• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفيس بوك: وجه الكتاب المظلم

زينب شاكر السماك / الأحد 20 كانون الثاني 2019 / اعلام / 3619
شارك الموضوع :

أتذكر في عام 2009، جاءني ايميل من قبل إحدى صديقاتي في الجامعة وكان عبارة عن رابط وعند محاولتي للدخول إلى هذا الرابط لمعرفة ماذا في داخله؟ ظهرت

أتذكر في عام 2009، جاءني ايميل من قبل إحدى صديقاتي في الجامعة وكان عبارة عن رابط وعند محاولتي للدخول إلى هذا الرابط لمعرفة ماذا في داخله؟ ظهرت لي خانات يجب علي ملئها للوصول إلى محتوى الرابط نفذت ما طُلب مني وكانت عبارة عن الاسم والايميل وتكوين رمز أمان خاص بي حسب ما أتذكر، وتمت العملية بنجاح ومن ثم طلب مني وضع صورة رمزية واخترت في وقتها صورة لا على التعيين وكلي شوق في الدخول إلى خلف هذه الأسوار ومعرفة ماذا في داخلها.

وماهي إلا ثوانٍ قليلة ووجدت نفسي أدخل إلى عالم جديد مزدحم يملأه الضوضاء، رأيت في بداية دخولي اسم القرية التي أنوي الدخول إليها، كانت تحمل عنوان "الفيس بوك"، استغربت هذا الاسم واستغربت البرنامج أكثر فكلما أدخل وأتصفح به كلما تكثر علامات الاستفهام في مخيلتي وزاد خوفي ورهبتي من هذا البرنامج الذي جعلني أحس بشعور غريب، أحسست وكأنني عارية الحجاب وسط هؤلاء الناس، أصبحت الشاشة قريبة جدا علي أو بأصح العبارة دخلت وسط الشاشة ورحت أتجول بين الناس واستمع إلى قصصهم، طبعا التطبيق في وقته لم يكن بالتطور الملحوظ الذي ينعم به الآن، ولكن بوقتها لم أحبه وشعرت بالخوف الكبير وخرجت منه مذعورة.

لم أكن اتوقع بوقتها أنني سوف أعود إلى هذا البرنامج وسيكون البرنامج الالكتروني رقم واحد في بلدي والذي يستقطب جميع شرائح مجتمعي أطفال وكبار وشباب.. ومتاح بجميع الأوقات وفي هواتفنا النقالة. لم اتوقع أن هذا البرنامج سيجعل حياة الناس أمامنا عبارة عن نافذة مفتوحة أو مسرح أبطاله يمثلون حياتهم الاعتيادية يستعرضون مشاكلهم ومشاعرهم وأسرارهم أمامنا ونحن نتفرج من غير أن ندفع تذكرة الدخول أو حتى نستأذن منهم فهو متاح للجميع.

لم يخطر ببالي أن هذا البرنامج الصغير سيلغي العديد من التقاليد الكبيرة والأعراف الرصينة، فبات كل شيء بلا معنى في وسط هذه القرية الصغيرة الحجم والكبيرة المحتوى، كل شيء مستهان به حتى حقوق الانسان مستهان بها.. لا أبالغ في كلامي ولكن هذه الحقيقة والحقيقة عندما تقال يكون أثرها كبير وصداها خشن.

فبعد أن كانت والدتي تصرخ علي إن دخلت غرفة أخي بدون استئذان.. أصبحت اليوم حياتنا متاحة للجميع وبدون أدنى استئذان... وأصبح كل شيء مكشوفا أمام الأنظار؛ الطعام وأجزاء المنزل والمشاكل وغرفة النوم التي في عرف تقاليدنا تعتبر خطا أحمر أصبحت بكل تفاصيلها ومحتوياتها أمام الجميع.

أصبحنا مجتمع عاري الأفكار وفقير من كل شيء حتى من الانسانية، نفكر بتصوير شخص يحتضر حتى ينشر على صفحات الفيس بوك ولكن لا تستهوينا فكرة مساعدته وهو في آخر أنفاسه!، نذم شخص قد أخذنا له صورة فوتوغرافية وهو يضرب طفل ولكن انسانيتنا لا تسمح لنا بإنقاذ الطفل من يده!، كل هذا نجده في الفيس بوك، في هذا البرنامج الذي بات الناس به يتسابقون لنشر فضيحة شخص ما حتى يكون الأول في نشر هذا الخبر والحصول على تعليقات واعجابات أكثر..

ليس هذا فقط بل أصبح هذا البرنامج مقر للمجرمين حتى يتم استقطاب نوع الجريمة وشكل جديد لارتكاب جرائمهم الرخيصة، فكل مجرم قبل أن ينوي ارتكاب جريمة ما يتصفح على صفحات الفيس بوك لأخذ فكرة معينة..  حيث ترى الجرائم بأنواعها وأكثرها بشاعة منتشرة حتى أصبح الناس ذوي قلوب متحجرة ليس بها ذرة مشاعر من كثرة هذه المناظر وبشاعتها، يوم أم تقتل اطفالها ويوم نرى أب يحرق أبناءه وجار يغتصب ابن جاره الصغير، العديد من القضايا والجرائم تقشعر لها الأبدان.. كلها في متناول يدك وبطرق متنوعة للطرح؟.

ولن أتكلم عن النصب والاحتيال الذي أصبح شيئا معتادا عليه في الصفحات الوهمية، يوميا نسمع آلاف من حوادث النصب في الفيس بوك بأساليب وقصص مختلفة حتى انعدمت الثقة بجميع الأصدقاء الغرباء على الرغم من أن هدف البرنامج هو جعل العالم قرية صغيرة لتبادل الثقافات وتقارب الشعوب التي تجمعهم الانسانية من خلال التواصل الاجتماعي، ولكن مع الأسف فقد استخدم لأغراض النصب والابتزاز والجرائم وأصبحت سيئاته تفوق ايجابياته أو بأصح العبارة تركنا الجانب المشرق فيه والتزمنا بالجانب المظلم.

هل السبب في البرنامج أم مجتمعنا يشتكي من هذه السطحية وقد فضحها برنامج الفيس بوك.. هل مجتمعنا هش لهذه الدرجة التي برنامج بسيط كبرنامج الفيس بوك يجعله يتخلى عن كل مبادئه وأعرافه فقط ليحصل على اعجابات أكثر، هل مجتمعنا لا يمتلك أمور جيدة وشخصيات راقية حتى يفتخر بها في صفحات التواصل الاجتماعي وبوجه الخصوص الفيس بوك، أم باتت الشخصيات الهزيلة والمهزوزة تستهوي شريحة مجتمعنا وعلى الخصوص شبابنا؟ هل سيستمر الأمر هكذا وبدون قانون أو على الأقل رقابة توضع على هذه الشاشة الصغيرة؟ أم ستترك الأبواب على مصراعيها ويدخل كل من هب ودب إليها؟.

هل ستبقى علامات الاستفهام مبهمة على هذه السلوكيات الغير أخلاقية في أـكبر برنامج تواصل اجتماعي في العراق الفيس بوك؟ أم ستكون هنالك نقطة نهاية لها؟.

العراق
القيم
المجتمع
الشخصية
الفكر
الفيس بوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/
    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    الخميس 13 آب 2026/
    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    الأثنين 10 آب 2026/
    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    آخر القراءات

    الطفل ريان المغربي: قصة أبكت وأحزنت ملايين العالم

    النشر : الأربعاء 09 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    أرشيف العائلة… حين تتحول الملابس القديمة إلى ذاكرة تحفظ القيم

    النشر : الأحد 30 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    متحور كورونا الجديد.. هل وصل للعراق؟

    النشر : الأثنين 11 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    مصابيح الضوء الأزرق خطيرة للغاية.. تجنبها فورا

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الحماية المفرطة والتسلط

    النشر : الخميس 24 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    العودة إلى المدرسة... فرحة تبهت أمام فواتير التجهيزات

    النشر : الخميس 23 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 417 مشاهدات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    • 306 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 288 مشاهدات

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    • 283 مشاهدات

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    • 281 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 281 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1174 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1131 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 999 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 766 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 672 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 565 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    نجمة في سماء قمّ
    • منذ 12 ساعة
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق
    • منذ 12 ساعة
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة
    • منذ 12 ساعة
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة