• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة الثانية في الأولين والآخرين

جنان الهلالي / الأحد 28 كانون الثاني 2024 / تربية / 2079
شارك الموضوع :

كذلك فعلت السيدة زينب فقد عملت بوصية امها كاملاً، وطبقتها، فكانت هي الشخصية الثانية في واقعة كربلاء الأليمة

إن لكل حدث تاريخي عام، ولكل واقعة وقضية تاريخية مهمة أبطال، تتمحور تلك القضية والواقعة حولهم، وتدور على رحاهم، وان حادثة كربلاء، وواقعة الطف، وقضية عاشوراء، لمن أهم الحوادث والوقائع والقضايا، في التاريخ الماضي والمعاصر، وللمسقبل.

فلابد ان يكون لها ابطال يشكلون المحور لها، ويكونون القطب منها، ويحتلون النقطة المركزية فيها، فمن هم اذن ابطال هذا الحدث المهم، وصناديد هذه الواقعة المهمة، وشجعان هذه القضية العظيمة ؟  بلاشك نحن نتحدث عن واقعة كربلاء العظيمة وبطلها الامام الحسين "عليه السلام"، فهو الذي كان كبير بني هاشم وسيد أهل بيت رسول الله ﷺ بعد شهادة أخيه الامام الحسن المحتبى، ولذلك قصده بنو امية بالذات، لأخذ البيعة لهم بالقوة. وكما أُعد الامام الحسين  (عليه السلام) ليكون قائد الأمة بعد جده رسول الله "صلى الله عليه وآله" كانت ربيبة الزهراء "عليها السلام" السيدة الجليلة زينب هي المرأة القيادية بعد أمها الزهراء (عليها السلام). فورثت ابنتها الوفية ابنة علي أمير المؤمنين، كل خصالها الخيرة، وجميع صفاتها الحميدة، والتي على رأسها الحفاظ على حدود الله تعالى وحرمانه، وصون كرامة رسول الله المصطفى وأهل بيته، وعلمتها كيف تقف امام المعتدين  بهم، وتشجب اعمالهم، وتحاججهم بكتاب الله، وتخاصمهم بالعقل والمنطق السليم، وأوصتها بأن تجود بالبذل والعطاء فيما لو استدعى وقوفها بوجه المعتدين الى الفداء والتضحية، حتى ولو كان بالنفس، بل واصعب منه وهو السبي والأسر، لأن السبي والاسر أَمرُ من الموت والقتل على الانسان الغيور.

وكذلك فعلت السيدة زينب فقد عملت بوصية امها كاملاً، وطبقتها، فكانت هي الشخصية الثانية في واقعة كربلاء الأليمة. هذا وللسيدة زينب الكبرى الفضل الكبير - كما لاخيها الامام الحسين في إحياء اسم كربلاء . فانها اشترت باسارتها وسببها حياة كربلاء، بل واستمرار حياة كربلاء، وكذا دوام إسمها رمزاً للتضحية والفداء، وبقاء عنوانها حياً يتفاعل مع النفوس والأرواح، ويتجاوب مع القلوب والعواطف، ويسخر الهمم والأفكار، وينير الدروب والمسالك، ويخيف الطواغيت والجبارين، ويرعب المنافقين والمدسوسين.

وذلك على مدى العصور والأزمان، وكرور الليالي والأيام، حتى قال قائلهم : اقتلوا كربلاء، وحتى خطط مخططهم لابادة كربلاء، ونفذ منقذهم مخططاتها، ولكن هيهات، فان اخلاص السيدة زينب وكذلك اخيها الأمام الحسين في احياء كربلاء وابقاء حياتها، دفعت في كربلاء روحاً قوية لا تضعف ابداً، ونفساً طرية لا تذبل الى يوم القيامة، رغم كيد الاعداء لتضعيفها، ومكر الماكرين لاخمادها وابادتها، وذلك كما صرحت به السيدة زينب لابن أخيها الامام زين العابدين في يوم عاشوراء، وفي ساعة حرجة، كانت المؤشرات كلها، والعلامات الظاهرية بأجمعها، تشير الى موت كربلاء وموت اسمها، وموت النهضة التي قامت فيها، وموت اصحاب النهضة الذين استشهدوا من اجلها، حتى ارتد الناس على اثرها، وكما ارتد الناس بعد رسول الله وانقلبوا على اعقابهم .

ففي تلك الساعة الحرجة، واللحظات العصيبة، والأيام العجاف، تقول السيدة زينب وهي تسلي ابن أخيها الإمام زين العابدين، وذلك بكامل ايمانها ويقينها : ( ينصبون لهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء، لا يدرس أثره، ولا يمحى رسمه، على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن ائمة الكفر، واشياع الضلال في محوه وتطميه، فلا يزداد إلا علواً ).

وأقرت بمواقفها الشجاعة عين أمها، وحافظت بقيمة أسرها وسببها على حدود الله وحرماته، وصانت قدسية جدها رسول الله وكرامة أهل بيته من تهم بني امية وافتراءاتهم . وهذا الذي فعلته السيدة زينب لم يفعله غيرها وغير امها من النساء العظيمات، ولم تقدم واحدة منهن للدين واهله ما قدمته فاطمة الزهراء وابنتها زينب، كما لم تؤثر واحدة منهن في بقاء الدين واهله نزيهاً ومباركاً بقدر التأثير العظيم الذي أثرته فاطمة الزهراء وابنتها زينب، مما يكشف عن ان السيدة زينب هي المرأة الثانية في العالم من الأولين والآخرين بعد امها، يعني المرأة الأولى هي أمها فاطمة الزهراء، ثم هي، ثم بقية النساء العظيمات كخديجة . الكبرى، ومريم العذراء .

وذلك لان فاطمة الزهراء اضافة الى تفوقها في حفظها حدود الله وحرماته، قد جمعت في نفسها كل خصال الخير، وجميع صفات الكمال التي تحلت بها النساء العظيمات قبلها، ثم ورثتها ابنتها الوفية السيدة زينب، فصارت السيدة زينب الوارثة لكل الكمالات لمن كان قبلها، مزدانة بعلو نسبها، وشرف فرعها وأصلها : شجرة خاتم الأنبياء ودوحة سيد الأوصياء. فصارت كربلاء ذالك الوهج الذي يستقطب المحبين والعارفين وقدرشأن اهل البيت والعارف بحقهم بل حتى من الديانات الأخرى.  فكربلاء تقصد طول أيام السنة مرات وخاصة ليالي الجمعة، وفي المناسبات وصارت معهداً تخرج الابرار والصلحاء، والأخبار والأتقياء، ومدرسة تربي الاحرار والأبطال، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، والصارخين بوجه الظلم والاستبداد، والمنقذين شعوبهم من الطواغيت واذناب الاستعمار .

_________________

كتاب الخصائص الزينبية
المرأة
كربلاء
السيدة زينب
الدين
التاريخ
السيدة الزهراء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    معنى الإمام

    النشر : الأربعاء 11 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    كرة القدم.. بين الغالب والمغلوب

    النشر : السبت 19 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    النشر : منذ 9 ساعة
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    جابر الانصاري في ذاكرة التاريخ

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    النشر : الأربعاء 12 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    لماذا تشجعنا الصحبة على تناول كميات أكبر من الطعام؟

    النشر : الأثنين 16 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 331 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 316 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 904 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 638 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 626 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 9 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 9 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 9 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة