• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكلم مع الله

حنان حازم / الخميس 21 شباط 2019 / اسلاميات / 7752
شارك الموضوع :

حينما تتحمل فوق طاقتك لفترة طويلة من الزمن؛ تبدأ قواك بالتبدد ويتلاشى الأمل في مخيلتك، يتسلل اليأس لزوايا قلبك رويدًا رويدا تفكر مليًا وتعج

حينما تتحمل فوق طاقتك لفترة طويلة من الزمن؛ تبدأ قواك بالتبدد ويتلاشى الأمل في مخيلتك، يتسلل اليأس لزوايا قلبك رويدًا رويدا تفكر مليًا وتعجز عن الوصول ويستحيل لك الحصول على جواز مرور؛ كل الأبواب صارت موصدة وكل الحلول باءت بالفشل، ومؤونة الصبر أوشكت على النفاذ، فلتنتبه, وتأكد أن ليس هناك من يُلاحظ انهيارك البطيء ولن تجد من يشعر حقًا بمأساتك وبحالك الواهن!.

يقول أحمد خالد توفيق: لن يفهموك؛ فأنت تتحدث عن أمر قطعت فيه آلاف الأميال تفكيرًا ولم يمشوا فيه خطوة واحدة! ولن يشعروا بك؛ فأنت تشرح ما جال في قلبك كل ليلة ملايين المرات ولم يطرق قلبهم ليلة! ليس ذنبهم؛ بل هي المسافة الهائلة بين التجربة والكلمات!.

عندما تدرك حقيقة البشر وما ينتهجوه من أسلوب حياة ولدوا فيه وكبروا معه وليس لهم يد في إحداثه، من عدم الشعور العميق والحقيقي بمعاناة الآخر وعدم الاكتراث لأمره بجدية تامة وافتقار وقوفهم إلى جانبه في مواجهة لكل ما يعترض طريقهم حتى نهاية المطاف, متجاهلين كل من يمنعهم أو يخيرهم ويهددهم لسبب قد يعود عليه أو عليهم بالضرر أو ما شابه؛ ليكفوا عن المؤازرة.

قطعًا لا بد لهم أن يتوقفوا عند نقطة ما، أو سينتهي رصيد قدرتهم على مساندتك، فضلًا عن أولئك الذين يدلون بآرائهم المتناقضة ويشوشون على أفكارك بطرح حلول قد تزيد الطين بلة لو عملت بها! وليس هناك من وجود فعليّ لشخص يوآزرك مئة بالمئة دون أن يضعف أو يتردد وربما يتراجع!.

وليس ذلك فقط، بل ستجد من مد لك يد العون من البشر حتى أقربهم إليك يُذكرك بذلك من باب المزاح مثلًا أو لإخبار من ليس لديه علم بما قام به لأجلك وكأنك نسيت! وربما يتفضل ويمّن في بعض الأحيان ويتعالى عليك بل وهناك الأصعب والأمَرّ مِن مَن يتعمد اشعارك بالذل فقط ليتباهى بمقامه وسعة مقدرته, والأتعس منهم جميعا, الذي يطالبك بمُقابل!.

لذلك عندما تشعر بالضيق ينبغي عليك اللجوء لمن لا شبيه له ولا كريم مثله ولا عظيم أعظم منه، ذاك القادر المقتدر الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، الغني عن كل شيء المالك لكل شيء، الذي يحب أن تحتاجه ويعطيك دون مقابل, يمنحك مطلبك ويمطر عليك بخير لايحاسبك عليه أحد ولا يُعَيّرك به مخلوق، اُطلب من الخالق الذي لا يرد سائله ولا يخيب ظن من قصده..

"اترك كل العالم خلفك وتكلم مع الله"، تكلم مع الله حينما يتعدى حزنك حدود الألم لترتديه عنوة وتخضع لسلطان الحاجة كي يكسرك وينتصر عليك.. تكلم مع الله حينما تجد نفسك تائهًا متخبطًا في طرقات الظلام.. تكلم مع الله حينما تترادف عليك النوائب وتشعر بالضعف والهوان.. تكلم مع الله حينما لا تجد من تؤمنه على بؤسك..!

حينما يبلغ بك الوجع حد الصُراخ اعتزل العالم وانقطع عما فيه واذهب إلى حجرة هادئة, تطهر وافترش سجادة صلاة وتهيأ بكل ما لديك من ايمان، استجمع قواك وتكلم مع الله بصوت مسموع, اذرف الدموع واطرح الحسرات وحدثه عن كل شيء تخفيه خلجات نفسك، تجرأ واعترف بكل خطاياك وتقصيرك كأي عبد تهاون في أداء واجبه تجاه سيده ومولاه، استغفره عن اهمالك وجهلك وعن كل عمل قمت به لا يرضيه؛ فانكسارك مع الله وحده, استقامة.

اشرح له قضيتك وقدم شكواك وبث إليه حزنك؛ حاشاه أن ينسى عبده إنه يعلم كل شيء لكنه يحب سماع صوت العبد المؤمن وهو يناجيه، ولأجل ذلك قد يبتليه حتى يتذكر ولي نعمته ويعود إليه مشتاقًا لنيل الرضا والرحمة، إسأله أن يغيثك من ثقل الهمّ وأن يبعد عنك غر الدنيا، ستجده سميع لدعواك رؤوف بحالك..

كن على يقين، إن الله سينتشلك ولو كنت على شفا حفرة في اللحظة الأخيرة ما قبل السقوط ليقول لك أنا اللطيف الجبار فلا تبالي، فقد قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) سورة البقرة آية ١٨٦.

فثق تمامًا أن اليد الممتدة إلى الله لن تعود فارغة والشحرجة المتقطعة لرجائه لن يخيب مسعاها، ومهما بحثت عن معين تستند عليه لن تجد أعظم من خالقك الرازق بعطاء لا ينضب؛ ومهما كنت مقصرًا بأداء واجباتك تجاهه لا تتردد بسؤاله فهو عطوف رحيم؛ اطلب منه ما شئت لكن بخجل وندم ورجاء بقبول التوبة ونيل المغفرة ومنحك الهداية ولتدرك بكل ما فيك أن لا ملاذ آمن لك سواه, تكلم مع الله..

الصلاة
مفاهيم
الايمان
الانسان
الامل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    فيروس كورونا وتأثيره على خلايا الدماغ

    النشر : السبت 27 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    فاجعة البقيع.. جريمة في حق العظماء

    النشر : السبت 22 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سيدة من ذهب: دلهم بنت عمرو زوجة زهير بن القين

    النشر : الخميس 05 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    سيدتي.. أنت معجزة الله في الأرض

    النشر : الخميس 31 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف تساعد بذور الشيا في إنقاص الوزن؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    لولا الحسين لما بقيت صلاة! 

    النشر : السبت 02 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 291 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 21 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 22 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 22 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة