• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كائناتٍ تنتفض

فاتن الحبيب / الثلاثاء 02 حزيران 2020 / خواطر / 3505
شارك الموضوع :

ركضتُ برجلي إليها حملتها وأزحتُ الغبار المختلط بدمائها، وسقيتها قليلاً من الماء الذي في جعبتي وضمدت جراحها..

هبّت ريحٍ سوداء لا يُرى من شدّة عتمتها أي شيئ ، يتبعها غبار مضطرب ومخيف، لا يستطيع أحداً الوقوف أمامهُ..

وحبات رمل هائجة مذعورة تصطدم بصخور الصحراء الوعرة تارةً، وأخرى تأخذها الرياح كيفما تشاء..

كل شيئ بات مظلما، حتى الشمس فقدت السيطرة على توازنها وشعاع نورها، تشرق مرة وتبعث ضيائها ليدخل التفاؤل والأمل في القلوب والأرواح الباهتة، وأخرى تختبئ خلف السحب الغاضبة التي عكر صفوتها صوت الرعد الذي يدل على أن هنالك شيئ مبهم، جعل الكائنات تضطرب!.

جذبني ذلك الطائر الحزين الذي يرتفع إلى السماء ومن ثم يهبط  إلى الأرض بقوة وهو يحمل شيئ ما في منقاره!.

ماذا يجري؟

ما الذي يحدث هنا؟

الجميع مذهول ومنزعج من حدوث شيئ مشؤوم لن أفهمه!

وقفتُ متحيرة أين أذهب ياتُرى؟  من يخُبرني بحقيقة ما يحصل؟

وإذا بي أسمع صوت ضعيف مختنق بحثتُ عنهُ وإذا بهِ هديل حمامة  مكسور جنحها وتنزف جراحاتها..

ركضتُ برجلي إليها حملتها وأزحتُ الغبار المختلط بدمائها، وسقيتها قليلاً من الماء الذي في جعبتي وضمدت جراحها..

فوضعتها على الأرض بهدوء، وجرتُ بأذيال الحسرة والخيبة واليأس..

وتمتمتُ بقواميس الوحي والنبوة..

( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلمُ من الله ما لا تعلمون).

وإذا بالحمامة تنفض غبار عجزها وضعفها وآلامها وتحلق بنشاط وحيوية في قلب السماء،

وكأنها تقول لي أتبعيني لأريكِ سبب جزع الكون وحزن النباتات والجمادات وبكائهم!.

فهرولتُ بجنون خلف الحمامة..

أقوم مرّة وأسقط  تارة أخرى..

ولم أستطع جمع أفكاري وعلامات الإستفهام التي نخرت رأسي؛ وتكاد أن تفجر عقلي

ما إن أنهيت الطريق إلّا وقد ذهلت من هول المنظر!.

هنا كانت الطامة الكبرى،

هنا المصيبة العظمى

هنا وقعت الواقعة

من تجرأ على هذا؟!

هل هو من الإنس أم من الجن أم من الحيوانات المفترسة؟!

إني أرى أربعة أقماراً  سقطت وانتثرت على الأرض،

وأصبحت تراباً متلألأً كالنجوم في ليلةٍ ظلماء!

أرى كفرة فجرة هدموا ودمّروا أضرحة أولياء الله وأحبائه وهتكوا حرمتهم.

وسلبوا ونهبوا كل شيء فيه!

فأصبح فقط التراب يظلل لهم حرارة الشمس المحرقة..

 وحمام البقيع الغرقد يغبطه على مكانته..

فيعفر وجنتيه بحباته الطاهرة

إني أغبطك أيها الحمام إنك تستطيع أن تعفّر وجنتيك بقبور ساداتك الأطهار، وتوسم ملامحك بحبات ذلك اللؤلؤ الترابي الذي يسطع منه نور الإمامة..

يالهُ من منظر رهيب..

هنيئاً لذلك الحمام يستطيع تقبيل تراب قبورهم الطاهرة

آه لتلك الأضرحة لطالما كانت بلسماً لجراح المحبين..

آه لتلك الأروقة لطالما كانت ملجئاً للهاربين..

آه لتلك المآذن لطالما كانت منبع الطمأنينة والسكينة في قلوب المحبين..

اللهم عجل للمنتقم ليأخذ الثأر ويعم القسط والعدل في الكائنات.. بحق محمد وآله الطاهرين..

اهل البيت
الظلم
البقيع
الانسانية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل أنت جعفري حقًا؟

    هل أنت جعفري حقًا؟

    الخميس 16 نيسان 2026/
    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    وَنُصْرَتِي مُعَدَّةٌ لَكُمْ

    الثلاثاء 08 نيسان 2025/
    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السيدة خديجة.. درع النبوة ووعاء الإمامة

    السبت 23 آذار 2024/
    الطامة الكبرى

    الطامة الكبرى

    الأحد 24 ايلول 2023/
    حكاية شيرين

    حكاية شيرين

    الخميس 21 تشرين الاول 2021/
    شهقة يتيم

    شهقة يتيم

    السبت 16 كانون الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة