• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة الثانية في الأولين والآخرين

جنان الهلالي / الأحد 28 كانون الثاني 2024 / تربية / 2154
شارك الموضوع :

كذلك فعلت السيدة زينب فقد عملت بوصية امها كاملاً، وطبقتها، فكانت هي الشخصية الثانية في واقعة كربلاء الأليمة

إن لكل حدث تاريخي عام، ولكل واقعة وقضية تاريخية مهمة أبطال، تتمحور تلك القضية والواقعة حولهم، وتدور على رحاهم، وان حادثة كربلاء، وواقعة الطف، وقضية عاشوراء، لمن أهم الحوادث والوقائع والقضايا، في التاريخ الماضي والمعاصر، وللمسقبل.

فلابد ان يكون لها ابطال يشكلون المحور لها، ويكونون القطب منها، ويحتلون النقطة المركزية فيها، فمن هم اذن ابطال هذا الحدث المهم، وصناديد هذه الواقعة المهمة، وشجعان هذه القضية العظيمة ؟  بلاشك نحن نتحدث عن واقعة كربلاء العظيمة وبطلها الامام الحسين "عليه السلام"، فهو الذي كان كبير بني هاشم وسيد أهل بيت رسول الله ﷺ بعد شهادة أخيه الامام الحسن المحتبى، ولذلك قصده بنو امية بالذات، لأخذ البيعة لهم بالقوة. وكما أُعد الامام الحسين  (عليه السلام) ليكون قائد الأمة بعد جده رسول الله "صلى الله عليه وآله" كانت ربيبة الزهراء "عليها السلام" السيدة الجليلة زينب هي المرأة القيادية بعد أمها الزهراء (عليها السلام). فورثت ابنتها الوفية ابنة علي أمير المؤمنين، كل خصالها الخيرة، وجميع صفاتها الحميدة، والتي على رأسها الحفاظ على حدود الله تعالى وحرمانه، وصون كرامة رسول الله المصطفى وأهل بيته، وعلمتها كيف تقف امام المعتدين  بهم، وتشجب اعمالهم، وتحاججهم بكتاب الله، وتخاصمهم بالعقل والمنطق السليم، وأوصتها بأن تجود بالبذل والعطاء فيما لو استدعى وقوفها بوجه المعتدين الى الفداء والتضحية، حتى ولو كان بالنفس، بل واصعب منه وهو السبي والأسر، لأن السبي والاسر أَمرُ من الموت والقتل على الانسان الغيور.

وكذلك فعلت السيدة زينب فقد عملت بوصية امها كاملاً، وطبقتها، فكانت هي الشخصية الثانية في واقعة كربلاء الأليمة. هذا وللسيدة زينب الكبرى الفضل الكبير - كما لاخيها الامام الحسين في إحياء اسم كربلاء . فانها اشترت باسارتها وسببها حياة كربلاء، بل واستمرار حياة كربلاء، وكذا دوام إسمها رمزاً للتضحية والفداء، وبقاء عنوانها حياً يتفاعل مع النفوس والأرواح، ويتجاوب مع القلوب والعواطف، ويسخر الهمم والأفكار، وينير الدروب والمسالك، ويخيف الطواغيت والجبارين، ويرعب المنافقين والمدسوسين.

وذلك على مدى العصور والأزمان، وكرور الليالي والأيام، حتى قال قائلهم : اقتلوا كربلاء، وحتى خطط مخططهم لابادة كربلاء، ونفذ منقذهم مخططاتها، ولكن هيهات، فان اخلاص السيدة زينب وكذلك اخيها الأمام الحسين في احياء كربلاء وابقاء حياتها، دفعت في كربلاء روحاً قوية لا تضعف ابداً، ونفساً طرية لا تذبل الى يوم القيامة، رغم كيد الاعداء لتضعيفها، ومكر الماكرين لاخمادها وابادتها، وذلك كما صرحت به السيدة زينب لابن أخيها الامام زين العابدين في يوم عاشوراء، وفي ساعة حرجة، كانت المؤشرات كلها، والعلامات الظاهرية بأجمعها، تشير الى موت كربلاء وموت اسمها، وموت النهضة التي قامت فيها، وموت اصحاب النهضة الذين استشهدوا من اجلها، حتى ارتد الناس على اثرها، وكما ارتد الناس بعد رسول الله وانقلبوا على اعقابهم .

ففي تلك الساعة الحرجة، واللحظات العصيبة، والأيام العجاف، تقول السيدة زينب وهي تسلي ابن أخيها الإمام زين العابدين، وذلك بكامل ايمانها ويقينها : ( ينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يدرس أثره، ولا يمحى رسمه، على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن ائمة الكفر، واشياع الضلال في محوه وتطميه، فلا يزداد إلا علواً ).

وأقرت بمواقفها الشجاعة عين أمها، وحافظت بقيمة أسرها وسببها على حدود الله وحرماته، وصانت قدسية جدها رسول الله وكرامة أهل بيته من تهم بني امية وافتراءاتهم . وهذا الذي فعلته السيدة زينب لم يفعله غيرها وغير امها من النساء العظيمات، ولم تقدم واحدة منهن للدين واهله ما قدمته فاطمة الزهراء وابنتها زينب، كما لم تؤثر واحدة منهن في بقاء الدين واهله نزيهاً ومباركاً بقدر التأثير العظيم الذي أثرته فاطمة الزهراء وابنتها زينب، مما يكشف عن ان السيدة زينب هي المرأة الثانية في العالم من الأولين والآخرين بعد امها، يعني المرأة الأولى هي أمها فاطمة الزهراء، ثم هي، ثم بقية النساء العظيمات كخديجة . الكبرى، ومريم العذراء .

وذلك لان فاطمة الزهراء اضافة الى تفوقها في حفظها حدود الله وحرماته، قد جمعت في نفسها كل خصال الخير، وجميع صفات الكمال التي تحلت بها النساء العظيمات قبلها، ثم ورثتها ابنتها الوفية السيدة زينب، فصارت السيدة زينب الوارثة لكل الكمالات لمن كان قبلها، مزدانة بعلو نسبها، وشرف فرعها وأصلها : شجرة خاتم الأنبياء ودوحة سيد الأوصياء. فصارت كربلاء ذالك الوهج الذي يستقطب المحبين والعارفين وقدرشأن اهل البيت والعارف بحقهم بل حتى من الديانات الأخرى.  فكربلاء تقصد طول أيام السنة مرات وخاصة ليالي الجمعة، وفي المناسبات وصارت معهداً تخرج الابرار والصلحاء، والأخبار والأتقياء، ومدرسة تربي الاحرار والأبطال، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والصارخين بوجه الظلم والاستبداد، والمنقذين شعوبهم من الطواغيت واذناب الاستعمار .

_________________

كتاب الخصائص الزينبية
المرأة
كربلاء
السيدة زينب
الدين
التاريخ
السيدة الزهراء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التعميم: محرقة الأخضر واليابس

    النشر : الأثنين 18 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    نساء كابول.. مستقبل غامض وحقوق في خطر

    النشر : الأحد 05 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    منهج الإمام علي في القضاء على الفقر

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ثلاثية الهلاك : دروس نتعلمها من الإمام الحسن

    النشر : الأثنين 12 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 332 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 327 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 322 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 318 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1137 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 784 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 554 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 545 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 503 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة