• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الظالم وظلمه.. محكمة ذكرى

فاطمة حسن / الأحد 16 ايلول 2018 / ثقافة / 6329
شارك الموضوع :

من أشد الأمراض التي من الممكن أن تسيطر على الانسان هي مرض الذات الذي يتصارع فيه الضمير والواقع، وهذا الصراع قد يأخذ مجراه فتنتصر الفطرة السل

من أشد الأمراض التي من الممكن أن تسيطر على الانسان هي مرض الذات الذي يتصارع فيه الضمير والواقع، وهذا الصراع قد يأخذ مجراه فتنتصر الفطرة السليمة وقد تهزم في قساوة الأيام فيعتاد الفرد الظلم وتسيطر عليه أنا الشيطان فينتهي مغلوبا عليه في محكمة الانسانية قبل محكمة الله.

الظلم لغة: معناه مجاوزة الحد والجور، أما اصطلاحاً: فيعرف بأنه التعدي على الحق للباطل؛ أي الجور، كما يعرف بأنه وضع الشيء في غير موضعه الخاص به إمّا بعدول عن مكانه أو وقته، وإمّا بزيادة أو نقصان، وأيضاً يعرف بأنه التصرُّف في ملك الغير.

تتعدد مصاديق الظلم وتتنوع مراتبه ويختلف في كيفيته حيث يبدأ بمظلمة وليته ينتهي عند حد معين فمن تقع قدمه في الظلم قد يجرّه الى غياهبه إلا من عصمه الله، عندما تبحث عن علامات الظلم تجدها مختصرة عند أمير البلاغة أمير المؤمنين حيث يقول عليه السلام: (للظَّالمِ مِنَ الرجالِ ثلاثُ علاماتٍ: يَظلمُ مَنْ فَوْقهُ بالمَعْصِيةِ، وَمَنْ دونَهُ بالغلبةِ، ويُظاهِرُ القومَ الظَّلمةَ).

من الجميل أن نخوض في كل علامة من علامات الحديث فنجد خبايا فيه تتسع لتشمل شتى المجالات، فعندما نبدا بالجزء الأول من الحديث: (يَظلمُ مَنْ فَوْقهُ بالمَعْصِيةِ) ونبحث في ظلم من هو أعلى منه مرتبة فنطرح سؤالا من هو الذي فوق الانسان؟

عندما نذهب الى عالم المخلوقات يسعفنا بأن فوق الانسان هو الملائكة وما تحته هو الحيوان واذا أردنا أن نأخذ الملاك كونه كائن فوق الانسان فهو كائن غير مرئي للانسان ولا يتحقق ظلم له، فنعود الى من هو أعلى من هذه المرتبة العلي المطلق ألا وهو الله عز وجل، نجد أن ظلم الانسان لله يتحقق بمعصيته وعدم إطاعته وهذا الظلم جميعنا معرضين له من خلال ظلمنا لنفسنا بإرتكاب المعاصي صغيرها وكبيرها، هذه رؤية للحديث وقد نفرض أن هناك رؤية أخرى قد يتحملها مصداق الحديث ألا وهي من أعلى من الانسان منزلة كأن تكون علما أو عمرا، أما العلم فلا يوجد لدينا هناك من وصلوا الى أعلى مراتب العلم غير الرسول وأهل بيته وعندما نريد أن نثبت تحقيق ذلك عليهم فيثبتْ أيضا بعدم اتباع نهجهم ومخالفتهم ويمكن أن يكون هذا جانب من معنى الحديث، وأما عمرا فهم الوالدين ومن يتعلق بهما من الاكبر سنا أن لا نظلمهم وظلمهم واضح لا يحتاج الى تفصيل كون الاحداث موجودة على أرض الواقع والقصص منتشرة والذي يذهب الى دار المسنين يسمع الكثير من الحكايا التي تؤلم القلب، منه ذلك الذي رمى أمه كونها مقعدة فقط.

ثم ننتقل الى الجزء الآخر من الحديث (وَمَنْ دونَهُ بالغلبةِ): فمن دون الانسان؟ لو افترضنا أنه الحيوان فمن الممكن أنه الانسان يظلم الحيوان بزجره او ضربه وغيرها من الامور البديهية لظلم الحيوان، ولو وسعنا دائرة التفكر في هذا المقطع لخطر أمر مهم في ذلك ألا وهو حديث (كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته) فمن في رعايته الانسان هم في الغالب من دونه اذا يتعدد مفهوم الرعاية ليشمل الاب ورب العمل وكل من تحته وصاية أحد ما، وظلمه يعني أن يتسلط عليه بلا حق ويتخذ من مركزه عليهم فرصة للتسلط وفرض قوته وهذه الحالات نجدها كثيرة والشواهد أكثر كما يفعله الحكام الان من ظلم للرعية وكما يحدث عندما يظلم الاخ أخته بعد تزويجها وعدم قبوله بأي أحد بحجج واهية.

وأما العلامة الأخيرة التي يمكن أن نستشفها من الحديث (ويُظاهِرُ القومَ الظَّلمةَ)، فعندما نتأمل في معنى ظهير نجده في معاجم اللغة بمعنى عاونه وناصره، فمن يعاون الظالم فقد اشترك معه في الظلم والامثلة واضحة في هذا المجال كثيرا مايحدث إتباع للظالم أما عن علم وإما عن جهل، فالذي يعلم إنه ظالم ويعاونه هذا يدخل في باب المعاند الذي يعلم بالحق وينكره وهذا في وصف القران من المفسدين كما ورد في سورة النمل (وجَحَدُوا بِهَا واستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلمًا وعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الـمُفسِدِينَ).

وإما عن جهل وهذا أكثر خطرا على الانسان هو الجهل بحد ذاته خطر على الفرد كيف أن يلحقه إتباع لظالم كما حدث في قضية السامري بقوله تعالى (ثمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١ البقرة﴾ فإتباعهم للسامري في عبادة العجل ينم عن جهل بحقيقة خدعة السامري وضعف في عقيدتهم بأتباعهم للنبي موسى، ورغم ذلك عاونوا السامري وصدقوه فأصبحوا من الظالمين.

هذا الحديث الذي أختصر علامات الظالم وحصرها في ثلاث فقرات ببلاغة تتسع لأكثر من معنى وأكثر من تفصيل، والعديد من الجزئيات التي نغفل عنها احيانا، يضعنا أمام مسؤولية كبيرة وحذر أكبر بالتعامل حتى لا نكون ضمن كلمة شديدة الكراهة ألا وهي الظلم.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    من النداء إلى النور… سُلَّم الروح في دعاء الإمام زين العابدين

    الأثنين 04 آيار 2026/
    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    حين يكون الصمتُ خُلُقًا… لا ضعفًا

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    السيدة فاطمة الزهراء… العالِمة التي غُيّبت مروياتها

    الأربعاء 26 تشرين الثاني 2025/
    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الإمام الصادق.. بين المحنة وصناعة المستقبل

    الأحد 14 ايلول 2025/
    نور المحبة وميزان القلوب

    نور المحبة وميزان القلوب

    الثلاثاء 02 ايلول 2025/
    من عبق الطريق إلى كربلاء

    من عبق الطريق إلى كربلاء

    الأحد 10 آب 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الأربعين: حيث تلتقي خطوات العالم على طريق الحب الحسيني

    النشر : الأحد 18 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    تغير المناخ وتأثيره على أدمغة الأطفال

    النشر : الأثنين 28 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف تحمي أطفالك من التحرش الجنسي على منصات التواصل الاجتماعي؟

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    بعضها تُسخدم في "ماسكات" البشرة.. 5 أشياء تجنبوا أن تلامس وجوهكن

    النشر : الثلاثاء 14 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ماهو تأثير التخدير على الذاكرة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    وثائق مسربة من فيسبوك تكشف أنواع المحتوى الذي تبيحه الشركة

    النشر : الخميس 22 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 529 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 488 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 319 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1126 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة