• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أوراق وأخلاق

افنان عادل الاسدي / الأثنين 30 كانون الثاني 2023 / تربية / 2484
شارك الموضوع :

فبئس علم لا يتجاوز لقلقة اللسان ولا يترجم فعليا على هيأة معاملة وأسلوب، وبئس علم يتعلمه المرء ليتباهى به

ماراثون كبير يشارك فيه أغلبنا للحصول على شهادة تؤيد وتثبت مؤهلاتنا العلمية، سباق يبدأ منذ المراحل المبكرة في المدرسة ولا ينتهي حتى بعد حصولنا على أعلى الشهادات، نهمٌ يدفعنا للمزيد والمزيد من هذه الأوراق التي ترفعنا درجات في العلم وتفتح لنا أبواب الخيارات المتعددة للوظائف الجيدة في الأماكن المرموقة، وهذا حق مشروع، بل العلم فرض وواجب، لكن عندما يتناسى البعض في أثناء هذا السباق أمرا جوهريا، والذي يعد الهدف الأساس من وراء عملية التعلم برمتها، ألا وهو الارتقاء السلوكي، والأخلاق التي تعتبر العلامة الفارقة للمتعلم، والحد الفاصل بينه وبين الجاهل، فهنا يكمن الداء العضال.

ومن المعلوم أن تقديم الشهادات أصبح بلا رقيب ولا عتيد، إذ تمنح لمن هب ودب عن طريق الشبكة العنكبوتية، وربما لمن يملك مالا أكثر ليجوب العالم ويلتقط الأوراق هنا وهناك، ويعود محملا بها، نافخا شدقيه، شامخا بأنفه أمام الملأ!.

فبئس علم لا يتجاوز لقلقة اللسان ولا يترجم فعليا على هيأة معاملة وأسلوب، وبئس علم يتعلمه المرء ليتباهى به لا ليعمل به، فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: أوضع العلم ما وقف على اللسان.

وعن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله): من تعلم العلم ولم يعمل بما فيه حشره الله يوم القيامة أعمى (1).

إن معرفة حقوقك وواجباتك مظهر من مظاهر العلم النافع، واحترامك لمبادئ وقيم غيرك ممن يختلفون عنك أو معك هو شكل من أشكال استفادتك الفعلية من سنوات سعيك وراء المعرفة، وصونك لقداسة العلم يعني أن تطبق تعاليمه.

فحتى لو كنت البروفسور ذو الجثة الضخمة والصوت الأجش، أو الدكتور النابغة المتخرج في جامعات عالمية، أو تدربت في مؤسسات أجنبية وأتقنت لغتها، كل ما تحمله من شهادات لا يعني شيئا أمام لحظة أخلاق تزينك وتستر عورة جهلك المركب، فسوء الأخلاق خريف تتساقط فيه (أوراقك) لتعريك وتظهر معدنك الحقيقي، وحسنها ربيع يعيد الخضرة والجمال، و(لكل ذنب توبة إلا سوء الخلق، فإن صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب).(2)

فكم قبيح أن لا تدري أنك لا تدري، وأن تقول ما لا تفعل فتغدو أضحوكة للمتعلمين الذين يبصرون شناعة التناقض بين فعلك وقولك، فليتك تعلمت من أبسط عامل نظافة كيف تطهر لسانك، وتكسح أوساخ روحك، وتزيل عنك الأنفة والخيلاء، وتتواضع ليرفعك الله تعالى حقا لا ورقا !.

1- مكارم الأخلاق: 2 / 364  
2-مكارم الأخلاق 434

الاخلاق
التعليم
القيم
المدارس
طلاب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في كفي رايتان

    في كفي رايتان

    الثلاثاء 07 آذار 2023/
    صاحب الظل القصير!

    صاحب الظل القصير!

    الخميس 02 آذار 2023/
    هل من محيص؟

    هل من محيص؟

    الثلاثاء 14 شباط 2023/
    في قفص الاتهام

    في قفص الاتهام

    السبت 30 تشرين الاول 2021/
    ميزوبوتاميا اليوم!

    ميزوبوتاميا اليوم!

    الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021/
    إجازة بنكهة التضحية

    إجازة بنكهة التضحية

    الثلاثاء 19 تشرين الاول 2021/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    البلوغ المبكر للفتيات يجعلهن أكثر عرضة للاكتئاب

    النشر : السبت 13 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    حكايات من المطبخ التركي: الشيش برك

    النشر : الخميس 07 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    النشر : الأثنين 27 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    المكملات الغذائية.. بين الفوائد والأضرار

    النشر : الأربعاء 18 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الشباب العربي وتحديّات المستقبل..؟!

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 22 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 22 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 22 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة