• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في قفص الاتهام

افنان عادل الاسدي / السبت 30 تشرين الاول 2021 / تربية / 3382
شارك الموضوع :

السبب الرئيسي للتنمر فيعود للحسد والحقد والنرجسية، وقد يشمل عقدة النقص التي يعاني منها

انتشر مؤخرا مصطلح يدل على الاستهزاء والسخرية من الآخرين ويشمل الأذى النفسي واللفظي والجسدي على حد سواء أُطلق عليه اسم ( التنمر)، ولا يقتصر على مكان محدد فهو موجود ضمن أسوار العائلة أو بين زملاء المدرسة والعمل ويبرز بقوة في العالم الافتراضي، وقد ظهرت حملات كثيرة لمحاربة هذه الظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتوارى المتنمرون خلف الشاشات رامين بسهام ألفاظهم البذيئة وأخلاقهم السيئة كل من يصادفونه في طريق تصفحهم الإلكتروني، وظهرت مقاطع فيديوية لضحايا التنمر وهم يشكون حالهم وتعرضهم لهذا الظلم دون سبب، فقد يتعرض الشخص للتنمر وفق الشكل، العرق، الدين، الجنس، اللون، السلوك..

وعند قراءة التعليقات نرى كما هائلا من التعاطف المجتمعي مع هؤلاء الضحايا وهذا مؤشر جيد إلى حد ما، ولكنّ سؤالا يلوح في الأفق عن مدى براءتنا الحقيقية من هذا الفعل المؤذي، فهل نحن حقا في ساحة البراءة أم في قفص الاتهام؟

نحن - معاشر النساء- نميل بطبيعتنا الفسيولوجية والنفسية للكلام بنسبة أكثر من الرجل، وطبيعتنا الاجتماعية تلقي بظلالها أيضا على مسرح حياتنا، ومن هذا المنطلق لابد من التدقيق والتمحيص في مفرداتنا ولنراجع حساباتنا قليلا من خلال إعادة شريط المحادثات والمواقف الماضية، ولنفحص مواضع كسر القلوب وضيق الصدور ونفور النفوس وابتعاد الأرواح.

لقد أصبح مستساغا أن نستنكر شكل المولود الجديد فهو لا يشبه أمه ولا أباه، العريس أجمل من العروسة في آخر زفاف حضرناه، ابن فلان أقل ذكاء من ابني، ابنة الجيران تعاني لثغة مضحكة، زميلة العمل تتكلم بلهجة غريبة نتفكه بها أوقات الضجر، البنت التي أردنا خطبتها بدت أكثر سمارا من التوقعات، القريب يعمل بمهنة وضيعة اجتماعيا.. وغيرها مما لايعد ولا يحصى من مواضع التنمر التي تقال إما أمام الضحية أو بشكل غيبة، متناسين الجرح البليغ الذي يحدثه هذا الكلام للمجني عليه ومن حوله، والأثر النفسي صعب الإزالة، غافلين عن معيار الجمال الحقيقي والرفعة الحقيقية لا الجمال الزائف والطبقية المصطنعة من قبل البشر أنفسهم، وهذا ما بينه واضع المعايير وخالق البشر في قوله المنهي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ" [الحجرات: 11 ].

وأكمل تعالى في السورة ذاتها بيان ميزان التفاضل فقال جل وعلا: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [الحجرات: 13].

وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن أغلب الأمراض النفسية تتكون وتنمو في الإنسان الذي لا يقدّر ذاته ولا يتقبل نفسه، وهذا ما يعمل التنمر على تكوينه، ونماذج الفتيات والشبان الرافضين لأشكالهم وشخصياتهم وواقعهم برهان كبير على ذلك، فلا نستغرب انتشار عمليات التجميل والشذوذ وتمرد الشخص على ذاته نتيجة للتنمر المستمر الذي يبرمج العقل اللاواعي مما يجعل المرء يصدق أنه بلا قيمة أو جمال أو مكانة، ومن الممكن أن يسوق الضحية إلى الانتحار كما حصل في حالات عديدة.

أما السبب الرئيسي للتنمر فيعود للحسد والحقد والنرجسية، وقد يشمل عقدة النقص التي يعاني منها المتنمر الذي يحاول إسقاط الآخرين ليرفع من قيمة نفسه، أو يجتهد أن يحط من إنجاز أقرانه ليستأثر بالمجد وحده.

وحتى نخرج من قفص الاتهام لابد أن نتحرى الكلام الطيب ونغرس أشجار الألفاظ العذبة، وننثر عبير الأخلاق الحسنة، وننأى بأنفسنا عن كسر الخواطر وأدنى درجات التنمر كالايماءات والمزاح، ولنجعل شعارنا ضد المتنمر (أتعيب الخالق أم تعيب المخلوق؟).

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    قلّ شبيهه

    النشر : الخميس 21 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أسباب للنسيان لا علاقة لها بالشيخوخة

    النشر : الخميس 17 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    كيف تتعامل مع انتهازية الشخص الأناني؟!

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصورة أثمن أم الانسان!

    النشر : الأحد 15 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    تأثير العوامل الداخلية على بناء الانطباعات والأحكام

    النشر : الخميس 27 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 319 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 310 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 309 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 308 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1044 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 770 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 630 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 535 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 522 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 495 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 18 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 18 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 18 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة