• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

فاتن الحبيب / السبت 23 آذار 2024 / تطوير / 2448
شارك الموضوع :

فلما تخلص منهم وآوى إلى جبلٍ يحميه؛ راح يتشحط بدمائه الطاهرة، ويتأسف على هذه الأمة

عندما صدح صوت الحق معلنًا براءته من اللات والعزة، ليستنهض الناس من الجهالة وحيرة الضلالة ويدعوهم لعبادة الواحد الأحد الذي بيده ملكوت كل شيء، ويحيي فيهم الضمائر التي غادرت أجسامهم، ويُعيد روح الإنسانية التي دسوها في التراب كما دسّوا بناتهم.

فقال: «أيها الناس إني رسول الله، ثلاثا فرمقه الناس بأبصارهم، ورماه أبو جهل قبحه الله بحجر فشج بين عينيه، وتبعه المشركون بالحجارة فهرب حتى أتى الجبل فاستند إلى موضع يقال له: المتكأ وجاء المشركون في طلبه (١).

فلما تخلص منهم وآوى إلى جبلٍ يحميه؛ راح يتشحط بدمائه الطاهرة، ويتأسف على هذه الأمة؛ أمة الجاهلة الغارقة في ظلماتها، وراح يبث حزنه وآلامه وجراحاته إلى حبيبه الذي أقرب إليه من حبل الوريد ويتذوق حلاوة مناجاته ويغرق بلطف الرب ورحمته ووده.

"وجاء رجل إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: ياعلي قد قتل محمد، فانطلق إلى منزل خديجة" (صلوات الله عليها) فكأنها كانت تعلم بما سيحدث له ومالذي سيفعلون به المشركين، فعندما أشخصت ببصرها إلى علي (عليه السلام) قالت: "يا علي ما فعل محمد"؟ (رضي الله عنها).

فدق الباب فقالت خديجة: من هذا؟ قال: أنا علي قالت: يا علي ما فعل محمد؟

قال : لا أدري إلا أن المشركين قد رموه بالحجارة، وما أدري أحي هو أم ميت، فأعطيني شيئا فيه ماء وخذي معك شيئا من هيس وانطلقي بنا نلتمس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنا نجده جائعا عطشانا.

فمضى حتى جاز الجبل وخديجة معه فقال علي: ياخديجة: استبطني الوادي حتى أستظهره،

فجعل ينادي: "يا محمداه، يا رسول الله، نفسي لك الفداء في أي واد أنت ملقى؟

وجعلت خديجة تنادي:

من أحس لي النبي المصطفى؟

من أحس لي الربيع المرتضى؟

من أحس لي المطرود في الله؟

من أحس لي أبا القاسم؟" (٢)

ما أشبه الموقفين بين الجدة والحفيدة!

لكن الفرق بينهما أن الجدة بعد عناء طويل وبكاء مرير لقت حبيبها وزوجها النبي الأمي فضمدته وأطعمته وآوته بنفسها، وأما حفيدتها فلهفي عليها راحت تبحث عن أخيها وحبيبها وإمامها في الفلوات بين جثث القتلى ونادت بصوتٍ حزين يقرح القلوب .

«وقلب كئيب : وا محمداه ، صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمل بالدماء ، مقطع الأعضاء ، وا ثكلاه ، وبناتك سبايا ، إلى الله المشتكى وإلى محمد المصطفى وإلى علي المرتضى وإلى فاطمة الزهراء وإلى حمزة سيد الشهداء.

وا محمداه ، وهذا حسين بالعراء ، تسفي عليه ريح الصباء ، قتيل أولاد البغايا» (٣)

فكانت السيدة خديجة الكبرى (صلوات الله عليها) خير ناصرة وداعمة ودرع حصين للنبوة، وصابرة ومحتسبة ذلك عند الله تعالى، "وقد شيد الله دينه بمال خديجة كما قال (ص): ما قام ولا استقام ديني إلا بشيئين: مال خديجة وسيف علي بن أبي طالب."  (٤)

وها هي اليوم تقيه بنفسها وتصد عنه حجر المشركين ، "فلما جنَّ عليهم الليل انصرفت خديجة رضي الله عنها ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي عليه السلام ودخلت به منزلها، فأقعدته على الموضع الذي فيه الصخرة، وأظلته بصخرة من فوق رأسه، وقامت في وجهه تستره ببردها، وأقبل المشركون يرمونه بالحجارة، فإذا جاءت من فوق رأسه صخرة وقته الصخرة، وإذا رموه من تحته وقته الجدران الحيط، وإذا رمي من بين يديه وقته خديجة -رضي الله عنها- بنفسها، وجعلت تنادي:

"يا معشر قريش ترمى الحرة في منزلها"؟

فلما سمعوا ذلك انصرفوا عنه،» (٥)

ولذلك قال في حقها رسول الله (صلى الله عليه واله)

«أحبّبتُها مِن أعماقِ فُؤادي»

 هذه السيدة الطاهرة الصديقة العفيفة خير مثال وأسوة للمرأة المسلمة في حسن التبعل

وللرجال والنساء لهم بها أسوة في الغيرة والدفاع عن الدين الحنيف ونصرته،   كانت عارفة حق المعرفة بمقام النبوة، كان رسول الله كل شيء بالنسبة لها فتجرعت مرارة قريش وجفاء نسوتها لأجله والنظر لجمال محياه القدسي وتقول : "فلو أنني أمسيت في كل نعمة * ودامت لي الدنيا وملك الأكاسرة فما سويت عندي جناح بعوضة * إذا لم يكن عيني لعينك ناظرة " (٧)

فترك ألم  رحيلها جرحًا عميقًا في قلب رسول الله ( صلى الله عليه واله) فكان يبكي بمرارة عندما تُذكر عنده

كما في رواية عن أم سلمة رضوان الله عليها

تقول: «لما ذكرنا خديجة بكىٰ رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله) ثم قال :

خديجة وأين مثل خديجة،

صدقتني حين كذبني الناس

وآزرتني على دين الله

وأعانتني عليه بمالها..،» (٨)

وبدأت قَصة يتم بضعته الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها بعد فراق أمها الحانية وراحت  "تلوذ برسول الله صلى الله عليه وآله وتدور حوله، وتقول: أبه أين أمي؟ قال:فنزل جبرئيل عليه السلام فقال له: ربك يأمرك أن تقرء فاطمة السلام وتقول لها: إن أمك في بيت من قصب كعابه من ذهب، وعمده ياقوت أحمر، بين آسية ومريم بنت عمران، فقالت فاطمة عليها السلام: إن الله هو السلام، ومنه السلام، وإليه السلام" (٩)

١-بحار الأنوار -ج ١٨ ص-٢٤٢

٢-نفس المصدر

٣- الملهوف على قتلى الطّفوف

٤- شجرة طوبى -ج٢

٥-بحار الأنوار-ج ١٨

٦- •م/ البحراني، العوالم، ج 11، ص 32.

٧-بحار الأنوار -ج١٦

٨- بحار الأنوار -ج٤٣

٩-بحار الانوار ج١٦

الشيعة
النبي محمد
الدين
خديجة الكبرى
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    شهقة يتيم

    شهقة يتيم

    السبت 16 كانون الثاني 2021/
    كائناتٍ تنتفض

    كائناتٍ تنتفض

    الثلاثاء 02 حزيران 2020/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة