• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ميزوبوتاميا اليوم!

افنان عادل الاسدي / الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021 / تطوير / 3391
شارك الموضوع :

ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات

مازلت أتذكر الصورة الذهنية التي رسمتها مخيلتنا الغضة عن بلد الرافدين ونخيله الباسقة، جنان مصغرة على الأرض، حيث الأشجار المثمرة والثمار النضرة والأنهار الرقراقة، ومازلت أتذكر اللحظة التي وطأت أقدامنا أرض الوطن، خارج مطار بغداد أول صفعة هواء لفحت وجوهنا، لم نعلم حينها أنضحك أم نبكي؟ هل ما نشعر به من حرارة حقيقي أم هو من تهيؤات التعب، كان الليل قد أرخى سدوله آنذاك فلم نبصر بقية التضاريس مع غياب الكهرباء.

ولكن أين الأنهار وأين الأشجار وأين الأهوار؟ أسئلة تكررت على مسامع والدينا الذين حارا جوابا، ثم تدريجيا اكتشفنا أن كائنا واحدا سبّب غياب كل هذا الجمال الذي أودعه الله سبحانه وتعالى في الأرض، نعم إنه الإنسان، كم هي سهلة لديه كلمات اللامبالاة: وإن، الكل يفعل ذلك، هل توقف الأمر عندي، ما الذي نستطيع فعله، البلد خربان، مجرد ورقة..... إلخ من سيل التبريرات التي يأباها الدين والعقل والذوق والفطرة السليمة.

إن هذه الورقة الملقاة من نافذة سيارتك، والكيس الذي ترميه بكل برود في أقرب مجرى مائي، وكأس الماء البلاستيكي المنثور في أغلب الشوارع، وأكوام النفايات التي تسندها لجانب الحاوية الفارغة، هذه الأمور الصغيرة هي التي صنعت جبال الأوساخ وجلبت الحشرات والأمراض والروائح المنفرة، فكم من طفل أو شيخ أو امرأة أصيبوا بألوان الأدواء جراء ذلك، وكم من الذنوب -التي لا نعدها ذنوبا- قد تحمّلنا إصرها؟

والغريب في الأمر أننا نلوم غيرنا على حالنا، في الوقت الذي صنعنا بأيدينا هذا الواقع، وننتظر من الجهات المختصة الإسراع في لملمة ما نثرناه وتنظيف ما قمنا بتوسيخه، وفي أفضل الأحوال ندفع الملايين لنستمتع بمشاهدة الطبيعة الخلابة في دولة جارة، ونندب حظنا أن ولدنا في هكذا بلد!

وقد علمنا أن كفران النعم من الذنوب التي تغير النعم، ونرى اليوم التلوث البيئي في أعلى مستوياته برا وبحرا وجوا، أنهارنا تحولت إلى مستنقعات آسنة، العواصف الترابية زادت نسبتها لقلة الغطاء النباتي الذي يقف صادا لها، هواؤنا تلوثه كثرة العجلات دون قوانين تحد انتشارها، وكلنا مسؤول فهلّا تنبهنا وهلّا وجهنا أجيالنا القادمة لضرورة الاهتمام بالبيئة فهي أمانة الله سبحانه عندنا، وهي بيتنا الكبير الذي نعيش فيه، فإن لم تتعاضد الأيادي ولم تستنفر العقول قبل الأجساد لإيقاف المد الجارف من التلوث فلا نلومن إلا أنفسنا، وهذا يشمل الجميع دون استثناء، فالمرأة ليس مطلوبا منها أن تمسك مقشة وتكنس الشارع وليس مفترضا على المسن ذلك ولكن لكل شخص دوره فإن لم يباشر بنفسه العمل فلا بأس أن يحض ويشجع القادرين على العمل كالزوج والأولاد والأقارب والأصدقاء، وعلى أقل التقادير إن لم تستطع التنظيف لا تلقِ بالأوساخ، فقد جاء في حِكم السالفين: "لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما".

لنسع جهدنا إذا في رسم صورة مشرقة نباهي بها الأمم عن ميزوبوتاميا اليوم، ولنعد مجدها وحضارتها ورونقها الأخاذ، لتغدو أيقونة الجمال بأنهارها الرقراقة وأشجارها المثمرة وثمارها النضرة.

الاخلاق
القيم
الوطن
الانسان
المجتمع
البيئة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    أوراق وأخلاق

    أوراق وأخلاق

    الأثنين 30 كانون الثاني 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    بدلة أعمال دون إجهاد العضلات

    النشر : الأحد 25 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    العلاج بالفن.. طريقة فعالة للتخلص من التوتر

    النشر : الأربعاء 10 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    تمارين تساعد على الإسترخاء

    النشر : الثلاثاء 07 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    التصدي لمرض الإيدز يتقدم لكن بوتيرة بطيئة

    النشر : الأثنين 16 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الطلاق وتأثيره على مشاعر الطفل

    النشر : الأثنين 29 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    إشراقة الأنوار: في رحاب شعبان وجمالات الولادات الطاهرة

    النشر : الأثنين 26 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 873 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 403 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 336 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 318 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 314 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1021 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 873 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 615 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 16 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 16 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 17 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة