• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

فاتن الحبيب / السبت 23 آذار 2024 / تطوير / 2312
شارك الموضوع :

فلما تخلص منهم وآوى إلى جبلٍ يحميه؛ راح يتشحط بدمائه الطاهرة، ويتأسف على هذه الأمة

عندما صدح صوت الحق معلنًا براءته من اللات والعزة، ليستنهض الناس من الجهالة وحيرة الضلالة ويدعوهم لعبادة الواحد الأحد الذي بيده ملكوت كل شيء، ويحيي فيهم الضمائر التي غادرت أجسامهم، ويُعيد روح الإنسانية التي دسوها في التراب كما دسّوا بناتهم.

فقال: «أيها الناس إني رسول الله، ثلاثا فرمقه الناس بأبصارهم، ورماه أبو جهل قبحه الله بحجر فشج بين عينيه، وتبعه المشركون بالحجارة فهرب حتى أتى الجبل فاستند إلى موضع يقال له: المتكأ وجاء المشركون في طلبه (١).

فلما تخلص منهم وآوى إلى جبلٍ يحميه؛ راح يتشحط بدمائه الطاهرة، ويتأسف على هذه الأمة؛ أمة الجاهلة الغارقة في ظلماتها، وراح يبث حزنه وآلامه وجراحاته إلى حبيبه الذي أقرب إليه من حبل الوريد ويتذوق حلاوة مناجاته ويغرق بلطف الرب ورحمته ووده.

"وجاء رجل إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: ياعلي قد قتل محمد، فانطلق إلى منزل خديجة" (صلوات الله عليها) فكأنها كانت تعلم بما سيحدث له ومالذي سيفعلون به المشركين، فعندما أشخصت ببصرها إلى علي (عليه السلام) قالت: "يا علي ما فعل محمد"؟ (رضي الله عنها).

فدق الباب فقالت خديجة: من هذا؟ قال: أنا علي قالت: يا علي ما فعل محمد؟

قال : لا أدري إلا أن المشركين قد رموه بالحجارة، وما أدري أحي هو أم ميت، فأعطيني شيئا فيه ماء وخذي معك شيئا من هيس وانطلقي بنا نلتمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنا نجده جائعا عطشانا.

فمضى حتى جاز الجبل وخديجة معه فقال علي: ياخديجة: استبطني الوادي حتى أستظهره،

فجعل ينادي: "يا محمداه، يا رسول الله، نفسي لك الفداء في أي واد أنت ملقى؟

وجعلت خديجة تنادي:

من أحس لي النبي المصطفى؟

من أحس لي الربيع المرتضى؟

من أحس لي المطرود في الله؟

من أحس لي أبا القاسم؟" (٢)

ما أشبه الموقفين بين الجدة والحفيدة!

لكن الفرق بينهما أن الجدة بعد عناء طويل وبكاء مرير لقت حبيبها وزوجها النبي الأمي فضمدته وأطعمته وآوته بنفسها، وأما حفيدتها فلهفي عليها راحت تبحث عن أخيها وحبيبها وإمامها في الفلوات بين جثث القتلى ونادت بصوتٍ حزين يقرح القلوب .

«وقلب كئيب : وا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمل بالدماء ، مقطع الأعضاء ، وا ثكلاه ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى وإلى محمد المصطفى وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء.

وا محمداه ، وهذا حسين بالعراء ، تسفي عليه ريح الصباء ، قتيل أولاد البغايا» (٣)

فكانت السيدة خديجة الكبرى (صلوات الله عليها) خير ناصرة وداعمة ودرع حصين للنبوة، وصابرة ومحتسبة ذلك عند الله تعالى، "وقد شيد الله دينه بمال خديجة كما قال (ص): ما قام ولا استقام ديني إلا بشيئين: مال خديجة وسيف علي بن أبي طالب."  (٤)

وها هي اليوم تقيه بنفسها وتصد عنه حجر المشركين ، "فلما جنَّ عليهم الليل انصرفت خديجة رضي الله عنها ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام ودخلت به منزلها، فأقعدته على الموضع الذي فيه الصخرة، وأظلته بصخرة من فوق رأسه، وقامت في وجهه تستره ببردها، وأقبل المشركون يرمونه بالحجارة، فإذا جاءت من فوق رأسه صخرة وقته الصخرة، وإذا رموه من تحته وقته الجدران الحيط، وإذا رمي من بين يديه وقته خديجة -رضي الله عنها- بنفسها، وجعلت تنادي:

"يا معشر قريش ترمى الحرة في منزلها"؟

فلما سمعوا ذلك انصرفوا عنه،» (٥)

ولذلك قال في حقها رسول الله (صلى الله عليه واله)

«أحبّبتُها مِن أعماقِ فُؤادي»

 هذه السيدة الطاهرة الصديقة العفيفة خير مثال وأسوة للمرأة المسلمة في حسن التبعل

وللرجال والنساء لهم بها أسوة في الغيرة والدفاع عن الدين الحنيف ونصرته،   كانت عارفة حق المعرفة بمقام النبوة، كان رسول الله كل شيء بالنسبة لها فتجرعت مرارة قريش وجفاء نسوتها لأجله والنظر لجمال محياه القدسي وتقول : "فلو أنني أمسيت في كل نعمة * ودامت لي الدنيا وملك الأكاسرة فما سويت عندي جناح بعوضة * إذا لم يكن عيني لعينك ناظرة " (٧)

فترك ألم  رحيلها جرحًا عميقًا في قلب رسول الله ( صلى الله عليه واله) فكان يبكي بمرارة عندما تُذكر عنده

كما في رواية عن أم سلمة رضوان الله عليها

تقول: «لما ذكرنا خديجة بكىٰ رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله) ثم قال :

خديجة وأين مثل خديجة،

صدقتني حين كذبني الناس

وآزرتني على دين الله

وأعانتني عليه بمالها..،» (٨)

وبدأت قَصة يتم بضعته الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها بعد فراق أمها الحانية وراحت  "تلوذ برسول الله صلى الله عليه وآله وتدور حوله، وتقول: أبه أين أمي؟ قال:فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: ربك يأمرك أن تقرء فاطمة السلام وتقول لها: إن أمك في بيت من قصب كعابه من ذهب، وعمده ياقوت أحمر، بين آسية ومريم بنت عمران، فقالت فاطمة عليها السلام: إن الله هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام" (٩)

١-بحار الأنوار -ج ١٨ ص-٢٤٢

٢-نفس المصدر

٣- الملهوف على قتلى الطّفوف

٤- شجرة طوبى -ج٢

٥-بحار الأنوار-ج ١٨

٦- •م/ البحراني، العوالم، ج 11، ص 32.

٧-بحار الأنوار -ج١٦

٨- بحار الأنوار -ج٤٣

٩-بحار الانوار ج١٦

الشيعة
النبي محمد
الدين
خديجة الكبرى
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    شهقة يتيم

    شهقة يتيم

    السبت 16 كانون الثاني 2021/
    كائناتٍ تنتفض

    كائناتٍ تنتفض

    الثلاثاء 02 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة