• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ميزان من نوع آخر

افنان عادل الاسدي / السبت 24 آب 2019 / اسلاميات / 3648
شارك الموضوع :

منافع للناس وبأس شديد انزلهما الرب الرحيم في الحديد فكان من تلك المنافع أن رفع السماء ووضع الميزان، ذلك الشيء الحديدي ذو الكفتين المتأرجحتي

منافع للناس وبأس شديد انزلهما الرب الرحيم في الحديد فكان من تلك المنافع أن رفع السماء ووضع الميزان، ذلك الشيء الحديدي ذو الكفتين المتأرجحتين لتتوازنا فيما بعد في مشهد ألفنا متابعته في عملية الاكتيال من بيع وشراء، فهل من ميزان آخر أُمرنا أن لا نُخسِر فيه وأن نقيم به القسط ونعمل فيه بالعدل؟.

هناك في أعماق النفس البشرية يقبع ميزان من نوع آخر... كفتاه خشية ورجاء، كثيرا ما طفف الناس فيه، فمنهم من أخفض كفة خشيته واثقلها بينما أثقل اخرون كفة الرجاء ويا لها من صفقة تجر الويلات على من كان هذا ديدنه، فتجارته ستبور بلا أدنى شك.

فمن ملأ كفة خشيته خوفاً ورعباً وأشاع منهج العذاب بين ظهراني أهله ومجتمعه مشيحاً بوجهه عن مبدأ الرحمة إنما صنع صورة ذهنية باهتة الألوان بعيدة عن الرأفة والحنان والرحمة التي وسعت كل شيء.

فيما وقعت الفئة الثانية في فخ الاغترار بحلم الله عزوجل عندما ملؤوا دلاءهم رجاء دون خوف فطفقوا يرفلون بنعم الله سبحانه متغافلين ذنوبا ذهبت لذاتها وبقيت تبعاتها كالأطواد، فأطبقت عليهم شراك الشيطان الذي صدق عليهم وعده ولم يخب فيهم ظنه.

فكان حرياً بمن استيقظ من سنة الغفلة أن لا يألوا جهداً في سعيه الحثيث ليوازن كفتي الخشية من عقاب أليم والرجاء لرحمة لا متناهية.

فقد ورد في أعاجيب حِكم الأنبياء أن قال لقمان لابنه: (يا بني خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك، وارج الله عزوجل رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك).

فما هي إلا عملية حسابية يقف العقل مذهولاً عندها شاخصاً بصيرته لفهمها لتقوم الجوانح بتطبيقها بإتقان، فلكي تسير سفينة الحياة في لجج بحار هائجة لابد أن تتوازن حمولتها فلا تميل إلى جنب دون جنب آخر، ولكي يضرب الإنسان في أرض الله الواسعة لابد أن يملك عينين سليمتين تقودانه إلى حيث النجاة من المخاطر والمهالك..

فعملية الاتزان مهمة في كل الأمور وتزداد أهميتها في أمور الحياة الباقية. فالكيّس الفطن دائمٌ فكره مشغولٌ وقته في وضع خطط بعيدة المدى لرحلة لا عودة فيها فخير ما يحمله من زاد لرحلته الأبدية قلب سليم  تحكي نبضاته ما خبره وما كتمه من حسن ظن بالله الحليم الكريم فلا ينفث سموم القنوط ولا يواري شمس الصفات الرحيمية بغيوم اليأس،  فتراه يدعو اطفاله للصلاة بلسان رضابه ممزوج بعسل التبشير لا التنفير فهلموا نصلي لنقترب من مصدر النور ونتخذ من الجنة خير مستقر ومقيل.

بينما تتمثل قدام ناظريه أنواع العذاب لتكون حجرا محجورا بينه وبين ما قد يخطر على باله من اقتراف المعاصي وحنث ونكث ونقض لما عاهد الله عليه.. فيقلم اظفار الأمل الكاذب الممجوج

ويسرح خيوط التوبة النصوح فتزدان طلعته ببهاء الموازنة المنشودة.

الايمان
الحياة
الانسان
الامل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    معنى الإمام

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كرة القدم.. بين الغالب والمغلوب

    النشر : السبت 19 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    النشر : منذ 9 ساعة
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    جابر الانصاري في ذاكرة التاريخ

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    النشر : الأربعاء 12 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    لماذا تشجعنا الصحبة على تناول كميات أكبر من الطعام؟

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 9 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 9 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة