• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مقلب رمضاني.. مهزلة بامتياز

هدى المفرجي / الأربعاء 06 نيسان 2022 / اعلام / 3303
شارك الموضوع :

اتجهت القنوات من محتوى العنف والارهاب إلى مقالب تطول العوائل

يقبل رمضان بابتسامة مباغتة تلقي برهافتها الملائكية على أرواحنا، نستشعرها في الوجوه المتوضئة والأعين المستكينة، لا كما يأتي رمضان اليوم مدججاً بالوجوه العابسة التي تمطرنا بها القنوات الفضائية عبر أعمالها المدلهمة بالانحطاط، لا أدري إلى متى الضحك على عقول المشاهدين؟ نستقبل هذا الغزو الفضائي الذي يدمر العقول ولا أعرف هل الكتاب والمؤلفون أفلسوا أم أن المنتجين هدفهم تجاري بحت؟.

سيل من حروف سطرت على الورق ترجمها من لا يحملون خفة ظل ولا شخصية ثابتة مجرد أشخاص يقتاتون على بعض العقول التي اأصبح مثالها سارق والدين تفسره راقصة والعلم ينطقه جاهل.

(ابتسم إنه مقلب) هكذا يختتم البرنامج بابتسامة من الضحية بمقالب وجدت لترعب المشاهدين وتعنف الضيوف باتفاق مسبق يطرح كسيناريو يجيد بعض الضيوف فيه التمثيل وبعضهم يفشل المهم هو وجود محتوى يطرح على الشاشات ويدر عليهم أرباحا رمضانية فهو الشهر الذي تميل فيه العوائل إلى الاستقرار وتبدأ بمتابعة الشاشات لعلها تلتقط مايرفه عن النفس ويلطف الجو، الغريب في الأمر أن هذه البرامج تزداد شعبيتها رغم السخرية والمهزلة التي تحتويها، فمنذ الأيام الأولى لشهر رمضان، كانت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق تشهد نقاشات محتدمة حول برامج المقالب التي اجتاحت الشاشات، لأنها بحسب كثيرين “لا تسعد المشاهد ولا تُمتعه  ولا تضحكه بل أحياناً تثير اشمئزازه وسخطه”.

فالعنف صار جزءاً من الموروث الشعبي في العراق، حولته برامج رمضان إلى مادة تناول يفترض أن تكون ساخرة وفكاهية، لكنها عجزت عن الخروج من المضمون العنفي إلى المضمون الفكاهي، فقاربت الابتذال وطُبعت مع العنف جاعلة منه مشهداً عادياً تعتاده الأبصار فتورثه الأيام تباعا حتى يصبح معتقدا، فعادة ثم يكون نسخة من دستور فكري ثبتته العقول على صحفها، هكذا يبدو أن هذه البرامج “تعتاش” على العنف، لدرجة تكاد لا تخلو معها حلقة واحدة من الضرب والاعتداءات الجسدية أو اللفظية، وبذلك يصير هذا النوع مفرغاً من الغايات التي صنع لأجلها سابقاً الجيل الأول من برنامج الكاميرا الخفية، التي كانت تهدف إلى إضحاك المشاهدين عبر اقتران الكاميرا بالابتسام في العبارة الشهيرة: ابتسم انت تظهر في برنامج الكاميرا الخفية، وينتهي المقلب بابتسامة من الضحية.

أما مقالب اليوم في العراق فيبدو أنها وجدت لكي ترعب المشاهدين وتعنف الضيوف وباتت تنتهي بشتيمة تطال الأهل اأو عنف يطال الوجه تندرج هذه الشتيمة ضمن مشهد ساخر يتداوله المشاهدين على سبيل أنه عرض على القناة الفلانية.

المهزلة مستمرة

اتجهت القنوات من محتوى العنف والارهاب إلى مقالب تطول العوائل فتكون مشهد زفاف رائع سجل مسبقا ومتفق عليه، ثم فجأة تدخل الزوجة بكامل أناقتها وربما زارت مركزا للتجميل وهي في طريقها إلى المقلب على أثر اتصال من (فاعل خير) وتبدأ المهزلة على اصولها والتمثيل المبتذل الذي يعلم به الجميع ورغم هذا يتابعوه، وهكذا استمرت مظاهر العنف في برامج المقالب العراقية عاماً تلو عام، من دون أي محاولة جادة لإيقافها، على رغم اعتراضات واستهجانات الكثير من المشاهدين.

الشهر الذي نزل فيه الوحي الإلهي على رسوله الحبيب (صلى الله عليه وآله)، شهر البركة والمحبة وكذلك الشهر الذي تتجمع فيه العوائل لتشاهد معا إنتاجات رمضان، يقوم بعض بل أغلب المنتجين والعاملين في القنوات بتقديم المشاهد إنطباعا أنهم يعملون في أفكار غير متسلسلة، لا تسمن ولا تغني من جوع، لا معنى لها وكأنما إنظضروا ليلة رؤية الهلال لكي يفكروا في فكرة لبرنامج ويعملون عليه وبعدها نشهد نحن المهازل لشهر كامل كأننا في مقلب

ولسنا في شهر الخير، حتى إنهم لم يغتنموا فرصة التطور التكنولوجي الذي نعيش فيه الفاتح لأبواب الإبداع والابتكار والعطاء بينما لديهم الحرية للعمل والامكانيات وأخص بالذكر الكاميرات الخفية وبعض من المسلسلات الفارغة، عند إيقاع شخص ما في مقلب سخيف عن طريق إرعابه وتخويفه لجعل الجمهور يضحك، لدرجة يأبى صناع المهزلة الإقرار بذلك، ويكررون أنفسهم بإيقاع مستمر كل عام تدور في فلك العنف والرثاثة وانحطاط عام في الأفكار والأخلاق والماكينات الإعلامية تصر على إنتاجها وتقديمها للمشاهد الذي سئم منها ويعتبرها إهانة له. وكل موسم تزداد نسبة العنف ومظاهره في شهر رمضان المبارك الذي يعد أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خصه الله عز وجل وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبه في قلوب العباد وتصفد فيه مردة الشياطين بالأغلال بينما يأخذ دورهم المنتجين وكأنهم وكلاء الشيطان فيما انتجوا وبينما تُغلق في هذا الشهر أبواب جهنم جميعها، وتفتح فيه أبواب الجنة جميعها ينقسم الناس إلى قسمين يرقد أغلبهم بباب جهنم متأملين أبوابه وهي تفتح ومن تنور قلبه اتبع قول الله تعالى فعلا وجوارحا: {شهر رمَضانَ الذيَ أُنزِل فيهِ القرآن هُدًى للناسِ وَبَينَاتٍ منَ الهُدَى وَالفرقَانِ}.

الاخلاق
مفاهيم
القيم
شهر رمضان
الصيام
التلفاز
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    النشر : الخميس 27 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماذا نعرف عن فاطمة المعصومة؟

    النشر : السبت 06 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    استطلاع رأي: لماذا سمي يوم عرفة بيوم عرفة؟

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الخوف.. بين الفطرة البشرية والمرض النفسي

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 442 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 438 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 404 مشاهدات

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1072 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 960 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 668 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين
    • منذ 4 ساعة
    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟
    • منذ 4 ساعة
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية
    • منذ 4 ساعة
    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة