• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقلب رمضاني.. مهزلة بامتياز

هدى المفرجي / الأربعاء 06 نيسان 2022 / اعلام / 3368
شارك الموضوع :

اتجهت القنوات من محتوى العنف والارهاب إلى مقالب تطول العوائل

يقبل رمضان بابتسامة مباغتة تلقي برهافتها الملائكية على أرواحنا، نستشعرها في الوجوه المتوضئة والأعين المستكينة، لا كما يأتي رمضان اليوم مدججاً بالوجوه العابسة التي تمطرنا بها القنوات الفضائية عبر أعمالها المدلهمة بالانحطاط، لا أدري إلى متى الضحك على عقول المشاهدين؟ نستقبل هذا الغزو الفضائي الذي يدمر العقول ولا أعرف هل الكتاب والمؤلفون أفلسوا أم أن المنتجين هدفهم تجاري بحت؟.

سيل من حروف سطرت على الورق ترجمها من لا يحملون خفة ظل ولا شخصية ثابتة مجرد أشخاص يقتاتون على بعض العقول التي اأصبح مثالها سارق والدين تفسره راقصة والعلم ينطقه جاهل.

(ابتسم إنه مقلب) هكذا يختتم البرنامج بابتسامة من الضحية بمقالب وجدت لترعب المشاهدين وتعنف الضيوف باتفاق مسبق يطرح كسيناريو يجيد بعض الضيوف فيه التمثيل وبعضهم يفشل المهم هو وجود محتوى يطرح على الشاشات ويدر عليهم أرباحا رمضانية فهو الشهر الذي تميل فيه العوائل إلى الاستقرار وتبدأ بمتابعة الشاشات لعلها تلتقط مايرفه عن النفس ويلطف الجو، الغريب في الأمر أن هذه البرامج تزداد شعبيتها رغم السخرية والمهزلة التي تحتويها، فمنذ الأيام الأولى لشهر رمضان، كانت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق تشهد نقاشات محتدمة حول برامج المقالب التي اجتاحت الشاشات، لأنها بحسب كثيرين “لا تسعد المشاهد ولا تُمتعه  ولا تضحكه بل أحياناً تثير اشمئزازه وسخطه”.

فالعنف صار جزءاً من الموروث الشعبي في العراق، حولته برامج رمضان إلى مادة تناول يفترض أن تكون ساخرة وفكاهية، لكنها عجزت عن الخروج من المضمون العنفي إلى المضمون الفكاهي، فقاربت الابتذال وطُبعت مع العنف جاعلة منه مشهداً عادياً تعتاده الأبصار فتورثه الأيام تباعا حتى يصبح معتقدا، فعادة ثم يكون نسخة من دستور فكري ثبتته العقول على صحفها، هكذا يبدو أن هذه البرامج “تعتاش” على العنف، لدرجة تكاد لا تخلو معها حلقة واحدة من الضرب والاعتداءات الجسدية أو اللفظية، وبذلك يصير هذا النوع مفرغاً من الغايات التي صنع لأجلها سابقاً الجيل الأول من برنامج الكاميرا الخفية، التي كانت تهدف إلى إضحاك المشاهدين عبر اقتران الكاميرا بالابتسام في العبارة الشهيرة: ابتسم انت تظهر في برنامج الكاميرا الخفية، وينتهي المقلب بابتسامة من الضحية.

أما مقالب اليوم في العراق فيبدو أنها وجدت لكي ترعب المشاهدين وتعنف الضيوف وباتت تنتهي بشتيمة تطال الأهل اأو عنف يطال الوجه تندرج هذه الشتيمة ضمن مشهد ساخر يتداوله المشاهدين على سبيل أنه عرض على القناة الفلانية.

المهزلة مستمرة

اتجهت القنوات من محتوى العنف والارهاب إلى مقالب تطول العوائل فتكون مشهد زفاف رائع سجل مسبقا ومتفق عليه، ثم فجأة تدخل الزوجة بكامل أناقتها وربما زارت مركزا للتجميل وهي في طريقها إلى المقلب على أثر اتصال من (فاعل خير) وتبدأ المهزلة على اصولها والتمثيل المبتذل الذي يعلم به الجميع ورغم هذا يتابعوه، وهكذا استمرت مظاهر العنف في برامج المقالب العراقية عاماً تلو عام، من دون أي محاولة جادة لإيقافها، على رغم اعتراضات واستهجانات الكثير من المشاهدين.

الشهر الذي نزل فيه الوحي الإلهي على رسوله الحبيب (صلى الله عليه وآله)، شهر البركة والمحبة وكذلك الشهر الذي تتجمع فيه العوائل لتشاهد معا إنتاجات رمضان، يقوم بعض بل أغلب المنتجين والعاملين في القنوات بتقديم المشاهد إنطباعا أنهم يعملون في أفكار غير متسلسلة، لا تسمن ولا تغني من جوع، لا معنى لها وكأنما إنظضروا ليلة رؤية الهلال لكي يفكروا في فكرة لبرنامج ويعملون عليه وبعدها نشهد نحن المهازل لشهر كامل كأننا في مقلب

ولسنا في شهر الخير، حتى إنهم لم يغتنموا فرصة التطور التكنولوجي الذي نعيش فيه الفاتح لأبواب الإبداع والابتكار والعطاء بينما لديهم الحرية للعمل والامكانيات وأخص بالذكر الكاميرات الخفية وبعض من المسلسلات الفارغة، عند إيقاع شخص ما في مقلب سخيف عن طريق إرعابه وتخويفه لجعل الجمهور يضحك، لدرجة يأبى صناع المهزلة الإقرار بذلك، ويكررون أنفسهم بإيقاع مستمر كل عام تدور في فلك العنف والرثاثة وانحطاط عام في الأفكار والأخلاق والماكينات الإعلامية تصر على إنتاجها وتقديمها للمشاهد الذي سئم منها ويعتبرها إهانة له. وكل موسم تزداد نسبة العنف ومظاهره في شهر رمضان المبارك الذي يعد أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خصه الله عز وجل وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبه في قلوب العباد وتصفد فيه مردة الشياطين بالأغلال بينما يأخذ دورهم المنتجين وكأنهم وكلاء الشيطان فيما انتجوا وبينما تُغلق في هذا الشهر أبواب جهنم جميعها، وتفتح فيه أبواب الجنة جميعها ينقسم الناس إلى قسمين يرقد أغلبهم بباب جهنم متأملين أبوابه وهي تفتح ومن تنور قلبه اتبع قول الله تعالى فعلا وجوارحا: {شهر رمَضانَ الذيَ أُنزِل فيهِ القرآن هُدًى للناسِ وَبَينَاتٍ منَ الهُدَى وَالفرقَانِ}.

الاخلاق
مفاهيم
القيم
شهر رمضان
الصيام
التلفاز
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    العوامل المؤثرة في النمو

    النشر : الأربعاء 25 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    المرأة في الغرب: انسان من الدرجة الثانية

    النشر : الأثنين 25 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الرز أم الخبز.. أيهما أفضل لصحة الإنسان؟

    النشر : الخميس 24 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الفاطمية.. تعني أشهد أن عليا ولي الله

    النشر : الأحد 17 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الصمت.. دأبُ الصامدين

    النشر : الأحد 06 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 518 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 405 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 359 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 356 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1176 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 816 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 7 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 7 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 8 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة