• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من العتبة إلى الدفئ

هدى المفرجي / السبت 02 تشرين الثاني 2024 / ثقافة / 1719
شارك الموضوع :

البذرة تحتاج أن تُدفن حتى تنمو ، وأن كل شيء أتى لحكمة ستعرفها لاحقاً

عواصف كثيرة تهدر لحناً مزعجاً يعكر صفو أيامنا فنجدنا سلبيين للغاية، يأخذنا الانزعاج صباحاً ويردنا التأفف إلى الفراش كارهين الأيام متمنين النهاية العجولة أو الفرج الآني.

هذا هو حال الكثيرين منا حينما تزل اقدامهم او يقدر لهم ان يمروا بمحنة بسبب او دونه ، وربما ايضاً الى اولئك الذين سئموا الروتين الممل او انه لم يقدر لهم ان يمروا في المحن ليتعلموا ولكن ان حصل ذلك ثقوا تماما هو لصالحنا فقط ، ولو ركزنا عن كثب اكثر واثقين بالله لوجدنا انه ما خلقنا عبثاً وانه يستحيل ان يتركنا واقفين في منتصف الطريق العكر دون ان يرشدنا للصواب المطلوب والذي تعود فائدته علينا نحن فقط وسنعرفها مع الايام وان طالت.

[‏إن الله هو الذي يعرف كيف يربي كل شخص ليظهر أفضل ماعنده ، وأن البذرة تحتاج أن تُدفن حتى تنمو ، وأن كل شيء أتى لحكمة ستعرفها لاحقاً]، هي كلمات قالها ذلك الذي كان يوماً ما طالب في كلية الطب وعاشقاً للتشريح لدرجة أنه اشترى نصف جثة ووضعها بالفورمالين تحت سريره من شدة شغفه “‏و الفورمالين مادة لحفظ الجثة تستخدم في كلية الطب لها رائحة نفاذة تؤدي لتلف الرئتين”، ‏وهو كشاب صغير لم يكن مدرك لخطورة هذه المادة ، بل جذبه شغفه لدرجة أنه لم ينتبه لذلك إلا بعد ثلاث سنوات ، عندما اكتشف أن رئتيه تم إتلافها بسبب ذلك تلفا كاملا ونتيجة لذلك تم عزله بغرفة صغيرة يأخذ علاجه ولا يستطيع التحرك منها ولا الذهاب للجامعة لمدة ثلاث سنوات .

وفي هذه الفترة تخرج أصحابه من كلية الطب وهو لا يزال مريضاً في غرفته لا يستطيع التحرك، وكان يظن أنه يمر بأسوء سنوات حياته، ولم يكن يستطيع أن يفعل أي شيء في هذه العزلة التامة إلا القراءة حيث ختم في هذه السنوات كل كتب الأدب العالمي ثم بعد انتهاء محنته كما كان يظنها عاد لاكمال دراسته بكلية الطب، وعندها اكتشف أن هذه السنوات الثلاث هي من صنعت الدكتور والفيلسوف مصطفى محمود “الكاتب الشهير ومؤلف كتب كثيرة وباحث في علوم القرآن”.

وترجمان كل هذا يضيف لنا علماً أن لكل ابتلاء يبتليه الله للانسان فيه حكمة، وهذا يكفينا من حيث الجملة وإن لم نعرف التفصيل، وكذلك نحن نعلم أنه حكيم فيما يفعله ويأمر به ، وعلى هذا ينبغي أن يعلم الانسان انه لا يمكن له أن يحيط علما بحكمة الله تعالى في خلقه وأمره، وقضائه وقدره، مهما أوتي من الفطنة والذكاء والعلم والفهم ومهما كان الابتلاء فلا يسأل وانما يتبع هدى وآيات الله ويتذكر قوله تعالى في سورة الأنبياء ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.

فتكون هذه الآية هي حدهم الذي يقفون عنده فيعلمون حدود الله وحكمته، ولا يحق للمرء ان يتذمر من قدر اراده الله له ان كان يعلم انه ما قدم الا الخير وما فعل سوى الصواب فليطمئن من منزلات الدنيا ، فقد طمأن الله عباده في سورة لقمان في قوله تعالى: ﴿ إِنَّهَا إِنْ تَكُنْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾، وهذا اعظم اطمئنان للانسان ، وفي النهاية نصائح لطيفة ربما تسلم على القلوب فتهدي التائهين اختصاراً للتنمية والوعي:

‏1- ان الشغف لهو الدافع الاول للإنسان ولكن لا تجعله المحرك الرئيسي بشكل فائض فيختل توازنك كما حصل مع الدكتور مصطفى .

‏2- مهما كانت الايام قاسية واشتدت عليك بوادر السلبية تذكر ان كل شيء يسير لصالحك فالله يحبنا ويخرج أفضل ما عندنا بحكمة بالغة .

‏3- لا يأخذك الاستعجال فيضيع عصفورك وانت تنظر الى العدد على الشجرة واعمل بما بين يديك الآن مهما كان بسيطا.

‏4- إقرأ في مجالات عديدة ووسع اختياراتك فربما تجد نفسك في مكان لم تكن تتوقعه وفي سطور اهملتها ظناً منك انها لن تنفع.

وتذكر عزيزي القارئ ، نحن مخلوق عظيم خلقه الله ، و لسنا هذا الجسد الفيزيائي بل أعظم بكثير من مجرد وظائف وأعضاء ليجعل لنا عز وجل مكانة كبيرة ويميزنا عن سائر مخلوقاته و يعدنا بالمغفرة والرحمة وهو اعظم ما يطمئن القلب ويبعث السكينة في النفس مهما حصل ولو دارت دوائر الدنيا كلها علينا وزاد البلاء وكثر الابتلاء فهو حكمة ونهايتها فرج ومغفرة ورحمة وهذا ماذكره عز وجل في محكم كتابه : { قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.

النجاح
القيم
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    مواصفات الشخصية الاضطهادية: الطواغيت الصغار إنموذجا

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هو رهاب الخوف من الطعام.. وكيف يمكن علاجه؟

    النشر : السبت 28 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ذهب أصفر.. نفط أسود

    النشر : السبت 07 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    انقذوا أطفالكم من الغول الوهمي!

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شهر الطاعات يستضيف صائميه بطقوس مفعمة بالحب الإلهي

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    أنت وصوتك

    النشر : الخميس 02 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 520 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 490 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 485 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 318 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1125 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 939 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 886 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 807 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة