• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الظالم وظلمه.. محكمة ذكرى

فاطمة حسن / الأحد 16 ايلول 2018 / ثقافة / 6485
شارك الموضوع :

من أشد الأمراض التي من الممكن أن تسيطر على الانسان هي مرض الذات الذي يتصارع فيه الضمير والواقع، وهذا الصراع قد يأخذ مجراه فتنتصر الفطرة السل

من أشد الأمراض التي من الممكن أن تسيطر على الانسان هي مرض الذات الذي يتصارع فيه الضمير والواقع، وهذا الصراع قد يأخذ مجراه فتنتصر الفطرة السليمة وقد تهزم في قساوة الأيام فيعتاد الفرد الظلم وتسيطر عليه أنا الشيطان فينتهي مغلوبا عليه في محكمة الانسانية قبل محكمة الله.

الظلم لغة: معناه مجاوزة الحد والجور، أما اصطلاحاً: فيعرف بأنه التعدي على الحق للباطل؛ أي الجور، كما يعرف بأنه وضع الشيء في غير موضعه الخاص به إمّا بعدول عن مكانه أو وقته، وإمّا بزيادة أو نقصان، وأيضاً يعرف بأنه التصرُّف في ملك الغير.

تتعدد مصاديق الظلم وتتنوع مراتبه ويختلف في كيفيته حيث يبدأ بمظلمة وليته ينتهي عند حد معين فمن تقع قدمه في الظلم قد يجرّه الى غياهبه إلا من عصمه الله، عندما تبحث عن علامات الظلم تجدها مختصرة عند أمير البلاغة أمير المؤمنين حيث يقول عليه السلام: (للظَّالمِ مِنَ الرجالِ ثلاثُ علاماتٍ: يَظلمُ مَنْ فَوْقهُ بالمَعْصِيةِ، وَمَنْ دونَهُ بالغلبةِ، ويُظاهِرُ القومَ الظَّلمةَ).

من الجميل أن نخوض في كل علامة من علامات الحديث فنجد خبايا فيه تتسع لتشمل شتى المجالات، فعندما نبدا بالجزء الأول من الحديث: (يَظلمُ مَنْ فَوْقهُ بالمَعْصِيةِ) ونبحث في ظلم من هو أعلى منه مرتبة فنطرح سؤالا من هو الذي فوق الانسان؟

عندما نذهب الى عالم المخلوقات يسعفنا بأن فوق الانسان هو الملائكة وما تحته هو الحيوان واذا أردنا أن نأخذ الملاك كونه كائن فوق الانسان فهو كائن غير مرئي للانسان ولا يتحقق ظلم له، فنعود الى من هو أعلى من هذه المرتبة العلي المطلق ألا وهو الله عز وجل، نجد أن ظلم الانسان لله يتحقق بمعصيته وعدم إطاعته وهذا الظلم جميعنا معرضين له من خلال ظلمنا لنفسنا بإرتكاب المعاصي صغيرها وكبيرها، هذه رؤية للحديث وقد نفرض أن هناك رؤية أخرى قد يتحملها مصداق الحديث ألا وهي من أعلى من الانسان منزلة كأن تكون علما أو عمرا، أما العلم فلا يوجد لدينا هناك من وصلوا الى أعلى مراتب العلم غير الرسول وأهل بيته وعندما نريد أن نثبت تحقيق ذلك عليهم فيثبتْ أيضا بعدم اتباع نهجهم ومخالفتهم ويمكن أن يكون هذا جانب من معنى الحديث، وأما عمرا فهم الوالدين ومن يتعلق بهما من الاكبر سنا أن لا نظلمهم وظلمهم واضح لا يحتاج الى تفصيل كون الاحداث موجودة على أرض الواقع والقصص منتشرة والذي يذهب الى دار المسنين يسمع الكثير من الحكايا التي تؤلم القلب، منه ذلك الذي رمى أمه كونها مقعدة فقط.

ثم ننتقل الى الجزء الآخر من الحديث (وَمَنْ دونَهُ بالغلبةِ): فمن دون الانسان؟ لو افترضنا أنه الحيوان فمن الممكن أنه الانسان يظلم الحيوان بزجره او ضربه وغيرها من الامور البديهية لظلم الحيوان، ولو وسعنا دائرة التفكر في هذا المقطع لخطر أمر مهم في ذلك ألا وهو حديث (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) فمن في رعايته الانسان هم في الغالب من دونه اذا يتعدد مفهوم الرعاية ليشمل الاب ورب العمل وكل من تحته وصاية أحد ما، وظلمه يعني أن يتسلط عليه بلا حق ويتخذ من مركزه عليهم فرصة للتسلط وفرض قوته وهذه الحالات نجدها كثيرة والشواهد أكثر كما يفعله الحكام الان من ظلم للرعية وكما يحدث عندما يظلم الاخ أخته بعد تزويجها وعدم قبوله بأي أحد بحجج واهية.

وأما العلامة الأخيرة التي يمكن أن نستشفها من الحديث (ويُظاهِرُ القومَ الظَّلمةَ)، فعندما نتأمل في معنى ظهير نجده في معاجم اللغة بمعنى عاونه وناصره، فمن يعاون الظالم فقد اشترك معه في الظلم والامثلة واضحة في هذا المجال كثيرا مايحدث إتباع للظالم أما عن علم وإما عن جهل، فالذي يعلم إنه ظالم ويعاونه هذا يدخل في باب المعاند الذي يعلم بالحق وينكره وهذا في وصف القران من المفسدين كما ورد في سورة النمل (وجَحَدُوا بِهَا واستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلمًا وعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الـمُفسِدِينَ).

وإما عن جهل وهذا أكثر خطرا على الانسان هو الجهل بحد ذاته خطر على الفرد كيف أن يلحقه إتباع لظالم كما حدث في قضية السامري بقوله تعالى (ثمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١ البقرة﴾ فإتباعهم للسامري في عبادة العجل ينم عن جهل بحقيقة خدعة السامري وضعف في عقيدتهم بأتباعهم للنبي موسى، ورغم ذلك عاونوا السامري وصدقوه فأصبحوا من الظالمين.

هذا الحديث الذي أختصر علامات الظالم وحصرها في ثلاث فقرات ببلاغة تتسع لأكثر من معنى وأكثر من تفصيل، والعديد من الجزئيات التي نغفل عنها احيانا، يضعنا أمام مسؤولية كبيرة وحذر أكبر بالتعامل حتى لا نكون ضمن كلمة شديدة الكراهة ألا وهي الظلم.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    الأثنين 04 آيار 2026/
    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025/
    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الأحد 14 ايلول 2025/
    نور المحبة وميزان القلوب

    نور المحبة وميزان القلوب

    الثلاثاء 02 ايلول 2025/
    من عبق الطريق إلى كربلاء

    من عبق الطريق إلى كربلاء

    الأحد 10 آب 2025/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 424 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 335 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 334 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 329 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1118 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1065 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 926 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 839 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 20 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 20 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 20 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة