• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف أثّر فيروس كورونا على العلاقات والعادات الاجتماعية؟

بشرى حياة / الخميس 11 حزيران 2020 / تربية / 2947
شارك الموضوع :

إن إجراءات التباعد الاجتماعي فرّقت بيننا وبين أصدقائنا وأفراد مجتمعنا

أعاد وباء كورونا المستجد تشكيل علاقاتنا الشخصية بطرق غير مسبوقة، فبينما أرغمنا الحجر الصحي على البقاء تحت سقف واحد مع أفراد عائلاتنا وشركاء حياتنا والتواصل معهم على مدار الساعة، فإن إجراءات التباعد الاجتماعي فرّقت بيننا وبين أصدقائنا وأفراد مجتمعنا.

وقد نجحت كل من الصين، التي كانت أولى الدول التي تفرض الحجر الصحي بعد ظهور الفيروس، وهونغ كونغ، التي طبقت إغلاقا شاملا، في احتواء الوباء، وأوشكت الحياة في هذين البلدين أن تعود إلى طبيعتها. لكن الوباء خلف بعض الشروخ العميقة في العلاقات الأسرية.

وتقول سوزان تشوي، عالمة اجتماع بالجامعة الصينية في هونغ كونغ، إن هناك زيادة ملحوظة في الخلافات الزوجية بسبب ضغوط العزل المنزلي التي ترافقت مع الضغوط المالية الناجمة عن الركود الاقتصادي إثر تفشي الوباء.

والدليل على ذلك الارتفاع الكبير في معدلات الطلاق. إذ شهدت مدينة شيآن شمال غربي مقاطعة شانشي، ارتفاعا غير مسبوق في طلبات الطلاق بعد إعادة فتح مكاتب تسجيل الزواج في مارس/آذار الماضي.

ولقي عنوان: "سأنهي زواجي بمجرد انحسار الوباء"، تفاعلا كبيرا من رواد منصة "زيهو" للتواصل الاجتماعي في الصين، وقالت سيدة تدعى زويبي في تعقيبها على العنوان، إنها تؤدي مهام المرأة والرجل معا.

وتعلل ذلك بالقول إنها كانت تعمل ممرضة في إحدى مستشفيات ووهان التي اكتظت بالمرضى أثناء الوباء، بينما رفض زوجها، الذي فقد وظيفته، أن يؤدي المهام المنزلية رغم أنه كان ملازما للمنزل مع ابنهما البالغ من العمر خمس سنوات.

وكانت تعود من عملها لتؤدي بنفسها المهام المتراكمة. ولهذا قررت أن تقدم طلبا للطلاق بمجرد أن تستأنف مكاتب تسجيل الزواج العمل كالمعتاد.

وكانت الصين قد شهدت ارتفاعا في معدلات الطلاق منذ عام 2003 بعد أن أصبحت الإجراءات أكثر سهولة وسرعة. وفي عام 2019، كان هناك 4.15 مليون طلب طلاق، ولهذا صدر قانون جديد سيسري في مستهل 2021 يقضي بإمهال الزوجين 30 يوما لإعادة النظر في قرارهما قبل إنهاء زواجهما، باستثناء حالات العنف المنزلي.

وتقول إحدى النزيلات، التي لم تفصح عن اسمها الحقيقي، إنها تعرضت للعنف المنزلي قبل بداية الجائحة. وزادت حدة الخلافات بعد أن أصبح زوجها يعمل من المنزل. إذ كانا يتشاجران حول كيفية تنظيف وتعقيم المنزل، ومدى إمكانية الخروج بصحبة طفليهما. وكان يعنفها في حال لم يعجبه الطعام، وإذا دافعت عن نفسها كان يصفعها على وجهها ويلقي بالأطباق على الأرض.

وتقول شارمين شاروف، أخصائية في علم النفس السريري في هونغ كونغ، إن العائلات والأزواج الآن يواجهون مشاكل وتساؤلات لم يسبق لهم مواجهتها من قبل، مثل كيفية تطبيق التباعد الاجتماعي. وأصبحت المسائل اليومية المعتادة، مثل إرسال الأطفال للعب مع أصدقائهم، ذات تبعات خطيرة على حياتهم وحياة أطفالهم.

وبعد فرض الحجر الصحي، تواجه الأسر مشكلة في تقسيم الأعباء المنزلية ومتابعة الأطفال أثناء التعليم المنزلي. وتتحمل النساء في الغالب العبء الأكبر من المهام المنزلية، ولا سيما في الصين التي تقضي فيها النساء وقتا أطول مرتين ونصف من الرجال في أعمال المنزل غير مدفوعة الأجر.

وتقول تشوي إن النساء كن أكثر تضررا من فقدان الوظائف ذات الصلة بوباء كورونا، لأنهن اضطررن لترك أعمالهن لرعاية أسرهن ولأنهن يمثلن النسبة الأكبر من العاملين في قطاع تجارة التجزئة، بما في ذلك المطاعم والفنادق وخطوط الطيران.

وعندما تفشى الوباء، تفرغت سوزي غاو، التي كانت تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، لرعاية ابنتها البالغة من العمر عامين بعد إغلاق دور الحضانة، ووجدت صعوبة في العثور على الوظيفة المناسبة. وتقول إن الرجال الآن يتحملون النصيب الأكبر من الأعباء المالية، بينما تقع الأعباء المنزلية على كاهل النساء.

وتقول تشوي إن الكثير من العمال المهاجرين سرحوا من وظائفهم في البر الرئيسي الصيني، إذ سافر الكثيرون إلى مسقط رأسهم لقضاء إجازة مهرجان الربيع ولم يتمكنوا من العودة إلى شركاتهم بعد تفشي الوباء.

ولا تزال شياوهونغ، التي تعمل في بكين، عالقة في مقاطعة شانشي منذ أن سافرت لقضاء الإجازة مع زوجها وطفليها الذين يعشون هناك. ورغم سعادة طفيلها بالعيش مع أمهما، إلا أنها لم تتمكن من العثور على وظيفة ذات راتب مجز في مسقط رأسها.

وفرضت إجراءات التباعد الاجتماعي على معظم الناس العزلة عن الأصدقاء والأهل الذين نلجأ إليهم عادة في أوقات الشدة. وتوقفت أنشطتنا الترفيهية المعتادة، كالذهاب للمطاعم أو صالات الألعاب الرياضية التي كانت تساعدنا في التغلب على الضغوط النفسية. وبحث الناس عن سبل أخرى للتواصل مع الآخرين، كالمحادثات المرئية والتراسل النصي عبر منصات وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

واتسعت الفجوة الرقمية بين الأشخاص الذين لديهم القدرة على استخدام الأجهزة الإلكترونية وبين غيرهم ممن لا يستطيعون استخدامها، ولا سيما كبار السن، الذين عجزوا عن التواصل مع أقاربهم أثناء الحجر الصحي كونهم أقل دراية بتقنيات التواصل عبر الإنترنت.

وعلى النقيض، يعتمد الجيل الأصغر سنا الآن على الأجهزة الإلكترونية للتواصل مع الآخرين، رغم أن أبحاثا أثبتت أن الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي يزيد من الشعور بالعزلة والوحدة لدى الشباب.

وأتاح الوباء أيضا للناس الفرصة لإعادة النظر في علاقاتهم وتجديد أواصر صداقات قديمة بل وتجديد علاقتهم مع ذويهم. وتقول غاو إن الوباء ساعدها في قضاء وقت أطول مع زوجها والتواصل والاستمتاع باللعب مع ابنتهما لساعات أطول.

وبالتوازي مع زيادة طلبات الطلاق في ووهان، زادت أيضا طلبات الزواج التي تلقتها خدمة طلبات الزواج عبر الإنترنت التي تتيحها منصة "أليباي" للدفع عبر الهاتف. وشهد التطبيق زيادة 300 في المئة في طلبات الزواج في الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان.

ويرى بعض الأخصائيين النفسيين أننا قد نشهد أزمة صحية بسبب تداعيات الجائحة على الصحة النفسية. فقد أظهرت دراسة أجريت في هونغ كونغ في أعقاب تفشي متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد "سارس" أن الناجين من المرض ظلوا يعانون من الضغوط النفسية والاكتئاب بمستويات مثيرة للقلق بعد عام من الجائحة.

لكن دراسة أخرى كشفت عن تبعات إيجابية لوباء "سارس"، منها توطيد العلاقات بين أفراد العائلة والأصدقاء. وذكر 60 في المئة من المشاركين أنهم أصبحوا أكثر حرصا على مشاعر أفراد عائلاتهم وأكثر اهتماما بالصحة النفسية.

ويرى البعض أن جائحة فيروس كورونا المستجد قد تدفع الحكومة في الصين، التي لا يزال المرضى النفسيون فيها يتعرضون للوصم الاجتماعي، للاهتمام بخدمات الصحة النفسية كاهتمامها بالصحة البدنية.

وقد ظهرت صور عديدة للترابط الأسري والتضامن الاجتماعي في مختلف أنحاء الصين وهونغ كونغ أثناء تفشي الوباء، بدءا من المواطنين في ووهان الذين كانوا يصيحون في الشرفات لمؤازرة مدينتهم، ومرورا بالنشطاء ومناصري حقوق المرأة الذين تعاونوا على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم ضحايا العنف المنزلي، ووصولا إلى المنظمات الأهلية في هونغ كونغ التي وزعت كمامات ومعقمات على المؤسسات الخيرية في المدينة. حسب بي بي سي

هل عاداتنا قبل كورونا ستستمر كما هي بعده؟ علماء يجيبون..

مع مواصلة الدول مكافحة فيروس كورونا للحدّ من انتشاره، رأى خبراء في علم الاجتماع أن نمط الحياة سيتغير في العلاقات الاجتماعية والعملية وغيرها بعد انتهاء الوباء، إضافة إلى أن مفهوم عمل الموظفين من المنزل بسبب الحجر، سيحتّم على الشركات في المستقبل تغيير طرق وأساليب عملها.

فقد دفع الحجر الصحي المنزلي بسبب الفيروس المستجد، عددا كبيرا من خبراء علم الاجتماع إلى التوافق على أن عادات اجتماعية كثيرة ستتغير مستقبلا.

فمثلا المؤسسات التي سمحت لموظفيها للعمل من المنزل ستواجه تحديات عدة، لأنه كلما زاد وقت العزل لمحاربة الوباء، كلما اعتاد الموظفون على العمل عن بعد مع بقاء مخاوف بعض المديرين من تكاسل الموظفين خلال فترات العمل وحدهم.

كما أن العمل من المنزل يحتاج توفير بيئة مناسبة، لأن تجربة العمل عن بعد كشفت للموظفين أنها تحمل لهم مزايا كثيرة كالمرونة، والاهتمام بالأطفال لوقت أطول وتوفير الوقت بعدم التنقل من المنزل إلى العمل.

أما فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية، فرأى علماء الاجتماع أنه ستعود بقوّة ربما أكثر من السابق بعد انتهاء إجراءات مكافحة كورونا، كالزيارات العائلية والذهاب إلى المطاعم والسينما وغيرها من العادات الاجتماعية.

يرى البعض أن فيروس كورونا له إيجابيات على نواح أخرى، فالحجر المنزلي أظهر في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات الإنسانية، كمساعدة كبار السن غير القادرين على التسوق بمفردهم، ما دفع بعدد كبير من الشباب التزام المنزل لحمايتهم من خطر الإصابة بعدوى كورونا.

كذلك فيما يخص منصات التواصل الاجتماعي، فبعدما كان روّادها يستخدمونها في معظم الأحيان لمشاهدة فيديوهات مضرة بصحتهم العقلية ونشر أخبار غير دقيقة، أصبحت الآن منصة للعمل الإنساني في ظل كورونا، وتعنى أكثر بمساعدة الآخرين ونشر سبل الوقاية والتوعية. حسب موقع العربية

المجتمع
السلوك
كورونا
نشاطات
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    منذ 14 ساعة/
    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    هل تمهد المبيدات للإصابة بباركنسون؟ أدلة متزايدة تكشف دور البيئة

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    الإسعافات الأولية.. أخطاء شائعة قد تزيد خطورة الحالات الطارئة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    السبت 19 ايلول 2026/
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    جلد الذات.. مرض نفسي أم حالة اعتراضية؟

    النشر : الأربعاء 24 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الاخلاص في العمل ودوره في تطوير الفرد والمجتمع

    النشر : الأحد 21 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الإصغاء بعمق.. مشروع في لبنان لتعليم مهارات التعاطف

    النشر : الأحد 27 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الثوم الأسود.. كنز صحي خارق لا نعرفه

    النشر : السبت 16 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    سمفونية الماء الحديث: ماء آرو

    النشر : الأربعاء 16 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 443 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 425 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 303 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 295 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    6 عناصر غذائية مهمة لصحة المرأة بعد سن الخامسة والعشرين

    • 281 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1196 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1147 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1011 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 778 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 575 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 14 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 14 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 14 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة