• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فن الاستماع مهارة ضرورية

‏سارة المياحي / الأثنين 18 آب 2025 / تربية / 1253
شارك الموضوع :

لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في استخدام هذه الوسائل الأربع: الحديث، والكتابة، والقراءة، والاستماع

 في حياتنا، ومنذ صغرنا، نتعلم كيف نتواصل مع الآخرين بوسائل متعددة: الحديث، والكتابة، والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة.

لكننا لا نُعير الاهتمام الكافي لإحدى أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.

لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في استخدام هذه الوسائل الأربع: الحديث، والكتابة، والقراءة، والاستماع، لأن ظروف الحياة تفرض ذلك عليه. ويُعد الاستماع أهم وسيلة اتصالية؛ فحتى تفهم الناس من حولك، لا بد أن تستمع إليهم.

ويجب أن تستمع بكل صدق؛ فلا يكفي أن تستمع وأنت تُجهّز الرد، أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يُسمى استماعًا على الإطلاق.

في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" لستيفن كوفي، تحدث الكاتب عن أبٍ وجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام، فقال لستيفن:

"لا أستطيع أن أفهم ابني، فهو لا يريد الاستماع إليّ أبدًا."

فرد ستيفن: دعني أرتب ما قلته للتو: أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟

رد الأب: هذا صحيح.

ستيفن: دعني أُجرب مرة أخرى، أنت لا تفهم ابنك لأنه هو... لا يريد الاستماع إليك؟

رد الأب بصبر نافد: هذا ما قلته.

فقال ستيفن: أعتقد أنك، لكي تفهم شخصًا آخر، فأنت بحاجة إلى أن تستمع له.

فقال الأب "أوه" تعبيرًا عن صدمته، ثم جاء صمت طويل، وقال مرة أخرى:

هذا الأب نموذج صغير للكثير من الناس، الذين يرددون: "إنني لا أفهمه، إنه لا يستمع لي!"

والأصح أن تستمع له أولًا، لا أن تطلب منه أن يستمع لك.

إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع يؤدي إلى كثير من سوء الفهم، والذي بدوره يضيع الأوقات، والجهود، والأموال، والعلاقات التي كنا نتمنى ازدهارها.

ولو لاحظت مثلًا، فإن أغلب المشاكل الزوجية تنشأ من قصور في مهارة الاستماع، خصوصًا عند الزوج، وإذا كان القصور مشتركًا بين الزوجين، تتأزم العلاقة بينهما كثيرًا، لأن كل طرف يريد الحديث لكي يُفهم، لكن لا يريد أحد أن يستمع.

الاستماع ليس مهارة فحسب، بل هو وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها. نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم، بل لأننا نرغب في بناء علاقات وطيدة معهم.

الأسلوب العملي للاستماع:

استمع، استمع، استمع.

نعم، عليك أن تستمع بإخلاص لمن يحدثك، تستمع له حتى تفهمه، لا لتخدعه أو تلتقط هفواته، استمع وأنت ترغب في فهمه.

لا تُجهّز الرد أثناء الاستماع.

لا تستعجل الرد على من يحدثك، بل يمكنك تأجيله حتى تجمع أفكارك وتصيغها بشكل جيد. الاستعجال يؤدي إلى سوء الفهم.

اتجه بجسمك بالكامل نحو المتحدث.

وإن لم تستطع، فعلى الأقل بوجهك. المتحدث يشعر بالإهانة إن لم تنظر إليه.

في حادثة طريفة، كان طفل يُحدث والده المنشغل بالجريدة، فأمسك رأس والده ووجهه إليه وقال له كلامه!

أظهر للمتحدث أنك تستمع. أقول "أظهر" لا "تظاهر"، لأن التظاهر سينكشف لاحقًا. أومئ برأسك، قل "نعم"، "صحيح"، "أفهمك"، المهم أن يشعر أنك معه.

لا تقاطع أبدًا.

حتى لو طال الحديث. هذه نصيحة مجربة، تحل مشاكل كثيرة بمجرد الاستماع فقط.

هذا مهم بين الأزواج، وبين الوالدين وأبنائهم، وبين الإخوة، وفي كل العلاقات.

لخّص ما قاله المتحدث بعد انتهائه.

قل له: "أنت تقصد كذا وكذا... صحيح؟"

إن أجاب بنعم، تفضل بالرد. وإن أجاب بلا، فاطلب منه التوضيح. هذا أفضل بكثير من التسرع الذي قد يسبب سوء فهم.

لا تفسّر الحديث من منظورك فقط.

حاول أن تتقمص شخصية المتحدث، وأن ترى الأمور من منظوره هو، لا من منظورك أنت.

تفاعل مع الحالة النفسية للمتحدث.

إن كان غاضبًا، لا تطلب منه أن يهدأ. فقط كن جادًا واستمع له بهدوء.

وإن كان حزينًا، فاسأله عن سبب حزنه، ثم استمع إليه، لأنه يحتاج لمن يسمعه.

عندما يعبر أحدهم عن مشكلة، فهو يعبر عن مشاعر. لذلك، عكس هذه المشاعر عليه.

مثال من كتاب كوفي:

الابن: "أبي، لقد اكتفيت، المدرسة للحمقى فقط!"

الأب: "يبدو أنك محبط فعلًا."

الابن: "أنا كذلك، بكل تأكيد."

في هذا الحوار لم يغضب الأب، بل عكس مشاعر ابنه، وهذا جعله ينفتح أكثر ويبدأ خطوات لتحسين مستواه.

اقتراحات عملية من كتاب كوفي:

عندما ترى شخصين يتحاوران، أغمض أذنيك وراقب انفعالاتهم فقط، تلك التي لا تُظهرها الكلمات.

راقب نفسك أثناء الحوار، وإن شعرت بأنك فسرت الحديث بطريقة خاطئة، اعتذر واطلب إعادة الحديث.

(جربت هذه الطريقة سابقًا، وكان لها تأثير إيجابي كبير على الطرف الآخر.)

ملاحظة أخيرة:

الاستماع مرهق فعلًا، لكنه بالتأكيد خير من وجود خلاف أو سوء تفاهم.

وفي هذا يقول المثل العربي: "إذا كان الكلام من فضة، فإن السكوت من ذهب."

ما هو العمل الذي يناسبك؟

كثيرًا ما يشعر المرء بأنه يشغل المكان الخطأ، أو أن العمل الذي يؤديه لا يحقق له الرضا عن النفس.

ومع أنه من الصعب اكتشاف العمل المناسب، إلا أن التمرين التالي قد يساعدك نوعًا ما على تحديد وجهتك.

أجب عن الأسئلة التالية، ودون إجاباتك:

ما المواضيع التي تحب قراءتها؟

ما البرامج الإذاعية أو التلفزيونية التي تستمتع بها؟

أي نوع من الأفلام تفضل مشاهدته؟

ما هي هواياتك؟ وكيف تحب قضاء وقت فراغك؟

ما الأعمال التطوعية التي تفضل القيام بها؟

ما المواضيع التي تحب نقاشها مع الأصدقاء؟

إلى أين تأخذك أحلام اليقظة؟

ما هو العمل الذي استمتعت بأدائه أكثر من غيره؟

ما المواضيع التي أحببتها أثناء الدراسة؟

إذا قُدّر لك أن تحكم العالم، فما الذي ترغب في تغييره؟

إذا ربحت مليون ريال، ماذا ستفعل به؟

ما نوع الرفاق الذين تحب صحبتهم؟

كيف تحب أن يتذكرك الناس بعد وفاتك؟

كيف تصنف آراءك السياسية؟

ما أكثر ما يسعدك؟ ولماذا؟

ما المهام التي حققت بها نجاحًا كبيرًا؟

ما المهام التي تعتقد أنك ستبرع فيها، ولم تُتح لك الفرصة بعد؟

والآن، تفحّص إجاباتك، وابحث فيها عن العادات والرغبات المتكررة. استخرج ما يثير اهتمامك، ما يُعجبك، ما تحتاجه لتتحسن حياتك، ما تعتقد أنك متميز فيه.

ثم انظر فيما إذا كان عملك الحالي يُحقق لك ما سبق. إن لم يكن كذلك، فربما حان وقت إعادة النظر في مسارك المهني.

الوعي
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الثورة الفاطمية والتجلّي الأعظم لأهداف الولاية

    النشر : السبت 08 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نوم القيلولة.. ماذا يفعل بالجسم وضغط الدم؟

    النشر : الأحد 17 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    هل يتمتع المكفوفين بقدرات سمعية قوية؟

    النشر : الخميس 25 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    البساطة طريق السعادة

    النشر : الخميس 20 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    تَذكرة قرآنية وموعظة حُسينية

    النشر : السبت 28 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    فضيلة الإحسان في أحسن قصص القرآن

    النشر : الأربعاء 26 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 327 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 317 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    • 305 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1125 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 777 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 638 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 542 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 524 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • منذ 16 ساعة
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • منذ 16 ساعة
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • منذ 17 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة