنسية والإنكليزية والألمانية وغيرها العشرات من لغات العالم الحية، إلا وتناولوها بحثاً وتحقيقاً ودراسة، حتى لا يكاد يختلف اثنان أنهم كانوا يدرسون كتب المسلمين ويفدون إلى العواصم العلمية في بلادنا للنيل من مناهلها العذبة لقرون عديدة.

وعلى نفس الغرار سار العرب المسلمون قديماً حيث لم تصل الحضارة العربية إلى مرتفعات القمم إلا بعد أن فتحت آفاقها لتبادل المعلومات والتطلع على الحضارات اللصيقة بها أمثال الحضارة اليونانية والهندية والفارسية، ووقف علماؤها الفطاحل كابن رشد وابن الطفيل وابن مسكوية وابو بكر الرازي والفارابي والبيروني وغيرهم الكثير، يشيدون أعظم الإشادة بغيرهم من الفلاسفة أمثال أفلاطون وسقراط، يطرحون ويناقشون الأفكار ليميزوا الغث من السمين، ثم يردوا الخلافات بأدلة منطقية مدروسة ومتوازنة بعيداً عن كل الشوائب العرقية والمذهبية والخلافات التعصبية حيث نراهم يقدرون المادة العلمية بما هي، وما تطرحها من نتائج إيجابية؛ فقدموا الإبداعات الحضارية التي ارتقت بالإنسانية نحو الأمام.

الإسلام مذهب براغماتي ولكن!!

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون(2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3)) سورة الصف.

البراغماتية مذهب معقول، دعت إليه الشرائع السماوية عامة والإسلامية خاصة بصريح العبارات؛ حيث أورد العلامة الشيخ زين الدين العاملي (الشهيد الثاني) في كتابه (منية المريد) مبيناً أهمية إقتران العلم بالعمل (إعلم أن العلم بمنزلة الشجرة والعمل بمنزلة الثمرة، والغرض من الشجرة المثمرة ليس إلا ثمرتها، أما شجرتها بدون الإستعمال فلا يتعلق بها غرض أصلاً).

وفي الحديث النبوي الشريف (كل علم وبال على صاحبه يوم القيامة إلا من عمل به) بحارالأنوار/ج2/ص38/ب9.  

و(أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينتفع بعلمه) تنبيه الخواطرو نزهة النواظر ج2/ص213.

في المقابل رفض الإسلام بقوة الحالة النفعية الذرائعية التي يراها البعض من أصحاب المذهب البراغماتي، تلك الطرق والأساليب التي كانت من نتائجها الإنتهازية والإبتعاد عن الخلق والقيم

وسياسات الظلم الأهوج واللعب بمقدرات الشعوب وفرض الهيمنة وسلطة المال، بإهدار المنتجات من أجل رفع الأسعار والمتاجرة بالبشر، وغير ذلك من الطرق الوصولية التي كانت بعض نتائج البراغماتية؛ لما رأت أن الغاية تبرر الوسيلة.

(وإن عدتم عدنا ...) الإسراء/8. هناك مقولة حكيمة أشهر من نار على علم تقول: (التاريخ يعيد نفسه)، يستطيع المسلمون الرجوع إلى منهجهم الراقي في تقبل الآخرين، ومحاولة التعرف عليهم بموضوعية أكثر من خلال تعلم اللغات والغوص في الثقافات والفلسفات ومعاشرة أصحاب الرأي الآخرب كل إيجابية وعفوية ؛ لتتفتح أمامهم آفاق العلم النافع الذي فقد أهميته لما قل الثمن للمادة العلمية الخالصة، واكتسبت الشوائب قيما أكثر، كقطعة ذهبية مصوغة، دفعت الغادة الحسناء أجرة على صياغتها أغلى من وزن نفس القطعة الثمينة الخالصة.

مفاهيم
القيم
الحياة
العقائد
الانسان
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عطش الغرقى ..

    عطش الغرقى ..

    الأحد 15 حزيران 2025/
    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    مذهب اللا مبالاة ...الفتاة والضفيرة والمارّة الصامتون

    السبت 24 آيار 2025/
    قدح الزنبق السحري

    قدح الزنبق السحري

    الخميس 20 آذار 2025/
    جموح التراتيل

    جموح التراتيل

    الأثنين 10 شباط 2025/
    الماء والنوارس

    الماء والنوارس

    الخميس 30 تشرين الثاني 2023/
    نشيج الأرجوان

    نشيج الأرجوان

    الأربعاء 31 آب 2022/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة