• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ليس مقياساً للرفعة!

فاطمة الركابي / الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 / ثقافة / 2770
شارك الموضوع :

كلام مؤلم وصادم صدر ذات مرة من شخص يحب الله ولكن لا يؤمن بعدالته المطلقة! عندما يتلفظ بعبارات منها: "احب الله ولكن لا اراه عادلاً!".. وعندما تس

كلام مؤلم وصادم صدر ذات مرة من شخص يحب الله ولكن لا يؤمن بعدالته المطلقة! عندما يتلفظ بعبارات منها: "احب الله ولكن لا اراه عادلاً!".. وعندما تسأله: ما هو دليلك؟

يقول، الامر لا يحتاج الى دليل، فقط  انظروا الى الواقع هو خير دليل، لمَ يرفع ربي بعض العباد ممن نرى ان ظواهرهم وافعالهم السلوكية غير انسانية تلك التي لا تجعلنا نتقبل ان يكون لهم كل هذا العطاء وبالمقابل يُدني (يفقر)  بعض العباد من الطيبين الصلحاء؟.

سأؤمن بأنه عادل اذا جرد اصحاب الرفعة الغير مستحقين لها، واعطاها لأهلها من اهل الاستحقاق!.

وحيث تصرخ هذه التشكيكات والاشتباهات في داخل كثير من الشباب؛ البعض يجرؤ على طرحها، والبعض الاخر يحتفظ بها فتظل عائق في طريقه، وحبل يوصله الى كل ما يرديه!! والى كل ما من ربه لا يدنيه..

ذلك لأنهم لم ينطلقوا في علاقتهم منه سبحانه، بل مما سمعوه ورأوه من خلقه؛ فهم صدموا بالواقع وقسوته ومرارته فتشكلت عندهم صورة عن الله وعن دينه ممن ادعى التدين، فتشكل لديهم حاجر منعهم من دراسة دين ربهم ومعرفة ربهم..

الأمر فقط يحتاج الى تعمق العلاقة بالله، وهو يتطلب ان ينظر هؤلاء الشباب بعين البصيرة من حولهم ليشاهدوا كيف ان  كل شيء يجري من منطلق رب عليم حكيم رحيم؛ فضلاً على انه لا يعاملنا بعدله فكيف يمكن ان نتصور ان يصدر عنه شيء من الظلم؟!.

 ففي دعاء مذكور في مفاتيح الجنان نقول:

" انما يحتاج الى الظلم الضعيف..."، فالذي يؤمن ان الله هو القوي المطلق عليه ان يؤمن انه العزيز الغني عن ظلم العباد؛ فأن تكون مؤمن بالله وتقول "سبحان الله" يعني انك تنزهه عن كل عيب ونقص..

ولرفع هذه التصورات يمكن من خلال جواب قرآني قد صدر من الجليل المتعال، يقول تعالى لكل من يتساءل:

((أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)).

عندما نتأمل بهذه الآية نرى كم هي صريحة، وتجلي الغشاوة عن البصر لتنفتح عندنا البصيرة فتعطينا قانون ثابت لنبصر به مفهوم هذه الرفعة (الظاهرية/المادية):

اولاً: ان منتهى العبودية لله تعالى تتطلب ان نُسلم لحكمة الله في افعاله، فهو الاعلم بتقسيم الارزاق وبما يصلح لكل عبد من العباد.

ثانياً: هي تشير الى حقيقة مهمة وهي مظهر من مظاهر الرحمة الالهية المبنية على التكافل والتعاون الاجتماعي بين بني البشر؛ تأمل جيداً هذا الجزء من الآية: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا}.

اي ان (الرفعة) التي تُعطى للبعض من مال وجاه وسلطان هي ليست [بالأصل] كعطاء الهي اي بمعنى أنها جزاء او ثمن او مقياساً لرضا الله عن هذا العبد هذا من جانب، ومن جانب اخر ليست [مقياساَ] للضِعة لمن لا يُعطيهم تعالى هذا العطاء..

بل الأمر هو لغاية وهي [اختبار] لذلك العبد، فالرفعة المادية ما هي إلا اختبار الهي {لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم} اكثر من كونها تمييز لأنسان على أنسان  كما في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ...}.

فإذا اعطاك وجاهة لتجعلها في خدمة من لا وجاهة لهم..

اذا اعطاك مال لتنفقه على مستحقيه من اهل الحقوق والمعدمين..

اذا اعطاك علم لتنفع به من لا علم لديه..

اذا اعطاك قدرة وخبرة في شيء ما تتمكن ان تساهم في انجاح عمل غيرك، عليك الا تقصر فهذا واجب لأنه بالأصل من الله تعالى..

اما أذا حصل واستعليت بها على غيرك وسخرتها لظلم غيرك أو ما فيه فساد لن يتحقق معنى الرفعة المقصودة فيه، اي ستُسلب هذه الرفعة كما في تتمة الآية الاولى: {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}، فتأمل!.

 بل ويكون صاحبها عنده تعالى مذموم، وإن كان عند عوام الناس ممدوح!

فحتى وان بقى الرزق المادي موجود عنده إلا ان بركته ونفعه على المستوى الباطني لمالكها سيُسلب ويختفي، ويكون وضيعا مخذولا..

اي يصبح صاحبها: (مليء الجيب خال القلب)، (ذو مكانة عند الخلق وبلا كرامة عند الخالق).

مثال من الواقع:

انظر بعين بصيرتك لترى أثر سلوكهم الذي بعينيك لم تراه لتعرف هل هم في رفعة حقاً أم لا؟!

أن يكون مشهور ذو سلطة او مال لكن يفعل عملا بالخفاء او خطأ يحط من سمعته فلا يشمل  بإسم الله الستار! يفتضح أمام كل الناس، وتظهر عيوبه ومشكلاته، وتنتشر بأسرع من البرق في كل البقاع مع وجود تطور وسائل الاتصال والايصال، والبعض منهم يختم حياته بالانتحار! لأنه في قرارة نفسه يكون غير سعيد [مخزي] مع كل ما يملكه من الرفعة الظاهرية!.

فهل تبقى قيمة لتلك الشهرة/ الوجاهة بعينك بعد الآن؟

أ وليست هذه هي الضعة بعينها والخذلان؟

وبالمقابل ألا ترى ايها المحترم.. هؤلاء الذين لا يملكون ما يملكون هؤلاء ترى أحدهم فقير اليد لكنه غني القلب لأنه غني بإيمانه برب السماء والارض.

قد أظهر الله تعالى فيه كل جميل، بسيط في حياته وهيئته، لكنه يغدو عزيزاً ذو هيبة بين خليقته، يستر له تعالى كل عيب، ويمحوه عنه في الغيب.. أ وليست هذه الرفعة بعينها؟.

فيا أيها الانسان.. يا من رأيت من طغت عليهم المادية فسلبتهم إنسانيتهم لا تجعلهم مقياس لنظرك لرب السماء فهم في اختبار الدنيا، وانت لا تغفل فانك مثلهم ايضاً في اختبار فلا تغفل عن رفيع الدرجات، واعلم ان في الاخرة فقط  يكون هناك للكل جزاء.

كن من أهل البصيرة، ولا تجعل نظرتك محصورة بعالم الماديات، ولا تجعلها عندك المقياس بل اجعلها دافع لكي لا تتخلى عن رفعتك وإنسانيتك..

الايمان
القيم
الاسلام
الانسان
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الأربعين: حيث تلتقي خطوات العالم على طريق الحب الحسيني

    النشر : الأحد 18 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    تغير المناخ وتأثيره على أدمغة الأطفال

    النشر : الأثنين 28 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    كيف تحمي أطفالك من التحرش الجنسي على منصات التواصل الاجتماعي؟

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    بعضها تُسخدم في "ماسكات" البشرة.. 5 أشياء تجنبوا أن تلامس وجوهكن

    النشر : الثلاثاء 14 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ماهو تأثير التخدير على الذاكرة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    وثائق مسربة من فيسبوك تكشف أنواع المحتوى الذي تبيحه الشركة

    النشر : الخميس 22 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 529 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 488 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 319 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 309 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1126 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة