• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غياب الشعور يقتل الأُلفة

هدى المفرجي / الثلاثاء 05 آذار 2024 / تربية / 1882
شارك الموضوع :

نبتسم أو نسخر إذا سمعنا مثل هذه الحكايات لكن للأسف هذا حال كثيرين يحضرون في اجسادهم وتغادر ارواحهم

لقاء أذاب جليد القلب بعد طول غياب، امتدت أنامله إلى روحي، فلمسات الأصدقاء كانت هي الملاذ المنتظر لضيق أيامي، تلك اللحظات التي لا أعرف كم كان عددها فقد توقف ميل الساعة عندها وجعلت الروح مليئة بالفرح، ثم غادرت بعد أن نفضت غبار اليأس والوحدة التي امتدت لوقت طويل مما جعلني أجزم أن ليس هناك معنى لجملة: (البعيد عن العين بعيد عن القلب)، فكثيرين هم قريبين بالمكان وبعيدين كل البعد عن الروح، حاضرة اجسادهم ولكن شعور الأمان والألفة والحب غائب، كقوالب جامدة لا يرق لها قلب ولا تدمع لها عين بلا وجود للشعور، هذا الذي يجعل قصة طريفة تبادر ذهني حيث يروى انه في احد الايام واثناء صلاة الجمعة في المسجد اختلف المصلون على عدد الركعات التي صلوها في صلاة العشاء حيث قال بعضهم أربعة وقال أحدهم ثلاثة وأقسم أحدهم بالأيمان المغلظة انها ثلاث، فقيل له ولماذا انت متأكد إلى هذه الدرجة، اجاب: عندي أربع محلات والعادة أني انتهي من حسابات محل في كل ركعة وأنا الان أتممت حساب ثلاثة محلات فقط ولم ابدأ في الرابع.

نبتسم أو نسخر إذا سمعنا مثل هذه الحكايات لكن للأسف هذا حال كثيرين يحضرون في اجسادهم وتغادر ارواحهم وبالذات في مجالس الوعظ حيث الجسد حاضر والقلب والفكر غائب وتمتد الظاهرة لتسيطر على اغلب المجالس حتى تلك التي تجمع العائلة والاصدقاء.

فحيث الوقت الذي تكون فيه الناس مجتمعة يخرج منهم جمعاً كبيراً مغادرين لحظات الحب والود والتواصل جاعلين من الارحام اشلاء مبعثرة وفي المقابل امتدت حبالهم السرية الى مكان الشاحن من الهاتف لتلقي السلام وتوثق الارتباط  فيكون هو أهلهم الحاضرين واصدقائهم الموجودين ليدرك الحاضر حينما يغادر انه ما سمع شيء ولاأعرف مادار في اثناء الجلسات ولم ترافقه سوى بعض الصور المعقلة في قصته والتي تنتهي بمرور اربعة وعشرون ساعة وربما اقل ان مال مزاجه نحو الحذف.

وهذا مايجعل اهم الخصال التي تجلب الرزق والقرب من الله غائبة عنا لجهل منا او هي غفلة داهمت عقولنا على حين غرة في زمن تسارع فيه كل شيء وبدأنا نشكوا من القلة في جميع نواحي حياتنا وبعدها نرمي اللوم على البارئ الرازق لماذا نحن هكذا وكأننا كنا ننتظر الفرصة لنتهم الخالق ولو انتبهنا لأبسط التصرفات لوجدنا سبباً لهذه القلة وبالذات الرزق وكما قال الإمام علي (عليه السلام) «إنَّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله . وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء».

حيث ان الرزق قد تنوعت اشكاله فمنه المضمون والمقسوم والمملوك، فان غاب احدهم فهو بسبب، فتخيل ان يكون هذا السبب هو صلة الرحم التي غابت في ظل تواجدنا، فما ضرنا لو اننا اتينا بروحنا قبل اجسادنا فليس المهم ان اراك كم مرة في الاسبوع أو في الشهر بقدر ماهو مهم ان تكون حاضراً في حياتي بشعورك تجاهي واحساسك وسؤالك عني، وليس المهم ان تقول كل يوم احبك بمنشور معلق على حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي بقدر ماهو مهم ان تظهر حبك هذا وتشعرني به خلال اليوم، ومن غير المهم عدد اللقاءات ولا الكلام كل يوم بالساعات بقدر ما يفرق ان تكون حاضراً معي بقلبك وعقلك.

فلا يشبع عاطفة متقدة ولا مشاعر ملتهبة إلا كلمة راقية وجلسة دانية ويد حانية على قلبك تأنس بها وينشرح صدرك، إنه الشعور مع الحضور بهما يتحقق الإشباع العاطفي وتتحقق صلة الرحم الحقيقية وهذا مايدعو اليه الاسلام بشتى مفاصله، إذ لا يقبل في الإسلام حضور بلا شعور بينما اغلبنا عاكفين على وسائل التواصل الاجتماعي نعيش حياة افتراضية أقرب للخيال منها إلى الواقع لا يكلم الابن أباه ولا ينظر الزوج في عيني زوجه ولا يصغي إلى همسات صغيره بتركيز ، ولا يلاطف زوجه بحلو المقال، اذاً ألم يحن الوقت لننتبه لكل الاشخاص من حولنا.

فإنه ليس من الضروري أن نضع الكثير من المال لسد رمق الحاجة بينما الحقيقة أن المقربين هم بأشد الحاجة لنظرة أمان وكلمة طيبة تزيل الهم وتشعرهم بانهم اشخاص مهمون بالنسبة لنا فتروي ظمأ الشعور عندهم ولو بكلمة، وهذا ما ورد عن الإمام الصادق (علية السلام): "إن صلة الرحم والبرِّ ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب، فصلوا أرحامكم وبرّوا باخوانكم، ولو بحسن السلام ورد الجواب".

الاخلاق
الايمان
السلوك
العاطفة
الشخصية
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة